ألم يسأل الركب الديار العوافيا

الراعي النميري

69 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَلَم يَسأَلِ الرَكبُ الدِيارَ العَوافِيابِوَجهِ نَوى مِن حَلَّها أَو مَتى هِيا
  2. 2
    ظَلِلنا سَراةَ اليَومِ مِن حُبِّ أَهلِهانُسائِلُ آناءً لَها وَأَثافِيا
  3. 3
    بِذي الرَضمِ سارَ الحَيُّ مِنها فَما تَرىبِها العَينُ إِلّا مَسجِداً وَأَوارِيا
  4. 4
    وَجوناً أَظَلَّتها رِكابٌ مُناخَةٌرِكابُ قُدورٍ لا يَرِمنَ المَثاوِيا
  5. 5
    وَآناءَ حَيٍّ تَحتَ عَينٍ مَطيرَةٍعِظامِ البُيوتِ يَنزِلونَ الرَوابِيا
  6. 6
    أَرَبَّت بِها شَهرَي رَبيعٍ عَلَيهِمُجَنائِبُ يَنتِجنَ الغَمامَ المَتالِيا
  7. 7
    بِأَسحَمَ مِن هَيجِ الذِراعَينِ أَتأَقَتمَسايِلَهُ حَتّى بَلَغنَ المَناجِيا
  8. 8
    عَهِدنا الجِيادَ الجُردِ كُلَّ عَشِيَّةٍيُشارُ بِها وَالمَجلِسَ المُتَباهِيا
  9. 9
    وَضَربَ نِساءٍ لَو رَآهُنَّ راهُبٌلَهُ ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ ظَلَّ رانِيا
  10. 10
    جَوامِعَ أُنسٍ في حَياءٍ وَعِفَّةٍيَصِدنَ الفَتى وَالأَشمَطَ المُتَناهِيا
  11. 11
    بِأَعلامِ مَركوزٍ فَعَيرٍ فَغُرَّبٍمَغانِيَ أُمِّ الوَبرِ إِذ هِيَ ما هِيا
  12. 12
    لَها بِحَقيلٍ فَالنُمَيرَةِ مَنزِلٌتَرى الوَحشَ عوذاتٍ بِهِ وَمَتالِيا
  13. 13
    وَمُعتَرَكٍ مِن أَهلِها قَد عَرَفنَهُبِوادي أَريكٍ حَيثُ كانَ مَحانِيا
  14. 14
    وَإِنَّ نِساءَ الحَيِّ لَمّا رَمَينَنيأَصَبنَ الشَوى مِنّي وَصِدنَ فُؤادِيا
  15. 15
    ثَقالٌ إِذا رادَ النِساءُ خَريدَةٌصَناعٌ فَقَد سادَت إِلَيَّ الغَوانِيا
  16. 16
    وَلَستُ بِلاقٍ في قَبائِلَ قَومِهالِوَبرَةَ جاراً آخِرَ الدَهرِ قالِيا
  17. 17
    كَغَرّاءَ سَوداءِ المَدامِعِ تَرتَعيبِحَومَلَ عِطفَي رَملَةٍ وَتَناهِيا
  18. 18
    لَها اِبنُ لَيالٍ وَدَّأَتهُ بِقَفرَةٍوَتَبغي بِغيطانٍ سِواهُ المَراعِيا
  19. 19
    أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ باتَت تَعُلُّهُصَرى ضَرَّةٍ شَكرى فَأَصبَحَ طاوِيا
  20. 20
    وَقَد عَوَّدَتهُ بَعدَ أَوَّلِ بُلجَةٍمِنَ الصُبحِ حَتّى اللَيلِ أَن لا تَلاقِيا
  21. 21
    تَظَلُّ بِذي الأَرطى تَسَمَّعُ صَوتَهُمُفَزَّعَةً تَخشى سِباعاً وَرامِيا
  22. 22
    إِذا نَظَرَت نَحوَ اِبنِ إِنسٍ فَإِنَّهُيَرى عَجَباً ما واجَهَتهُ كَما هِيا
  23. 23
    دَعاني الهَوى مِن أُمِّ وَبرٍ وَدونَهاثَلاثَةُ أَخماسٍ فَلَبَّيكَ داعِيا
  24. 24
    فَعُجنا لِذِكراها وَتَشبيهِ صَوتِهاقِلاصاً بِمَجهولِ الفَلاةِ صَوادِيا
  25. 25
    نَجائِبَ لا يُلقَحنَ إِلّا يَعارَةًعِراضاً وَلا يُشرَينَ إِلّا غَوالِيا
  26. 26
    كَأَنّا عَلى صُهبٍ مِنَ الوَحشِ صَعلَةٍسَماوِيَّةٍ تَرعى المُروجَ خَوالِيا
  27. 27
    مِنَ المُفرَعاتِ المُجفَراتِ كَأَنَّهاغَمامٌ حَدَتهُ الريحُ فَاِنقَضَّ سارِيا
  28. 28
    إِذا شَرِبَ الظِمءُ الأَداوى وَنَضَّبَتثَمائِلُها حَتّى بَلَغنَ العَزالِيا
  29. 29
    بِغَبراءَ مِجزارٍ يَبيتُ دَليلُهامُشوحاً عَلَيها لِلفَراقِدِ راعِيا
  30. 30
    طَوى البُعدَ أَن أَمسَت نَعاماً وَأَصبَحَتقَطاً طالِقاً مُسحَنفِراً مُتَدانِيا
  31. 31
    تَداعَينَ مِن شَتىً ثَلاثاً وَأَربَعاًوَواحِدَةً حَتّى بَرَزنَ ثَمانِيا
  32. 32
    دَعا لُبَّها غَمرٌ كَأَن قَد وَرَدنَهُبِرِجلَةِ أُبلِيٍّ وَلَو كانَ نائِيا
  33. 33
    فَصَبَّحنَ مَسجوراً سَقَتهُ غَمامَةٌرِعالُ القَطا يَنفُضنَ فيهِ الخَوافِيا
  34. 34
    فَلَمّا نَشَحناهُنَّ مِنهُ بِشَربَةٍرَكِبنا فَيَمَّمنا بِهِنَّ الفَيافِيا
  35. 35
    فَتِلكَ مَطايانا وَفَوقَ رِحالِهانُجومٌ تَخَطّى ظُلمَةً وَصَحارِيا
  36. 36
    أُرَجّي المُنى مِن عِندِ بِشرٍ وَلَم أَزَللِأَمثالِها مِن آلِ مَروانَ راجِيا
  37. 37
    لَعَمرُكَ إِنَّ العاذِلاتِ بِيَذبُلٍوَناعِمَتَي دَمخٍ لِيَنهَينَ ماضِيا
  38. 38
    بَعيدَ الهَوى رامَ الأُمورَ فَلَم يَرىلِحاجَتِهِ دونَ اِبنِ مَروانَ قاضِيا
  39. 39
    لِوارِدِ ماءٍ مِن فَلاةٍ بَعيدَةٍتَذَكَّرَ أَينَ الشِربُ إِن كانَ صافِيا
  40. 40
    فَأَصبَحنَ قَد أَقصَرنَ عَن مُتَسَبِّلٍقَرى طارِقَ الهَمِّ القِلاصَ المَناقِيا
  41. 41
    وَهُنَّ يُحاذِرنَ الرَدى أَن يُصيبَنيوَمِن قَبلِ خَلقي خُطَّ ما كُنتُ لاقِيا
  42. 42
    وَأَعلَمُ أَنَّ المَوتَ يا أُمَّ سالِمٍقَرينٌ مُحيطٌ حَبلُهُ مِن وَرائِيا
  43. 43
    فَكائِن تَرى مِن مُسعِفٍ بِمَنِيَّةٍيُجَنَّبُها أَو مُعصَمٍ لَيسَ ناجِيا
  44. 44
    وَمَنَّيتُ مِن بِشرٍ صَحابي مَنِيَّةًفَكُلُّهُمُ أَمسى لِما قُلتُ راضِيا
  45. 45
    فَأَنتَ اِبنُ خَيرَي عُصبَتَينِ تَلاقَتاعَلى كُلِّ حَيٍّ عِزَّةً وَمَعالِيا
  46. 46
    وَأَنتَ اِبنُ أَملاكٍ وَلَيثُ خَفِيَّةٍوَنائِلُكَ المَرجُوُّ سَيبُ غَمامَةٍ
  47. 47
    سَقَت أَهلَها عَذباً مِنَ الماءِ صافِيانَزَلتَ مِنَ البَيضاءِ في آلِ عامِرٍ
  48. 48
    وَفي عَبدِ شَمسَ المَنزِلَ المُتَعالِيافَلَم نَرَ خالاً مِثلَ خالِكَ سوقَةً
  49. 49
    إِذا اِبتَدَرَ القَومُ الكِرامُ المَساعِياوَكانَ العِراقُ يَومَ صَبَّحتَ أَهلَهُ
  50. 50
    كَذي الداءِ لاقى مِن أُمَيَّةَ شافِياكَشَفتَ غِطاءَ الكُفرِ عَنّا وَأَقلَعَت
  51. 51
    زَلازِلُهُ لَمّا وَضَعتَ المَراسِياوَعَفَّيتَ مِنهُم بَعدَ آثارِ فِتنَةٍ
  52. 52
    وَأَحيَيتَ باباً لِلنَدى كانَ خاوِيافَإِنّا وَبِشراً كَالنُجومِ رَأَيتُها
  53. 53
    يَمانِيَةً يَتبَعنَ بَدراً شَآمِياأَبوكَ الَّذي آسى الخَليفَةَ بَعدَما
  54. 54
    رَأى المَوتَ مِنهُ بِالمَدينَةِ وانِيافَلَو كُنتَ مِن أَصحابِ مَروانَ إِذ دَعا
  55. 55
    بِعَذراءَ يَمَّمتُ الهُدى إِذ بَدا لِياعَلى بَرَدى إِذ قالَ إِن كانَ عَهدُهُم
  56. 56
    أُضيعَ فَكونوا لا عَلَيَّ وَلا لِياوَلَكِنَّني غُيِّبتُ عَنهُم فَلَم يُطِع
  57. 57
    رَشيدٌ وَلَم تَعصِ العَشيرَةُ غاوِياوَكَم مِن قَتيلٍ يَومَ عَذراءَ لَم يَكُن
  58. 58
    لِصاحِبِهِ في أَوَّلِ الدَهرِ قالِيافَإِن يَكُ سوقٌ مِن أُمَيَّةَ قَلَّصَت
  59. 59
    لِقَيسٍ بِحَربٍ لا تَجِنُّ المَعارِيافَقَد طالَ أَيّامِ الصَفاءِ عَلَيهِمُ
  60. 60
    وَأَيُّ صَفاءٍ لا يَحورُ تَغاوِياأَلَسنا أَشَدَّ الناسِ يا أُمَّ سالِمٍ
  61. 61
    لَدى المَوتِ عِندَ الحَربِ قِدماً تَآسِيافَلَم يُبقِ مِنّا القَتلُ إِلّا بَقِيَّةً
  62. 62
    وَلَم يُبقِ مِن حَيَّي رَبيعَةَ باقِيابَرَزنا لِضِبعانَي مَعَدٍّ فَلَم نَدَع
  63. 63
    لِبَكرٍ وَلا أَفناءِ تَغلِبَ نادِيابِرَهطِ اِبنِ كُلثومٍ بَدَأنا فَأَصبَحوا
  64. 64
    لِتَغلِبَ أَذناباً وَكانوا نَواصِياأَعَدنا بِأَيّامِ الفُراةِ عَلَيهِمُ
  65. 65
    وَقائِعَنا وَالمُشعَلاتِ الغَواشِياسَلاهِبَ مِن أَولادِ أَعوَجَ فَوقَها
  66. 66
    فَوارِسُ قَيسٍ مُشرِعينَ العَوالِياوَغارَتُنا أَودَت بِبَهراءَ إِنَّها
  67. 67
    تُصيبُ الصَميمَ مَرَّةً وَالمَوالِياوَنَحنُ تَرَكنا بِالعُقَيرِ نِساءَكُم
  68. 68
    مَعَ الثُكلِ هَزلى يَشتَوينَ الأَفاعِياوَكانَت لَنا نارانِ نارٌ بِجاسِمٍ
  69. 69

    وَنارٌ بِدَمخٍ يَحرِقانِ الأَعادِيا