أفي أثر الأظعان عينك تلمح

الراعي النميري

65 verses

Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَفي أَثَرِ الأَظعانِ عَينُكَ تَلمَحُنَعَم لا تَهَنّا إِنَّ قَلبَكَ مِتيَحُ
  2. 2
    ظَعائِنُ مِئنافٍ إِذا مَلَّ بَلدَةًأَقامَ الرِكابَ باكِرٌ مُتَرَوَّحُ
  3. 3
    مِنَ المُتبِعينَ الطَرفَ في كُلِّ شَتوَةٍسَنا البَرقِ يَدعوهُ الرَبيعُ المُطَرِّحُ
  4. 4
    يُسامي الغَمامَ الغُرَّ ثُمَّ مَقيلُهُمِنَ الشَرَفِ الأَعلى حِساءٌ وَأَبطَحُ
  5. 5
    رَعَينَ قَرارَ المُزنِ حَيثُ تَجاوَبَتمَذاكٍ وَأَبكارٌ مِنَ المُزنِ دُلَّحُ
  6. 6
    بِلادٌ يَبُزُّ الفَقعُ فيها قِناعَهُكَما اِبيَضَّ شَيخٌ مِن رِفاعَةَ أَجلَحُ
  7. 7
    أَقامَت بِهِ حَدَّ الرَبيعِ وَجارُهاأَخو سَلوَةٍ مَسّى بِهِ اللَيلُ أَملَحُ
  8. 8
    فَلَمّا اِنتَهى نَيُّ المَرابيعِ أَزمَعَتخُفوفاً وَأَولادُ المَصايِيفِ رُشَّحُ
  9. 9
    رَماها السَفا وَاِعتَزَّها الصَيفُ بَعدَماطَباهُنَّ رَوضٌ مِن زُبالَةَ أَفيَحُ
  10. 10
    وَحارَبَتِ الهَيفُ الشِمالَ وَآذَنَتمَذانِبُ مِنها اللَدنُ وَالمُتَصَوِّحُ
  11. 11
    تَحَمَّلنَ مِن ذاتِ التَنانيرِ بَعدَمامَضى بَينَ أَيديها سَوامٌ مُسَرَّحُ
  12. 12
    وَعالَينَ رَقماً فَوقَ رَقمٍ كَسَونَهُقَنا عَرعَرٍ فيهِ أَوانِسُ وُضَّحُ
  13. 13
    عَلى كُلِّ عَجعاجٍ إِذا عَجَّ أَقبَلَتلَهاةٌ تُلاقيها مَخالِبُ كُلَّحُ
  14. 14
    تَبَصَّرتُهُم حَتّى إِذا حالَ دونَهُمرُكامٌ وَحادٍ ذو غَذاميرَ صَيدَحُ
  15. 15
    وَقُلنَ لَهُ حُثَّ الجِمالَ وَغَنِّهابِصَوتِكَ وَالحادي أَحَثُّ وَأَنجَحُ
  16. 16
    بِإِحدى قَياقِ الحَزنِ في يَومِ قُتمَةٍوَضاحي السَرابِ بَينَنا يَتَضَحضَحُ
  17. 17
    تَواضَعُ أَطرافِ المَخارِمِ دونَهُوَتَبدو إِذا ما غَمرَةُ الآلِ تَنزَحُ
  18. 18
    فَلَمّا دَعا داعي الصَباحِ تَفاضَلَتبِرُكبانِها صُهبُ العَثانينِ قُرَّحُ
  19. 19
    لَحِقنا بِحَيٍّ أَوَّبوا السَيرَ بَعدَمادَفَعنا شُعاعَ الشَمسِ وَالطَرفُ مُجنَحُ
  20. 20
    تُدافِعُهُ عَنّا الأَكُفُّ وَتَحتَهُمِنَ الحَيِّ أَشباحٌ تَصولُ وَتَمصَحُ
  21. 21
    فَلَمّا لَحِقنا وَاِزدَهَتنا بَشاشَةٌلِإِتيانِ مَن كُنّا نَوَدُّ وَنَمدَحُ
  22. 22
    أَتَتنا خُزامى ذاتُ نَشرٍ وَحَنوَةٌوَراحٌ وَخَطّامٌ مِنَ المِسكِ يَنفَحُ
  23. 23
    فَنِلنا غِراراً مِن حَديثٍ نَقودُهُكَما اِغبَرَّ بِالنَصِّ القَضيبُ المُسَمَّحُ
  24. 24
    نُقارِبُ أَفنانَ الصِبى وَيَرُدُّناحَياءٌ إِذا كِدنا نُلِمُّ فَنَجمَحُ
  25. 25
    حَرائِرُ لا يَدرينَ ما سوءُ شيمَةٍوَيَترُكنَ ما يُلحى عَلَيهِ فَيُفصِحُ
  26. 26
    فَأَعجَلَنا قُربُ المَحَلِّ وَأَعيُنٌإِلَينا فَخِفناها شَواخِصُ طُمَّحُ
  27. 27
    فَكائِن تَرى في القَومِ مِن مُتَقَنِّعٍعَلى عَبرَةٍ كادَت بِها العَينُ تَسفَحُ
  28. 28
    لَهُ نَظرَتانِ نَحوَهُنَّ وَنَظرَةٌإِلَينا فَلِلَّهِ المَشوقُ المُتَرَّحُ
  29. 29
    كَحَرّانِ مَنتوفِ الذِراعَينِ صَدَّهُعَنِ الماءِ فُرّاطٌ وَوِردٌ مُصَبَّحُ
  30. 30
    فَقامَ قَليلاً ثُمَّ باحَ بِحاجَةٍمُصَرَّدُ أَشرابٍ مُرَمّىً مُنَشَّحُ
  31. 31
    إِلى المُصطَفى بِشرِ بنِ مَروانَ ساوَرَتبِنا اللَيلَ حولٌ كَالقِداحِ وَلُقَّحُ
  32. 32
    نَقانِقُ أَشباهٌ بَرى قَمَعاتِهابُكورٌ وَإِسآدٌ وَمَيسٌ مُشَيَّحُ
  33. 33
    فَلَم يَبقَ إِلّا آلُ كُلِّ نَجيبَةٍلَها كاهِلٌ جَأبٌ وَصُلبٌ مُكَدَّحُ
  34. 34
    ضُبارِمَةٌ شُدقٌ كَأَنَّ عُيونَهابَقايا جِفارٍ مِن هَراميتَ نُزَّحُ
  35. 35
    فَلَو كُنَّ طَيراً قَد تَقَطَّعنَ دونَكُمبِغُبرِ الصُوى فيهِنَّ لِلعَينِ مَطرَحُ
  36. 36
    وَلَكِنَّها العيسُ العِتاقُ يَقودُهاهُمومٌ بِنا مُنتابَها مُتَزَحزِحُ
  37. 37
    بَناتُ نَحيضِ الزَورِ يَبرُقُ خَدُّهُعِظامُ مِلاطَيهِ مَوائِرُ جُنَّحُ
  38. 38
    لَهُ عُنُقٌ عاري المَحالِ وَحارِكٌكَلَوحِ المَحاني ذو سَناسِنَ أَفطَحُ
  39. 39
    وَرِجلٌ كَرِجلِ الأَخدَرِيِّ يَشُلُّهاوَظيفٌ عَلى خُفِّ النَعامَةِ أَروَحُ
  40. 40
    يُقَلِّبُ عَينَي فَرقَدٍ بِخَميلَةٍكَساها نَصِيُّ الخِلفَةِ المُتَرَوِّحُ
  41. 41
    تَرَوَّحنَ مِن حَزمِ الجُفولِ فَأَصبَحَتهِضابُ شَرَورى دونَها وَالمُضَيَّحُ
  42. 42
    وَما كانَتِ الدَهنا لَها غَيرَ ساعَةٍوَجَوَّ قَساً جاوَزنَ وَالبومُ يَضبَحُ
  43. 43
    سَمامٌ بِمَوماةٍ كَأَنَّ ظِلالَهاجَنائِبُ تَدنو تارَةً وَتَزَحزَحُ
  44. 44
    وَلَمّا رَأَت بُعدَ المِياهِ وَضَمَّهاجَناحانِ مِن لَيلٍ وَبَيداءُ صَردَحُ
  45. 45
    وَأَغسَت عَلَيها طِرمِساءُ وَعُلِّقَتبِهَجرٍ أَداوى رَكبِها وَهيَ نُزَّحُ
  46. 46
    حَذاها بِنا روحٌ زَواجِلُ وَاِنتَحَتبِأَجوازِها أَيدٍ تَمُدُّ وَتَنزَحُ
  47. 47
    فَأَضحَت بِمَجهولِ الفَلاةِ كَأَنَّهاقَراقيرُ في آذِيِّ دِجلَةَ تَسبَحُ
  48. 48
    لَهاميمُ في الخَرقِ البَعيدِ نِياطُهُوَراءَ الَّذي قالَ الأَدِلّاءُ تُصبِحُ
  49. 49
    فَما أَنا إِن كانَت أَعاصيرُ فِتنَةٍقُلوبُ رِجالٍ بَينَهُنَّ تَطَوَّحُ
  50. 50
    كَمَن باعَ بِالإِثمِ التُقى وَتَفَرَّقَتبِهِ طُرُقُ الدُنيا وَنَيلٌ مُتَرَّحُ
  51. 51
    رَجَوتُ بُحوراً مِن أُمَيَّةَ دونَهاعَدُوٌّ وَأَركانٌ مِنَ الحَربِ تَرمَحُ
  52. 52
    وَما الفَقرُ مِن أَرضِ العَشيرَةِ ساقَناإِلَيكَ وَلَكِنّا بِقُربِكَ نَبجَحُ
  53. 53
    وَقَد عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّكَ تَشتَريجَميلَ الثَنا وَالحَمدُ أَبقى وَأَربَحُ
  54. 54
    وَأَنتَ اِمرُؤٌ تَروي السِجالَ وَيَنتَحيلِأَبعَدَ مِنّا سَيبُكَ المُتَمَنِّحُ
  55. 55
    وَإِنَّكَ وَهّابٌ أَغَرُّ وَتارَةًهِزَبرٌ عَلَيهِ نُقبَةُ المَوتِ أَصبَحُ
  56. 56
    أَبوكَ الَّذي نَجّى بِيَثرِبَ قَومَهُوَأَنتَ المُفَدّى مِن بَنيهِ المَمَدَّحُ
  57. 57
    إِذا ما قُرَيشُ المُلكِ يَوماً تَفاضَلوابَدا سابِقٌ مِن آلِ مَروانَ أَقرَحُ
  58. 58
    فَإِن تَنءِ داراً يا اِبنَ مَروانَ غَربَةٌبِحاجَةِ ذي قُربى بِزَندِكَ يَقدَحُ
  59. 59
    فَيا رُبَّ مَن يُدني وَيَحسِبُ أَنَّهُيَوَدُّكَ وَالنائي أَوَدُّ وَأَنصَحُ
  60. 60
    هَجَوتُ زُهَيراً ثُمَّ إِنّي مَدَحتُهُوَما زالَتِ الأَشرافُ تُهجى وَتُمدَحُ
  61. 61
    فَلَم أَدرِ يُمناهُ إِذا ما مَدَحتُهُأَبِالمالِ أَم بِالمَشرَفِيَّةِ أَنفَحُ
  62. 62
    وَذي كُلفَةٍ أَغراهُ بي غَيرُ ناصِحٍفَقُلتُ لَهُ وَجهُ المُحَرِّشِ أَقبَحُ
  63. 63
    وَإِنّي وَإِن كُنتُ المُسيءَ فَإِنَّنيعَلى كُلِّ حالاتي لَهُ مِنهُ أَنصَحُ
  64. 64
    دَأَبتُ إِلى أَن يَنبُتَ الظِلُّ بَعدَماتَقاصَرَ حَتّى كادَ في الآلِ يَمصَحُ
  65. 65
    وَجيفَ المَطايا ثُمَّ قُلتُ لِصُحبَتيوَلَم يَنزِلوا أَبرَدتُمُ فَتَرَوَّحوا