أبت آيات حبى أن تبينا

الراعي النميري

88 verses

Meter:
بحر الوافر
  1. 1
    أَبَت آياتُ حُبَّى أَن تَبينالَنا خَبَراً فَأَبكَينَ الحَزينا
  2. 2
    وَكَيفَ سُؤالُنا عَرَصاتِ رَبعٍتُرِكنَ بِقَفرَةٍ حَتّى بَلينا
  3. 3
    وَأَحجاراً مِنَ الصَوّانِ سُفعاًبِهِنَّ بَقِيَّةٌ مِمّا صَلينا
  4. 4
    عَرَفناها مَنازِلَ آلِ حُبّىفَلَم نَملِك مِنَ الطَرَبِ العُيونا
  5. 5
    تَراوَحُها رَواعِدُ كُلِّ هَيجٍوَأَرواحٌ أَطَلنَ بِها حَنينا
  6. 6
    بِدارَةِ مَكمَنٍ ساقَت إِلَيهارِياحُ الصَيفِ أَرآماً وَعينا
  7. 7
    حَفَرنَ عُروقُها حَتّى أَجَنَّتمَقاتِلَها وَأَضحَينَ القُرونا
  8. 8
    كِناسُ تَنوفَةٍ ظَلَّت إِلَيهِهِجانُ الوَحشِ حارِنَةً حُرونا
  9. 9
    يَقِلنَ بِعاسِمَينِ وَذاتِ رُمحٍإِذا حانَ المَقيلُ وَيَرتَعينا
  10. 10
    كَأَنَّ بِكُلِّ رابِيَةٍ وَهَجلٍمِنَ الكَتّانِ أَبلاقاً بُنينا
  11. 11
    وَنارِ وَديقَةٍ في يَومِ هَيجٍمِنَ الشِعرى نَصَبتُ لَهُ الجَبينا
  12. 12
    إِذا مَعزاءُ هاجِرَةٍ أَرَنَّتجَنادِبُها وَكانَ العيسُ جونا
  13. 13
    وَعارِيَةِ المَحاسِرِ أُمِّ وَحشٍتَرى قِطَعَ السَمامِ بِها عِزينا
  14. 14
    نَصَبتُ بِها رِوائي فَوقَ شُعثٍبِمَوماةٍ يَظِنّونَ الظُنونا
  15. 15
    إِلى أَقتادِ راحِلَتي فَظَلَّتتُنازِعُهُ الأَعاصيرُ الوَضينا
  16. 16
    وَنَحنُ لَدى دُفوفِ مُغَوَّراتٍنَقيسُ عَلى الحَصى نُطَفاً بَقينا
  17. 17
    قَليلاً ثُمَّ طِرنا فَوقَ خوصٍيُلاعِبنَ الأَزِمَّةَ وَالبُرينا
  18. 18
    مُضَبَّرَةٍ مَرافِقُهُنَّ فُتلٌنَواعِبَ بِالرُؤوسِ إِذا حُدينا
  19. 19
    إِذا الحاجاتُ كُنَّ وَراءَ خَمسٍمِنَ المَوماةِ كُنَّ بِها سَفينا
  20. 20
    وَماءٍ تُصبِحُ الفَضَلاتُ مِنهُكَخَمرِ بُراقَ قَد فَرَطَ الأُجونا
  21. 21
    وَرَدتُ مَدِيُّهُ فَطَرَدتُ عَنهُسَواكِنَ قَد تَمَكَّنَّ الحُضونا
  22. 22
    بِصَفنَةِ راكِبٍ وَمُوَصَّلاتٍجَمَعتُ الرَثَّ مِنها وَالمَتينا
  23. 23
    وَمَصنَعَةٍ هُنَيدَ أَعَنتُ فيهاعَلى لَذّاتِها الثَمِلَ المَنينا
  24. 24
    وَنازَعَني بِها نَدمانُ صِدقٍشِواءَ الطَيرِ وَالعِنَبَ الحَقينا
  25. 25
    وَطُنبورٍ أَجَشَّ وَريحِ ضِغثٍمِنَ الرَيحانِ يَتَّبِعُ الشُؤونا
  26. 26
    وَعَيشٍ صالِحٍ قَد عِشتُ فيهِلَوَ اِنَّ عِمادَ ظُلَّتِهِ يَقينا
  27. 27
    وَأَظعانٍ طَلَبتُ بِذاتِ لَوثٍيَزيدُ رَسيمُها سَرَعاً وَلينا
  28. 28
    مِنَ العيدِيِّ تَحمِلُني وَرَحليوَتَحمِلُها مَلاطِسُ ما يَقينا
  29. 29
    إِذا خَفَقَت مَشافِرُها وَظَلَّتبِسيرَتِها مُصانِعَةً ذَقونا
  30. 30
    عَقيلَةُ أَينُقٍ أَغدو عَلَيهاإِذا حاجاتُ قَومٍ يَعتَرينا
  31. 31
    أَلا يا لَيتَ راحِلَتي بَخَبتٍمُيَمِّمَةً أَميرَ المُؤمِنينا
  32. 32
    وَإِن دَمِيَت مَناسِمُها وَأَلقَتبِمَوماةٍ عَلى عَجَلٍ جَنينا
  33. 33
    تَشُقُّ الطَيرُ ثَوبُ الماءُ عَنهُبُعَيدَ حَياتِهِ إِلّا الوَتينا
  34. 34
    وَهِزَّةِ نِسوَةٍ مِن حَيِّ صِدقٍيُزَجِّجنَ الحَواجِبَ وَالعُيونا
  35. 35
    طَلَبتُ وَقَد تَواهَقَتِ المَطايابِيَعمَلَةٍ تَبُذُّ السابِقينا
  36. 36
    وَحَثَّ الحادِيانِ بِأُمُّ لَهوٍظَعائِنَ في الخَليطِ الرافِعينا
  37. 37
    أَنَخنَ جِمالَهُنَّ بِذاتِ غِسلٍسَراةَ اليَومِ يَمهَدنَ الكُدونا
  38. 38
    بِرَوضٍ عازِبٍ سَرَّحنَ فيهِسَواماً وَاِنتَظَرنَ بِهِ الظُعونا
  39. 39
    وَما مالَ النَهارُ وَهُنَّ فيهايُخَدِّرنَ الدِمَقسَ وَيَحتَوينا
  40. 40
    فَرُحنَ عَشِيَّةً كَبَناتِ مَخرٍعَلى الغُبُطاتِ يَملَأنَ العُيونا
  41. 41
    دَعَونَ قُلوبَنا بِأُثَيفِياتٍفَأَلحَقنا قَلائِصَ يَغتَلينا
  42. 42
    بِغَيطَلَةٍ إِذا اِلتَفَّت عَلَينانَشَدناها المَواعِدَ وَالدُيونا
  43. 43
    عَطَفنَ لَها السَوالِفَ مِن بَعيدٍفَقُلتُ عُيونَ آرامٍ كُسينا
  44. 44
    أولَئِكَ نِسوَةٌ في إِرثِ مَجدٍكَرائِمُ يَصطَفينَ وَيَصطَفينا
  45. 45
    مُدِلّاتٌ يَسِرنَ بِكُلِّ ثَغرٍإِذا أُرِّقنَ مِن فَزَعٍ حُمينا
  46. 46
    لَهُنَّ فَوارِسٌ لَيسوا بِميلٍوَلا كُشُفٍ إِذا قُلنَ اِمنَعونا
  47. 47
    ظَعائِنُ مِن كِرامِ بَني نُمَيرٍتَفَرَّعنَ النُصورَ وَحَيَّ مَعنٍ
  48. 48
    وَسادَةَ عامِرٍ حَتّى رَضيناوَسَبقٍ تَعظُمُ الأَخطارُ فيهِ
  49. 49
    وَيَحسُرُ جَريُهُ البَطَلُ البَطيناشَهِدناهُ بِفِتيانٍ كِرامٍ
  50. 50
    فَلَم نَبرَح بِهِ حَتّى عُليناتَبادَرنا إِساءَتَهُ فَجِئنا
  51. 51
    مِنَ الأَفواجِ نَلتَهِمُ المِئيناوَمُعتَرَكٍ تَشُقُّ البيضَ فيهِ
  52. 52
    كَشَقِّ الجارِزِ القَمَعَ السَمينالَنا حُبَبٌ وَأَرماحٌ طِوالٌ
  53. 53
    بِهِنَّ نُمارِسُ الحَربَ الشَطوناوَأَفراسٍ إِذا نَلقى عَدُوّاً
  54. 54
    بِمَلحَمَةٍ عُرِفنَ إِذا رُبيناوَرَدنَ المَجدَ قَبلَ بَني نِزارٍ
  55. 55
    فَما شَرِبوا بِهِ حَتّى رَويناوَجَدنا عامِراً أَشرافَ قَيسٍ
  56. 56
    فَكُنّا الصُلبَ مِنها وَالوَتيناذُؤابَتُنا ذُؤابَتُها وَكانَت
  57. 57
    فَتاةَ لِوائِها المَتبوعِ فيناوَمَن يَفخَر بِمَكرُمَةٍ فَإِنّا
  58. 58
    سَبَقناها لِأَيدي العالَميناعَصا كَرَمٍ وَرَثناها أَبانا
  59. 59
    وَإِن وُزِنَ الحَصى فَوَزَنتُ قَوميوَجَدتُ حَصى ضَريبَتِهِم رَزينا
  60. 60
    وَمَن يَحفِر أَراكَتَنا يَجِدهاأَراكَةَ هَضبَةٍ ثَقَبَت شُؤونا
  61. 61
    وَنَحنُ الحابِسونَ إِذا عَزَمناوَنَحنُ المُقدِمونَ إِذا لَقينا
  62. 62
    وَنَحنُ المانِعونَ إِذا أَرَدناوَنَحنُ النازِلونَ بِحَيثُ شينا
  63. 63
    إِذا نُدِبَت رَوايا الثِقلِ يَوماًكَفَينا المُضلِعاتِ لِمَن يَلينا
  64. 64
    إِذا ما قيلَ أَينَ حُماةُ ثَغرٍفَنَحنُ بِدَعوَةِ الداعي عُنينا
  65. 65
    وَتَلقى جارَنا يُثني عَلَيناإِذا ما حانَ يَومٌ أَن يَبينا
  66. 66
    هُمُ فَخَروا بِخَيلِهِمُ فَقُلنابِغَيرِ الخَيلِ تَغلِبُ أَو عِدينا
  67. 67
    لَنا آثارُهُنَّ عَلى مَعَدٍّوَخَيرُ فَوارِسٍ لِلخَيرِ فينا
  68. 68
    وَعُلِّمنا سِياسَتَهُنَّ إِنّاوَرِثنا آلَ أَعوَجَ عَن أَبينا
  69. 69
    مُقَرَّبَةً إِذا خَوَتِ الثُرَيّاجَعَلنا رِزقَهُنَّ مَعَ البَنينا
  70. 70
    وَكُنَّ إِذا أَبَرنَ دِيارَ قَومٍعَطَفناها لِقَومٍ آخَرينا
  71. 71
    كَأَنَّ شَوادِخَ الغُرّاتِ مِنهُمبَوازي يَصطَفِقنَ وَيَلتَقينا
  72. 72
    أَصابَت حَربُنا جُشَمَ بنِ بَكرٍفَأَصبَحَ بَيتُ عِزِّهِمُ عِزينا
  73. 73
    أَلَم نَترُك نِسائَهُمُ جَميعاًبِأَقبالِ الهِضابِ مُسَنَّدينا
  74. 74
    بَدَأنا ثُمَّ عُدنا فَاِصطَلَمناخَراذِمَ مِن أُنوفِكُمُ بَقينا
  75. 75
    قَتَلناكُم بِبَلدَةِ كُلِّ أَرضٍوَكُنّا في الحُروبِ مُجَرَّبينا
  76. 76
    بِأَسيافٍ لَنا مُتَوارَثاتٍكَشُهبانٍ بِأَيدي مُصطَلينا
  77. 77
    إِذا خالَطنَ هامَةَ تَغلِبِيٍّفَلَقنَ الرَأسَ مِنهُ وَالجَبينا
  78. 78
    أَلَم نَترُك نِساءَ بَني زُهَيرٍعَلى الآسي يُحَلِّقنَ القُرونا
  79. 79
    تَمَنَّيتَ المُنى فَكَذَبتَ فيهاوَرَوَّيتَ الرِماحَ وَما رَوينا
  80. 80
    وَما تَرَكَت رِماحُ بَني سُلَيمٍلِفَحلٍ في حَواصِنِهِم جَنينا
  81. 81
    وَإِنَّ بَناتِ حَلّابٍ وَجَدنافَوارِسَهُنَّ في الهَيجا قُيونا
  82. 82
    وَهُم تَرَكوا عَلى أَكنافِ لُبنىنِساءَهُمُ لَنا لَمّا لَقونا
  83. 83
    إِذا ما حارَبَتكَ بُطونُ قَيسٍحَسِبتَ الناسَ حَرباً أَجمَعينا
  84. 84
    عَلَيكَ البَحرُ حَيثُ نُفيتَ إِنّامَنَعناكَ السُهولَةَ وَالحُزونا
  85. 85
    ثَناءٌ تُشرِقُ الأَحسابُ مِنهُبِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبُ المَصونا
  86. 86
    فَلَم نَشعُر بِضَوءِ الصُبحِ حَتّىسَمِعنا في مَساجِدِنا الأَذينا
  87. 87
    يَقُدنَ وَلا يُقَدنَ لِكُلِّ غَيثٍوَفي رَأسٍ يَسِرنَ وَيَنتَوينا
  88. 88
    وَنَحنُ ذَوُو الأَناةِ وَإِن أُصِبنابِمَظلَمَةٍ حَسِبتَ بِنا جُنونا