ما تعيف اليوم في الطير الروح

الأعشى

59 verses

Era:
المخضرمين
Meter:
بحر الرمل
  1. 1
    ما تَعيفُ اليَومَ في الطَيرِ الرَوَحمِن غُرابِ البَينِ أَو تَيسٍ بَرَح
  2. 2
    جالِساً في نَفَرٍ قَد يَئِسوامِن مُحيلِ القِدِّ مِن صَحبِ قُزَح
  3. 3
    عِندَ ذي مُلكٍ إِذا قيلَ لَهُفادِ بِالمالِ تَراخى وَمَزَح
  4. 4
    فَلَئِن رَبُّكَ مِن رَحمَتِهِكَشَفَ الضيقَةَ عَنّا وَفَسَح
  5. 5
    أَو لَئِن كُنّا كَقَومٍ هَلَكواما لِحَيٍّ يا لَقَومي مِن فَلَح
  6. 6
    لَيَعودَن لِمَعَدٍّ عَكرُهادَلَجُ اللَيلِ وَتَأخاذُ المِنَح
  7. 7
    إِنَّما نَحنُ كَشَيءٍ فاسِدٍفَإِذا أَصلَحَهُ اللَهُ صَلَح
  8. 8
    كَم رَأَينا مِن أُناسٍ هَلَكواوَرَأَينا المَرءَ عَمراً بِطَلَح
  9. 9
    آفِقاً يُجبى إِلَيهِ خَرجُهُكُلَّ ما بَينَ عُمانٍ فَمَلَح
  10. 10
    وَهِرَقلاً يَومَ سا آتيدَمىمِن بَني بُرجانَ في البَأسِ رَجَح
  11. 11
    وَرِثَ السُؤدَدَ عَن آبائِهِوَغَزا فيهِم غُلاماً ما نَكَح
  12. 12
    صَبَّحوا فارِسَ في رَأدِ الضُحىبِطَحونٍ فَخمَةٍ ذاتِ صَبَح
  13. 13
    ثُمَّ ما كاؤوا وَلَكِن قَدَّمواكَبشَ غاراتٍ إِذا لاقى نَطَح
  14. 14
    فَتَفانَوا بِضِرابٍ صائِبٍمَلَأَ الأَرضَ نَجيعاً فَسَفَح
  15. 15
    مِثلَ ما لاقَوا مِنَ المَوتِ ضُحىًهَرَبَ الهارِبُ مِنهُم وَاِمتَضَح
  16. 16
    أَم عَلى العَهدِ فَعِلمي أَنَّهُخَيرُ مَن رَوَّحَ مالاً وَسَرَح
  17. 17
    وَإِذا حُمِّلَ عِبئاً بَعضُهُمفَاِشتَكى الأَوصالَ مِنهُ وَأَنَح
  18. 18
    كانَ ذا الطاقَةِ بِالثِقلِ إِذاضَنَّ مَولى المَرءِ عَنهُ وَصَفَح
  19. 19
    وَهُوَ الدافِعُ عَن ذي كُربَةٍأَيدِيَ القَومِ إِذا الجاني اِجتَرَح
  20. 20
    تَشتَري الحَمدَ بِأَغلى بَيعِهِوَاِشتِراءُ الحَمدِ أَدنى لِلرَبَح
  21. 21
    تَبتَني المَجدَ وَتَجتازُ النُهىوَتُرى نارُكَ مِن ناءٍ طَرَح
  22. 22
    أَو كَما قالوا سَقيمٌ فَلَئِننَفَضَ الأَسقامَ عَنهُ وَاِستَصَح
  23. 23
    لَيُعيدَن لِمَعَدٍّ عِكرَهادَلَجَ اللَيلِ وَإِكفاءَ المِنَح
  24. 24
    مِثلَ أَيّامٍ لَهُ نَعرِفُهاهَرَّ كَلبُ الناسِ فيها وَنَبَح
  25. 25
    وَلَهُ المُقدَمُ في الحَربِ إِذاساعَةُ الشِدقِ عَنِ النابِ كَلَح
  26. 26
    أَيُّ نارِ الحَربِ لا أَوقَدَهاحَطَباً جَزلاً فَأَورى وَقَدَح
  27. 27
    وَلَقَد أَجذِمُ حَبلي عامِداًبِعَفَرناةٍ إِذا الآلُ مَصَح
  28. 28
    تَقطَعُ الخَرقَ إِذا ما هَجَّرَتبِهِبابٍ وَإِرانٍ وَمَرَح
  29. 29
    وَتُوَلّي الأَرضَ خُفّاً مُجمَراًفَإِذا ما صادَفَ المَروَ رَضَح
  30. 30
    فَثَداهُ رَيَمانُ خُفِّهاذا رَنينٍ صَحِلَ الصَوتِ أَبَح
  31. 31
    وَشَمولٍ تَحسِبُ العَينُ إِذاصُفَّقَت وَردَتَها نَورَ الذُبَح
  32. 32
    مِثلُ ذَكيِ المِسكِ ذاكٍ ريحُهاصَبَّها الساقي إِذا قيلَ تَوَح
  33. 33
    مِن زِقاقِ التَجرِ في باطِيَةٍجَونَةٍ حارِيَّةٍ ذاتِ رَوَح
  34. 34
    ذاتِ غَورٍ ما تُبالي يَومَهاغَرَفَ الإِبريقِ مِنها وَالقَدَح
  35. 35
    وَإِذا ما الراحُ فيها أَزبَدَتأَفَلَ الإِزبادُ فيها وَاِمتَصَح
  36. 36
    وَإِذا مَكّوكُها صادَمَهُجانِباهُ كَرَّ فيها فَسَبَح
  37. 37
    فَتَرامَت بِزُجاجٍ مُعمَلٍيُخلِفُ النازِحُ مِنها ما نَزَح
  38. 38
    وَإِذا غاضَت رَفَعنا زِقَّناطُلُقَ الأَوداجِ فيها فَاِنسَفَح
  39. 39
    وَنُسيحُ سَيَلانَ صَوبِهِوَهوَ تَسياحٌ مِنَ الراحِ مِسَح
  40. 40
    تَحسِبُ الزِقَّ لَدَيها مُسنَداًحَبَشِيّاً نامَ عَمداً فَاِنبَطَح
  41. 41
    وَلَقَد أَغدو عَلى نَدمانِهاوَغَدا عِندي عَلَيها وَاِصطَبَح
  42. 42
    وَمُغَنٍّ كُلَّما قيلَ لَهُأَسمَعِ الشَربَ فَغَنّى فَصَدَح
  43. 43
    وَثَنى الكَفَّ عَلى ذي عَتَبٍيَصِلُ الصَوتَ بِذي زيرٍ أَبَح
  44. 44
    في شَبابٍ كَمَصابيحِ الدُجىظاهِرُ النِعمَةِ فيهِم وَالفَرَح
  45. 45
    رُجُحُ الأَحلامِ في مَجلِسِهِمكُلَّما كَلبٌ مِنَ الناسِ نَبَح
  46. 46
    لا يَشِحّونَ عَلى المالِ وَماعُوُّدوا في الحَيِّ تَصرارا اللِقَح
  47. 47
    فَتَرى الشَربَ نَشاوى كُلَّهُممِثلَ ما مُدَّت نِصاحاتُ الرُبَح
  48. 48
    بَينَ مَغلوبٍ تَليلٍ خَدُّهُوَخَذولِ الرِجلِ مِن غَيرِ كَسَح
  49. 49
    وَشَغاميمَ جِسامٍ بُدَّنٍناعِماتٍ مِن هَوانٍ لَم تُلَح
  50. 50
    كَالتَماثيلِ عَلَيها حُلَلٌما يُوارينَ بُطونَ المُكتَشَح
  51. 51
    قَد تَفَتَّقنَ مِنَ الغُسنِ إِذاقامَ ذو الضُرِّ هُزالاً وَرَزَح
  52. 52
    ذاكَ دَهرٌ لِأُناسٍ قَد مَضَواوَلِهَذا الناسِ دَهرٌ قَد سَنَح
  53. 53
    وَلَقَد أَمنَحُ مَن عادَيتُهُكُلَّ ما يَحسِمُ مِن داءِ الكَشَح
  54. 54
    وَقَطَعتُ ناظِرَيهِ ظاهِراًلا يَكونُ مِثلَ لَطمٍ وَكَمَح
  55. 55
    ذا جُبارٍ مُنضِجاً ميسَمُهُيُذكِرُ الجارِمَ ما كانَ اِجتَرَح
  56. 56
    وَتَرى الأَعداءَ حَولي شُزُّراًخاضِعي الأَعناقِ أَمثالَ الوَذَح
  57. 57
    قَد بَنى اللُؤمُ عَلَيهِم بَيتَهُوَفَشا فيهِم مَعَ اللُؤمِ القَلَح
  58. 58
    فَهُمُ سودٌ قِصارٌ سَعيُهُمكَالخُصى أَشعَلَ فيهِنَّ المَذَح
  59. 59
    يَضرِبُ الأَدنى إِلَيهِم وَجهَهُلا يُبالي أَيَّ عَينَيهِ كَفَح