ما بكاء الكبير بالأطلال

الأعشى

75 verses

Era:
المخضرمين
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    ما بُكاءُ الكَبيرِ بِالأَطلالِوَسُؤالي فَهَل تَرُدُّ سُؤالي
  2. 2
    دِمنَةٌ قَفرَةٌ تَعاوَرَها الصَيفُ بِريحَينِ مِن صَباً وَشَمالِ
  3. 3
    لاتَ هَنّا ذِكرى جُبَيرَةَ أَو مَنجاءَ مِنها بِطائِفِ الأَهوالِ
  4. 4
    حَلَّ أَهلي بَطنَ الغَميسِ فَبادَولي وَحَلَّت عُلوِيَّةً بِالسِخالِ
  5. 5
    تَرتَعي السَفحَ فَالكَثيبَ فَذا قارٍ فَرَوضَ القَطا فَذاتَ الرِئالِ
  6. 6
    رُبَّ خَرقٍ مِن دونِها يُخرِسُ السَفرَ وَميلٍ يُفضي إِلى أَميالِ
  7. 7
    وَسِقاءٍ يوكى عَلى تَأَقِ المَلءِ وَسَيرٍ وَمُستَقى أَوشالِ
  8. 8
    وَاِدِّلاجٍ بَعدَ المَنامِ وَتَهجيرٍ وَقُفٍّ وَسَبسَبٍ وَرِمالِ
  9. 9
    وَقَليبٍ أَجنٍ كَأَنَّ مِنَ الريشِ بِأَرجائِهِ لُقوطَ نِصالِ
  10. 10
    فَلَئِن شَطَّ بي المَزارُ لَقَد أَغدو قَليلَ الهُمومِ ناعِمَ بالِ
  11. 11
    إِذ هِيَ الهَمُّ وَالحَديثُ وَإِذ تَعصي إِلَيَّ الأَميرَ ذا الأَقوالِ
  12. 12
    ظَبيَةٌ مِن ظِباءِ وَجرَةَ أَدماءُ تَسَفُّ الكَباثَ تَحتَ الهَدالِ
  13. 13
    حُرَّةٌ طَفلَةُ الأَنامِلِ تَرتَببُ سُخاماً تَكُفُّهُ بِخِلالِ
  14. 14
    وَكَأَنَّ السُموطَ عَكَّفَها السَلكُ بِعِطفَي جَيداءَ أُمِّ غَزالِ
  15. 15
    وَكَأَنَّ الخَمرَ العَتيقَ مِنَ الإِسفَنطِ مَمزوجَةً بِماءٍ زُلالِ
  16. 16
    باكَرَتها الأَغرابُ في سِنَةِ النَومِ فَتَجري خِلالَ شَوكِ السَيالِ
  17. 17
    فَاِذهَبي ما إِلَيكِ أَدرَكَني الحِلمُ عَداني عَن ذِكرِكُم أَشغالي
  18. 18
    وَعَسيرٍ أَدماءَ حادِرَةِ العَينِ خَنوفٍ عَيرانَةٍ شِملالِ
  19. 19
    مِن سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُضضُ وَرَعيُ الحِمى وَطولُ الحِيالِ
  20. 20
    لَم تَعَطَّف عَلى حُوارٍ وَلَم يَقطَع عُبَيدٌ عُروقَها مِن خُمالِ
  21. 21
    قَد تَعَلَّلتُها عَلى نَكَظِ المَيطِ وَقَد خَبَّ لامِعاتُ الآلِ
  22. 22
    فَوقَ دَيمومَةٍ تَغَوَّلُ بِالسَفرِ قِفارٍ إِلّا مِنَ الآجالِ
  23. 23
    وَإِذا ما الضَلالُ خيفَ وَكانَ الوِردُ خِمساً يَرجونَهُ عَن لَيالِ
  24. 24
    وَاِستُحِثَّ المُغَيِّرونَ مِنَ القَومِ وَكانَ النُطافُ ما في العَزالي
  25. 25
    مَرِحَت حُرَّةٌ كَقَنطَرَةِ الرومِيِّ تَفري الهَجيرَ بِالإِرقالِ
  26. 26
    تَقطَعُ الأَمعَزَ المُكَوكِبَ وَخداًبِنَواجٍ سَريعَةِ الإيغالِ
  27. 27
    عَنتَريسٌ تَعدو إِذا مَسَّها السَوطُ كَعَدوِ المُصَلصِلِ الجَوّالِ
  28. 28
    لاحَهُ الصَيفُ وَالصِيالُ وَإِشفاقٌ عَلى صَعدَةٍ كَقَوسِ الضَاللِ
  29. 29
    مُلمِعٍ لاعَةِ الفُؤادِ إِلى جَحشٍ فَلاهُ عَنها فَبِئسَ الفالي
  30. 30
    ذو أَذاةٍ عَلى الخَليطِ خَبيثُ النَفسِ يَرمي مَراغَهُ بِالنُسالِ
  31. 31
    غادَرَ الجَحشَ في الغُبارِ وَعَدّاها حَثيثاً لِصُوَّةِ الأَدحالِ
  32. 32
    ذاكَ شَبَّهتُ ناقَتي عَن يَمينِ الرَعنِ بَعدَ الكَلالِ وَالإِعمالِ
  33. 33
    وَتَراها تَشكو إِلَيَّ وَقَد آلَت طَليحاً تُحذى صُدورَ النِعالِ
  34. 34
    نَقَبَ الخُفِّ لِلسُرى فَتَرى الأَنساعَ مِن حِلِّ ساعَةٍ وَاِرتِحالِ
  35. 35
    أَثَّرَت في جَناجِنٍ كَإِرانِ المَيتِ عولينَ فَوقَ عوجٍ رِسالِ
  36. 36
    لا تَشَكّي إِلَيَّ مِن أَلَمِ النِسعِ وَلا مِن حَفاً وَلا مِن كَلالِ
  37. 37
    لا تَشَكّي إِلَيَّ وَاِنتَجِعي الأَسوَدَ أَهلَ النَدى وَأَهلَ الفِعالِ
  38. 38
    فَرعُ نَبعٍ يَهتَزُّ في غُصُنِ المَجدِ غَزيرُ النَدى شَديدُ المِحالِ
  39. 39
    عِندَهُ الخَزمُ وَالتُقى وَأَسا الصَرعِ وَحَملٌ لِمُضلِعِ الأَثقالِ
  40. 40
    وَصِلاتُ الأَرحامِ قَد عَلِمَ الناسُ وَفَكُّ الأَسرى مِنَ الأَغلالِ
  41. 41
    وَهَوانُ النَفسِ العَزيزَةِ لِلذَكرِ إِذا ما اِلتَقَت صُدورُ العَوالي
  42. 42
    وَعَطاءٌ إِذا سَأَلتَ إِذا العِذرَةُ كانَت عَطِيَّةَ البُخّالِ
  43. 43
    وَوَفاءٌ إِذا أَجَرتَ فَما غُررَت حِبالٌ وَصَلتَها بِحِبالِ
  44. 44
    أَريَحِيٌّ صَلتٌ يَظَلُّ لَهُ القَومُ رُكوداً قِيامَهُم لِلهِلالِ
  45. 45
    إِن يُعاقِب يَكُن غَراماً وَإِن يُعطِ جَزيلاً فَإِنَّهُ لا يُبالي
  46. 46
    يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ كَالبُستانِ تَحنو لِدَردَقٍ أَطفالِ
  47. 47
    وَالبَغايا يَركُضنَ أَكسِيَةَ الإِضريجِ وَالشَرعَبِيَّ ذا الأَذيالِ
  48. 48
    وَجِياداً كَأَنَّها قُضُبُ الشَوحَطِ تَعدو بِشِكَّةِ الأَبطالِ
  49. 49
    وَالمَكاكيكَ وَالصِحافَ مِنَ الفِضضَةِ وَالضامِزاتِ تَحتَ الرِجالِ
  50. 50
    رُبَّ حَيٍّ أَشقاهُمُ آخِرَ الدَهرِ وَحَيٍّ سَقاهُمُ بِسِجالِ
  51. 51
    وَلَقَد شُبَّتِ الحُروبُ فَما غُممِرتَ فيها إِذ قَلَّصَت عَن حِيالِ
  52. 52
    هَأُلى ثُمَّ هَأُلى كُلّاً اِعطَيتَ نِعالاً مَحذُوَّةً بِمِثالِ
  53. 53
    فَأَرى مَن عَصاكَ أَصبَحَ مَخذولاً وَكَعبُ الَّذي يُطيعُكَ عالي
  54. 54
    أَنتَ خَيرٌ مِن أَلفِ أَلفٍ مِنَ القَومِ إِذا ما كَبَت وُجوهُ الرِجالِ
  55. 55
    وَلِمِثلِ الَّذي جَمَعتَ مِنَ العُددَةِ تَأبى حُكومَةَ المُقتالِ
  56. 56
    جُندُكَ التالِدُ العَتيقُ مِنَ الساداتِ أَهلِ القِبابِ وَالآكالِ
  57. 57
    غَيرُ ميلٍ وَلا عَواويرَ في الهَيجا وَلا عُزَّلٍ وَلا أَكفالِ
  58. 58
    وَدُروعٌ مِن نَسجِ داوُودَ في الحَربِ وَسوقٌ يُحمَلنَ فَوقَ الجِمالِ
  59. 59
    مُلبَساتٌ مِثلَ الرَمادِ مِنَ الكُررَةِ مِن خَشيَةِ النَدى وَالطِلالِ
  60. 60
    لَم يُيَسَّرنَ لِلصَديقِ وَلَكِنلِقِتالِ العَدُوِّ يَومَ القِتالِ
  61. 61
    لِاِمرِئٍ يَجعَلُ الأَداةَ لِرَيبِ الدَهرِ لا مُسنَدٍ وَلا زُمّالِ
  62. 62
    كُلَّ عامٍ يَقودُ خَيلاً إِلى خَيلٍ دِفاقاً غَداةَ غِبِّ الصِقالِ
  63. 63
    هُوَ دانَ الرَبابَ إِذ كَرِهوا الدينَ دِراكاً بِغَزوَةٍ وَصِيالِ
  64. 64
    ثُمَّ أَسقاهُمُ عَلى نَفَدِ العَيشِ فَأَروى ذَنوبَ رِفدٍ مُحالِ
  65. 65
    فَخمَةً يَلجَأُ المُضافُ إِلَيهاوَرِعالاً مَوصولَةً بِرِعالِ
  66. 66
    تُخرِجُ الشَيخَ مِن بَنيهِ وَتُلويبِلَبونِ المِعزابَةِ المِعزالِ
  67. 67
    ثُمَّ دانَت بَعدُ الرِبابُ وَكانَتكَعَذابٍ عُقوبَةُ الأَقوالِ
  68. 68
    عَن تَمَنٍّ وَطولِ حَبسٍ وَتَجميعِ شَتاتٍ وَرِحلَةٍ وَاِحتِمالِ
  69. 69
    مِن نَواصي دودانَ إِذ كَرِهوا البَأسَ وَذُبيانَ وَالهِجانِ الغَوالي
  70. 70
    ثُمَّ وَصَلتَ صِرَّةً بِرَبيعٍحينَ صَرَّفتَ حالَةً عَن حالِ
  71. 71
    رُبَّ رَفدٍ هَرَقتَهُ ذَلِكَ اليَومَ وَأَسرى مِن مَعشَرٍ أَقتالِ
  72. 72
    وَشُيوخٍ حَربى بِشَطّي أَريكٍوَنِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَعالي
  73. 73
    وَشَريكَينِ في كَثيرٍ مِنَ المالِ وَكانا مُحالِفَي إِقلالِ
  74. 74
    قَسَما الطارِفَ التَليدَ مِنَ الغُنمِ فَآبا كِلاهُما ذو مالِ
  75. 75
    لَن تَزالوا كَذَلِكُم ثُمَّ لا زِلتَ لَهُم خالِداً خُلودَ الجِبالِ