لعمرك ما طول هذا الزمن

الأعشى

80 verses

Era:
المخضرمين
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    لَعَمرُكَ ما طولُ هَذا الزَمَنعَلى المَرءِ إِلّا عَناءٌ مُعَن
  2. 2
    يَظَلُّ رَجيماً لِرَيبِ المَنونِوَلِلسَقمِ في أَهلِهِ وَالحَزَن
  3. 3
    وَهالِكِ أَهلٍ يُجِنّونَهُكَآخَرَ في قَفرَةٍ لَم يُجَن
  4. 4
    وَما إِن أَرى الدَهرَ في صَرفِهِيُغادِرُ مِن شارِخٍ أَو يَفَن
  5. 5
    فَهَل يَمنَعَنّي اِرتِيادي البِلادَ مِن حَذَرِ المَوتِ أَن يَأتِيَن
  6. 6
    أَلَيسَ أَخو المَوتِ مُستَوثِقاًعَلَيَّ وَإِن قُلتُ قَد أَنسَأَن
  7. 7
    عَلَيَّ رَقيبٌ لَهُ حافِظٌفَقُل في اِمرِئٍ غَلِقٍ مُرتَهَن
  8. 8
    أَزالَ أُذَينَةَ عَن مُلكِهِوَأَخرَجَ مِن حِصنِهِ ذا يَزَن
  9. 9
    وَخانَ النَعيمُ أَبا مالِكٍوَأَيُّ اِمرِئٍ لَم يَخُنهُ الزَمَن
  10. 10
    أَزالَ المُلوكَ فَأَفناهُمُوَأَخرَجَ مِن بَيتِهِ ذا حَزَن
  11. 11
    وَعَهدُ الشَبابِ وَلَذّاتُهُفَإِن يَكُ ذَلِكَ قَد نُتَّدَن
  12. 12
    وَطاوَعتُ ذا الحِلمَ فَاِقتادَنيوَقَد كُنتُ أَمنَعُ مِنهُ الرَسَن
  13. 13
    وَعاصَيتُ قَلبِيَ بَعدَ الصَبىوَأَمسى وَما إِن لَهُ مِن شَجَن
  14. 14
    فَقَد أَشرَبُ الراحَ قَد تَعلَمينَ يَومَ المُقامِ وَيَومَ الظَعَن
  15. 15
    وَأَشرَبُ بِالريفِ حَتّى يُقالَ قَد طالَ بِالريفِ ما قَد دَجَن
  16. 16
    وَأَقرَرتُ عَيني مِنَ الغَنِياتِ إِمّا نِكاحاً وَإِمّا أُزَن
  17. 17
    مِن كُلِّ بَيضاءَ مَمكورَةٍلَها بَشَرٌ ناصِعٌ كَاللَبَن
  18. 18
    عَريضَةُ بوصٍ إِذا أَدبَرَتهَضيمُ الحَشاشَختَةُ المُحتَضَن
  19. 19
    إِذا هُنَّ نازَلنَ أَقرانَهُنَّوَكانَ المِصاعُ بِما في الجُوَن
  20. 20
    تُعاطي الضَجيعَ إِذا أَقبَلَتبُعَيدَ الرُقادِ وَعِندَ الوَسَن
  21. 21
    صَليفِيَّةً طَيِّباً طَعمُهالَها زَبَدٌ بَينَ كوبٍ وَدَن
  22. 22
    يَصُبُّ لَها الساقِيانِ المِزاجَ مُنتَصَفَ اللَيلِ مِن ماءِ شَن
  23. 23
    وَبَيداءَ قَفرٍ كَبُردِ السَديرِمَشارِبُها دائِراتٌ أُجُن
  24. 24
    بِدَوسَرَةٍ جَسرَةٍ كَالفَدَنبِحَقَّتِها حُبِسَت في اللَجي
  25. 25
    نِ حَتّى السَديسُ لَها قَد أَسَنوَطالَ السَنامُ عَلى جَبلَةٍ
  26. 26
    كَخَلقاءَ مِن هَضَباتِ الضَجَنفَأَفنَيتُها وَتَعالَلتُها
  27. 27
    عَلى صَحصَحٍ كَرِداءِ الرَدَنتُراقِبُ مِن أَيمَنِ الجانِبَي
  28. 28
    نِ بِالكَفِّ مِن مُحصَدٍ قَد مَرَنتَيَمَّمتُ قَيساً وَكَم دونَهُ
  29. 29
    مِنَ الأَرضِ مِن مَهمَهٍ ذي شَزَنوَمِن شانِئٍ كاسِفٍ وَجهُهُ
  30. 30
    إِذا ما اِنتَسَبتُ لَهُ أَنكَرَنوَمِن آجِنٍ أَولَجَتهُ الجَنو
  31. 31
    بُ دِمنَةَ أَعطانِهِ فَاِندَفَنوَجارٍ أُجاوِرُهُ إِذ شَتَو
  32. 32
    تُ غَيرِ أَمينٍ وَلا مُؤتَمَنوَلَكِنَّ رَبّي كَفى غُربَتي
  33. 33
    بِحَمدِ الإِلَهِ فَقَد بَلَّغَنأَخا ثِقَةٍ عالِياً كَعبُهُ
  34. 34
    جَزيلَ العَطاءِ كَريمَ المِنَنكَريماً شَمائِلُهُ مِن بَني
  35. 35
    مُعاوِيَةَ الأَكرَمينَ السُنَنفَإِن يَتبَعوا أَمرَهُ يَرشُدوا
  36. 36
    وَإِن يَسأَلوا مالَهُ لا يَضِنوَإِن يُستَضافوا إِلى حُكمِهِ
  37. 37
    يُضافُ إِلى هادِنٍ قَد رَزَنوَما إِن عَلى قَلبِهِ غَمرَةٌ
  38. 38
    وَما إِن بِعَظمٍ لَهُ مِن وَهَنوَما إِن عَلى جارِهِ تَلفَةٌ
  39. 39
    يُساقِطُها كَسِقاطِ الغَبَنةَ كَالنَخلِ زَيَّنَها بِالرَجَن
  40. 40
    وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الخِصابِ يَرنو القِناءَ إِذا ما صَفَن
  41. 41
    تَراهُ إِذا ما عَدا صَحبُهُبِجانِبِهِ مِثلَ شاةِ الأَرَن
  42. 42
    أَضافوا إِلَيهِ فَأَلوى بِهِمتَقولُ جُنوناً وَلَمّا يُجَنّ
  43. 43
    وَلَم يَلحَقوهُ عَلى شَوطِهِوَراجَعَ مِن ذِلَّةٍ فَاِطمَأَنّ
  44. 44
    سَما بِتَليلٍ كَجِذعِ الخِصابِ حُرِّ القَذالِ طَويلِ الغُسَن
  45. 45
    فَلَأياً بِلَأيٍ حَمَلنا الغُلامَ كَرهاً فَأَرسَلَهُ فَاِمتَهَن
  46. 46
    كَأَنَّ الغُلامَ نَحا لِلصُوَارِ أَزرَقَ ذا مَخلَبٍ قَد دَجَن
  47. 47
    يُسافِعُ وَرقاءَ غورِيَّةًلِيُدرِكَها في حَمامٍ ثُكَن
  48. 48
    فَثابَرَ بِالرُمحِ حَتّى نَحاهُ في كَفَلٍ كَسَراةِ المِجَن
  49. 49
    تَرى اللَحمَ مِن ذابِلٍ قَد ذَوىوَرَطبٍ يُرَفَّعُ فَوقَ العُنَن
  50. 50
    يَطوفُ العُفاةُ بِأَبوابِهِكَطَوفِ النَصارى بِبَيتِ الوَثَن
  51. 51
    هُوَ الواهِبُ المُسمِعاتِ الشُروبَ بَينَ الحَريرِ وَبَينَ الكَتَن
  52. 52
    وَيُقبِلُ ذو البَثِّ وَالراغِبونَ في لَيلَةٍ هِيَ إِحدى اللَزَن
  53. 53
    لِبَيتِكَ إِذ بَعضُهُم بَيتُهُمِنَ الشَرِّ ما فيهِ مِن مُستَكَن
  54. 54
    وَلَم تَسعَ لِلحَربِ سَعيَ اِمرِئٍإِذابِطنَةٌ راجَعَتهُ سَكَن
  55. 55
    تَرى هَمَّهُ نَظَراً خَصرَهُوَهَمُّكَ في الغَزوِ لا في السِمَن
  56. 56
    وَفي كُلِّ عامٍ لَهُ غَزوَةٌتَحُتُّ الدَوابِرَ حَتَّ السَفَن
  57. 57
    حَجونٌ تُظِلُّ الفَتى جاذِباًعَلى واسِطِ الكورِ عِندَ الذَقَن
  58. 58
    تَرى الشَيخَ مِنها لِحُبِّ الإِيابِ يَرجُفُ كَالشَرِفِ المُستَحِن
  59. 59
    فَلَمّا رَأى القَومُ مِن ساعَةٍمِنَ الرَأيِ ما أَبصَروهُ اِكتَمَن
  60. 60
    وَما بِالَّذي أَبصَرَتهُ العُيونُ مِن قَطعِ يَأسٍ وَلا مِن يَقَن
  61. 61
    تُباري الزِجاجَ مَغاويرُهاشَماطيطَ في رَهَجٍ كَالدَخَن
  62. 62
    تَدُرُّ عَلى أَسوُقِ المُمتَرينَ رَكضاً إِذا ما السَرابُ اِرجَحَن
  63. 63
    فَيا عَجَبَ الرَهنِ لِلقائِلاتِ مِن آخِرِ اللَيلِ ماذا اِحتَجَن
  64. 64
    وَما قَد أَخَذنَ وَما قَد تَرَكنَ في الحَيِّ مِن نِعمَةٍ وَدِمَن
  65. 65
    وَأَقبَلنَ يُعرِضنَ نَحوَ اِمرِئٍإِذا كَسَبَ المالَ لَم يَختَزِن
  66. 66
    وَلَكِن عَلى الحَمدِ إِنفاقُهُوَقَد يَشتَريهِ بِأَغلى الثَمَن
  67. 67
    وَلا يَدَعُ الحَمدَ أَو يَشتَريهِ بِوَشكِ الفُتورِ وَلا بِالتَوَن
  68. 68
    عَلَيهِ سِلاحُ اِمرِئٍ ماجِدٍتَمَهَّلَ في الحَربِ حَتّى اِثَّخَن
  69. 69
    سَلاجِمَ كَالنَحلِ أَنحى لَهاقَضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَن
  70. 70
    وَذا هِبَّةٍ غامِضاً كَلمُهُوَأَجرَدَ مُطَّرِداً كَالشَطَن
  71. 71
    وَبَيضاءَ كَالنَهيِ مَوضونَةًلَها قَونَسٌ فَوقَ جَيبِ البَدَن
  72. 72
    وَقَد يَطعُنُ الفَرجَ يَومَ اللِقاءِ بِالرُمحِ يَحبِسُ أولى السُنَن
  73. 73
    فَهَذا الثَناءُ وَإِنّي اِمرُؤٌإِلَيكَ بِعَمدٍ قَطَعتُ القَرَن
  74. 74
    وَكُنتُ اِمرَأً زَمَناً بِالعِراقِعَفيفَ المُناخِ طَويلَ التَغَنّ
  75. 75
    وَحَولِيَ بَكرٌ وَأَشياعُهاوَلَستُ خَلاةَ لِمَن أَوعَدَن
  76. 76
    وَنُبِّئتُ قَيساً وَلَم أَبلُهُكَما زَعَموا خَيرَ أَهلِ اليَمَن
  77. 77
    رَفيعَ الوِسادِ طَويلَ النَجادِ ضَخمَ الدَسيعَةِ رَحبَ العَطَن
  78. 78
    يَشُقُّ الأُمورَ وَيَجتابُهاكَشَقِّ القَرارِيِّ ثَوبَ الرَدَن
  79. 79
    فَجِئتُكَ مُرتادَ ما خَبَّرواوَلَولا الَّذي خَبَّروا لَم تَرَن
  80. 80
    فَلا تَحرِمَنّي نَداكَ الجَزيلَفَإِنّي اِمرُؤٌ قَبلَكُم لَم أُهَن