كفى بالذي تولينه لو تجنبا

الأعشى

42 verses

Era:
المخضرمين
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    كَفى بِالَّذي تولينَهُ لَو تَجَنَّباشِفاءً لِسُقمٍ بَعدَما عادَ أَشيَبا
  2. 2
    عَلى أَنَّها كانَت تَأَوَّلُ حُبَّهاتَأَوُّلَ رِبعِيِّ السِقابِ فَأَصحَبا
  3. 3
    فَتَمَّ عَلى مَعشوقَةٍ لا يَزيدُهاإِلَيهِ بَلاءُ الشَوقِ إِلّا تَحَبُّبا
  4. 4
    وَإِنّي اِمرُؤٌ قَد باتَ هَمّي قَريبَتيتَأَوَّبَني عِندَ الفِراشِ تَأَوُّبا
  5. 5
    سَأوصي بَصيراً إِن دَنَوتُ مِنَ البِلىوَصاةَ اِمرِئٍ قاسى الأُمورَ وَجَرَّبا
  6. 6
    بِأَن لا تَبَغَّ الوُدَّ مِن مُتَباعِدٍوَلا تَنأَ عَن ذي بِغضَةٍ إِن تَقَرَّبا
  7. 7
    فَإِنَّ القَريبَ مَن يُقَرِّبُ نَفسَهُلَعَمرُ أَبيكَ الخَيرَ لا مَن تَنَسَّبا
  8. 8
    مَتى يَغتَرِب عَن قَومِهِ لا يَجِد لَهُعَلى مَن لَهُ رَهطٌ حَوالَيهِ مُغضَبا
  9. 9
    وَيُحطَم بِظُلمٍ لا يَزالُ يَرى لَهُمَصارِعَ مَظلومٍ مُجَرّاً وَمَسحَبا
  10. 10
    وَتُدفَنُ مِنهُ الصالِحاتُ وَإِن يُسِئيَكُن ما أَساءَ النارَ في رَأسِ كَبكَبا
  11. 11
    وَلَيسَ مُجيراً إِن أَتى الحَيَّ خائِفٌوَلا قائِلاً إِلّا هُوَ المُتَعَيَّبا
  12. 12
    أَرى الناسَ هَرّوني وَشُهِّرَ مَدخَليوَفي كُلِّ مَمشى أَرصَدَ الناسُ عَقرَبا
  13. 13
    فَأَبلِغ بَني سَعدِ بنِ قَيسٍ بِأَنَّنيعَتَبتُ فَلَمّا لَم أَجِد لِيَ مَعتَبا
  14. 14
    صَرَمتُ وَلَم أَصرِمكُمُ وَكَصارِمٍأَخٌ قَد طَوى كَشحاً وَأَبَّ لِيَذهَبا
  15. 15
    وَمِثلُ الَّذي تولونَني في بُيوتِكُميُقَنّي سِناناً كَالقُدامى وَثَعلَبا
  16. 16
    وَيَبعُدُ بَيتُ المَرءِ عَن دارِ قَومِهِفَلَن يَعلَموا مُمساهُ إِلّا تَحَسُّبا
  17. 17
    إِلى مَعشَرٍ لا يُعرَفُ الوُدُّ بَينَهُموَلا النَسَبُ المَعروفُ إِلّا تَنَسُّبا
  18. 18
    أَراني لَدُن أَن غابَ قَومي كَأَنَّمايَرانِيَ فيهِم طالِبُ الحَقِّ أَرنَبا
  19. 19
    دَعا قَومَهُ حَولي فَجاؤوا لِنَصرِهِوَنادَيتُ قَوماً بِالمُسَنّاةِ غُيَّبا
  20. 20
    فَأَرضوهُ أَن أَعطوهُ مِنّي ظُلامَةًوَما كُنتُ قُلّاً قَبلَ ذَلِكَ أَزيَبا
  21. 21
    وَرُبَّ بَقيعٍ لَو هَتَفتُ بِجَوِّهِأَتاني كَريمٌ يَنفُضُ الرَأسَ مُغضَبا
  22. 22
    أَرى رَجُلاً مِنكُم أَسيفاً كَأَنَّمايَضُمُّ إِلى كَشحَيهِ كَفّاً مُخَضَّبا
  23. 23
    وَما عِندَهُ مَجدٌ تَليدٌ وَلا لَهُمِنَ الريحِ فَضلٌ لا الجَنوبُ وَلا الصَبا
  24. 24
    وَإِنّي وَما كَلَّفتُموني وَرَبِّكُملَيَعلَمَ مَن أَمسى أَعَقَّ وَأَحرَبا
  25. 25
    لَكَالثَورِ وَالجِنِّيُّ يَضرِبُ ظَهرَهُوَما ذَنبَهُ إِن عافَتِ الماءَ مَشرَبا
  26. 26
    وَما ذَنبُهُ أَن عافَتِ الماءَ باقِرٌوَما إِن تَعافُ الماءَ إِلّا لِيُضرَبا
  27. 27
    فَإِن أَنأَ عَنكُم لا أُصالِح عَدوَّكُموَلا أُعطِهِ إِلّا جِدالاً وَمِحرَبا
  28. 28
    وَإِن أَدنُ مِنكُم لا أَكُن ذا تَميمَةٍيُرى بَينَكُم مِنها الأَجالِدُ مُثقَبا
  29. 29
    سَيَنبَحُ كَلبي جَهدَهُ مِن وَرائِكُموَأُغني عِيالي عَنكُمُ أَن أُؤَنَّبا
  30. 30
    وَأَدفَعُ عَن أَعراضِكُم وَأُعيرُكُملِساناً كَمِقراضِ الخَفاجِيِّ مِلحَبا
  31. 31
    هُنالِكَ لا تَجزونَني عِندَ ذاكُمُوَلَكِن سَيَجزيني الإِلَهُ فَيُعقِبا
  32. 32
    ثَنائي عَلَيكُم بِالمَغيبِ وَإِنَّنيأَراني إِذا صارَ الوَلاءُ تَحَزُّبا
  33. 33
    أَكونُ اِمرَءً مِنكُم عَلى ما يَنوبُكُموَلَن يَرَني أَعداؤكُم قَرنَ أَعضَبا
  34. 34
    أَراني وَعَمرواً بَينَنا دَقُّ مَنشِمٍفَلَم يَبقَ إِلّا أَن أُجَنَّ وَيَكلَبا
  35. 35
    كِلانا يُرائي أَنَّهُ غَيرُ ظالِمٍفَأَعزَبتُ حِلمي أَو هُوَ اليَومَ أَعزَبا
  36. 36
    وَمَن يُطِعِ الواشينَ لا يَترُكوا لَهُصَديقاً وَإِن كانَ الحَبيبَ المُقَرَّبا
  37. 37
    وَكُنتُ إِذا ما القِرنُ رامَ ظُلامَتيغَلِقتُ فَلَم أَغفِر لِخَصمي فَيَدرَبا
  38. 38
    كَما اِلتَمَسَ الرومِيُّ مِنشَبَ قُفلِهِإِذا اِجتَسَّهُ مِفتاحُهُ أَخطَأَ الشَبا
  39. 39
    فَما ظَنُّكُم بِاللَيثِ يَحمي عَرينَهُنَفى الأُسدَ عَن أَوطانِهِ فَتُهُيِّبا
  40. 40
    يُكِنُّ حِداداً مَوجَداتٍ إِذا مَشىوَيُخرِجُها يَوماً إِذا ما تَحَرَّبا
  41. 41
    لَهُ السَورَةُ الأولى عَلى القِرنِ إِذ غَداوَلا يَستَطيعُ القِرنُ مِنهُ تَغَيُّبا
  42. 42
    عَلَوتُكُمُ وَالشَيبُ لَم يَعلُ مَفرِقيوَهادَيتُموني الشِعرَ كَهلاً مُجَرَّبا