أتهجر غانية أم تلم

الأعشى

71 verses

Era:
المخضرمين
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    أَتَهجُرُ غانِيَةً أَم تُلِمأَمِ الحَبلُ واهٍ بِها مُنجَذِم
  2. 2
    أَمِ الصَبرُ أَحجى فَإِنَّ اِمرَأًسَيَنفَعُهُ عِلمُهُ إِن عَلِم
  3. 3
    كَما راشِدٍ تَجِدَنَّ اِمرَأًتَبَيَّنَ ثُمَّ اِنتَهى أَو قَدِم
  4. 4
    عَصى المُشفِقينَ إِلى غَيِّهِوَكُلَّ نَصيحٍ لَهُ يَتَّهِم
  5. 5
    وَما كانَ ذَلِكَ إِلّا الصَبىوَإِلّا عِقابَ اِمرِئٍ قَد أَثِم
  6. 6
    وَنَظرَةَ عَينٍ عَلى غِرَّةٍمَحَلَّ الخَليطِ بِصَحراءِ زُم
  7. 7
    وَمَبسِمَها عَن شَتيتِ النَباتِ غَيرِ أَكَسٍّ وَلا مُنقَضِم
  8. 8
    فَبانَت وَفي الصَدرِ صَدعٌ لَهاكَصَدعِ الزُجاجَةِ ما يَلتَإِم
  9. 9
    فَكَيفَ طِلابُكَها إِذ نَأَتوَأَدنى مَزاراً لَها ذو حُسُم
  10. 10
    وَصَهباءَ طافَ يَهودِيُّهاوَأَبرَزَها وَعَلَيها خُتُم
  11. 11
    وَقابَلَها الريحُ في دَنِّهاوَصَلّى عَلى دَنِّها وَاِرتَسَم
  12. 12
    تَمَزَّزتُها غَيرَ مُستَدبِرٍعَنِ الشَربِ أَو مُنكِرٍ ما عُلِم
  13. 13
    وَأَبيَضَ كَالسَيفِ يُعطي الجَزيلَ يَجودُ وَيَغزو إِذا ما عَدِم
  14. 14
    تَضَيَّفتُ يَوماً عَلى نارِهِمِنَ الجودِ في مالِهِ أَحتَكِم
  15. 15
    وَيَهماءَ تَعزِفُ جِنّانُهامَناهِلُها آجِناتٌ سُدُم
  16. 16
    قَطَعتُ بِرَسّامَةٍ جَسرَةٍعَذافِرَةٍ كَالفَنيقِ القَطِم
  17. 17
    غَضوبٍ مِنَ السَوطِ زَيّافَةٍإِذا ما اِرتَدى بِالسَراةِ الأَكَم
  18. 18
    كَتومِ الرُغاءِ إِذا هَجَّرَتوَكانَت بَقِيَّةَ ذَودٍ كُتُم
  19. 19
    تُفَرِّجُ لِلمَرءِ مِن هَمِّهِوَيُشفى عَلَيها الفُؤادُ السَقِم
  20. 20
    إِلى المَرءِ قَيسٍ أُطيلُ السَرىوَآخُذُ مِن كُلِّ حَيٍّ عُصُم
  21. 21
    وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَعشَرٍصُباةِ الحُلومِ عُداةٍ غُشُم
  22. 22
    إِذا أَنا حَيَّيتُ لَم يَرجِعواتَحِيَّتَهُم وَهُمُ غَيرُ صُم
  23. 23
    وَإِدلاجِ لَيلٍ عَلى خيفَةٍوَهاجِرَةٍ حَرُّها يَحتَدِم
  24. 24
    وَإِنَّ غَزاتَكَ مِن حَضرَمَوتَأَتَتني وَدوني الصَفا وَالرَجَم
  25. 25
    مَقادَكَ بِالخَيلِ أَرضَ العَدووَجُذعانُها كَلَفيظِ العَجَم
  26. 26
    وَجَيشُهُمُ يَنظُرونَ الصَباحَ فَاليَومَ مِن غَزوَةٍ لَم تَخِم
  27. 27
    وُقوفاً بِما كانَ مِن لَأمَةٍوَهُنَّ صِيامٌ يَلُكنَ اللُجُم
  28. 28
    فَأَظعَنتَ وِترَكَ مِن دارِهِموَوِترُكَ في دارِهِم لَم يُقِم
  29. 29
    تَؤُمُّ دِيارَ بَني عامِرٍوَأَنتَ بِآلِ عُقَيلٍ فَغِم
  30. 30
    أَذاقَتهُمُ الحَربُ أَنفاسَهاوَقَد تُكرَهُ الحَربُ بَعدَ السَلَم
  31. 31
    تَعودُ عَلَيهِم وَتُمضيهِمُكَما طافَ بِالرُجمَةِ المُرتَجِم
  32. 32
    وَلَم يودِ مَن كُنتَ تَسعى لَهُكَما قيلَ في الحَيِّ أَودى دَرِم
  33. 33
    وَكانَت كَحُبلى غَداةَ الصَباحِ كانَت وِلادَتُها عَن مُتِمّ
  34. 34
    يَقومُ عَلى الوَغمِ في قَومِهِفَيَعفو إِذا شاءَ أَو يَنتَقِم
  35. 35
    أَخو الحَربِ لا ضَرَعٌ واهِنٌوَلَم يَنتَعِل بِقِبالٍ خَذِم
  36. 36
    تِ جَونٌ غَوارِبُهُ تَلتَطِميَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلا
  37. 37
    عِ قَد كادَ جُؤجُؤُها يَنحَطِمتَكَأكَأَ مَلّاحُها وَسطَها
  38. 38
    مِنَ الخَوفِ كَوثَلَها يَلتَزِمإِذا ما سَمائُهُم لَم تَغِم
  39. 39
    ةَ كَالنَخلِ طافَ بِها المُجتَرِموَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الطَري
  40. 40
    قِ يَردي عَلى سَلِطاتٍ لُثُمسَنابِكُهُ كَمَداري الظِبا
  41. 41
    ءِ أَطرافُهُنَّ عَلى الأَرضِ شُميَصيدُ النَحوصَ وَمِسحَلَها
  42. 42
    وَجَحشَهُما قَبلَ أَن يَستَحِمّوَيَومٍ إِذا ما رَأَيتُ الصِوَا
  43. 43
    رَ أَدبَرَ كَاللُؤلُؤِ المُنخَرِمتَدَلّى حَثيثاً كَأَنَّ الصِوَا
  44. 44
    رَ أَتبَعَهُ أَزرَقِيٌّ لَحِمفَإِنَّ مُعاوِيَةَ الأَكرَمينَ
  45. 45
    عِظامُ القِبابِ طِوالُ الأُمَممَتى تَدعُهُم لِلِقاءِ الحُرو
  46. 46
    بِ تَأتِكَ خَيلٌ لَهُم غَيرُ جُمّإِذا ما هُمُ جَلَسوا بِالعَشِي
  47. 47
    يِ فَأَحلامُ عادٍ وَأَيدي هُضُموَعَوراءَ جاءَت فَجاوَبتُها
  48. 48
    بِشَنعاءَ نافِيَةٍ لِلرَقِمبِذاتِ نَفِيٍّ لَها سَورَةٌ
  49. 49
    إِذا أُرسِلَت فَهيَ ما تَنتَقِمتَقولُ اِبنَتي حينَ جَدَّ الرَحيلُ
  50. 50
    أَرانا سَواءً وَمَن قَد يَتِمأَبانا فَلا رِمتَ مِن عِندِنا
  51. 51
    فَإِنّا بِخَيرٍ إِذا لَم تَرِموَيا أَبَتا لا تَزَل عِندَنا
  52. 52
    فَإِنّا نَخافُ بِأَن تُختَرَمأَرانا إِذا أَضمَرَتكَ البِلا
  53. 53
    دُ نُجفى وَتُقطَعُ مِنّا الرَحِمأَفي الطَوفِ خِفتِ عَلَيَّ الرَدى
  54. 54
    وَكَم مِن رَدٍ أَهلَهُ لَم يَرِموَقَد طُفتُ لِلمالِ آفاقَهُ
  55. 55
    عُمانَ فَحِمصَ فَأوريشَلِمأَتَيتُ النَجاشِيَّ في أَرضِهِ
  56. 56
    وَأَرضَ النَبيطِ وَأَرضَ العَجَمفَنَجرانَ فَالسَروَ مِن حِميَرٍ
  57. 57
    فَأَيَّ مَرامٍ لَهُ لَم أَرُموَمِن بَعدِ ذاكَ إِلى حَضرَمَوتَ
  58. 58
    فَأَوفَيتُ هَمّي وَحيناً أَهُمأَلَم تَرَيِ الحَضرَ إِذ أَهلُهُ
  59. 59
    بِنُعمى وَهَل خالِدٌ مَن نَعِمأَقامَ بِهِ شاهَبورُ الجُنو
  60. 60
    دَ حَولَينِ يَضرِبُ فيهِ القُدُمفَما زادَهُ رَبُّهُ قُوَّةً
  61. 61
    وَمِثلُ مُجاوِرِهِ لَم يُقِمفَلَمّا رَأى رَبُّهُ فِعلَهُ
  62. 62
    أَتاهُ طُروقاً فَلَم يَنتَقِموَكانَ دَعا رَهطَهُ دَعوَةً
  63. 63
    هَلُمَّ إِلى أَمرِكُم قَد صُرِمفَموتوا كِراماً بِأَسيافِكُم
  64. 64
    وَلِلمَوتِ يَجشَمُهُ مَن جَشِموَلِلمَوتِ خَيرٌ لِمَن نالَهُ
  65. 65
    إِذا المَرءُ أُمَّتُهُ لَم تَدُمفَفي ذاكَ لِلمُؤتَسِي أُسوَةٌ
  66. 66
    وَمَأرِبُ قَفّى عَلَيها العَرِمرُخامٌ بَنَتهُ لَهُم حِميَرٌ
  67. 67
    إِذا جاءَهُ ماؤهُم لَم يَرِمفَأَروى الزُروعَ وَأَعنابَها
  68. 68
    عَلى سَعَةٍ ماؤهُم إِذ قُسِمفَعاشوا بِذَلِكَ في غِبطَةٍ
  69. 69
    فَجارَ بِهِم جارِفٌ مُنهَزِمفَطارَ القُيولُ وَقَيلاتُها
  70. 70
    بِيَهماءَ فيها سَرابٌ يَطِمفَطاروا سِراعاً وَما يَقدِرو
  71. 71

    نَ مِنهُ لِشُربِ صَبِيٍّ فَطِم