أترحل من ليلى ولما تزود

الأعشى

36 verses

Era:
المخضرمين
Meter:
بحر الطويل
  1. 1
    أَتَرحَلُ مِن لَيلى وَلَمّا تَزَوَّدِوَكُنتَ كَمَن قَضّى اللُبانَةَ مِن دَدِ
  2. 2
    أَرى سَفَهاً بِالمَرءِ تَعليقَ لُبَّهِبِغانِيَةٍ خَودٍ مَتى تَدنُ تَبعُدِ
  3. 3
    أَتَنسَينَ أَيّاماً لَنا بِدُحَيضَةٍوَأَيّامَنا بَينَ البَدِيِّ فَثَهمَدِ
  4. 4
    وَبَيداءَ تيهٍ يَلعَبُ الآلُ فَوقَهاإِذا ما جَرى كَالرازِقِيِّ المُعَضَّدِ
  5. 5
    قَطَعتُ بِصَهباءِ السَراةِ شِمِلَّةٍمَروحِ السُرى وَالغِبِّ مِن كُلِّ مَسأَدِ
  6. 6
    بَناها السَوادِيُّ الرَضيخُ مَعَ الخَلىوَسَقيِي وَإِطعامي الشَعيرَ بِمَحفَدِ
  7. 7
    لَدى اِبنِ يَزيدٍ أَو لَدى اِبنِ مُعَرِّفٍيَفُتُّ لَها طَوراً وَطَوراً بِمِقلَدِ
  8. 8
    فَأَضحَت كَبُنيانِ التَهامِيِّ شادَهُبِطينٍ وَجَيّارٍ وَكِلسٍ وَقَرمَدِ
  9. 9
    فَلَمّا غَدا يَومَ الرُقادِ وَعِندَهُعَتادٌ لِذي هَمٍّ لِمَن كانَ يَغتَدي
  10. 10
    شَدَدتُ عَلَيها كورَها فَتَشَدَّدَتتَجورُ عَلى ظَهرِ الطَريقِ وَتَهتَدي
  11. 11
    ثَلاثاً وَشَهراً ثُمَّ صارَت رَذِيَّةًطَليحَ سِفارٍ كَالسِلاحِ المُفَرَّدِ
  12. 12
    إِلَيكَ أَبَيتَ اللَعنَ كانَ كَلالُهاإِلى الماجِدِ الفَرعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ
  13. 13
    إِلى مَلِكٍ لا يَقطَعُ اللَيلُ هَمَّهُخَروجٍ تَروكٍ لِلفِراشِ المُمَهَّدِ
  14. 14
    طَويلَ نِجادِ السَيفِ يَبعَثُ هَمُّهُنِيامَ القَطا بِاللَيلِ في كُلِّ مَهجَدِ
  15. 15
    فَما وَجَدَتكَ الحَربُ إِذ فُرَّ نابُهاعَلى الأَمرِ نَعّاساً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
  16. 16
    وَلَكِن يَشُبُّ الحَربَ أَدنى صُلاتِهاإِذا حَرَّكوهُ حَشَّها غَيرَ مُبرِدِ
  17. 17
    لَعَمرُ الَّذي حَجَّت قُرَيشٌ قَطينَهُلَقَد كِدتَهُم كَيدَ اِمرِئٍ غَيرِ مُسنَدِ
  18. 18
    أُلى كُلٌّ فَلَستَ بِظالِمٍوَطِئتَهُمُ وَطءَ البَعيرِ المُقَيَّدِ
  19. 19
    بِمَلمومَةٍ لا يَنفُضُ الطَرفُ عَرضَهاوَخَيلٍ وَأَرماحٍ وَجُندٍ مُؤَيَّدِ
  20. 20
    كَأَنَّ نَعامَ الدُوُّباضَ عَلَيهِمُإِذا ريعَ شَتّى لِلصَريخِ المُنَدِّدِ
  21. 21
    فَما مُخدِرٌ وَردٌ كَأَنَّ جَبينَهُيُطَلّى بِوَرسٍ أَو يُطانُ بِمُجسَدِ
  22. 22
    كَسَتهُ بَعوضُ القَريَتَينِ قَطيفَةًمَتى ما تَنَل مِن جِلدِهِ يَتَزَنَّدِ
  23. 23
    كَأَنَّ ثِيابَ القَومِ حَولَ عَرينِهِتَبابينُ أَنباطٍ لَدى جَنبِ مُحصَدِ
  24. 24
    رَأى ضَوءَ نارٍ بَعدَما طافَ طَوفَةًيُضيءُ سَناها بَينَ أَثلٍ وَغَرقَدِ
  25. 25
    فَيا فَرَحا بِالنارِ إِذ يَهتَدي بِهاإِلَيهِم وَإِضرامِ السَعيرِ المُوَقَّدِ
  26. 26
    فَلَمّا رَأَوهُ دونَ دُنيا رِكابِهِموَطاروا سِراعاً بِالسِلاحِ المُعَتَّدِ
  27. 27
    أَتيحَ لَهُم حُبُّ الحَياةِ فَأَدبَرواوَمَرجاةُ نَفسِ المَرءِ ما في غَدٍ غَدِ
  28. 28
    فَلَم يَسبِقوهُ أَن يُلاقي رَهينَةًقَليلَ المَساكِ عِندَهُ غَيرَ مُفتَدي
  29. 29
    فَأَسمَعَ أولى الدَعوَتَينِ صِحابَهُوَكانَ الَّتي لا يَسمَعونَ لَها قَدِ
  30. 30
    بِأَصدَقَ بَأساً مِنكَ يَوماً وَنَجدَةًإِذا خامَتِ الأَبطالُ في كُلِّ مَشهَدِ
  31. 31
    وَما فَلَجٌ يَسقي جَداوِلَ صَعنَبىلَهُ شَرَعٌ سَهلٌ عَلى كُلِّ مَورِدِ
  32. 32
    وَيُروي النَبيطُ الزُرقُ مِن حَجَراتِهِدِياراً تُرَوّى بِالأَتِيِّ المُعَمَّدِ
  33. 33
    بِأَجوَدَ مِنهُ نائِلاً إِنَّ بَعضَهُمكَفى ما لَهُ بِاِسمِ العَطاءِ المُوَعَّدِ
  34. 34
    تَرى الأُدمَ كَالجَبّارِ وَالجُردَ كَالقَنامُوَهَّبَةً مِن طارِفٍ وَمُتَلَّدِ
  35. 35
    فَلا تَحسَبَنّي كافِراً لَكَ نِعمَةًعَلَيَّ شَهيدٌ شاهِدُ اللَهِ فَاِشهَدِ
  36. 36
    وَلَكِنَّ مَن لا يُبصِرُ الأَرضَ طَرفُهُمَتى ما يُشِعهُ الصَحبُ لا يَتَوَحَّدِ