أأزمعت من آل ليلى ابتكارا

الأعشى

68 verses

Era:
المخضرمين
Meter:
بحر المتقارب
  1. 1
    أَأَزمَعتَ مِن آلِ لَيلى اِبتِكاراوَشَطَّت عَلى ذي هَوىً أَن تُزارا
  2. 2
    وَبانَت بِها غَرَباتُ النَوىوَبُدِّلتُ شَوقاً بِها وَاِدِّكارا
  3. 3
    فَفاضَت دُموعي كَفَيضِ الغُروبِ إِمّا وَكَيفاً وَإِمّا اِنحِدارا
  4. 4
    كَما أَسلَمَ السِلكُ مِن نَظمِهِلَآلِئَ مُنحَدِراتٍ صِغارا
  5. 5
    قَليلاً فَثَمَّ زَجَرتُ الصِبىوَعادَ عَلَيَّ عَزائي وَصارا
  6. 6
    فَأَصبَحتُ لا أَقرَبُ الغانِياتِ مُزدَجِراً عَن هَوايَ اِزدِجارا
  7. 7
    وَإِنَّ أَخاكِ الَّذي تَعلَمينَلَيالِيَنا إِذ نَحُلُّ الجِفارا
  8. 8
    تَبَدَّلَ بَعدَ الصِبى حِكمَةًوَقَنَّعَهُ الشَيبُ مِنهُ خِمارا
  9. 9
    أَحَلَّ بِهِ الشَيبُ أَثقالَهُوَما اِعتَرَّهُ الشَيبُ إِلّا اِعتِرارا
  10. 10
    فَإِمّا تَرَيني عَلى آلَةٍقَلَيتُ الصَبى وَهَجَرتُ التِجارا
  11. 11
    فَقَد أُخرِجُ الكاعِبَ المُستَراةَ مِن خِدرِها وَأَشيعُ القِمارا
  12. 12
    وَذاتِ نَوافٍ كَلَونِ الفُصوصِ باكَرتُها فَاِدَّمَجتُ اِبتِكارا
  13. 13
    غَدَوتُ عَلَيها قُبَيلَ الشُروقِ إِمّا نِقالاً وَإِمّا اِغتِمارا
  14. 14
    يُعاصي العَواذِلَ طَلقُ اليَدَينِيُرَوّي العُفاةَ وَيُرخي الإِزارا
  15. 15
    فَلَم يَنطِقِ الديكُ حَتّى مَلَأتُ كوبَ الرَبابِ لَهُ فَاِستَدارا
  16. 16
    إِذا اِنكَبَّ أَزهَرُ بَينَ السُقاةِتَرامَوا بِهِ غَرَباً أَو نُضارا
  17. 17
    وَشَوقِ عَلوقٍ تَناسَيتُهُبِجَوّالَةٍ تَستَخِفُّ الضِفارا
  18. 18
    بَقِيَّةِ خَمسٍ مِنَ الرامِساتِ بيضٍ تُشَبِّهُهُنَّ الصِوارا
  19. 19
    دُفِعنَ إِلى اِثنَينِ عِندَ الخُصوصِ قَد حَبَسا بَينَهُنَّ الإِصارا
  20. 20
    فَعادا لَهُنَّ وَرازا لَهُننَ وَاِشتَرَكا عَمَلاً وَاِئتِمارا
  21. 21
    فَهَذا يُعِدُّ لَهُنَّ الخَلىوَيَجمَعُ ذا بَينَهُنَّ الخِضارا
  22. 22
    فَكانَت سَرِيَّتَهُنَّ الَّتيتَروقُ العُيونَ وَتَقضي السِفارا
  23. 23
    فَأَبقى رَواحي وَسَيرُ الغُدووِ مِنها ذَواتِ حِذاءٍ قِصارا
  24. 24
    وَأَلواحَ رَهبٍ كَأَنَّ النُسوعَ أَبَنَّ في الدَفِّ مِنها سِطارا
  25. 25
    وَدَأياً تَلاحَكنَ مِثلَ الفُؤوسِ لاحَمَ مِنها السَليلُ الفِقارا
  26. 26
    فَلا تَشتَكِنَّ إِلَيَّ الوَجىوَطولَ السُرى وَاِجعَليهِ اِصطِبارا
  27. 27
    رَواحَ العَشِيِّ وَسَيرَ الغُدوِّيَدَ الدَهرِ حَتّى تُلاقي الخِيارا
  28. 28
    تُلاقينَ قَيساً وَأَشياعَهُيُسَعِّرُ لِلحَربِ ناراً فَنارا
  29. 29
    أَقولُ لَها حينَ جَدَّ الرَحيلُ أَبرَحتِ رَبّاً وَأَبرَحتِ جارا
  30. 30
    فَمَن مُبلِغٌ قَومَنا مالِكاًوَأَعني بِذَلِكَ بَكراً جَمارا
  31. 31
    فَدونَكُمُ رَبَّكُم حالِفوهُإِذا ظاهَرَ المُلكُ قَوماً ظِهارا
  32. 32
    فَإِنَّ الإِلَهَ حَباكُم بِهِإِذا اِقتَسَمَ القَومُ أَمراً كُبارا
  33. 33
    فَإِنَّ لَكُم قُربَهُ عِزَّةًوَوَسَّطَكُم مُلكَهُ وَاِستَشارا
  34. 34
    فَإِنَّ الَّذي يُرتَجى سَيبُهُإِذا ما نَحُلُّ عَلَيهِ اِختِيارا
  35. 35
    أَخو الحَربِ إِذ لَقِحَت بازِلاًسَما لِلعُلى وَأَحَلَّ الجِمارا
  36. 36
    وَساوَرَ بِالنَقعِ نَقعِ الكَثيبِ عَبساً وَدودانَ يَوماً سِوارا
  37. 37
    فَأَقلَلتَ قَوماً وَأَعمَرتَهُموَأَخرَبتَ مِن أَرضِ قَومٍ دِيارا
  38. 38
    عَطاءَ الإِلَهِ فَإِنَّ الإِلَهَ يَسمَعُ في الغامِضاتِ السِرارا
  39. 39
    فَيا رُبَّ ناعِيَةٍ مِنهُمُتَشُدُّ اللِفاقَ عَلَيها إِزارا
  40. 40
    تَنوطُ التَميمَ وَتَأبى الغَبوقَ مِن سِنَةِ النَومِ إِلّا نَهارا
  41. 41
    مَلَكتَ فَعانَقتَها لَيلَةًتَنُصُّ القُعودَ وَتَدعو يَسارا
  42. 42
    فَلا تَحسَبَنّي لَكُم كافِراًوَلا تَحسَبَنّي أُريدُ الغِيارا
  43. 43
    فَإِنّي وَجَدِّكَ لَولا تَجيءُلَقَد قَلِقَ الحُرثُ أَن لا اِنتِظارا
  44. 44
    كَطَوفِ الغَريبَةِ وَسطَ الحِياضِتَخافُ الرَدى وَتُريدُ الجِفارا
  45. 45
    وَيَومٍ يُبيلُ النِساءَ الدِماجَعَلتَ رِداءَكَ فيهِ خِمارا
  46. 46
    فَيا لَيلَةً لِيَ في لَعلَعٍكَطَوفِ الغَريبِ يَخافُ الإِسارا
  47. 47
    فَلَمّا أَتانا بُعَيدَ الكَرىسَجَدنا لَهُ وَرَفَعنا عَمارا
  48. 48
    فَذاكَ أَوانُ التُقى وَالزَكىوَذاكَ أَوانٌ مِنَ المُلكِ حارا
  49. 49
    إِلى مَلِكٍ خَيرِ أَربابِهِوَإِنَّ لِما كُلِّ شَيءٍ قَرارا
  50. 50
    إِلى حامِلِ الثِقلِ عَن أَهلِهِإِذا الدَهرُ ساقَ الهَناتِ الكِبارا
  51. 51
    وَمَن لا تُفَزَّعُ جاراتُهُوَمَن لا يُرى حِلمُهُ مُستَعارا
  52. 52
    وَمَن لا تُضاعُ لَهُ ذِمَّةٌفَيَجعَلَها بَينَ عَينٍ ضِمارا
  53. 53
    وَما رائِحٌ رَوَّحَتهُ الجَنوبُيُرَوّي الزُروعَ وَيَعلو الدِيارا
  54. 54
    يَكُبُّ السَفينَ لِأَذقانِهِوَيَصرَعُ بِالعِبرِ أَثلاً وَزارا
  55. 55
    إِذا رَهِبَ المَوجَ نُوتِيُّهُيَحُطُّ القِلاعَ وَيُرخي الزِيارَ
  56. 56
    بِأَجوَدَ مِنهُ بِأُدمِ الرِكابِ لَطَّ العَلوقُ بِهِنَّ اِحمِرارا
  57. 57
    هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ إِمّا مِخاضاً وَإِمّا عِشارا
  58. 58
    وَكُلَّ طَويلٍ كَأَنَّ السَليطَ في حَيثُ وارى الأَديمُ الشِعارا
  59. 59
    بِهِ تُرعَفُ الأَلفُ إِذ أُرسِلَتغَداةَ الصَباحِ إِذا النَقعُ ثارا
  60. 60
    وَما أَيبُلِيُّ عَلى هَيكَلٍبَناهُ وَصَلَّبَ فيهِ وَصارا
  61. 61
    يُراوِحُ مِن صَلَواتِ المَليكِ طَوراً سُجوداً وَطَوراً جُؤارا
  62. 62
    بِأَعظَمَ مِنهُ تُقىً في الحِسابِإِذا النَسَماتُ نَفَضنَ الغُبارا
  63. 63
    زِنادُكَ خَيرُ زِنادِ المُلوكِ خالَطَ مِنهُنَّ مَرخٌ عَفارا
  64. 64
    فَإِن يَقدَحوا يَجِدوا عِندَهازِنادَهُمُ كابِياتٍ قِصارا
  65. 65
    وَلَو رُمتَ في لَيلَةٍ قادِحاًحَصاةً بِنَبعٍ الأورَيتَ نارا
  66. 66
    فَما أَنا أَم ما اِنتِحالي القَوَافي بَعدَ المَشيبِ كَفى ذاكَ عارا
  67. 67
    وَقَيَّدَني الشِعرُ في بَيتِهِكَما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا
  68. 68
    إِذا الأَرضُ وارَتكَ أَعلامُهافَكَفَّ الرَواعِدُ عَنها القِطارا