هذا من أنباء الطير

إبراهيم محمد إبراهيم

44 verses

  1. 1
    يبتزّكَ هذا الساحلُ◆يُغريكَ بأجنحةِ الصبحِ
  2. 2
    لكي تنقشَ في الماءِ حكاياكَ◆وترحلَ في صمت ..
  3. 3
    يُغريكَ الساحلُ بالموتِ بعيداً◆خلفَ الأسوارِ
  4. 4
    وخلفَ أمانيكَ الحُلوةِ◆يبتزُّكَ حتى الرّمقِ الأدنى.
  5. 5
    كيف أموتُ هناكَ بلا كفنٍ◆يدفعُ عني النملَ
  6. 6
    حين تعُمّ الدّهشةُ وجهَ الأرضْ ؟◆إني لا أخشى الموتَ
  7. 7
    ولا الغُربةَ◆أخشى أن يأكلَني النملُ الأحمرُ
  8. 8
    فلا تعرفُني أمي ..◆إني أكرهُ ألا تعرفَني أمي
  9. 9
    أكرهُ أن ألقى الأحبابَ◆بلا قافيةٍ.
  10. 10
    ما أصعبَ أن ينهالَ النملُ على قافيتي.◆ماأصعبَ أن تَطرُقَ بابَ القبرِ وحيداً ..
  11. 11
    أو يشتدَّ بكَ البردُ على بابِ جهنّمْ.◆أن تخرجَ من بيتكَ بالمِسْكِ،
  12. 12
    تُعطّرُ جدرانَ البلدةِ،◆ثم تعودَ إليه بخفيكَ وأوساخِ الشارعْ.
  13. 13
    أن يمتصَّ الساحلُ قلبَكَ،◆أن تكتبَ للوردِ بلا قلبٍ،
  14. 14
    أن تُتْرَكَ للسوقيّةِ◆تنهشُ في رأسكَ ذاكرةَ الرّملِ الأصفرْ.
  15. 15
    ياامْرأةَ القيصرِ◆إنا لغةٌ تتكسّرْ.
  16. 16
    يمضُغُها الوقتُ◆ويبصُقُها ذهباً
  17. 17
    يتشظّى قهقهةً في الطّرقاتْ.◆دوسي ما شئتِ بنعليكِ الجائعتينِ
  18. 18
    على هذا اللّحمِ الفاسدْ.◆واختالي كالطاووسِ بأذيالكِ،
  19. 19
    فوق شفاهِ البُكْمِ.◆وقولي للقيصرِ
  20. 20
    ألا يرهقَ عينيهِ الجاحظتينِ◆بهذا السّفْرِ المُظلمْ.
  21. 21
    وَلْيُطْبِقْ جفنيهِ على العتمةِ◆حتى يسودَّ الداخلُ أكثرْ.
  22. 22
    ودعيهِ يعُبُّ من الآبارِ المُرّةِ،◆علَّ الفاقةَ تبلُغُ ذُروةَ هذا السّفَهِ المعقودِ ولائمَ
  23. 23
    والسيّاحِ المهووسينَ بِحَرِّ الصحراءِ،◆وللّحْمِ المُتَرَجْرِجِ كالفقْماتِ على ساحِلنا الفضّي ..
  24. 24
    على ساحِلِنا الفِضّي،◆رأيتُ الناسَ جميعاً
  25. 25
    إلا البحارَ◆فما كان له أثرٌ ..
  26. 26
    أحفادَ البحرِ،◆انسلخَ الموسمُ
  27. 27
    والغائبُ في شرنقةِ الصمتِ الباردِ◆ليس له أثرٌ ..
  28. 28
    كيف تواطأ هذا الساحلُ والنورمانُ عليكَ◆وأنت البحرُ
  29. 29
    وأصدافُ البحرِ◆وزوبعةُ الماءِ الدافئِ ؟
  30. 30
    من أيِّ ثغورِ الأرضِ اجتاحَكَ وحشُ الأعماقِ ؟◆وماذا قال الشعراءُ
  31. 31
    إذْ امْتلأتْ رئتاكَ بماءِ القّهرِ◆هنالِكَ خلفَ بحارِ الأرضِ جميعاً
  32. 32
    ماذا قال الشعراءُ إذْ اشتدّ الصّمتُ◆وأَحْكَمَ قبضَتَهُ النكراءَ على ثغرِ الأرضِ،
  33. 33
    وأنت تُودّعُ بالأصفادِ الفولاذيّةِ◆في رجليكَ الحافيتينِ الأصدافَ،
  34. 34
    وعيناك إلى البحرِ تَخُطّانِ طريقَ العودةِ ؟◆ياقلبُ اسْتبقِ الموجةَ نبضاً ..
  35. 35
    يا بوصلةَ البحرِ وياسِرّ البحارينَ،◆اسْتبِقِ الموجةَ ذاتَ النبأِ السيّءِ
  36. 36
    فالعاصفةُ المشؤومةُ هذا موعِدُها ..◆أنْبَأَنِي النّورسُ
  37. 37
    أن الطلقةَ هذي المرةَ◆سوف تكونُ من الخلفِ
  38. 38
    وهذا موعِدُها◆أن أظافرَ عبدِاللهِ ابْنِ أُبَيٍّ،
  39. 39
    مازالَ بها شيءٌ من لحمِ الأنصارْ.◆أن الداخلَ قد حلَّ بتاهَرْتَ
  40. 40
    ومازالتْ تلهثُ خلفَ عباءتهِ الأمصارْ.◆أن الأندلسَ الآنَ تُشَيّعُ جُثْمانَ القبليّةْ ..
  41. 41
    قالَ النورسُ ماقالَ،◆وَوَشْوَشَني بكلامٍ آخرَ
  42. 42
    حَلّفني ألاّ أفشيهِ◆لكن العينَ امتلأتْ فُلاًّ ..
  43. 43
    فابْيضّ البحرُ أمامي أشرعةً◆كثيابِ العُرسِ المشغولةِ باللؤلؤِ
  44. 44

    واخضرّ طريقُ البحارْ.