رحيل في تضاريس الغربة والعشق

إبراهيم محمد إبراهيم

88 verses

  1. 1
    حبلُهُ في يديه ِ◆وقبضةُ تمرٍ وماءْ .
  2. 2
    كالنسيم ِ إذا مرّ في الليل ِ ،◆سرّحَ سعفَ النخيل ِ
  3. 3
    وألهبَهُ صبوةً ..◆مرّ بالشّرُفاتِ التي لا تَفَتَّحُ
  4. 4
    إلا إذا طلعَ الفجْرُ ،◆ألقى التّحيّةَ
  5. 5
    قالَ : سلامٌ على أهل ِ هذا المساءْ .◆زادُهُ الدّربُ
  6. 6
    قِبلتُهُ ، الريحُ◆نجمتُهُ قلبُهُ
  7. 7
    نعلُهُ الأرضُ◆هامتُهُ في السماءْ .
  8. 8
    قال يوماً : - وما سمِعَ الميّتونَ -◆بأن السواحلَ قد تُنكِرُ الماءَ ..
  9. 9
    فاتّخِذوا غيرَ هذي القبور ِمَواطنَ للزّهْو ِ..◆هُبّوا بأكفانِكُمْ نحو ما تدّعونَ
  10. 10
    وما لا تُطيقونَ◆عَضّوا على لُجُم ِالمَوتِ ،
  11. 11
    كُرّوا إلى حتفِكُم .◆وانهلوا الصُّبحَ صِرفاً
  12. 12
    من البحر ِللنهر ِ◆واستقبلوا قِبلتي ..
  13. 13
    بسقطِ المتاع ِ◆وما شذّ من لُغةِ القوم ِ
  14. 14
    حينَ يزيدُ الكلامُ على حدّهِ أو يقِلُّ◆ليس كالراحلينَ ،
  15. 15
    من الحُزن ِ كان انبعاثُكَ◆للحُزن ِتصبو ..
  16. 16
    ومنهُ ، إليهِ ، تُسطَّرُ أفراحَ روحِكَ◆تلهوا بكلّ الجِنان ِ ،
  17. 17
    وتنفُذُ من كلّ نارٍ ،◆في كلّ خيلٍ تصولُ
  18. 18
    في كلّ سيفٍ يُسَلُّ .◆قبِلتَ الرّهانَ ،
  19. 19
    ولمّا استويتَ على شفْرةِ الرّأي ِ◆لِنْتَ لهُمْ ..
  20. 20
    باسِطاً راحتيكَ لِمن خالفوكَ الطريقةَ◆فانْتشروا كالجرادِ سُدىً ،
  21. 21
    وانْكفَأْتَ على وتَدٍ ،◆لم يكُن لسِواكَ من الطّير ..
  22. 22
    لِنْتَ لهُم ما استطَعْتَ◆وما لان قلْبُ البلادِ عليكَ
  23. 23
    ليُخرِجَ منها الأعَزَّ الأذَلُّ .◆(( من المُؤمنينَ رِجالٌ ))
  24. 24
    وحسْبُكَ أنّكَ أنتَ الأقَلُّ .◆من المؤمنينَ ..
  25. 25
    وما جنحوا لرحيلكَ ،◆فارتحلوا خارجَ الحُزن ِ
  26. 26
    يلتمسونَ الرُّؤى◆في عروق ِ الظلام ِعلى جذوةٍ تضمحِلُّ .
  27. 27
    ومثْلُكَ يرأفُ◆حينَ تدورُ الشِّمالُ برأس ِ الخليج ِ
  28. 28
    ويصفحُ عن كلّ طيرٍ يزِلُّ .◆ومثلُكُ يعتَبُ في الصّحْوِ
  29. 29
    كيما تعودَ السفينةُ أدراجها ،◆قبل أن تستفِزَّ الشِّمالُ شياطينَها
  30. 30
    في المياهِ الغريبةِ .◆آهٍ من البحر ِ والرّيح ِ والفُلْكِ
  31. 31
    وممّا تُقِلُّ .◆رأوكَ انْحنيتَ على زهرةٍ
  32. 32
    لم ينَلْها الذّبولُ◆وقد ذبُلَ الجلّنارُ .
  33. 33
    رأوها تخضّبُ بالطّيبِ في مِفرقيكَ البياضَ ،◆وتطبعُ عِشقَ الرُّبى ، قُبْلَةً بينَ عينيكَ ،
  34. 34
    حانَ البِذارُ .◆وقد ربَتِ الأرضُ ،
  35. 35
    واهتَزَّ يابِسُها نشوةً◆في الحِصار ِ،
  36. 36
    لقد نِلتَ ما لم ينلْهُ الحِصارُ .◆فُراتُ ارْتعِشْ ..
  37. 37
    شِئتَ ألاّ تكُفَّ عن العِشْق ِ ،◆والنّخلُ غيدٌ ،
  38. 38
    تمايلْنَ تيهاً ، على جانبيكَ .◆أبا الخِصْبِ ،
  39. 39
    لن يحجِبَنَّكَ عما يفيضُ بهِ القَلبُ◆ما ردّدَ العاذلونَ ،
  40. 40
    ولن يمحُوَنَّ الذي بيننا ،◆ما يُحيكُ الغُبارُ .
  41. 41
    تهُزُّ الأعاصيرُ ،◆ما زاد عن حاجةِ الأرض ِ
  42. 42
    ويمكُثُ مهما تأجّجَ في جوفِها ،◆ما يشاءُ الأُورارُ .
  43. 43
    وأنتَ السّعيرُ الذي يُثلِجُ الصّدْرَ ..◆أنتَ الطّريقُ إلى سُرّةِ الكون ِ ،
  44. 44
    أنتَ المزارُ .◆تطاولَ نخلُكَ ،
  45. 45
    حينَ تطاولتِ الرّومُ في الخائفينَ ،◆وخرّوا لها سُجّداً، دون ما يعبدونَ
  46. 46
    - بجُنح ِ الظّلام ِ -◆فأشرقَ في حُزنِكَ البابِليِّ النهارُ .
  47. 47
    ما زِلتُ أقدحُ جِذعاً◆أصابتْهُ قبلَ الشّتاءِ السّماءُ ،
  48. 48
    وأخشى إذا احتكمَ البَردُ ،◆أن يستبِدَّ بأفراخ ِ طيرٍ تعهّدْتها بدم ِ القلبِ .
  49. 49
    مازلتُ أقدحُ في الماءِ جَهدي ..◆وأنّى لها أن تفيقَ من الوَهْم ِ
  50. 50
    في مكْمَن ِ الماءِ نارُ .◆غثاءٌ تقاذفهُ السّيلُ ،
  51. 51
    - دونَ حياءٍ -◆يُباهي بوجهين ِ :
  52. 52
    في الشرق ِ وجهٌ ،◆وفي الغربِ وجهٌ ،
  53. 53
    تحيّرتُ أيّهُما المستعارُ ؟◆وأسندتُ رأسي على كتِفِ الحُزن ِ
  54. 54
    أغمضْتُ عينَيَّ ،◆والوقتُ منتبِهٌ
  55. 55
    يتوغّلُ في النسبِ العربيّ برِفقٍ ..◆(( هنا القُدس ))
  56. 56
    قال المُذيعّ ، وماتْ .◆على إثر ِ طلقةِ بارودةٍ ،
  57. 57
    كان يحملُها ثائرٌ في الخليج ِ◆يبيعُ نضالاتهِ دبكةً في الشتاتْ .
  58. 58
    أعربتِ النُّخَبُ الوطنيّةُ عن حُزنها◆لانهيار السلام ِ ،
  59. 59
    وتمثال ِ بوذا ،◆وأعصابِ مستوطناتِ الخليل ِ ، وغزّةَ .
  60. 60
    أعلنَ مُفتي الدّيارِ :◆بأن الذي يتزنّرُ قُنبُلةً ،
  61. 61
    ويموتُ دفاعاً عن الأرض ِ والعِرض ِ◆.. في النارْ .
  62. 62
    (( هنا صوتُ تلِّ أبيبْ..))◆((هنا القدس))
  63. 63
    ينقطِعُ الصّوتُ ،◆ثمّةَ شيءٌ يدورُ هنالكَ ..
  64. 64
    صوتُ أحذيةٍ ، تتسلّلُ بينَ المزارع ِ ،◆زنانيرُ تُربطُ ،
  65. 65
    أُخرى تُحلُّ .◆(( هنا القدسُ ثانية ))
  66. 66
    وملهىً تَطايرُ أشلاؤهُ◆في الهواءِ المُعشّق ِ بالنارِ
  67. 67
    رغمَ السلام ِ◆ومُفتي الديارِ
  68. 68
    وأعصابِ مستوطناتِ الخليل ِ◆وما أعربتْ نُخبُ الوطنيّةِ ..
  69. 69
    يا أيّها النسبُ العربيّ◆صباحُكَ فُلُّ ..
  70. 70
    وزغرودةٌ تملأُ الأُفْقَ◆من بيتِ كُلِّ شهيدٍ تزنّرَ بالمُعجزاتِ تُطِلُّ .
  71. 71
    أجُسُّ المنافِذَ ،◆والحبلُ مُتّصلٌ بيننا في الورى نسبا .
  72. 72
    ما على ذاك عهْدُ الأجاويدِ ..◆عِشقُ الأجاويدِ ،
  73. 73
    لا يبتغي الموتُ من أجلِهِ سببا .◆وقلبي فنارُ العماليق ِ ، في حبكةِ الليل ِ
  74. 74
    يستطلِعُ الدُّورَ ..◆ماذا تُخَبّىءُ
  75. 75
    من عُبُواتٍ وزيتٍ ..؟◆يُضَمّدُ جوعَ الشوارِع ِ
  76. 76
    مُسْتَعْتَباً تَعِبا .◆وماذا يُعِدُّ الفُراتُ لِشُحِّ المواسِم ِ ..؟
  77. 77
    ماذا يُرَدُّدُ قلبُ الجزيرةِ◆تحتَ لُهاثِ القوافِل ِ ؟
  78. 78
    لمّا تضاءلَ- بينَ قِطافِ القُرى – تينُهُ عِنبا ..◆وماذا يُخَبّرُ نيلُ الصّعيدِ عن الثأرِ ..؟
  79. 79
    هل قطّعتْ مِصْرُ للثائرين ِ ضفائِرَها ..؟!◆أم تخلّيتَ يانيلُ عن ضفّتيكَ ،
  80. 80
    وأنت الذي أجّجَ الفَقْرَ- من جودِهِ – فيهِما لَهَبا ..◆- إذا كُنتَ تُودِعُ جَمْرَكَ في رَحِمِ الأرض ِ-
  81. 81
    لا أعرِفُ الشِّعْرَ ..◆حتى اكْتَوَيْتُ بنارَيْكُما ،
  82. 82
    وانْثَنَيتَ ...◆فهلْ يتحاشى الذي وهَبَ الشَّيْءَ ، ما وَهَبا ..
  83. 83
    قد دعاني المَقامُ إلى فتح ِ قلبي ..◆- وما يومُ قلبي بِسِرٍّ -
  84. 84
    على ملأٍ في عُكاظ ..◆وما كان لي يومَها ، خيمةٌ من أدَمْ .
  85. 85
    بَدَأْتُ من الصّفْرِ ،◆أُنشِدُ جُرحي على صخْرَةِ البَوْح ِ
  86. 86
    ألقيتُ جُلّ دمي ..◆لاشيءَ يوحي بشيْءٍ ..
  87. 87
    سلامٌ على أهلِ هذا المساءْ .◆لمّا تضاءلَ- بينَ قِطافِ القُرى – تينُهُ عِنبا ..
  88. 88

    وأنت الذي أجّجَ الفَقْرَ- من جودِهِ – فيهِما لَهَبا ..