حوار ساخن مع البحر

إبراهيم محمد إبراهيم

47 verses

  1. 1
    للبَحْرِ زُرْقَتُهُ ..وللشُّبّاكِ آلاءٌ تدل على النّزيلْ .
  2. 2
    والوجْهُ وجْهي ،حيثُما يمّمْتُ لي وطَنٌ
  3. 3
    ولكني أَحِنُّ إلى النّخيلْ .مازادَني التِّرْحالُ
  4. 4
    إلا رَغْبَةً في المُكْثِ ،لكِني أبَيْتُ المُكْثَ
  5. 5
    حتى يُبْعَثَ السِّرُّ الذي دفنوهُفي جَوْفِ القَتيلْ .
  6. 6
    وتَتْبَعُني ظِلالُ السَّمْرِ أنَّى رُحْتُ ...يَدْفَعُني إلَيَّ المُسْتَحيلْ .
  7. 7
    بين الشَّبابيكِ التي غادَرْتُهاسِرٌّ ليسَ تمحوهُ الرِّياحْ .
  8. 8
    أشْفَقْتُ من حُمّايَذاتَ صَبيحَةٍ غَيماءَ
  9. 9
    على قدمينِ من ثلْج ٍتَكَسَّرَ عندَ أوّلِ نسمةٍ ..
  10. 10
    لاتدع ِ السَّواحِلَ تُشْتَرىباللُّؤْلُؤِ المسمومِ،
  11. 11
    لا تدَع ِ النِّساءَيَلُذْنَ بالحُجَج ِ الرَّخيصةِ ،
  12. 12
    إذْ يَبُحْنَ بِسِرِّكَ الأَزَلِيِّفي سوقِ الإماءْ .
  13. 13
    لا تُلْقِنا حُمَماًتَبَدَّدُ في صهيلِ الرِّيح ِ
  14. 14
    يُحَرِّفُها السّفيهُ كما يشاءْ .بينَ الشَّبابيكِ التي غادَرْتُها والبَحْرِ
  15. 15
    يلْتَهِبُ الشِّتاءْ .روحي وروحُكَ يا مُحيطُ
  16. 16
    تُرَفْرِفانِ على رُؤوسِ الماكِثينَعلى ظُهورِ مَطِيِّهِمْ .
  17. 17
    مُنذُ احْتِواءِ الرِدِّةِ الأولىوفتْحِ الشّامِ ،
  18. 18
    حتى آخِرِ الرِّدّاتِفي قَرْنِ القُرونِ،
  19. 19
    وعودةِ القِرْدِ المُدَلَّلِفي ثِيابِ الأُسْدِ
  20. 20
    سوفَ يُمْضي ليلةً أو ليلتينِفأكرِموا مثواهُ ..
  21. 21
    أكْرَمَهُ الحُفاةُ،وسلَّموهُ الدّارَ والمُفْتاحَ
  22. 22
    وانْصَرَفوا ...والنّوقُ غارِقَةٌ
  23. 23
    إلى أعناقِها في الجوعِتنْتَظِرُ الخليفَةَ ...
  24. 24
    والخليفةُ غارِقٌفي ثوبِهِ الفَضْفاضِ
  25. 25
    ينتَظِرُ السماءْ.هُزّي جِذْعَ هذا الكَوْنِ ..
  26. 26
    تَنْهَمِرُ الجِبالُ عليكِ أودِيَةًتُزَلْزِلُ هَجْعَةَ التاريخ ِ ،
  27. 27
    تَكْنِسُ ماتشاءُ من الغُثاءْ .أُشْرِبْتُ هذا الحُبَّ ،
  28. 28
    حتى صِرْتُ قافِيةًتَجْتَرُّ غُصَّتَها وتُلحِنُ في الغِناءْ.
  29. 29
    من ظَمأِ الصَحارَى ،من دُموعِ الوَرْدِ ،
  30. 30
    من عَبَقِ المساءْ .حتى عُدْتُ كالطِفْلِ
  31. 31
    الذي عَجِزَتْ يداهُ عن الْتِقاطِ النَّجْمِ ،فالْتَهَبَتْ دِماءُ العَجْزِ في خديهِ ثائِرَةً
  32. 32
    وأَجْهَشَ بالبُكاءْ.شُدَّ ‘عباءَةَ اللَّيْلِ الطويلِ إليكَ
  33. 33
    علّي أملاُ الكأسَ التي سُكِبَتْعلى ظَمَأِ الأَحِبَّةِ،
  34. 34
    من رَحيقِ الفجْرِأمْلأُها ضِياءْ.
  35. 35
    هلْ لي أن أراكَكما يراكَ العاجِزونَ وأستريحْ ؟
  36. 36
    ماعدْتُ أحتمِلُ البقاءَ،فقد تداعى ذلك الطَّوْدُ الجريحْ.
  37. 37
    لم يبقَ منهُ سوى الظِّلال ِ علىالرِّمال ِونِصفِ أُغنيةٍ حزينةْ.
  38. 38
    سوى التَّرَقُّبِ والسَّكينَةْ.لم يبقَ منهُ عدا أنينهْ.
  39. 39
    للبحرِ زُرْقَتُهُ ،وللشُّباّكِ آلاءٌ تدُلُّ على النَّزيلْ .
  40. 40
    حيثُما يمَّمْتُ لي وطَنٌ ،ولكنِّي أَحِنُّ إلى النَّخيلْ.
  41. 41
    فإِلامَ يَتِّسِعُ الفراغُ ؟وتنتهي كالطَّيْفِ هاتيكَ السّفينةْ.
  42. 42
    وأَظلُّ أسَْقِي ورْدَةًذَبُلَ الرَّجاءُ بفرعِها
  43. 43
    بينَ السَّنابِكِ والصَّهيلْ.إنّي غارِقٌ في البَرِّ
  44. 44
    ألْتَمِسُ النَّجاةَفَهَلْ إلى مَوْتٍ جديدٍ من سبيلْ ؟
  45. 45
    خُذْني إلَيْكَ ،إلى الجُذورِ ،
  46. 46
    وحَرِّرِ الرّوحَ الَسَّجينةْ.قَدْ ضِقْتُ بالسِرِّ الدَّفينِ من الفِرارِ
  47. 47
    وضاقتِ الأَرْضُ الكَبيرَةُ بالقتيلْ .شُدَّ ‘عباءَةَ اللَّيْلِ الطويلِ إليكَ