هادئ القلب مطبق الأجفان

إبراهيم طوقان

62 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    هادئ القَلب مطبق الأَجفان◆مُطلق الروح راقد الجُثمان
  2. 2
    مَلَكٌ عِندَ رَأسِهِ باسم الثَغ◆رِ جَناحاه فَوقَهُ يَخفقان
  3. 3
    غادة تَملأ الكُؤوس وَخَود◆تَنضح الجَرح مِن رَحيق الجِنان
  4. 4
    وَحَواليه طافَ أَسراب حور◆بِغُصون النَخيل وَالرَيحان
  5. 5
    وَتَهاوى الطُيور عَن شَجر الخل◆د تَغَنّى بِأَعذَب الأَلحان
  6. 6
    مِن كَبير يَزهو بِأَبهى رياش◆وَصَغير مصوّر مِن حَنان
  7. 7
    وَأفاق الشَهيد مُنشَرح الصَد◆ر شَكوراً لَأنعم الرَحمان
  8. 8
    وَاِستوى جالِساً عَلى رفرف خض◆ر غوال وَعَبقريٍ حِسان
  9. 9
    وَسَقته مَلائك اللَه خَمراً◆جَعَلتهُ حَيّاً مَدى الأَزمان
  10. 10
    وَتَجَلّت أَنوار من مَلَك المل◆ك فَخرَّ الحَضور للأَذقان
  11. 11
    ثُمَ حَيّى ذاكَ الشَهيد وَنادى◆أَيهذا الشَهيد لَستَ بِفانِ
  12. 12
    رَضيَ اللَهُ عَن جِهادك فَاخلُد◆وَتَبَوّأ في الخُلد أَعلى مَكانَ
  13. 13
    وَخُلود النَعيم عِندي جَزاء◆لِلَّذي ماتَ في هَوى الأَوطان
  14. 14
    ما مَصير الشَهيد يا رَبّ إِلّا◆غبطة عِندَ راسخ الإِيمان
  15. 15
    غَيرَ أَنَّ الشَباب إِن كانَ غَضّاً◆وَالتَوى الغصن مِنهُ في الريعان
  16. 16
    وَتَراءَت أَزهاره ذابِلات◆عَبثت للرياح فيها يَدان
  17. 17
    تَعَذر العَين في البُكاء عَلَيه◆دَمعَ سَلوى لَكن بِلا سُلوان
  18. 18
    رَب عَفواً إِن راعَنا فَقدُ نَدب◆ضاحك الوَجه في قُطوب الزَمان
  19. 19
    صارم كانَ مَغمداً صَقلته◆يَدُ حرية أَنوفٍ حِصان
  20. 20
    شهرته حَتّى أَذابته مَسحاً◆في رِقاب الأَعداء يَوم الطِعان
  21. 21
    يا دُموعي وَهَبتك القَلب إِن لَم◆تَقنَعي بِالقَريح مِن أَجفاني
  22. 22
    فَهُوَ قَلبي أَليف هَمي وَحُزني◆وَحَليف الزَفير وَالخَفقان
  23. 23
    يا رُبوع الفَيحاء أَنتِ عَروس◆أَيّمتها طَوارق الحَدثان
  24. 24
    الأَكاليل لَم تَزَل غَضة الزَهر◆وَلَم تَنقطع أَغاني الغَواني
  25. 25
    وَالمَغاني مَأهولة وَالرَوابي◆باديات نَواضِراً للعَيان
  26. 26
    وَالنَدامى بَينَ الكُؤوس قيام◆رَنحتهم مدامة الغدران
  27. 27
    وَالعَذارى سَوافر لاهيات◆بِالأَراجيح وَهِيَ في الأَغصان
  28. 28
    يا عَروس الدُنيا وَما حالَ قَلب◆فَجَعته أَحزانه بِالأَماني
  29. 29
    الخطوب اللائي نَزَلنَ جسام◆قَد أَحلن الهَنا إِلى أَحزان
  30. 30
    وَالأَسى في الضُلوع أَشبَه شَيء◆بِكَ لَما قَذفت بِالنيران
  31. 31
    منكَ دَمع وَمِن محبك دَمع◆بَرَدى وَالمُحبّ مُتَفِقان
  32. 32
    رَحل العام عَنكَ جَهم المحيّا◆مكفهرّاً فَكَيفَ حال الثاني
  33. 33
    لا تَرعك الخطوب يا ابنةَ مَروا◆ن وَلوذي بِاللَه وَالفتيان
  34. 34
    الشَباب النَضير وَالأَمل الثا◆بت خلّان كَيف يَفتَرِقان
  35. 35
    وَالشَباب النَضير إن سيم خَسفاً◆ثائر باسل وَثَوب الجِنان
  36. 36
    لِفَرَنسا أَن تستبد وَتَطغى◆لِفَرَنسا التَنكيل بِالبُلدان
  37. 37
    لِفَرَنسا أَن تحشد الجَيش كَالسَي◆ل وَتُبدي عَجائب الطَيران
  38. 38
    لِفَرَنسا ما تَشتَهي لِفَرَنسا◆ما تَمنَى فَمَوعد الثَأر دان
  39. 39
    يا لِهَول الوَغى وَقَد هاجَ سُلطا◆ن واَضحى يجيشُ كَالبُركان
  40. 40
    أَسَدٌ فَوقَ ضامر عَرَبي◆شاهر لِلوَغى حساماً يَماني
  41. 41
    أَرهَفتهُ المَنون ثُمَ أَنامت◆ه لِيَوم محجّل أَرونان
  42. 42
    وَطَبيب أَغَرّ يُعطي دَواء◆لِسقام الأَوطان وَالأَبدان
  43. 43
    أَليوثاً أَفلتَّ يا سجن أَرواد تُذي◆ق العِداة كَأس الهَوان
  44. 44
    أَي حَرب أَثار ظُلمُ فَرَنسا◆فَدهاها ما لَيسَ بِالحسبان
  45. 45
    المَغاوير حَضرٌ وَبداة◆زمجروا دونَ أُمة الطُغيان
  46. 46
    وَالجِياد العِتاق وَلهى طرادٍ◆مُسرِعات بِهُم إِلى المَيدان
  47. 47
    وَالسُيوف الرقاق ظَمآ دماءً◆تَشتَكي بَثَها إِلى المرّان
  48. 48
    فَاسأَلي عَن فِعالهم يا فَرَنسا◆إِن أَبناءَهُم لَدى غَملان
  49. 49
    وَأَقيمي ممالكاً وَعُروشاً◆وَاِفزَعي للخداع وَالبُهتان
  50. 50
    إِن مَن تَمنَحين مَجداً وَمَلكاً◆وَرِثوا الملك عَن بَني مَروان
  51. 51
    سَوفَ لا يَنثنون عَن طَلَب الحَق◆قِ قِتالا أَو تَضرعي للأَمان
  52. 52
    إِيه روح الشَهيد زوري فَلَسطي◆ن وَطوفي قَدسيةً بِالمَغاني
  53. 53
    وَاِنزَعي مِن صُدورَنا جَمرة الحق◆د وَسَلّي سجيّة الشَنآن
  54. 54
    همّ إِخوانِنا الجِهاد وَأَضحى◆هَمّنا في مَجالسٍ وَلِجان
  55. 55
    أَيُّها العاشق المناصبَ مَهلاً◆أَبتاج ظَفرت أَم صولَجان
  56. 56
    كَيفَ أَنساك حُب ذاتك مَهداً◆أَنتَ لَولاه كُنت للنسيان
  57. 57
    يا فَلسطين هَل لَديك سريّ◆غَير ذي مطمع وَلا متوان
  58. 58
    لَيسَ عِندي سِوى التَلهف أَهدي◆ه وَقَلب مَوله بِكَ عان
  59. 59
    وَشُعور نَسقته في بَياني◆وَدُموع أَودَعتها أَشجاني
  60. 60
    هَل أَمنّا العداة حَتّى رَقَدنا◆أَم وَجَدنا الهَوان حُلو المَجاني
  61. 61
    أَينَ مِنا الأَبيّ أَينَ المعزّي◆أَين مِنّا معذب الوجدان
  62. 62
    فَاِتَقوا اللَهَ وَاذكُروا نَهضة الشا◆م وَخُصّوا العَدوّ بِالأَضغان