ما لك والذكريات تذعرها

إبراهيم طوقان

40 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر المنسرح
  1. 1
    ما لَكَ وَالذكريات تذعرهاتَثير مَكنونها وَتَنشرها
  2. 2
    موءدة في الشُجون أَدفنهاوَفي زَوايا السِنين أَذخرها
  3. 3
    أَذهل عَنها وَرُبَما ذَهلتعَني وَقَد جئت بي تَذكّرها
  4. 4
    يا مسعرَ النار كَيفَ أَطفئهاسامَحَكَ اللَه حينَ تسعرها
  5. 5
    أَما تَراني يَدي عَلى كَبديأَكاد مِن زَفرَة أُطيِّرها
  6. 6
    يا رُبّ نَفس لِلّه مُسلمةقامَ نَبيّ الهَوى يَنصّرها
  7. 7
    أَعيا عَلى الدَهر غمزَ جانِبِهاما بالُ غَمز العُيون يَقهرها
  8. 8
    كَلّفتها السَير وَالسرى شَغفاًأَلَذّ حال الغَرام أَخطرها
  9. 9
    خلّفت بَيروت منعماً طَلَباًللكَرمَليات حَيث عزورُها
  10. 10
    بَلغتها وَالظَلام مُشتملعَلى البَرايا وَالنَوم يَسكرها
  11. 11
    أَلتَمسُ البابَ لا أَفوز بِهِأَطوف بِالدار لَست أُبصرها
  12. 12
    حَتّى هَداني وَمِيضُ ساريةأَعقبه قاصف يَفجّرها
  13. 13
    سَعَيت لِلباب ثمّ أَطرقهأَقفاله الصلب لَو أَكسّرها
  14. 14
    ما تَنثَني نَفسُ طالب وَردتظَمأى وَمَرعى الحِمام مَصدرها
  15. 15
    وَانفتح الباب عَن مصلّبةخيفة شَرّ هُناك ينذرها
  16. 16
    قُلت مَسا الخَير هَل لملتجئلديك نَعمى هَيهات يَكفرها
  17. 17
    قالَت عَلى الرَحب قلت هَل نَزَلتآنِسَةٌ دارَكُم تَعمّرها
  18. 18
    قالَت أَخوها فَقُلت ذاكَ أَناقالَت أَنسعى لَها نَخبّرها
  19. 19
    قَد أَخَذ النَوم جفنها مَللابَعد اِنتَظار تَرى أَنشعرها
  20. 20
    قُلت دَعيها غَداً أُفاجئهاأَحلامَها الغرّ لا أُنفّرها
  21. 21
    أَقضي رقادي في غَير مضجعهاأَخشى إِذا اِستيقَظت أَسهّرها
  22. 22
    قالَت تَرى الضوء ذاكَ مضجَعَهاكُن جارَها وَالصَباحَ تبدرها
  23. 23
    أَراك بَرّاً بِها وَربّ أَخٍمغرًى بِأَخت لَهُ يُكدّرها
  24. 24
    قَرابة المَكر أَصبَحَت ثقةأَعشقُ بعضِ القُلوب امكَرُها
  25. 25
    يا لَك بَلهاء وَدّعت وَمَضَتأَثني عَلى لطفها وَأَشكرها
  26. 26
    زَجراً وَهَيهات لاتَ مُزدجِرٍأَيّة نَفس هَوجاء ازجرها
  27. 27
    صَبرَك يا نَفس لات مصطبرٍما لَم تَكُن جارَتي تصبّرها
  28. 28
    لَم أَدرِ حينَ اِنسللت أَطلبهاخطى المُحبّين مَن يَسيّرها
  29. 29
    حورية في السَرير راقِدَةوَدّ رفائيل لَو يُصوّرها
  30. 30
    يا مَعدَن الحُسن أَنت مَعدنهايا جَوهَر الحُبّ أَنتَ جَوهَرَها
  31. 31
    إِن أَنسَ لا أَنسَ وَجهها وَبِهِغبّ اِنتَظاري بادٍ تَحيّرها
  32. 32
    عاطِفَةً جيدها موسّدةذِراعَها وَالدُموع تَغمرها
  33. 33
    وَالوَجه وَالصَدر بادِيان سِوىما اِنثالَ مِن فرعها يَخمرها
  34. 34
    وَالشَوق بَينَ الضُلوع أَعرفهمِن زَفرة كَالسعير تَزفرها
  35. 35
    يَصيبُني لَفحها عَلى كبدفي بُرَح الشَوق ذابَ أَكثَرُها
  36. 36
    وَثمَ رمانة قَد اِضطَرَبَتوَاِقتَرَبَت تربُها تَحذّرها
  37. 37
    تَقول اُختاه تَحتَنا لَهبيَصهرنا دائِباً وَيَصهرها
  38. 38
    أَلمح بَين الجُفون لُؤلؤةفازَ بِها النَوم وَهُوَ يَأسرها
  39. 39
    أَطبق أَهدابَها فَقيَّدهالَولا اِضطِرابٌ يَكاد يَنثرها
  40. 40
    قَيد ذِراعي غُصون بانتهاآوي إِلى ظلّها وَأَهصرها