سل جنة الشعر ما ألوى بدوحتها

إبراهيم طوقان

29 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر البسيط
  1. 1
    سَل جَنة الشعر ما أَلوى بدوحتها◆حَتّى خَلَت مِن ظلال الحُسن وَالطيبِ
  2. 2
    وَمَن تَصَدّى يَردُّ السَيلَ مُزدَحِماً◆لَما تَحَدَّر مِن شُمِّ الأَهاضيبِ
  3. 3
    وَمَن أَغار عَلى تلكَ الخِيام ضُحىً◆يبيح تَقويضها مِن بَعد تَطنيبِ
  4. 4
    هِيَ المَنية ما تَنفكّ سالِبَةً◆فَما تُغادر حَيّاً غَير مَسلوبِ
  5. 5
    حَقُ العُروبة أَن تَأسى لِشاعرها◆وَتُذرف الدَمع مَنهَلّاً بِمَسكوبِ
  6. 6
    وَتُرسل الزَفرة الحَرّى مصدّعة◆ضُلوع كُل عَميد القَلب مَكروبِ
  7. 7
    مَن للقريض عَريقاً في عُروبته◆يَأتي بسحرين مِن مَعنى وَتَركيبِ
  8. 8
    وَمِن لغرّ القَوافي وَهِيَ مُشرِقَة◆كَأَوجه البَدَويات الرَعابيب
  9. 9
    أَبا المَكارم قُم في الحَفل مُرتَجِلاً◆مُهذَّباتك لَم تصقل بِتَهذيبِ
  10. 10
    وَأَضرِم النارَ إِن القَومَ هامِدة◆قُلوبُهُم ذلَّ قَلبٌ غَير مَشبوبِ
  11. 11
    وَاِنفخ إِباءَك في آنافهم غَضَباً◆فَقَد تُحَرِّكُ أَصنامَ المَحاريبِ
  12. 12
    تَمكن الذلّ مِن قَومي فَلا عَجَب◆أَلّا يُبالوا بِتَقريع وَتَأنيبِ
  13. 13
    ما أَشرَفَ العُذرَ لَو أَن الوَغى نثرت◆أَشلاءَهم بَينَ مَطعون وَمَضروبِ
  14. 14
    لَكن دَهتهم أَساليب العداة وَهُم◆ساهون لاهون عَن تِلكَ الأَساليبِ
  15. 15
    وَيَقنعون بِمبذولٍ يلوِّحُهُ◆مُستعمِروهم بِتبعيد وَتَقريبِ
  16. 16
    كَأَنَّهُم لَم يُشيَّد مَجد أَولهم◆عَلى السُيوف وَأَطرافِ الأَنابيبِ
  17. 17
    يا رائِداً كُلَّ أَرض أَهلها عربٌ◆يَجتازها نِضو تَصعيد وَتَصويبِ
  18. 18
    وَمُنشِداً عِندهم علماً وَمَعرِفَةً◆بِحالهم بَينَ إِدلاج وَتَأويبِ
  19. 19
    هَل جئتَ مِنهُم أُناساً عَيشَهُم رغدٌ◆أَم هَل نَزَلَت بِقطر غَير مَنكوبِ
  20. 20
    أَم أَيّ راعٍ بِلا ذئبٍ يُجاوره◆إِن لَم تَجد راعياً شَراً مِن الذيبِ
  21. 21
    تَبّوأَ الكاظِميُّ الخلدَ مَنزِلَةً◆يَلقى مِن اللَه فيها خَيرَ تَرحيبِ
  22. 22
    أَبا المَكارم أَشرِف مِن علاك وَقُل◆أَرى فلسطين أَم دُنيا الأَعاجيبِ
  23. 23
    وَاِنظُر إِلَينا وَسرِّح في الحمى بَصَراً◆عَن الهُدى لَم يَكُن يَوماً بِمَحجوبِ
  24. 24
    تَجد قَوياً وَفي وَعدَ الدَخيل وَلَم◆يَكُن لَنا مِنهُ إِلّا وَعد عَرقوبِ
  25. 25
    وَمَرَّ سَبع وَعشر في البِلاد لَهُ◆وَحكمه مَزج تَرهيب وَتَرغيبِ
  26. 26
    قَد تَنتَهي هَذِهِ الدُنيا وَفي يَدِهِ◆مَصيرنا رَهن تَدريب وَتَجريبِ
  27. 27
    حال أَرى شَرَّها في الناس مُنتَشِراً◆وَخَيرَها لِلمَطايا وَالمَحاسيبِ
  28. 28
    هَل في فَلسطين بَعدَ البُؤس مِن دعةٍ◆أَم لِلزَمان اِبتِسام بَعدَ تَقطيبِ
  29. 29
    كَم حَققَ العَزم والاعجال مِن أَمَلٍ◆وَخابَ قَصد بِإمهالٍ وَتَقليبِ