أدموع النساء والأطفال

إبراهيم طوقان

45 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
بحر الخفيف
  1. 1
    أدموعُ النساء والأَطفالِتجرح القلب أم دموع الرجالِ
  2. 2
    بلدٌ كان آمناً مطمئناًفرماه القضاء بالزلزالِ
  3. 3
    هزَّةٌ إثر هزَّةٍ تركتهطللاً دارساً من الأَطلال
  4. 4
    مادت الأَرضُ ثم شَبَّتْ وألقتما على ظهرها من الأَثقالِ
  5. 5
    فتهاوتْ ذات اليمين ديارلفظت أهلها وذات الشمالِ
  6. 6
    بعجاجٍ تُثيره تَرَكَ الدنياظلاماً وشمسها في الزوالِ
  7. 7
    فإذا الدور وهي إمَّا قبورٌتحتها أهلُها وإما خوال
  8. 8
    وأرقُّ النسيم لو مرَّ بالقائم منها لدكَّه فهو بالِ
  9. 9
    لا تقف سائلاً بنابلس الثكلىفما عندها مجيبُ سؤالِ
  10. 10
    أرأيت الطيور تنفر ذعراًمن خفافٍ عن سرحها وثقال
  11. 11
    هكذا نُفِّرتْ عن الدور أهلٌعمروها إلى كهوف الجبالِ
  12. 12
    أرسومٌ وكن قبل صروحاًكلُّ صرحٍ عاتٍ على الدهر عال
  13. 13
    فالتحفنا السماء بعد ستورٍوشفوفٍ مُذالةٍ وحجال
  14. 14
    وليالي الأَعراس يا لهف قلبيعطلتْها تقلُّباتُ الليالي
  15. 15
    أضحك الدهر يا ابن ودي وأبكىيوم لم يخطر الأَسى في بالِ
  16. 16
    رب وادٍ كأنّه النَّهَرُ الأَخضر يختال في برودِ الجمال
  17. 17
    خطرات النسيم ذاتُ اعتلالٍفيه الدّوح مائس باختيال
  18. 18
    غَشِيَتْهُ الطيور مختلفاترائعات الأَلوان والأشكال
  19. 19
    صادحات على أرائك في الأَيْك يَصِلْنَ الغدوَّ بالآصالِ
  20. 20
    نغمات أرسلنَها ذات تسجيع وكرِّ في اللحن واسترسال
  21. 21
    يا طيور الوادي غليل فؤاديكان يشفيه بردُ تلكَ الظلال
  22. 22
    يا طيور الوادي رزايا بلاديمَزَجَتْ لي الغناء بالأعوال
  23. 23
    كان واديك اللسرور مآلاًفغدا بالثبور شرَّ مآل
  24. 24
    كان عيبال من صدى الأُنس يهتززُ فماذا سمعت في عيبال
  25. 25
    كان جرزيم منزهاً والغوانيفي ظلال منه وماءٍ زلالِ
  26. 26
    أدموع عيونه أَصباهزفرات الأَرمال والأَثكال
  27. 27
    يا يد الموت ما عهدت أُلوفاًمنك هوجاً تمتد للاغتيالِ
  28. 28
    طغت الحرب خمسةً ما دهتناكثوانٍ مَرَّتْ بغير قتال
  29. 29
    ووجوه المنون شتى فبانتكلُّها عند هذه الأَهوال
  30. 30
    من وحيد لأُمِّه وأبيهجمعوه مفرَّقَ الأَوصال
  31. 31
    ومكبّ على بنيه بوجهٍخلط الدمع بالثرى المنهال
  32. 32
    وفتاةٍ لاذتْ بحقويْ أبيهاجزعاً وهو ضارع بابتهال
  33. 33
    وحريضٍ رأى ابنه يسلم الروح قريباً منه بيعدَ المنال
  34. 34
    ومريضٍ وعُوَّدٍ صرخ الموت وكانوا يدعون بالابلال
  35. 35
    خُسِفَ البيتُ بالمريض ومَنْ عاد وبالمحْصنات والأَطفال
  36. 36
    قد رأينا في لحظةٍ وسمعناكيف تلهو المنون بالآجال
  37. 37
    ههنا نسوة جياع بلا مأوى سترن الجسوم بالأَسمال
  38. 38
    ههنا أسرة تهاجر والغمم بديل الأَثاث فوق الرحالِ
  39. 39
    ههنا مبتلىً بفقد ذويهههنا معدم كثير العيال
  40. 40
    ملأ الحزنُ كلَّ قلبٍ وأودتْريح يأسٍ بنضرة الآمال
  41. 41
    دخلاءَ البلاد إنَّ فلسطين لأَرضٌ كنوزها من نكال
  42. 42
    تِبْرُها صفرةُ الرَّدى فخذوهعن بنيها وآذنوا بارتحالِ
  43. 43
    ربِّ لطفاً فقد أتانا نذيرٌبوباءِ من بعد هذا الوبال
  44. 44
    وجراد وكل آتٍ قريبأوَ بعد الإمحال من إمحال
  45. 45
    ربِّ إن الكروب تترى عليناحسبنا كرب هجرة واحتلال