وقوف على الأطلال

أحمد المتوكل بن علي النعمي

75 verses

  1. 1
    زمـان تـولى فـي دروب و معـهدوفي منتدى زاه و بـيت و مسجـد
  2. 2
    و عهـد تقضى في نشـاط و هـمةو في جـنة طـابت و جـمـع مـوحد
  3. 3
    وماض له في النفـس أنس وراحةو شـوق بقـلـب المـسـتهام المغرد
  4. 4
    يـعـود عـلـينـا لـيـلـة بـعـد ليـلـةمدى الدهر في ذكرى غياب و شهد
  5. 5
    ويحـلـو برفـاف النـسـيم إذا سرىعـلـى ذاكـر بـاك بـذاك الـتـنـهـد
  6. 6
    وذكرى بنت في الخير قصرا مشيدامن الطيب واختالت بذكـر مخلد
  7. 7
    أخـاطب رسـم الـدور بعـد تـفـرقو أنشـد مـاضيـها بحـرقـة مـنـشد
  8. 8
    و إني وإن كنت الحفي بما مضىمن الـدهر أخشى وحشة المتوجد
  9. 9
    ولي بـين هـاتيك الـروابي لعـالـميـجـمـل سـير الصـابـر المـتـجـلـد
  10. 10
    ذكرت بـه عيـشا جميلا وسرت فينواحـيه لمـا كان أعـظم مـسـعد
  11. 11
    فأقـسـمت لا أنسى هـواها فمـا أناجـحود مضى كالنـاكـر المـتـعـمد
  12. 12
    فإن اتهمت نفسي ففي عشق قـريةو إن شرقـت كـنا بفـيـفا و منـجد
  13. 13
    و إن غـربت كـنـا بـجـيزان لـيـلـةعـلى شـاطيء نـرتـاده فـي تفـقـد
  14. 14
    ونبـقى به للصـبح في حـلو جلـسةنـهـيـم بـهـا فـي بـهـجـة و تـودد
  15. 15
    بذات الحـزام الـدهر غـنى لنا وماتشـنج في إهـدائنا الطـيب النـدي
  16. 16
    وفي ضمد أشجى نفوسا وفي الرياض احـتفى يـوما بساحات معهد
  17. 17
    سـقى الله أيـاما مـضت في صفائهـاهـنـاء و أفــراح بـدرب مـعــبـد
  18. 18
    زهت في فؤادي مشرقات وحـسنهاتجـلى لـعـين في فـريـد التـفـرد
  19. 19
    سقاها نقاء الشمس والشمس لم تزلتبـسم في باهي الضيا و التـوقد
  20. 20
    كأن جــبلت بالطـيب حين عـركتهاو صارعـها جـدي بطـفـل مـؤيد
  21. 21
    عـلى مثـلها أبكي وتبـكي سحـائبمن الغـيث تهمي في ادكار معـدد
  22. 22
    فأبكي و يبكي الحـب في كل ساحةو يبـكي قـوي النفـس دون تـردد
  23. 23
    إلى مـثـلها أرنـو فيحـيا جـمـالـهابقلبي ومنها الورد ما زال في يدي
  24. 24
    تـجـيـش إليـهـا أنـفـس لـم يعـد لهـامـكـان بـآفـاق الــزمـان الـمـلـبـد
  25. 25
    زمان حـوى الآلام فاحترت دهشةو أنشـدت أبيـاتي بحـفل و مـشهد
  26. 26
    زمـان تـولـى ليتـني عـنـه لـم أحـدإلـى يـومـنا هـذا و لـم أبـق للـغـد
  27. 27
    لقـد كـنت فـي رهـط كـريم نـوالهمجـمـيل تـواصـيهم بـحـب مجـسد
  28. 28
    سكـنت بهم والحب يحـدو ركائباعلى العهد والآمال تمضي وتغتدي
  29. 29
    رفـلنا بثوب السعد والبغض مقعدفلا تسـألن عن أسود القـلب مقـعـد
  30. 30
    و صغـنا بصدق القوم أشعار أنسناو عـشـنا لـيـال الـدهـر لـم نتبـلـد
  31. 31
    أيا لائـمـي مـهـلا عـلام تـلـومـنيو تلـقى صديقـا بالحـديث المـنـدد
  32. 32
    وتعـذل إن العـذل في الأمـس ضلةإذا لـم تـجـد شـيـئـا بـلـوم مـبـدد
  33. 33
    تزكي غموض اليوم والأمس حاضربذكـر جـميل في زفـير مصعد
  34. 34
    و تعـشق مـا غـطـته أوهـام مادحوهـل تعـشق الحسناء دون تجـرد
  35. 35
    لعـمرك مـا تـدري بمـا هـدنا هـنامن اللـؤم في أغـوار نـذل ومفـسد
  36. 36
    ألا أبـلـغ الأحـبـاب عـنـي مـلامـةويا ليتـهم لـم يـتركـوني بمـفـردي
  37. 37
    أقـول و قـد أرخى الظـلام سـدولههـلـمـوا لنحـيي كل مجـد وسـؤدد
  38. 38
    فلـسـنا نـرجي غـير خـير ونـبتـغيتـقـارب أحـبـاب بـوصل مـوحـد
  39. 39
    و دعـوا جـمـوع الـنـاكـرين غـديـةو لا تـقــبـلـوا إلا بـقـلـب مـجـدد
  40. 40
    فما زال تذكاري الزمان و صبوتيو سعدي بأيامي طريفي ومتلدي
  41. 41
    ومـا زال تـعـدادي وفـيات قـريتيمن الأوفـيا أنـسي بعـصر مـخـدد
  42. 42
    وما كـنت في تركي لجيزان عاشقاسـواها فـذكـرى الـدار لـم تتـبـدد
  43. 43
    فـعـدت إلـى ذات الـحـزام و إنـهـالـفي أجـمل الأرجاء أكـرم محـتـد
  44. 44
    وعدت لها من بعـد عامـين والمـنىتراودني ظهرا وتجـتاح مرقـدي
  45. 45
    جزى الله أهلي في القـديم مفاخرامن الخير تبـقى فوق صرح ممرد
  46. 46
    هـم جـبلوا بالخـير و التحـفوا بهومن يسـع بالأفعال في الخـير يزدد
  47. 47
    وعهدي بهم إن لم أزر جاء حبهمجـمـيلا ومحـموم الحـنين بمـوعـد
  48. 48
    فعـشت به ما عشت دهرا يجيبنيتـواجـدهـم فـي كـل ركـن مـشـيـد
  49. 49
    فنـمضي كقـلـب واحـد فـي تعـاونيـمـيـزنـا عـن فـكـر فـرد مـعـقـد
  50. 50
    نبيت على كف الهوى نقطف الهوىونمـسي تسـلـينا منـاجـاة أغـيـد
  51. 51
    أثـيريـة وجـنـاء تـدري بـأنـهـاسـبتني وتدري عن سؤالي ومقصدي
  52. 52
    وتـدري إذا مـا جـن لـيـلي بـأننيأبـيت بـجـفـن فـي اللـيـالي مـسـهد
  53. 53
    وتجهد في وصلي ولـم تخش شبهةوتـفـتـعل النجـوى بـلحـظ مهـنـد
  54. 54
    تكـعـب منها الصدر واحـتار خـلهابـبــدر تـهـادى فـي رداء مـقــدد
  55. 55
    إذا بـسـمـت بـشـرا أسـرة وجـهـهاهـمى كلـها فـوق الأسـير المـقـيد
  56. 56
    فـتـطـبع في قـلـب المعـنى جـنـونـهو تســلـبـه لـبـا بـمـا ثـم تـرتـدي
  57. 57
    وتـترك من حـب الفتى طيبها الـذيتنـشـقه سكـرا و مـا قال عـودي
  58. 58
    فـيـعــزم أن يـلــقـى أبـاهـا و إنـهبحـب فـتاة ليـس يـؤذي و يعـتـدي
  59. 59
    كأن صفاء المـاضيات يقـودنيإلى مـرتقى في حـسن عيـش ومولد
  60. 60
    وينـشر في الأرجاء أمنا ورفعةبها نوقف الإيغال في المسلك الردي
  61. 61
    فإن قام شخص في فخار ففخرنابمـا قـد ورثنـا عـن هـمام و سـيـد
  62. 62
    و نحيا به الآجال ما دامت الخطىتسـير على هـدي و رأي مـسـدد
  63. 63
    ولي أجل ما كنت أنسى حلولهولست الذي أدري مع الموت موعدي
  64. 64
    و لـكـن أزمـانـا تـمـر و إننـيمع العمر لـم أبعـد عن الجوهر الندي
  65. 65
    و إني وإن عمرت فالمـوت قادموما العـيش في هذي الحياة بسرمد
  66. 66
    تبصر خـليلي بعد عشرين حجةإلـى مـا نعـاني واصطـبر و تجـلـد
  67. 67
    ولا تبتئس إن كـنت حقا مصاحباأخا لك في اللأواء يهدي ويهـتدي
  68. 68
    فلي أمـل إن لاح في يومي الـذييـطـول فـإني سـوف أبـقـيه للغـد
  69. 69
    ولا تنـس أيامـا ضحـكـنا خـلالهاسـرينـا و غـنينـا و لـذنـا بـمـسـند
  70. 70
    بكـينا و أبـكـينا و كـنا و لـم نكـنكـضـدين في مجـمـوعة لـم تفـرد
  71. 71
    فـهـذا يـحـاكـيـنـا و هــذا يــردنـاو هــذا يــرجــيـنـا بــفــأل مــؤبـد
  72. 72
    فطـورا هـنا بـين الصحاب وتارةبـأرض نـسـاقــيـهـا بـكـف مـلـبـد
  73. 73
    وطورا نعيـش العـيد في ظل نخلةلهـا عـبـق الفـل الـزكي المنـضد
  74. 74
    وطـورا بــواد يـسـتـنـير خـمـائـلابـجـدول مـاء مـسـتـطـيـل مـمـدد
  75. 75
    سأبقى أسـير الأمـس إلا إذا أتـىزمان يفوق الأمس في كل مرصد