و على هواه بما يرى ذهبا

أحمد المتوكل بن علي النعمي

35 verses

  1. 1
    ظـن التجهم في الورى أدبا◆و رأى التبـسم نحـونا رهـبا
  2. 2
    ورأى الشجاعة في السيادة أن◆يبـدي لنا بحديثه الغـضبا
  3. 3
    و رأى الغريب قريبه ورأى◆أن القريب غدا مـن الغـربا
  4. 4
    والنفس والشيطان من مرض◆جـاءا مـعا و لعـقـله ركـبا
  5. 5
    تبع الهوى و سـعى لنصرته◆ليحـوز في دنيـاه مـا رغـبا
  6. 6
    وعـصى أبـاه بشـؤم نـزوته◆و على هـواه بما يرى ذهـبا
  7. 7
    و لــنزوة أزرى بـمـشـيـتـه◆و لحـكـمة قـد أطـلق الشـنبا
  8. 8
    وإن ادعى زورا و إن طلبت◆منه الحقوق أشاح واحتجبا
  9. 9
    وعلى الأواصر جار ما نبذ الـ◆ـخلف المقيت وثار وانقلبا
  10. 10
    و أقـام دنـيـانـا و أقــعـدهـا◆مـن شـبـهـة و لنـفـسه نـصبا
  11. 11
    و مضى بهـجر أحـبة و هم◆يتـساءلون و مـا دروا سـببا
  12. 12
    لـم يرع من عـرف و آصرة◆أو يـرتـقـب إلا و لا نـسـبا
  13. 13
    حمل الضغينة في الفؤاد وقد◆جعل الظـنون لنارها حطبا
  14. 14
    واشـتط في فجـر يخاصم من◆حـملوا لـه ودا و ما نضـبا
  15. 15
    و إلى نداء الأهل ما استمعت◆أذنـاه أو قـد لان و اقــتربا
  16. 16
    لـم يسـمع التوجـيه من أحـد◆أو يتـعـظ رهـبا و لا رغـبـا
  17. 17
    و يـرد مـا يـرمي قـنـاعـته◆و يـمـجـد التـهـويل و الـكـذبا
  18. 18
    و كأنـه قـد جـل عـن خـطأ◆فمـضى يلـوم و يكـثر العـتبا
  19. 19
    فـتراه في الظـلماء ليـس له◆إلا الـذي مـن شـره اكـتـسـبا
  20. 20
    و تـثـيره الأنـوار سـاطـعـة◆و يـهـش في يـوم متى غـربا
  21. 21
    لا يـرتـضي دربا يسـير بـه◆للطـيبات و يحـسـن الشـغـبا
  22. 22
    وإذا سـعـى فـي وصله رجل◆ما اهـتم ثـم بصـمـته هـربا
  23. 23
    صلى وصام و قام في أمـل◆فـيما يعـود و أجـمل الطـلـبا
  24. 24
    لـكـنـه فـي كـبره قـطـع الـ◆ـرحـم الـتي زكـت لـه القـربا
  25. 25
    و غـدا يـفيء لعـقله و يرى◆أن الهـوى قـد سـاء مـنـقـلـبا
  26. 26
    و غـدا تـجـلى كـل غـائبـة◆عـن جـاحد و نمـزق الحـجـبا
  27. 27
    ماذا تـريد اليـوم من عـمل◆و الهـجر والشـحناء قد حسبا
  28. 28
    فلتسع في صلح يجنب من◆يسعي الخسار فـيرتقي الـرتبا
  29. 29
    أنت الذي أخطأت مااعترفت◆نفـس و قـد حمـلـتها وصبا
  30. 30
    جـرب و ربـي لا نـريـد معا◆إلا رجـوعـا يغـسـل الجـربا
  31. 31
    يا أيها المغرور هل رقـصت◆دنيـاك بعـد فـظـاظة طـربا
  32. 32
    أم أنـهـا أبـقـتـك مـنــعـزلا◆خـلـف الـركام تخـالط الكـربا
  33. 33
    فالصالحون لبعضهم و متى◆مـا بـدلـوا لـم يـحـرزوا أربا
  34. 34
    لا تـزرع الأشـواك منتـظرا◆أن تجـتني الـرمـان و العـنبا
  35. 35
    يعفو الإله و بعض أفئدة الـ◆ـخلق اعتدت لم تعف واعجبا