و الظبي راتع

أحمد المتوكل بن علي النعمي

32 verses

  1. 1
    أهـيم بذكرى الأمس والظبي راتع◆بروض وقـد هلت علينا الهوامع
  2. 2
    أهـيم وروحي تحـتفي في سعادة◆بماض وقـلبي للـذي غاب خاضع
  3. 3
    وشوقي ممض لم يزل منذ أن نأى◆عن الـدار والـدنيا بصمت تتـابع
  4. 4
    فـتبـلو غريقا مستهاما وطرفي الـ◆ـحسـير بما ألقى من الـوجد دامع
  5. 5
    تذكـرت أيام الصفا واستـعدت مـا◆بـه سلـوتي والأمـس حـلو ورائع
  6. 6
    فأبصر ما قـد مـر والدهر إن مضى◆جـمـيلا فمـن ينـساه أو يـتراجع
  7. 7
    وتبـصر عـيني الـواديـين و ينتـخي◆بذكـراي خـبت للمـحبـين جـامع
  8. 8
    يقول غشاني الجدب والطير سافرت◆عن الروض ما ندري بما الله صانع
  9. 9
    كـأنـا خـلـقــنـا للـغــرام و للـنــوى◆فما سكـنت من بعـد ليلى المرابع
  10. 10
    بها رسـم أطـلال نرى ما يرى بها◆مشوق وهل تغـنيه عـنها مواضع
  11. 11
    وكـيف التـعزي بعـد ليلى وطيـفها◆مـع البـعـد فـي قـاع الفـؤاد لقـابع
  12. 12
    فـإن مـر ذكـراهـا تـذكـرتهـا وقـد◆تجـلـت وسـاقـتني إليـها المـطامع
  13. 13
    أمـر على ذكـراك شـوقا وما مـعي◆سـواك إذا مـا هيـجـتني النوازع
  14. 14
    فهل كان حتما أن من ذاب في الهوى◆ستـفـجعه بعـد البـلاء الفـواجع
  15. 15
    وهل ضاقـت الآفـاق بعـد اتساعها◆وجـفـت بـهـا للعـاشـقـين المـنابع
  16. 16
    وهل مثل أمسي عـندما كـنت قانعا◆مثيـل وهـل يحـيا كـما رام قـانع
  17. 17
    وهل لي بجمع الشمل هل لي فينتهي◆زمان معـاناتي ويظـفر طـامع
  18. 18
    فلا تعـذلوني في هواها وأقـصروا◆عـن اللـوم إن اللـوم للقـلب خـالع
  19. 19
    فلومي وقـود ظـل يذكي مشاعري◆إليها و سـري في مدى القـوم ذائع
  20. 20
    دعوني أقل ما جاش في الصدر إنني◆أقاسي وبعض البوح لا شك ناجع
  21. 21
    فمـا كان إلا البوح يشـجـيـه سـاعة◆عـلى بعـده و الغـاديات الـرواجع
  22. 22
    و طـيـف يـوافـيني فـأهـتز غـبـطـة◆لــرؤيـاه و الآمـال بـعــد تـوابـع
  23. 23
    أقـول عـسى طـيـف يـقـربـه وإن◆تبـاعـد واجـتـالـته عـني الشـواسع
  24. 24
    وقـفـت وكل الأرض بـيني وبـينـه◆بـهــمـي كـأنـي بـعــده ثـم ضـائع
  25. 25
    فـيـا لـيتـه يـأتي قـلـيـلا وإن يـكـن◆كـثـيرا فبـالأخـرى تـرق الطـبـائع
  26. 26
    وإن لـم يكـن هـذا ولا ذاك جـئتـها◆على موعـد مـا فـيه للوصل مانع
  27. 27
    ظمئت وما يروي سوى ريق ثغرها◆و إني إلى مـا طـاب فـيها لجـائع
  28. 28
    ومن مطعـمي إن جعـت إلا خـريدة◆لـهـا جـسـد كـل الـذي فـيـه يـانع
  29. 29
    فـصوني هـوانا لا يقـوضه البـلى◆وكوني التي عن حـصنه من تـدافع
  30. 30
    وإن أرجـف الحـساد في بث شبـهة◆لهـانـوا وهل عـز اللئيـم المـخادع
  31. 31
    وقـد غاب عنهم أن من ظل يفتري◆ستـلقيه في وادي الهـلاك الزوابع
  32. 32
    وأن اللـيـالي الـتـي قـد تـصرمـت◆سـتـلـتـف في حـب علـيها الأصابع