ما خانك الحرف

أحمد المتوكل بن علي النعمي

42 verses

  1. 1
    ما خانك الحرف أوشحت بك الفكركلا و لا في قـعود صابك الخدر
  2. 2
    فأنت كالنهر في مغناه مندفعوأنت كالضوء لا تخبو و تنحسر
  3. 3
    تغوص للعـمق تجـلو من غيـاهبهسحـائبا مـن رؤاها جلـجل المـطر
  4. 4
    فما ترى مؤنسا غير الحروف إذاشمرت ثـوبا ونار الشـعر تسـتـعر
  5. 5
    لا لست كالطفل وارى سوء خيبتهبأدمـع فـي عـيـون رقـؤها عـسـر
  6. 6
    فما الـذي قـد جرى حتى أتيت إلىأخـيك في لحـظة باليـأس تعـتـذر
  7. 7
    فـمـا رمـيت و لـكـن الإلـه رمـىبعـذب مـا قـلـت حـتى أينـع الثـمر
  8. 8
    وما نأيت عن الأحباب أو هـمدتمشاعـر الحب أو أزرى بك الكبر
  9. 9
    أتيتـني يا رفـيق الحرف تطـلـبنيردا على نبـضك الحاني و تنتـظر
  10. 10
    أتـيتـني في أماسي الأنـس تمنحنيقـلادة في حلاها تلمع الـدرر
  11. 11
    خـذها من الطـائر الغـريد ملحـمةطويـلـة ليـس في سـلـسالها قـصر
  12. 12
    أمـا عـلـمـت بأن الشـعر مـفـخرةلشـاعـر إن تجلى يبرز الخـطر
  13. 13
    فمـن يقـوم مقـامي أو يـسـد مـكاني أو يـعي بعض ماينسى و يبتـدر
  14. 14
    أما تـراني أصوغ الحـرف جاريةمـراكـبي و عـباب الشـعر يأتـمـر
  15. 15
    أحـيي بـه خـامـلا مـا هـزه شـجـنأو شــده شـاعـر أو راقــه خــبـر
  16. 16
    بـه أعـيـد بـعــيـدا تـاه فـي كـتـلمن الخـواء و زاغ العـقـل والبـصر
  17. 17
    بـه أجــود و لـم أطـلـب لـه ثـمــنـاو مـن تـجـرأ وارى حـسـنـه قـتـر
  18. 18
    أسـوقـه نحـو مـا أبـغي و أسـهـرهليـلا فيـصعـد من أمـري و ينـحدر
  19. 19
    تهزهز اللـيـل أنغامي فـتــطـربـهوفي يـمـيني بسـاح المـلـتـقى قـمـر
  20. 20
    رشـيـق قـد يـديـر الكأس مـن فـمهكـمـا يـريــد و فـي ألحاظه حـور
  21. 21
    و مـن لـمى شـادن يفـتر مـبـسـمهعـن لـؤلـؤ بـت يـروينـي و أبتـكـر
  22. 22
    و أسكـب النغـمة الحـمراء في جـددفـسـيـحـة كلـهـيب النـار تـنتـشـر
  23. 23
    و أوقف الحرف في ردفيه إن وقفتخـطاه أو قـادهـا للـكاتـب الخـفـر
  24. 24
    بحسنه كـنت أروي النفس تغسلهعـيني وفي لهـفة يسري بـه السـهر
  25. 25
    أرافـق النجـم فـي العـلـيا ولي ألـقبـأحــرف زاد من تهـويـمـها وتـر
  26. 26
    فـجـئت و الهـالة البيـضا ترافقنيو قـد رمـاني عـلى أبـيـاتـك القـدر
  27. 27
    إذ جاءني الشعر سـيلا ملء أوديةو هاطلا من غـياث المـزن ينـهـمر
  28. 28
    وما تخلف عن بوحي و لا وقفتما بيننا فتنة عميا و لا ضرر
  29. 29
    أنـا الـذي يـمخر الآفــاق لـي أدبمـعـتـق فـي مـداه الـكـون يـفـتـخـر
  30. 30
    أنـا الـذي يحـذر المـغرور صولـتهوليـس ينـفـع من لـم يعـقـل الحـذر
  31. 31
    أنـمى إلى سـيـد الـوادي و تـتبـعهروحي وفي نهجه كـم تعبق السير
  32. 32
    و بي تـسـافـر للأفهام ذائـقـةو بي يـغـامـر من فـي نفـسه خـور
  33. 33
    و بي يـعـود إلى لـيـلاه مـنـقـطـعو بي يرى الحق من في عـينه خـزر
  34. 34
    في كـل صـقـع غـني كان لـي بـلـدو كـل ســاح ثــري كـان لــي أثـر
  35. 35
    و في قصيدي لكل الصحب أغـنيةبهـا تثـور المـنى بل تنـطـق الصور
  36. 36
    يـود مـن يـدعـي شــعـرا بـأن لـهإلـى جـواري مقاما فـيه يـنـصهـر
  37. 37
    فيجـتـلي من غنائي ما يطـيب ومايـلـذ فـي نشوة مـا غـالهـا ضـجر
  38. 38
    إني أنـا الشـعـر إن دبجـت قـافـيـةبـديـعـة كان لـي الإيـراد و الصـدر
  39. 39
    فإن أقـمـت ففي قـصر عـرفـت بهو إن رحلـت فمـني يعـشـب السـفر
  40. 40
    و إن تغـزلت يـوما لـم أجـد حرجاو إن هجـوت فما في ثـورتي نـظر
  41. 41
    و إن رثـيت فـلـم أبخـل بمـكـرمـةو إن مـدحـت فـلا زيـف و لا هـذر
  42. 42
    أعيـش بالشـعر مخـتالا ولا عجبإذا سـرى بـي لشـدو سـاحـر وطـر