سقاك السيل والمطر

أحمد المتوكل بن علي النعمي

59 verses

  1. 1
    قل للربوع سقاك السيل والمطروأغـدقـتـك عـشايا الخـير والبـكـر
  2. 2
    وأغرقـتك جـمالا حـينما حمـلـتللقلب ذكرى فهام القـلب والبـصر
  3. 3
    سقـتك في جـذوة الأشواق غاديةمن السحاب وأروت بعـدها الغـدر
  4. 4
    فالقلب بالشوق قد هاجت لواعجهوالعين بالحسن أذكت مابها الصور
  5. 5
    كم يفعل الماء بالأرض اليباب وكميهـوي الجـفاف رضـيا ثـم ينـدثر
  6. 6
    فالأرض تهتز مما صابها طرباوالوحش في الغاب والآطام والشجر
  7. 7
    والطير يختال والأشجار تسعد فيضم المياه ويـذوي القـيـظ والكـدر
  8. 8
    وللـتـراب بـلـون الـمـاء رائـحـةتزكـو طـيـوبا لـها تـقـنـا وتـنتـشـر
  9. 9
    وللصغار نشـيـد يرقـصون بـهتحت السماء وعن أجسادهم حسروا
  10. 10
    يا مربعا أدمـعي تجري عليه ومابـالـدمـع لــوم إذا مـا ظـل يـنـتـثر
  11. 11
    فاليوم يومي والقلب الحزين علىسـاعـاته في خريف العـمر يـدكر
  12. 12
    والأمس في وحشة يحثو لـذاكرهفيـضا على مـابه قـد هاجت الـذكر
  13. 13
    وذا وقوفي على ربع عفا وعـفتآثـاره لـيـس فـي تـهـويـمـه خـطر
  14. 14
    أوردت نفسي حـوضا صافيا فغـدابـه الـورود ورودا مــالـه صـدر
  15. 15
    أطوى الـزمان وأبـقى فـي تلـذذهمضمخ الـروح والأشجان تسـتـعر
  16. 16
    بـمـثــلـه تـلـهــج الأيـام مـثـقــلـةبحـمـلـها والسـنـون الـغـر تـفـتـخر
  17. 17
    نعـيـمـه في الـزوايا ظـل تـذكـرةإلـى غـد سـامـق بـالـذكـر يـزدهـر
  18. 18
    والعين جادت بدمع واستطال بهاقـلـب تـغــشـتـه فـي تـذكـاره عـبر
  19. 19
    عـشنا بـها في هـيام لا يشـح علىعـمـر وللـغـيث فـي أرواحـنا أثـر
  20. 20
    كم عشت فيها وهل من عاش تدفعهإلـى التنـاسي لأحـلى مـابها نـذر
  21. 21
    كم ليلة بت أشـكو وحدتي وعلىصدري من الغوص في آلامها حجر
  22. 22
    كم ليلة بت أحـيي الأمس من ولهيحـيي ولي في ثنـايا بوحـها وطـر
  23. 23
    ولست أدري وقد أمست على كبدينهرا أطـاب لـنا في روضها ثمر
  24. 24
    فقال لي هـاتف قـد كـنت في نعـمتترى ويا بؤس من للأمس يحـتقر
  25. 25
    أخشى عليهم من التغريب في زمنعـليه من مفـسد مـسـتعذب قـتر
  26. 26
    ذكرت طهرا وقـد كللت حاضرنابـه مع الصدق تاجـا ليـس ينـكسر
  27. 27
    وكنت من شارك الماضين صولتهمفـليهـنك النهل ممن راح والظفر
  28. 28
    والغـيم يبعـث بالتـهـتان ماخفـقتلـه الضلـوع وقـادت أمـره الفـكـر
  29. 29
    وللسـيـول جـمال إذ تـسـافـر بيروحي بعـيدا وكم يحلو لي السـفر
  30. 30
    تسيل في الروح والوادي فتجمعناجمـعا ونبـلغ عصرا كان يـنتـظر
  31. 31
    أيام كان الصبا يحلو ويحضرنيفيه الصفاء ويزهو الصبح والسحر
  32. 32
    أيـام عـود شـبـابي فـي نـضارتـهيرنـو لأنثى جـلاها الـدل والخـفـر
  33. 33
    لـما تجـلت سـبت روحي فـرقتـهاتسـبي وباهي السـنا والقـد والحور
  34. 34
    تـرمي إلي بلـحـظ كان يحـبـسـهعني حـياء وفي جـسـمي بـه خـدر
  35. 35
    بثت رمـوزا وراحـت في تقـلـبهاوحـيـدة ردهـا عـن بـثـهـا الـحـذر
  36. 36
    وأفرغت غيـمة الإمـساء ماحملتوأعجـلت قـبل أن يحلو لنا السمر
  37. 37
    وكنت منها قـريبا حينما استترتبظـلمة الليل واستـعصى بها النظر
  38. 38
    رأيت فـيها جـمـالا لا مـثيـل لـهأخـفـتـه لكـن رواه السـهد والسـهر
  39. 39
    وقـلت يا علها من هـاطل بحثتعـما يـكـن و سـح اللـيـل مـنـهـمـر
  40. 40
    وما على ذاكـر أن يسـتـهام بـماجرى له ثم سـارت بالهـوى السـير
  41. 41
    وما على النفس إن ظلت تنازعهاذكرى أو اقـتادهـا للمـلـتـقى نـفـر
  42. 42
    ففي التلاقي مع الأصحاب معذرةبـها نـمـحـص مـا نـأتي ومـا نـذر
  43. 43
    في كل يـوم لـنا مـن ذكـرها أفـقيـدنـو وكـل المـدى بالأفـق يأتـمـر
  44. 44
    كـنا شـهودا ونحن اليـوم نشـهد مايسقي الروابي وفي إشهادنا خـبر
  45. 45
    فالأولون هنا سـاروا وهل نسيتأفعالهم وانطوى في الغـربة الأخر
  46. 46
    أرى بهم في هطول الغيث أمسي فيحـب تـحـن إلى أفـنانـه الفـطـر
  47. 47
    ومـا تغـيبت عـنها وهي جـامـعةعـذب المعاني وما تخـفى وتسـتـتر
  48. 48
    شمس النهار بها يزهو فإن غربتشمس تبـدى لنا خلف الـدجى قمر
  49. 49
    إني لعـمرك مـا أبكي سـوى طـللتـجـاذبـتـه يـد الـنـسـيـان والـغـير
  50. 50
    لم يبـق من بعـدما راحت بساكـنهمطالب المـوت واستعدى به القدر
  51. 51
    فـلا الـديـار بـمـن قـد راح آنـسـةو لا الـفــؤاد بـمـا يـجــتـالـه حـذر
  52. 52
    لم يبـق إلا بقـايا صرت أحفـظهافي القلب لم ينسها التخريف والكبر
  53. 53
    مـا غـردت ذات يـوم في تـألـقـهاإلا وقـد شـد مـن قـلـبـي لـها وتـر
  54. 54
    فرحت أشدو بكل الحب في أسفشدوا به الشجو والألحـان تنـصهر
  55. 55
    أهيم وجـدا ومـالي عن تصرفـهاصرف ومن ليس يهوى برؤه عسر
  56. 56
    ماضرني الهجر من ذاك القريب ولاطـلـبـتـه أي شيء فـيـه يـعــتـذر
  57. 57
    للـجـود رب وللإنـعـام مـحـمـدةتزيده والورى في الخير ما شكروا
  58. 58
    لـنا زمـان ولا نـرضى بـه بـدلانبـقى إلى مـثـلـه في الـناس نفـتـقـر
  59. 59
    نحـيا به نهـتدي من نوره فهو الــكـون الفسـيح وفـيه الأنجـم الزهر