تطاول ليلي

أحمد المتوكل بن علي النعمي

31 verses

  1. 1
    تـطـاول لـيـلي فـلـم أرقـد◆و بـت كـأنـي عـلـى مـوقـد
  2. 2
    و بت مع الهم واحلولكت◆أمـاسي إذ شـح بي موردي
  3. 3
    وإذ غاب بدر وأوغلت في◆مسائي الكئيب وحظي الردي
  4. 4
    وبت لوحدي وبي حرقة◆من الصاحب الظالم المعتدي
  5. 5
    و بت بسهـدي لأن الـذي◆تـأذى عـلى الـصد لـم يعـتد
  6. 6
    وكلمت نفسي و آويت من◆سـهادي لـركـن و لـم أفـقـد
  7. 7
    أعاني وأسقي المسا لوعة◆و غيـظا من الخل لم يـبرد
  8. 8
    ومامن صديق يواسي وما◆بهذي المـتاهات من منـجد
  9. 9
    لأبقى بغيظي ومن دعـني◆إلى اليأس لـم يأت أو يـوجد
  10. 10
    ولـم يتـصل أو يبـين و لـم◆يـقـدم جـوابـا لـمـسـتنـشـد
  11. 11
    و أمثـاله حـاولوا وانتـهوا◆حيارى بدرك الهوى الأسود
  12. 12
    فيانفس هل تألفـين السهاد◆وهـل كـتب البـؤس للمسهد
  13. 13
    أم الهجر قد فت في عاشق◆و أبقـاه في القـاحل الأجـرد
  14. 14
    أواسـيك بالصبر عـل الذي◆أسـاء إلـى رشـده يهـتـدي
  15. 15
    تفـيـض مع اللـيل أنسـامه◆سموما على الجـلد كالمبرد
  16. 16
    و أغرق في الشوق ينتابني◆شرود المعنى وضعف اليد
  17. 17
    أقاسي لوحدي لهيب الجوى◆وماكنت في الأمس بالأوحد
  18. 18
    تقـلبت في اللـيل من حـره◆طـويلا أراعي سـنا الفـرقـد
  19. 19
    بزفـرة صـدر لهـا شـؤمها◆على روح مسـتوحش مفرد
  20. 20
    تمـر على الصب سـاعـاته◆بـبـطء و قـد سـاقـهـا للغـد
  21. 21
    و قد كان ظني بمن صدني◆جـمـيلا وقـد تقـت للمـوعد
  22. 22
    تأملـت بعـد الأسـى رفـده◆و قـد خـاب ظـن بمسـترفـد
  23. 23
    كأني ضللـت فلاقـيت صدا◆كـأنـي لـــرؤيـاه لـم أنــقــد
  24. 24
    ولم أبذل الروح أو أحث في◆عـيون العـواذل أو أصـمد
  25. 25
    و ما حـير العقل أن الفؤاد◆المـعنى مع الحيف لـم يزهد
  26. 26
    و لم يرتدع قـط عن رغبة◆بوصل و إن ضيـم لـم يجحد
  27. 27
    و لـم يـفــقــد الآن آمـالـه◆بمـضناه و الصـبر لـم ينـفـد
  28. 28
    فمن أخبر الخـل أن الهوى◆مـذل إذا حـاد عـن مـقـصد
  29. 29
    فعـجل بالبـعـد حـتى غـدا◆شحـيـحا و مـا لان للـمـبـعـد
  30. 30
    فـللـه قـلــبـي بـعــد الـذي◆تـلــقــاه مــن مــالـك ســيـد
  31. 31
    و لله عـينـاي بـعــد الـذي◆تـرقـرق مـن نـاظـر مـجـهد