بين خوف و هموم

أحمد المتوكل بن علي النعمي

56 verses

  1. 1
    سـاقه الهـم و الأسـى غـير واع◆فـي مـســاء مــلـون بـالـصـراع
  2. 2
    فاستوى شاحبا على الدرب ليلا◆يحرث الأرض يختفي في البقاع
  3. 3
    و مضى حـانقا و قـد ضـاق ذرعا◆بـجــزاء مـطــفـف و صـواع
  4. 4
    دون عـقـل بما جـرى يتـهـادى◆بـين صمت الربى ومس الضياع
  5. 5
    بين خـوف مـن قـادم و هـمـوم◆ضاق بـالـكـون رغـم كـل اتـساع
  6. 6
    بين بحـث عـن نفـسه في ركـام◆ظـل يـعـلـو بـمـا بـه مـن خـداع
  7. 7
    بين مـكـث فـي عـالـم أو رحـيل◆نـحـو دار الــثرى بـغــير متـاع
  8. 8
    ليـس يـدري لأي وجـه يـغـذ الـ◆ـسير طـولا ومـا يعي بالـدواعي
  9. 9
    شارد الفكـر والمدى في وجوم◆ظـل يـؤويه و الأسـى في اندلاع
  10. 10
    و كأن الـدروب في اللـيل تطوى◆للمـعـنى عـلى امـتـداد القـطـاع
  11. 11
    فاسـتـفاقـت منه العـيون بلـحـظ◆لـطــريـق ثـم انــثـنـى بـاطـلاع
  12. 12
    ثـم أصـغـى لـنـجــمـة أرجـعـتـه◆نـحـو مـا شــده بـغـير اقـتـنـاع
  13. 13
    حدث العـين أن أفيـضي بدمـع◆يحـرق الجـفن في حطـيم الهـراع
  14. 14
    حدث النفـس أن هـلمي لنبـقى◆بعض وقت على الرصيف المشاع
  15. 15
    فهـو ركـن محـبب ليـس يجـفو◆عن سـمـير أتى بحـسـن انطـباع
  16. 16
    حـاربتني يـوما صروف اللـيالي◆و رمـتني فـي رهـبـة و ارتيـاع
  17. 17
    و احـتوتني عـن يمـنة و شـمال◆و أقـامـت أسـواقـهـا فـي قـلاعي
  18. 18
    فـخـرجـت المـسـاء و الهـم بـاد◆في عيوني و أضلـعي و كـراعي
  19. 19
    أمخـر الـدرب و الـدروب بمـوج◆بــيـن واد تــصـبـنـي و تــلاع
  20. 20
    والرصيف الرصيف يبقى ملاذا◆لحزين من لمـز بعض الـرعاع
  21. 21
    أو تــرابـا بــه يـحــط غـــريـب◆رحـلــه نـاقــمـا جـحــود لـكـاع
  22. 22
    يبعث الدفء في محـيطي فأبقى◆فـي انتـظـار لأن يـشــد ذراعي
  23. 23
    يا رصيف الحـياة كـن لي رفيـقا◆يتـلـظى على جـحـيـم المسـاعي
  24. 24
    و يـواسي مـسـافـرا ليـس يلقى◆من يواسـيه في سـقـوط الشـراع
  25. 25
    في امتـداد الظـلام مـا كـنت إلا◆مجلـس البـوح يحـتـفي بالسـماع
  26. 26
    فـألاقـي بـه صـديـقــا و خــلا◆ثـم نحـظى بمـتـعـة فـي اجـتـماع
  27. 27
    و حـبـيـبـا أضـمـه ثـم أمـضـي◆فـي حـديـثـي بـلـهـفـة و انـدفـاع
  28. 28
    كحـديث العشاق يسـري سجالا◆أو حديث الرعـيان بـين المراعي
  29. 29
    كنت في زمرتي المطاع و تاه الـ◆ـحق ظـلما و لـم أعـد بالمـطاع
  30. 30
    فمـع الـركـب نـاقـم و جـهـول◆خالـفوا العـرف في شـذوذ الطـباع
  31. 31
    ثـم أخــرجـت زفــرة و كـلامـا◆من فـؤادي قـسرا ببعض انـتزاع
  32. 32
    بت أشكـو ماجاء بي من هـموم◆أحـرقـتني في خـندق من صـداع
  33. 33
    أوهـنتني و دكـدكـت كل حـصن◆كـان صـلـبا و ثـابتـا في الـدفاع
  34. 34
    نخـبر الـبـدر والـنـجـوم بـشـيء◆مـن أسـانـا و نحـتـفي بـالشـعاع
  35. 35
    لا أبالي إن قلت أو صغت لحنا◆أو رسـمت الهـوى بدفـق يـراعي
  36. 36
    أو تـغـشــيـت مـن أتـاك بـلــوم◆يـرفـع النـفـس بـعـد مـر التـداعي
  37. 37
    أي حـلـو هـنـا غــدا ذا مــرار◆إذ نـعـى فـارس المـلـمـات نـاعي
  38. 38
    كان وقـتي بالأمـس مابـين خـل◆و صــديــق و ســـفــرة و وداع
  39. 39
    و لـقــاء في فــرحـة و وصـال◆بحـبـيب و سـهرة و اضـطـجـاع
  40. 40
    لـم تكـدر سـعادتي بـين زوجي◆و صـغـاري بـلــوثـة و امـتـقـاع
  41. 41
    كم لنا في الندى وفي الجود والعـ◆ـز اخـتيال و كـم لنـا من زماع
  42. 42
    و افـتـخـار مـا شـانـه قـدح غـر◆يـتــخــفـى بـلـــؤمــه فـي لـفـاع
  43. 43
    أو حـقـود بـخـزيـه قـد تـردى◆في المخازي أو جاحد في الخراع
  44. 44
    أو قـريب غـذوتـه ثـم لـمـا اشـ◆ـتـد عـود سـرى لـكـسر قـصاعي
  45. 45
    و إذا بي في غـربة لسـت أدري◆أي ذنـب أذنــبـت بـعـــد اتـبـاع
  46. 46
    و إذا بالـرياض أضـحـت قـفارا◆بـين عسـف الـدنا وفـح الأفـاعي
  47. 47
    إن في العيش بين أهل وصحب◆لاغـترابا في عيـش حـلم مضاع
  48. 48
    خـلـق شـائـن و فــعـل شـنـيـع◆و اتــصـال مـبــشــر بـانـقــطـاع
  49. 49
    ذاك يـنـسى حـيـاءه ثـم يـرمي◆روحـه اليـوم في عـرين الضـباع
  50. 50
    و هـنـا آخــر يـمــوت إذا لـم◆يلـق حـربا أولـم يـخـض في نـزاع
  51. 51
    وهـنا مـن يـشـح بخـلا و يحـيا◆دون بــذل و دهــره فـي امـتـنـاع
  52. 52
    كـيف نحـيا في عـالـم لايضحي◆و يـغـيث الفـقـير فـي ديـن صاع
  53. 53
    كـيـف للـفـرد أن يعـيـش خـلـيـا◆مـن هـمـوم و شـأنـه في ارتـفاع
  54. 54
    وهو يلـقى الأذى ويحـتار فيمن◆سـدد السـهـم من وراء القـناع
  55. 55
    ظـل يـرجو بـأن يكـون مـصانا◆فـي هـنـاء فـكـان سـقـط الـمـتـاع
  56. 56
    فافعلوا الخير مااستطعتم وعيشوا◆في إخاء والفضل في المستطاع