بلغوا هندا سلامي

أحمد المتوكل بن علي النعمي

52 verses

  1. 1
    ألا بلـغوا هـندا سلامي وعرفوا◆برسمي فـإن الخل بالرسم يعرف
  2. 2
    و قـولوا لها بعـد السـلام أما لمن◆تغيب أنباء تجلي و تكـشـف
  3. 3
    بها يطمئن القلب عند سماعها◆فما كل ما ألقى من الوجد يوصف
  4. 4
    وما زلت في جهلي وما كنت بالذي◆يلوم التي قـد ظاهرت و يعـنف
  5. 5
    و لكـنني أشـكـو لهـا مـا أصابني◆لـعـل لهـا قـلـبا يـحـس و يـرأف
  6. 6
    فتنت بها يوما فقامت قيامتي◆و ما صد قلبي عاذل أو مخوف
  7. 7
    ومذ غادرتني صرت أشقى مؤملا◆لقاها وإني في لظى البعد أرسف
  8. 8
    ألا لـيت هـندا لـم تغـادر فـإنها◆و قـد بعـدت ظلت بوصلي تسوف
  9. 9
    ولو باتصال يوقـد النار بعدما◆خبت وانطفاء الوقد في الروح متلف
  10. 10
    فإني إذا ما مـر بالسمع ذكـرها◆غدا القلب يعيا في هواها ويرجف
  11. 11
    ويشقى بوجد لم يزل منذ أن نأت◆عن العين في حر الصبابات ينزف
  12. 12
    ظللت أقاسي بعدها حين أغفلت◆سؤالا ونار البين والشوق تشعف
  13. 13
    و أهـذي بها ذمـا ومـدحا كأنني◆غدوت بما أدري من الوهم أهرف
  14. 14
    لئن رحـلت عني فآثـارها هـنا◆بها لحزين القـلب ذكرى وموقف
  15. 15
    و ودي لهـا باق وإن حـال بـيننا◆من الأرض أفق مستطيل مخوف
  16. 16
    وقفت بها والقـلب مـا بـين لوعة◆وشـوق إذا ما أدلـج الليـل يهـتف
  17. 17
    وقفـت بها حتى أرى طيـفها هـنا◆يحـادثني وانهـلت العـين تـذرف
  18. 18
    وقفت وما حولي من البؤس والأسى◆لـدمع عيوني من بنـان يكفكف
  19. 19
    وقفـت وما في الـرسم إلا لواعج◆به القلب يصلاها فعشقي مـوقف
  20. 20
    و قـد تنـمـحي الآثـار إلا خـيـالـها◆أراه بـآلاف الــزوايـا يـطــوف
  21. 21
    فلم أرها منـذ الرحيل وقـلبي الـ◆ـمعنى بها مـذ شطت الدار مدنف
  22. 22
    وقولوا لها أني مع الغبن لا أرى◆سـواها و إن لم يبـد منها تعـطف
  23. 23
    أجن بها لم ألق أخرى وحولي الـ◆ـصـبايـا بمـا فيـهن دلا تخـطـف
  24. 24
    فما مثـلها شدت عيوني وأوغلت◆بقـلـبي و سـامـتني عـذابا يـكلـف
  25. 25
    وما العيش إلا في رضاها وإنها◆منى الروح والمشتى بها والمصيف
  26. 26
    و قولوا لها أين الوعـود التي بها◆مصير الذي يهوى و فيم التخلف
  27. 27
    وفـيم افـتئات الخـل لمـا تباعـدت◆خطاه وفـيم الحـيف بي والتنكـف
  28. 28
    وأين الوفاء اليوم هل عـز حينما◆مضت في تنائيـها وأين التـلطف
  29. 29
    ومن شأن نفسي حبها وهي من ترى◆سوى ما أرى فيها و تنأى و تأنف
  30. 30
    فهل نسيت ما كان أم أن عشـقنا◆ومـا بيننا بالأمـس عـشق مـزيف
  31. 31
    وما كـنت من ينسى غراما وغادة◆تعلقتها ما دامت العـين تطـرف
  32. 32
    و إني لمحـروم إذا قـيل لـم تجـد◆بـرد عـن المحـبوب شـيئا يخـفف
  33. 33
    و إني و إن طـال البـعـاد لصابر◆و مـنتـظـر ما الله للعـبـد يخـلـف
  34. 34
    ويا ليتني بعد اصطباري أنال من◆حـبيبي ما قد فات مني وأشرف
  35. 35
    و أنـشـد أبيـاتي لكـوني و إنني◆أرى جـنة العـشاق بالحـب تعـزف
  36. 36
    و إني و إن أضناني الشوق لم أكن◆جحودا و إني عنه لا أتخلف
  37. 37
    أهـيم بهـند مـنـذ دهـر و وصلها◆بعـيـد و روح الصب كـم تتـلهف
  38. 38
    وأذكر في أمسي شذاها وطيبها◆يضوع ويخبو حين تأتي وتصدف
  39. 39
    وعطر أماسيها الحالمات يقودني◆إلى سالف النعمى وما زال يعرف
  40. 40
    وإن برزت في الليل ألفيت هالة◆من النور حتى أوشك البدر يخسف
  41. 41
    لك الفضل يوما غير أني افتقدته◆بحاضري الشاكي وقد ذاب مرهف
  42. 42
    يطول الذي ألقاه في غربة النوى◆وفـي صدهـا عـما ألاقي تعـسف
  43. 43
    و لا شـيء إلا أن تـحـن و تتـقي◆هلاكي ومن نار المـعاناة تسـعف
  44. 44
    تـواسي فـتـاها ذات يـوم بنـفسها◆وعن رغـبتي بالـوصل لا تتأفـف
  45. 45
    وتسرع في جذبي لها فالذي هوى◆سيجزى بما قد كان يبني ويسقف
  46. 46
    وكل امريء رهن بوعد و ويحه◆إذا كان في عذب المواعيد يخلف
  47. 47
    ويا ويل من يمضي سعيدا بكـبره◆فيشـمخ عني في فـصال و يأنف
  48. 48
    وأحسب أني إن ظفرت ببعض ما◆تجود فإن الدهر لا شك منصف
  49. 49
    ولا خير فينا إن بـدأنا نعارض الـ◆ـتـلاقي بأعـذار تشـين وتجـحف
  50. 50
    و ننـسل إن زلت خـطـانا لفـكـرة◆تـفـرق قـلـبينـا فـننـأى و نـقـرف
  51. 51
    سـتبقى بعيدا غير أني على الوفا◆سـأبقى وإني فوق ما قـلت أحلف
  52. 52
    غرامي بهند ما يزال و صبوتي◆بها رغم نير البعد لا تتوقف