عواذل ذات الخال في حواسد

أبو الطيب المتنبي

43 verses

  1. 1
    عَواذِلُ ذاتِ الخالِ فيَّ حَواسِدُوَإِنَّ ضَجيعَ الخَودِ مِنّي لَماجِدُ
  2. 2
    يَرُدُّ يَدًا عَن ثَوبِها وَهوَ قادِرٌوَيَعصي الهَوى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ
  3. 3
    مُحِبٌّ لَها في قُربِهِ مُتَباعِدُإِذا كُنتَ تَخشى العارَ في كُلِّ خَلوَةٍ
  4. 4
    فَلِمْ تَتَصَبّاكَ الحِسانُ الخَرائِدُأَلَحَّ عَلَيَّ السُقمُ حَتّى أَلِفتُهُ
  5. 5
    وَمَلَّ طَبيبي جانِبي وَالعَوائِدُمَرَرتُ عَلى دارِ الحَبيبِ فَحَمحَمَتْ
  6. 6
    جَوادي وَهَل تَشجو الجِيادَ المَعاهِدُوَما تُنكِرُ الدَهماءَ مِن رَسمِ مَنزِلٍ
  7. 7
    سَقَتها ضَريبَ الشَولِ فيها الوَلائِدُأَهُمُّ بِشَيءٍ وَاللَيالي كَأَنَّها
  8. 8
    تُطارِدُني عَن كَونِهِ وَأُطارِدُوَحيدٌ مِنَ الخُلّانِ في كُلِّ بَلدَةٍ
  9. 9
    إِذا عَظُمَ المَطلوبُ قَلَّ المُساعِدُوَتُسعِدُني في غَمرَةٍ بَعدَ غَمرَةٍ
  10. 10
    سَبوحٌ لَها مِنها عَليها شَواهِدُتَثَنّى عَلى قَدرِ الطِعانِ كَأَنَّما
  11. 11
    مَفاصِلُها تَحتَ الرِماحِ مَراوِدُمُحَرَّمَةٌ أَكفالُ خَيلي عَلى القَنا
  12. 12
    مُحَلَّلَةٌ لَبّاتُها وَالقَلائِدُوَأَورِدُ نَفسي وَالمُهَنَّدُ في يَدي
  13. 13
    مَوارِدَ لا يُصدِرنَ مَن لا يُجالِدُوَلَكِن إِذا لَم يَحمِلِ القَلبُ كَفَّهُ
  14. 14
    عَلى حالَةٍ لَم يَحمِلِ الكَفَّ ساعِدُخَليلَيَّ إِنّي لا أَرى غَيرَ شاعِرٍ
  15. 15
    فَلِمْ مِنهُمُ الدَعوى وَمِنّي القَصائِدُفَلا تَعجَبا إِنَّ السُيوفَ كَثيرَةٌ
  16. 16
    وَلَكِنَّ سَيفَ الدَولَةِ اليَومَ واحِدٌلَهُ مِن كَريمِ الطَبعِ في الحَربِ مُنتَضٍ
  17. 17
    وَمِن عادَةِ الإِحسانِ وَالصَفحِ غامِدُوَلَمّا رَأَيتُ الناسَ دونَ مَحَلِّهِ
  18. 18
    تَيَقَّنتُ أَنَّ الدَهرَ لِلناسِ ناقِدُأَحَقُّهُمُ بِالسَيفِ مَن ضَرَبَ الطُلى
  19. 19
    وَبِالأَمنِ مَن هانَت عَلَيهِ الشَدائِدُوَأَشقى بِلادِ اللهِ ما الرومُ أَهلُها
  20. 20
    بِهَذا وَما فيها لِمَجدِكَ جاحِدُشَنَنتَ بِها الغاراتِ حَتّى تَرَكتَها
  21. 21
    وَجَفنُ الَّذي خَلفَ الفَرَنجَةَ ساهِدُمُخَضَّبَةٌ وَالقَومُ صَرعى كَأَنَّها
  22. 22
    وَإِن لَم يَكونوا ساجِدينَ مَساجِدُتُنَكِّسُهُمْ وَالسابِقاتُ جِبالُهُمْ
  23. 23
    وَتَطعَنُ فيهِمْ وَالرِماحُ المَكايِدُوَتَضرِبَهُمْ هَبرًا وَقَد سَكَنوا الكُدى
  24. 24
    كَما سَكَنَت بَطنَ التُرابِ الأَساوِدُوَخَيلُكَ في أَعناقِهِنَّ قَلائِدُ
  25. 25
    عَصَفنَ بِهِمْ يَومَ اللُقانِ وَسُقنَهُمْبِهِنزيطَ حَتّى ابيَضَّ بِالسَبيِ آمِدُ
  26. 26
    وَأَلحَقنَ بِالصَفصافِ سابورَ فَانهَوىوَذاقَ الرَدى أَهلاهُما وَالجَلامِدُ
  27. 27
    وَغَلَّسَ في الوادي بِهِنَّ مُشَيَّعٌمُبارَكُ ما تَحتَ اللِثامَينِ عابِدُ
  28. 28
    فَتىً يَشتَهي طولَ البِلادِ وَوَقتُهُتَضيقُ بِهِ أَوقاتُهُ وَالمَقاصِدُ
  29. 29
    أَخو غَزَواتٍ ما تُغِبُّ سُيوفُهُرِقابَهُمُ إِلّا وَسَيحانُ جامِدُ
  30. 30
    فَلَم يَبقَ إِلّا مَن حَماها مِنَ الظُبالَمى شَفَتَيها وَالثُدِيُّ النَواهِدُ
  31. 31
    تُبَكّي عَلَيهِنَّ البَطاريقُ في الدُجىوَهُنَّ لَدَينا مُلقَياتٌ كَواسِدُ
  32. 32
    بِذا قَضَتِ الأَيّامُ مابَينَ أَهلِهامَصائِبُ قَومٍ عِندَ قَومٍ فَوائِدُ
  33. 33
    وَمِن شَرَفِ الإِقدامِ أَنَّكَ فيهِمُعَلى القَتلِ مَوموقٌ كَأَنَّكَ شاكِدُ
  34. 34
    وَأَنَّ دَمًا أَجرَيتَهُ بِكَ فاخِرٌوَأَنَّ فُؤادًا رُعتَهُ لَكَ حامِدُ
  35. 35
    وَكُلٌّ يَرى طُرقَ الشَجاعَةِ وَالنَدىوَلَكِنَّ طَبعَ النَفسِ لِلنَفسِ قائِدُ
  36. 36
    نَهَبتَ مِنَ الأَعمارِ ما لَو حَوَيتَهُلَهُنِّئَتِ الدُنيا بِأَنَّكَ خالِدُ
  37. 37
    فَأَنتَ حُسامُ المُلكِ وَاللهُ ضارِبٌوَأَنتَ لِواءُ الدينِ وَاللهُ عاقِدُ
  38. 38
    وَأَنتَ أَبو الهَيجا ابنُ حَمدانَ يا ابنَهُتَشابَهَ مَولودٌ كَريمٌ وَوالِدُ
  39. 39
    وَحَمدانُ حَمدونٌ وَحَمدونُ حارِثٌوَحارِثُ لُقمانٌ وَلُقمانُ راشِدُ
  40. 40
    أولَئِكَ أَنيابُ الخِلافَةِ كُلُّهاوَسائِرُ أَملاكِ البِلادِ الزَوائِدُ
  41. 41
    أُحِبُّكَ يا شَمسَ الزَمانِ وَبَدرَهُوَإِن لامَني فيكَ السُهى وَالفَراقِدُ
  42. 42
    وَذاكَ لِأَنَّ الفَضلَ عِندَكَ باهِرٌوَلَيسَ لِأَنَّ العَيشُ عِندَكَ بارِدُ
  43. 43
    فَإِنَّ قَليلَ الحُبِّ بِالعَقلِ صالِحٌوَإِنَّ كَثيرَ الحُبِّ بِالجَهلِ فاسِدُ