إذا كان مدح فالنسيب المقدم

أبو الطيب المتنبي

40 verses

  1. 1
    إِذا كانَ مَدحٌ فَالنَسيبُ المُقَدَّمُأَكُلُّ فَصيحٍ قالَ شِعرًا مُتَيَّمُ
  2. 2
    لَحُبُّ ابنِ عَبدِ اللهِ أَولى فَإِنَّهُبِهِ يُبدَءُ الذِكرُ الجَميلُ وَيُختَمُ
  3. 3
    أَطَعتُ الغَواني قَبلَ مَطمَحِ ناظِريإِلى مَنظَرٍ يَصغُرنَ عَنهُ وَيَعظُمُ
  4. 4
    تَعَرَّضَ سَيفُ الدَولَةِ الدَهرَ كُلَّهُيُطَبِّقُ في أَوصالِهِ وَيُصَمِّمُ
  5. 5
    فَجازَ لَهُ حَتّى عَلى الشَمسِ حُكمُهُوَبانَ لَهُ حَتّى عَلى البَدرِ مَيسَمُ
  6. 6
    كَأَنَّ العِدا في أَرضِهِمْ خُلَفاؤهُوَلا كُتبَ إِلا المَشرَفِيَّةُ عِندَهُ
  7. 7
    وَلا رُسُلٌ إِلا الخَميسُ العَرَمرَمُفَلَم يَخلُ مِن نَصرٍ لَهُ مَن لَهُ يَدٌ
  8. 8
    وَلَم يَخلُ مِن شُكرٍ لَهُ مَن لَهُ فَمُوَلَم يَخلُ مِن أَسمائِهِ عودُ مِنبَرٍ
  9. 9
    وَلَم يَخلُ دينارٌ وَلَم يَخلُ دِرهَمُضُروبٌ وَما بَينَ الحُسامَينِ ضَيِّقٌ
  10. 10
    بَصيرٌ وَما بَينَ الشُجاعَينِ مُظلِمُتُباري نُجومَ القَذفِ في كُلِّ لَيلَةٍ
  11. 11
    نُجومٌ لَهُ مِنهُنَّ وَردٌ وَأَدهَمُيَطَأنَ مِنَ الأَبطالِ مَن لا حَمَلنَهُ
  12. 12
    وَمِن قِصَدِ المَرّانِ ما لا يُقَوَّمُفَهُنَّ مَعَ السيدانِ في البَرِّ عُسَّلٌ
  13. 13
    وَهُنَّ مَعَ النينانِ في الماءِ عُوَّمُوَهُنَّ مَعَ الغِزلانِ في الوادِ كُمَّنٌ
  14. 14
    وَهُنَّ مَعَ العِقبانِ في النيقِ حُوَّمُإِذا جَلَبَ الناسُ الوَشيجَ فَإِنَّهُ
  15. 15
    بِهِنَّ وَفي لَبّاتِهِنَّ يُحَطَّمُبِغُرَّتِهِ في الحَربِ وَالسِلمِ وَالحِجا
  16. 16
    وَبَذلِ اللُها وَالحَمدِ وَالمَجدِ مُعلِمُيُقِرُّ لَهُ بِالفَضلِ مَن لا يَوَدُّهُ
  17. 17
    وَيَقضي لَهُ بِالسَعدِ مَن لا يُنَجِّمُأَجارَ عَلى الأَيّامِ حَتّى ظَنَنتُهُ
  18. 18
    تُطالِبُهُ بِالرَدِّ عادٌ وَجُرهُمُضَلالاً لِهَذي الريحِ ماذا تُريدُهُ
  19. 19
    وَهَديًا لِهَذا السَيلِ ماذا يُؤَمِّمُأَلَم يَسأَلِ الوَبلُ الَّذي رامَ ثَنيَنا
  20. 20
    فَيُخبِرَهُ عَنكَ الحَديدُ المُثَلَّمُوَلَمّا تَلَقّاكَ السَحابُ بِصَوبِهِ
  21. 21
    تَلَقّاهُ أَعلى مِنهُ كَعبًا وَأَكرَمُفَباشَرَ وَجهًا طالَما باشَرَ القَنا
  22. 22
    وَبَلَّ ثِيابًا طالَما بَلَّها الدَمُتَلاكَ وَبَعضُ الغَيثِ يَتبَعُ بَعضَهُ
  23. 23
    مِنَ الشَأمِ يَتلو الحاذِقَ المُتَعَلِّمُفَزارَ الَّتي زارَتْ بِكَ الخَيلُ قَبرَها
  24. 24
    وَجَشَّمَهُ الشَوقُ الَّذي تَتَجَشَّمُوَلَمّا عَرَضتَ الجَيشَ كانَ بَهاؤُهُ
  25. 25
    حَوالَيهِ بَحرٌ لِلتَجافيفِ مائِجٌيَسيرُ بِهِ طَردٌ مِنَ الخَيلِ أَيهَمُ
  26. 26
    تَساوَت بِهِ الأَقطارُ حَتّى كَأَنَّهُيُجَمِّعُ أَشتاتَ الجِبالِ وَيَنظِمُ
  27. 27
    وَكُلُّ فَتىً لِلحَربِ فَوقَ جَبينِهِمِنَ الضَربِ سَطرٌ بِالأَسِنَّةِ مُعجَمُ
  28. 28
    يَمُدُّ يَديهِ في المُفاضَةِ ضَيغَمٌوَعَينَيهِ مِن تَحتِ التَريكَةِ أَرقَمُ
  29. 29
    كَأَجناسِها راياتُها وَشِعارُهاوَما لَبِسَتهُ وَالسِلاحُ المُسَمَّمُ
  30. 30
    وَأَدَّبَها طولُ القِتالِ فَطَرفُهُيُشيرُ إِلَيها مِن بَعيدٍ فَتَفهَمُ
  31. 31
    تُجاوِبُهُ فِعلاً وَما تَعرِفُ الوَحىوَيُسمِعُها لَحظًا وَما يَتَكَلَّمُ
  32. 32
    تَجانَفُ عَن ذاتِ اليَمينِ كَأَنَّهاتَرِقُّ لِمِيّافارِقينَ وَتَرحَمُ
  33. 33
    وَلَو زَحَمَتها بِالمَناكِبِ زَحمَةًدَرَت أَيُّ سورَينا الضَعيفُ المُهَدَّمُ
  34. 34
    عَلى كُلِّ طاوٍ تَحتَ طاوٍ كَأَنَّهُمِنَ الدَّمِ يُسقى أَو مِنَ اللَحمِ يُطعَمُ
  35. 35
    فَكُلُّ حِصانٍ دارِعٌ مُتَلَثِّمُوَما ذاكَ بُخلاً بِالنُفوسِ عَلى القَنا
  36. 36
    وَلَكِنَّ صَدمَ الشَرِّ بالشَرِّ أَحزَمُأَتَحسِبُ بيضُ الهِندِ أَصلَكَ أَصلَها
  37. 37
    وَأَنَّكَ مِنها ساءَ ما تَتَوَهَّمُإِذا نَحنُ سَمَّيناكَ خِلنا سُيوفَنا
  38. 38
    مِنَ التيهِ في أَغمادِها تَتَبَسَّمُوَلَم نَرَ مَلكًا قَطُّ يُدعى بِدونِهِ
  39. 39
    فَيَرضى وَلَكِن يَجهَلونَ وَتَحلُمُأَخَذتَ عَلى الأَعداءِ كُلَّ ثَنِيَّةٍ
  40. 40
    فَلا مَوتَ إِلا مِن سِنانِكَ يُتَّقىوَلا رِزقَ إِلا مِن يَمينِكَ يُقسَمُ