أيدري الربع أي دم أراقا

أبو الطيب المتنبي

40 verses

  1. 1
    أَيَدري الرَبعُ أَيَّ دَمٍ أَراقاوَأَيَّ قُلوبِ هَذا الرَكبِ شاقا
  2. 2
    لَنا وَلِأَهلِهِ أَبَدًا قُلوبٌتَلاقى في جُسومٍ ما تَلاقى
  3. 3
    وَما عَفَتِ الرِياحُ لَهُ مَحَلًّاعَفاهُ مَن حَدا بِهِمُ وَساقا
  4. 4
    فَلَيتَ هَوى الأَحِبَّةِ كانَ عَدلًافَحَمَّلَ كُلَّ قَلبٍ ما أَطاقا
  5. 5
    نَظَرتُ إِلَيهِمُ وَالعَينُ شَكرىفَصارَت كُلُّها لِلدَمعِ ماقا
  6. 6
    وَقَد أَخَذَ التَمامُ البَدرُ فيهِمْوَأَعطاني مِنَ السَقَمِ المُحاقا
  7. 7
    وَبَينَ الفَرعِ وَالقَدَمَينِ نورٌيَقودُ بِلا أَزِمَّتِها النِياقا
  8. 8
    وَطَرفٌ إِن سَقى العُشّاقَ كَأسًابِها نَقصٌ سَقانيها دِهاقا
  9. 9
    وَخَصرٌ تَثبُتُ الأَبصارُ فيهِكَأَنَّ عَلَيهِ مِن حَدَقِ نِطاقا
  10. 10
    وَرُمحي وَالهَمَلَّعَةِ الدِفاقاتَرَكنا مِن وَراءِ العيسِ نَجدًا
  11. 11
    وَنَكَّبنا السَماوَةَ وَالعِراقافَما زالَت تَرى وَاللَيلُ داجٍ
  12. 12
    لِسَيفِ الدَولَةِ المَلِكِ ائتِلاقاأَدِلَّتُها رِياحُ المِسكِ مِنهُ
  13. 13
    إِذا فَتَحَت مَناخِرَها انتِشاقاأَباحَ الوحش يا وَحشُ الأَعادي
  14. 14
    فَلِمْ تَتَعَرَّضينَ لَهُ الرِفاقاوَلَو تَبَّعتِ ما طَرَحَت قَناهُ
  15. 15
    لَكَفَّكِ عَن رَذايانا وَعاقاوَلَو سِرنا إِلَيهِ في طَريقٍ
  16. 16
    مِنَ النيرانِ لَم نَخَفِ احتِراقاإِمامٌ للِائمَّةِ مِن قُرَيشٍ
  17. 17
    إِلى مَن يَتَّقونَ لَهُ شِقاقايَكونُ لَهُمْ إِذا غَضِبوا حُسامًا
  18. 18
    وَلِلهَيجاءِ حينَ تَقومُ ساقافَلا تَستَنكِرَنَّ لَهُ ابتِسامًا
  19. 19
    إِذا فَهِقَ المَكَرُّ دَمًا وَضاقافَقَد ضَمِنَت لَهُ المُهَجَ العَوالي
  20. 20
    وَحَمَّلَ هَمَّهُ الخَيلَ العِتاقاإِذا أُنعِلنَ في آثارِ قَومٍ
  21. 21
    وَإِن بَعُدوا جَعَلنَهُمُ طِراقاوَإِن نَقَعَ الصَريخُ إِلى مَكانٍ
  22. 22
    نَصَبنَ لَهُ مُؤَلَّلَةً دِقاقافَكانَ الطَعنُ بَينَهُما جَوابًا
  23. 23
    وَكانَ اللَبثُ بَينَهُما فُواقامُلاقِيَةً نَواصيها المَنايا
  24. 24
    مُعَوَّدَةً فَوارِسُها العِناقاتَبيتُ رِماحُهُ فَوقَ الهَوادي
  25. 25
    وَقَد ضَرَبَ العَجاجُ لَها رِواقاتَميلُ كَأَنَّ في الأَبطالِ خَمرًا
  26. 26
    عُلِلنَ بِها اصطِباحًا وَاغتِباقاتَعَجَّبَتِ المُدامُ وَقَد حَساها
  27. 27
    فَلَم يَسكَر وَجادَ فَما أَفاقاأَقامَ الشِعرُ يَنتَظِرُ العَطايا
  28. 28
    فَلَمّا فاقَتِ الأَمطارَ فاقاوَزَنّا قيمَةَ الدَهماءِ مِنهُ
  29. 29
    وَوَفَّينا القِيانَ بِهِ الصَداقاوَحاشا لِارتِياحِكَ أَن يُبارى
  30. 30
    وَلِلكَرَمِ الَّذي لَكَ أَن يُباقىوَلَكِنّا نُداعِبُ مِنكَ قَرمًا
  31. 31
    تَراجَعَتِ القُرومُ لَهُ حِقاقافَتىً لا تَسلُبُ القَتلى يَداهُ
  32. 32
    وَيَسلُبُ عَفوُهُ الأَسرى الوَثاقاوَلَم تَأتِ الجَميلَ إِلَيَّ سَهوًا
  33. 33
    وَلَم أَظفَر بِهِ مِنكَ استِراقافَأَبلِغ حاسِدِيَّ عَلَيكَ أَنّي
  34. 34
    كَبا بَرقٌ يُحاوِلُ بي لَحاقاوَهَل تُغني الرَسائِلُ في عَدوٍّ
  35. 35
    إِذا ما لَم يَكُنَّ ظُبًا رِقاقاإِذا ما الناسُ جَرَّبَهُمْ لَبيبٌ
  36. 36
    فَإِنّي قَد أَكَلتُهُمُ وَذاقافَلَم أَرَ وُدَّهُمْ إِلّا خِداعًا
  37. 37
    وَلَم أَرَ دينَهُم إِلّا نِفاقايُقَصِّرُ عَن يَمينِكَ كُلُّ بَحرٍ
  38. 38
    وَعَمّا لَم تُلِقهُ ما أَلاقاوَلَولا قُدرَةُ الخَلّاقِ قُلنا
  39. 39
    أَعَمدًا كانَ خَلقُكَ أَم وِفاقافَلا حَطَّت لَكَ الهَيجاءُ سَرجًا
  40. 40

    وَلا ذاقَت لَكَ الدُنيا فِراقا