أوه بديل من قولتي واها

أبو الطيب المتنبي

49 verses

  1. 1
    أَوهِ بَديلٌ مِن قَولَتي واهالِمَن نَأَت وَالبَديلُ ذِكراها
  2. 2
    أَوهِ لِمَن لا أَرى مَحاسِنَهاوَأَصلُ واهًا وَأَوهِ مَرآها
  3. 3
    شامِيَّةٌ طالَما خَلَوتُ بِهاتُبصِرُ في ناظِري مُحَيّاها
  4. 4
    فَقَبَّلَتْ ناظِري تُغالِطُنيوَإِنَّما قَبَّلَت بِهِ فاها
  5. 5
    فَلَيتَها لا تَزالُ آوِيَهُوَلَيتَهُ لا يَزالُ مَأواها
  6. 6
    كُلُّ جَريحٍ تُرجى سَلامَتُهُإِلّا فُؤادًا دَهَتهُ عَيناها
  7. 7
    تَبُلُّ خَدَّيَّ كُلَّما ابتَسَمَتْمِن مَطَرٍ بَرقُهُ ثَناياها
  8. 8
    ما نَفَضَت في يَدي غَدائِرُهاجَعَلَتهُ في المُدامِ أَفواها
  9. 9
    في بَلَدٍ تُضرَبُ الحِجالُ بِهِعَلى حِسانٍ وَلَسنَ أَشباها
  10. 10
    لَقِينَنا وَالحُمولُ ساتِرَةٌوَهُنَّ دُرٌّ فَذُبنَ أَمواها
  11. 11
    كُلُّ مَهاةٍ كَأَنَّ مُقلَتَهاتَقولُ إِيّاكُمُ وَإِيّاها
  12. 12
    فيهِنَّ مَن تَقطُرُ السُيوفُ دَمًاإِذا لِسانُ المُحِبِّ سَمّاها
  13. 13
    أُحِبُّ حِمصًا إِلى خُناصِرَةٍوَكُلُّ نَفسٍ تُحِبُّ مَحياها
  14. 14
    حَيثُ التَقى خَدُّها وَتُفّاحَ لُبــنانَ وَثَغري عَلى حُمَيّاها
  15. 15
    وَصِفتُ فيها مَصيفَ بادِيَةٍشَتَوتُ بِالصَحصَحانِ مَشتاها
  16. 16
    إِن أَعشَبَت رَوضَةٌ رَعَيناهاأَو ذُكِرَت حِلَّةٌ غَزَوناها
  17. 17
    أَو عَرَضَت عانَةٌ مُقَزَّعَةٌصِدنا بِأُشرى الجِيادِ أولاها
  18. 18
    أَو عَبَرَت هَجمَةٌ بِنا تُرِكَتتَكوسُ بَينَ الشُروبِ عَقراها
  19. 19
    وَالخَيلُ مَطرودَةٌ وَطارِدَةٌتَجُرُّ طولى القَنا وَقُصراها
  20. 20
    يُعجِبُها قَتلُها الكُماةَ وَلايُنظِرُها الدَهرُ بَعدَ قَتلاها
  21. 21
    وَقَد رَأَيتُ المُلوكَ قاطِبَةًوَسِرتُ حَتّى رَأَيتُ مَولاها
  22. 22
    وَمَن مَناياهُمُ بِراحَتِهِيَأمُرُها فيهِمُ وَيَنهاها
  23. 23
    أَبا شُجاعٍ بِفارِسٍ عَضُدَ الددَولَةِ فَنّاخُسرو شَهَنشاها
  24. 24
    أَسامِيًا لَم تَزِدهُ مَعرِفَةًوَإِنَّما لَذَّةً ذَكَرناها
  25. 25
    تَقودُ مُستَحسَنَ الكَلامِ لَناكَما تَقودُ السَحابَ عُظماها
  26. 26
    هُوَ النَفيسُ الَّذي مَواهِبُهُأَنفَسُ أَموالِهِ وَأَسناها
  27. 27
    لَو فَطِنَت خَيلُهُ لِنائِلِهِلَم يُرضِها أَن تَراهُ يَرضاها
  28. 28
    لا تَجِدُ الخَمرَ في مَكارِمِهِإِذا انتَشى خَلَّةً تَلافاها
  29. 29
    تُصاحِبُ الراحُ أَريَحِيَّتَهُفَتَسقُطُ الراحُ دونَ أَدناها
  30. 30
    تَسُرُّ طَرباتُهُ كَرائِنَهُثُمَّ تُزيلُ السُرورَ عُقباها
  31. 31
    بِكُلِّ مَوهوبَةٍ مُوَلوَلَةٍقاطِعَةٍ زيرَها وَمَثناها
  32. 32
    تَعومُ عَومَ القَذاةِ في زَبَدٍمِن جودِ كَفِّ الأَميرِ يَغشاها
  33. 33
    تُشرِقُ تيجانُهُ بِغُرَّتِهِإِشراقَ أَلفاظِهِ بِمَعناها
  34. 34
    دانَ لَهُ شَرقُها وَمَغرِبُهاوَنَفسُهُ تَستَقِلُّ دُنياها
  35. 35
    تَجَمَّعَت في فُؤادِهِ هِمَمٌمِلءُ فُؤادِ الزَمانِ إِحداها
  36. 36
    فَإِن أَتى حَظُّها بِأَزمِنَةٍأَوسَعَ مِن ذا الزَمانِ أَبداها
  37. 37
    وَصارَتِ الفَيلَقانِ واحِدَةٌتَعثُرُ أَحياؤُها بِمَوتاها
  38. 38
    وَدارَتِ النَيِّراتُ في فَلَكٍتَسجُدُ أَقمارُها لِأَبهاها
  39. 39
    ـمُثني عَلَيهِ الوَغى وَخَيلاهالَو أَنكَرَت مِن حَيائِها يَدُهُ
  40. 40
    في الحَربِ آثارُها عَرَفناهاوَكَيفَ تَخفى الَّتي زِيادَتُها
  41. 41
    وَناقِعُ المَوتِ بَعضُ سيماهاالواسِعُ العُذرِ أَن يَتيهَ عَلى الد
  42. 42
    دُنيا وَأَبنائِها وَماتاهالَو كَفَرَ العالَمونَ نِعمَتُهُ
  43. 43
    لَما عَدَت نَفسُهُ سَجاياهاكَالشَمسِ لا تَبتَغي بِما صَنَعَت
  44. 44
    مَنفَعَةً عِندَهُم وَلا جاهاوَلِّ السَلاطينَ مَن تَوَلّاها
  45. 45
    وَالجَأ إِلَيهِ تَكُن حُدَيّاهاوَلا تَغُرَّنَّكَ الإِمارَةُ في
  46. 46
    غَيرِ أَميرٍ وَإِن بِها باهىفَإِنَّما المَلكُ رَبُّ مَملَكَةٍ
  47. 47
    قَد فَغَمَ الخافِقَينَ َرَيّاهامُبتَسِمٌ وَالوُجوهُ عابِسَةٌ
  48. 48
    سِلمُ العِدى عِندَهُ كَهَيجاهاالناسُ كَالعابِدينَ آلِهَةً
  49. 49

    وَعَبدُهُ كَالمُوَحِّدُ اللهَ