يـا دهـر لو تـدري بـمـن فـجـعـتني
عبد الحميد الرافعي
القصائد
إلام يضرب أحداقي بأحشائي
إلام يضرب أحداقي بأحشائي
ثقل الملام وطالت الأبحاث
ثقل الملام وطالت الأبحاث
جلت لنا في ليالي فرعها الداجي
جلت لنا في ليالي فرعها الداجي
حسبي من الوجد ما بي أيها اللاحي
حسبي من الوجد ما بي أيها اللاحي
خطرت بأم عبيدة الريح الرخا
خطرت بأم عبيدة الريح الرخا
دع هوى سلمى واقصر عن سعاد
دع هوى سلمى واقصر عن سعاد
ذكر الغيد في بنود اللاذ
ذكر الغيد في بنود اللاذ
رأت شرار الأسى في مدمعي الجاري
رأت شرار الأسى في مدمعي الجاري
زر دار مي وقف بالباب إن جازا
زر دار مي وقف بالباب إن جازا
سريت بها والليل داجي الحنادس
سريت بها والليل داجي الحنادس
شرب الفؤاد سلاف حبك فانتشى
شرب الفؤاد سلاف حبك فانتشى
صرف راح ما مسها كف عاصي
صرف راح ما مسها كف عاصي
طلعن بدورا في دجى الفاحم السبط
طلعن بدورا في دجى الفاحم السبط
ظن المتيم قد سلا فاغتاظا
ظن المتيم قد سلا فاغتاظا
علام تلومني ذات القناع
علام تلومني ذات القناع
غاض صبري والهوى قد بلغا
غاض صبري والهوى قد بلغا
قل لي بحقك أيهذا الساقي
قل لي بحقك أيهذا الساقي
كرعتها وحباب الكأس مشتبك
كرعتها وحباب الكأس مشتبك
لا تبك رسما عفا ولا طللا
لا تبك رسما عفا ولا طللا
ما للمحاجر مغراة بتسجام
ما للمحاجر مغراة بتسجام
هلال حسن هل يا من يراه
هلال حسن هل يا من يراه
بعثت رسالات الدموع السواكب
بعثت رسالات الدموع السواكب
تغلغلت فيها بالفلا فارجحنت
تغلغلت فيها بالفلا فارجحنت
ضوء الأهلة أم برق الحمى ومضا
ضوء الأهلة أم برق الحمى ومضا
فضح الأراكة بالقوام الأهيف
فضح الأراكة بالقوام الأهيف
والنجم من فلك النحور إذا هوى
والنجم من فلك النحور إذا هوى
يا مهاة قد نأت عن مقلتي
يا مهاة قد نأت عن مقلتي
نأت وبنا من سحر مقلتها الوسنى
غرام يصد النوم أن يطرق الجفنا
لك مني ذلك العشق ولي
لي قلب ناره لواحة
أبيات متفرقة
لرحــمــتــنـي مـهـمـا تـكـن جـبـارا
افـقـدت عـيـنـي نـورهـا وحـشـاشـتي
دمـهـا وروحـي روحـهـا المـعـطـارا
افــقــدت يــومــي انــسـه ودجـتـنـي
نــبــراســهـا وصـبـاحـي الاسـفـارا
افـقـدت قـومـي شـيـخـهـا وعـمـيدها
يـوم النـضـال وليـثـهـا المغوارا
افــقــدت أوطــانــي اجــل رجـالهـا
عــلمــاً وحــلمــاً واسـعـاً ونـجـارا
صـنـوى الكـبـيـر مـحمد من كان لي
مـن بـعـد فـقـد أبـي أبـا مـغيارا
مـن جـوهـر الإحـسـان صـيغ وكم له
فــي صـنـعـه مـا يـعـجـب الابـرارا
لِلّه كــم لك يــا مــحــمــد مـن يـد
مــعــروفــهـا يـجـري وليـس يـجـاري
يـا كـامـل الأوصـاف قـد البـستني
بــنـواك حـزنـاً يـنـقـص الأعـمـارا
أبــكــي شــمــائلك التـي لو صـورت
شــخــصــاً لخـالتـه الأنـام نـزارا
عــربــيـة تـجـد العـروبـة عـنـدهـا
عــزاً ومــجــداً بــاذخــاً وفــخــارا
أبــكـي مـكـارمـك التـي قـد عـلمـت
عـنـد الخـصـاصـة قـومـك الإيـثارا
أبـكـي صـلاحـك والتـصـوف مـنـك عن
ذوق يــفـيـض عـلى الحـجـى أنـوارا
أبـكـي شـجـاعـتـك التـي كـانت لنا
عــنــد الشــدائد عــســكـراً جـرارا
أبـكـي ابـتـهـاجـك بالضيوف كأنما
قــد ألبـسـوك مـن الحـبـور دثـارا