فـي البـعـد مـا لا تـكـلف الإبل
المُتَنَبّي
القصائد
أبيات متفرقة
كــأنــمــا قــدهــا إذا انــفـتـلت
كـــأنـــه مـــن فـــراقـــهـــا وجــل
بـــي حـــر شــوقٍ إلى تــرشــفــهــا
يــنــفــصــل الصــبـر حـيـن يـتـصـل
"بــصــارمــي مــرتــدٍ، بــمـخـبـرتـي
مــجــتــزىءٌ بــالظــلام مــشــتـمـل"
وفي اعتماد الأمير بدر بن عما
رٍ عـــن الشـــغــل بــالورى شــغــل
أصــبــح مــالاً كــمــاله لذوي ال
حــاجــة لا يــبــتــدي ولا يــســل
يــقــتــل مــن مــا دنــا له أجــل
"يــكـاد مـن صـحـة العـزيـمـة، مـا
يــفــعــل قـبـل الفـعـال يـنـفـعـل"
كـــأنـــه بـــالذكـــاء مــكــتــحــل
أشــفــق عــنــد اتــقــاد فــكـرتـه
"أغــــر، أعــــداؤه إذا ســـلمـــوا
بـالهـرب اسـتـكرثوا الذي فعلوا"
يــقــبــلهــم وجــه كــل ســابــحــةٍ
تــكـون مـثـلى عـسـيـبـهـا الخـصـل
إن أدبـرت قـلتـ: لا تـليـل لهـا
أو أقـبـلت قـلتـ: مـا لهـا كـفـل
كـــأنـــمـــا فـــي فــؤادهــا وهــل
قــد صـبـغـت خـدهـا الدمـاء كـمـا
يــصــبــغ خــد الخــريــدة الخـجـل
بـــأدمـــع مــا تــســحــهــا مــقــل
كـــأنـــمـــا كـــل ســبــســبٍ جــبــل
شــدة مــا قــد تــضــايــق الأســل
يـا بـدر يـا بـحـر يـا غمامة يا
إن البــــنـــان الذي تـــقـــلبـــه