حُـــكـــمُ المَـــحَـــبَّةـــِ ثَـــابـــتُ الأركَـــانِ
ابن قيم الجوزية
القصائد
أبيات متفرقة
مَـــــا للصُّدُودِ بِـــــفَـــــســـــخِ ذَاكَ يَــــدَانِ
أنَّى وَقَـــاضِـــي الحُـــســـنِ نــفَّذ حُــكــمَهــا
فَـــــلِذَا أَقَـــــرَّ بِـــــذَلِكَ الخَـــــصــــمــــانِ
وَأتَــــت شُهُـــودُ الوَصـــلِ تَـــشـــهَـــدُ أنـــه
حَـــقًّاـــ جَـــرَى فـــي مَـــجـــلسِ الإِحـــســـانِ
فــتــأكَّدَ الحُــكــمُ العــزيــزُ فَــلَم تَــجِــد
فَــــســـخُ الوُشَـــاةِ إلَيـــهِ مِـــن سُـــلطَـــانِ
وَلأجـــلِ ذَا حُـــكــمُ العَــذُولِ تَــدَاعــت ال
أركـــــانُ مِـــــنـــــهُ فَـــــخَــــرَّ للأذقَــــانِ
وأتــى الوُشــاةُ فَــصَـادَفُـوا الحُـكـمَ الذِي
حَـــكَـــمُـــوا بـــه مُـــتَـــيَــقَّنــَ البُــطــلانِ
مــا صَــادَفَ الحُــكــمُ المَــحَـلَّ وَلا هُـوَ اس
تَـــوفَـــى الشُـــروطَ فَـــصَـــارَ ذا بُـــطــلاَن
فَــلِذَاكَ قَــاضِــي الحُــســنِ أَثــبَـتَ مَـحـضَـراً
بِـــفـــسَـــادِ حُـــكـــمِ الهَـــجــرِ والسُّلــوانِ
وَحـــكَـــى لَكَ الحُــكــمَ المُــحــالَ وَنَــقــضَهُ
فــــاســــمــــع إذاً يــــا مَـــن لَهُ أُذُنَـــانِ
حُـــكـــمُ الوُشَـــاةِ بِـــغــيــرِ مَــا بُــرهَــانِ
إنَّ المـــــــحـــــــبَّةــــــَ والصُــــــدُودَ لِدَانِ
وَاللهِ مــــا هــــذَا بِـــحُـــكـــمٍ مُـــقـــسِـــطٍ
أيـــــنَ الغَـــــرامُ وصَـــــدُّ ذِي هِـــــجــــرَان
شـــتَّاـــن بــيــن الحــالتَــيــنِ فَــإِن تُــرِد
جَـــمـــعـــاً فـــمــا الضِّدَّانِ يَــجــتَــمــعَــانِ
يَـــا وَالِهـــاً هَـــانَـــت عَـــلَيـــهِ نَـــفـــسُهُ
إذ بَــــاعَهَــــا غَـــبـــنـــاً بِـــكُـــلِّ هَـــوَان
أتَــبِــيــعُ مَــن تَهــواهُ نَــفــسُــك طِــائِعــاً
بـــــالصَّدِّ والتَّعـــــذيـــــبِ والهِـــــجــــرَانِ
أجَهِــــلتَ أوصَــــافَ المــــبِــــيـــعِ وقَـــدرَهُ
أم كُــــنــــتَ ذا جَهـــلٍ بِـــذِي الأثـــمَـــانِ