لَقَـد أَطـاعَـكَ فِـيـهـا كُلُّ مُمتَنِعٍ
ابن أبي حصينة
أبيات متفرقة
خَوفَ اِنتِقامِكَ حَتّى غارَتِ القُلُبُ
بَكَت عَلَيَّ غَداةَ البَينِ حِينَ رَأَت
دَمـعِـي يَفيضُ وَحالِي حالُ مَبهُوبِ
وَدَمــعُهـا ذَوبُ دُرٍّ فَـوقَ يـاقُـوتِ
أَمِـــثـــلُ قِــرواشٍ يَــذوقُ الرَدى
يـا صـاحِ ما أَوقَحَ وَجهَ الحِمام
حاشا لِذاكَ الوَجهِ أَن يَعرِف ال
بُـؤسَ وَأَن يُـحـثـى عَلَيهِ الرَغام
وَلِلجَبِينِ الصَلتِ أَن يُسلَبَ البَه
جَــةَ أَو يَــعــدَمَ حُــسـنَ الوَسـام
يــا أَسَــفَ النــاسِ عَــلى مـاجِـدٍ
مـاتَ فَـقالَ الناسُ ماتَ الكِرام
غَـيـرُ بَـعِـيـدٍ يـا بَـعِـيدَ المَدى
وَلا ذَمــيــمٍ يــا وَفِـيَّ الذِمـام
زُلتَ فَـــلا القَـــصــرُ بِهِــيُّ وَلا
بـابُـكَ مَـعـمُـورٌ كَـثِـيـرُ الزِحام
وَلا الخِـيـامُ البِـيـضُ مَـنـصُوبَةٌ
بُـورِكـتَ يـا نـاصِبَ تِلكَ الخِيام
قُــبـحـاً لِدُنـيـا حَـطَّمـَت أَهـلَهـا
وَآخَـذَتـهُـم بِـاكـتِـسـابِ الحُـطام
تَـأخُـذُ مـا تُـعـطـي فَـمـا بِالُنا
نُـكـثِـرُ فِـيما لا يَدُومُ الخِصام
يـا قَـبـرَ قَـرواشٍ سُـقِـيتَ الحَيا
وَلا تَــعَــدَّتــكَ غَـوادِي الرِهـام
قَـــضـــى وَلَم أَقــضِ عَــلى إِثــرِهِ
إِنّـي لِمَـن مَـعـرُوفِهِ ذُو احتِشام
أَقُــولُ شِــعـراً وَالجَـوى شـاغِـلِي
يـا عَـجَباً كَيفَ اِستَقامَ الكَلام
دارٌ بَـنَـيـنـاهـا وَعِـشنا بِها