طـوبـى لهـم مـن فـتـيـة كـرامِ
أحمد بن علوان
أبيات متفرقة
جازوا على الإسلام بالسلامِ
وأخـلصـوا الإيـمـان بالتمام
بــالحــج والصــلاة والصـيـامِ
وبــاجــتــنـاب كـثـرة الآثـام
فـرفـعـوا إلى المـحل السامي
وشــاهـدوا بـأعـيـن الافـهـام
نــور جــلال هــيـبـة المـقـامِ
فـوقـفـوا بـالنـسـك والإحرام
وكـفـتوا الأيدي لدى الظلامِ
إلى صـــدور جـــمـــة الغـــرام
تــحــت أيـادي جـوده الجـسـامِ
يــســتــغــفـرون اللَه للآنـام
وللنــــفـــوس الغـــرَة اللئامِ
فهل ترى ذا الفضل والإِنعام
يـــردهـــم بـــخـــيـــبـــة وذام
أخــي كــم رأيــت غــلامـاً صـغـيـراً
وكــهــلاً وقــورا وشـيـخـاً كـبـيـرا
وكــم قــد رأيــت فــتــاة كــعـابـا
ومـــرضـــعـــة وعـــجـــوزا ســـهــورا
وكــم قــد رأيــت وكــم قــد حـمـلت
بــهــذا وتــلك جــمــيــعــاً سـريـرا
فــتــرجــع تــضــحــك مــن دفــنــهــم
كــأنــك وافــيــت مــنــهــم ســرورا
فــأيــن الحــنــيـن وايـن الأنـيـن
تــراك ســمــعــت الخـدوع الغـرورا
خـــليـــلي قــومــاً وصــومــاً مــعــاً
فـإنـي أرى العـمـر والعـيـش زورا
فــــعــــمـــر تـــحُـــلا بـــه جـــنـــة
وعــمــر تــحــلا بــه الزمــهـريـرا