أنـا لا أنـسى زماناً قَد انقضى
أبو الصوفي
أبيات متفرقة
وعصراً برَيْعانِ الشّبيبةِ قَدْ مَضَى
ووقـتـاً بـوصـلِ الغانياتِ تَعرَّضا
وَلَمْ أنـسَ ضَـمِّي للحبيب عَلَى رِضا
ورَشْفِي رُضاباً كالرَّحيقِ المُسَلْسَل
وَلَمْ أنـسَ إِذ يـحـنُـو عـليَّ بـقَدِّه
فــأقــطِـف مـن رُمَّاـنـتـيـه ووردِهِ
وكَـفِّيـ بـخَـصْـرَيـه وأخـرى بـنَهْده
ولا قـولَه لي عـنـد تـقبيل خدِّه
تَـنَـقَّلْ فلذاتُ الهوى فِي التنقلِ
رُوَيْـدَك لا تـلهـو بـكـأسٍ وخـمرةٍ
فــإِنــك مــن قــومٍ كـرامٍ وأُسـرةٍ
فَـبـادِرْ إِلَى العَـليـا بكل طِمِرَّةٍ
فلا يكشفُ الغَمّاءَ إِلاَّ ابنُ حُرَّةٍ
قَـمَـرِيُّ وجـهٍ بـل صَـبـيـحـه
جَـلب السـهادَ فمن يُزِيحه
بـذلْنـا إِلَى العَلْيا جُسوماً وأنفُساً
فنقطعُ وعرَ الخَطْبِ مَا الليل عَسْعَسا
ونـتـرك أحْـلاسَ البـيوتِ إِلَى النِّسا
خُــلقْــنــا رِجـالاً للتـجـلد والأَسـى
وتــلك الأَيـامَـى للبُـكـا والمـآتـمِ
سَــبـانـي مـن الأتـراك أَحْـوَى وأَحْـوَرُ
وأبـيـضُ فِـي عـيـنـي وَفِي الناس أسيَرُ
أَهـــيـــمُ بِهِ والليــل داجٍ ومُــقْــمِــر
يُـــزهِّدنـــي فِــي حــبِّ مَــيَّةــَ مَــعْــشَــر
يـقـولون لي والشـوقُ للقـلبِ أَمْـرَضـا
وعـــنـــيَ مــن أهــواه صَــدَّ وأَعْــرَضــا
أَلاَ إن مــن تــهـواه لَيْـسَ بـمُـرْتَـضـى
فقلت دَعُوا قلبي وَمَا اختار وارْتَضى
فـبـالقلبِ لا بالعينِ يُبصِر ذو اللُّبِّ