يا نبيا لدى الإله عظيما

يوسف النبهاني

81 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    يا نَبيّاً لَدى الإلهِ عَظيماوَحَبيباً لهُ وعَبداً كريما
  2. 2
    أَنتَ فُقتَ المسيحَ فقتَ الكَليمافُقتَ نوحاً وفقتَ إبراهيما
  3. 3
    يا رَؤوفاً بِالمُؤمنينَ رَحيمافُقتَ روحاً وفقتَ إِسرافيلا
  4. 4
    فقتَ جِبريلَ فقتَ ميكائيلافُقتَ كلَّ الأنامِ فجيلا
  5. 5
    ما بَرا مثلكَ الإلهُ زَعيماأَنت أصلُ الوجودِ ما لكَ مثل
  6. 6
    ما لِخلقٍ من دونِ فضلكَ فضلُقَد تَساوى لديكَ بعدٌ وقبلُ
  7. 7
    سُدتَ كلَّ الوَرى حديثاً قديماأنتَ نورُ الزمانِ نورُ المكانِ
  8. 8
    أَشرَقَت منكَ سائر الأكوانِحازَ نَزراً مِن نوركَ النيّرانِ
  9. 9
    وَبِنزرٍ منهُ أنَرتَ النُجوماأَنتَ لِلجودِ مَظهرٌ في الوجودِ
  10. 10
    وَمُمدٌّ بالسعدِ كلّ سعيدِسُقتَ خيرَ الدُنيا لخيرِ العبيدِ
  11. 11
    وَبِأُخراهُم النعيمَ المقيماأنتَ فردُ الأكوانِ والمجموعُ
  12. 12
    أنتَ أَصلٌ والعالمون فروعُنوركَ البدرُ والجميعُ زروع
  13. 13
    طابَ بَعضٌ والبعضُ صارَ وخيماأَنتَ بدرُ البدورِ شمسُ الشموس
  14. 14
    وَمُمدٌّ بالنورِ خير النفوسِمُستمدٌّ مِن حضرةِ القدّوسِ
  15. 15
    منهُ نلتَ التَخصيصَ والتعميماأَنتَ شمسُ الهُدى وبحرُ العَطايا
  16. 16
    قَد حباكَ الوهّاب خيرَ المزايالَمحَةٌ مِن سَناكَ تهدي البَرايا
  17. 17
    نَفحةٌ مِن نَداكَ تحيي الرَميماأَنتَ خيرُ الوَرى على الإطلاقِ
  18. 18
    سيّدُ الخلقِ صفوة الخلّاقِعَنكَ جبريلُ قائلٌ لِلبراقُ
  19. 19
    مِثلهُ ما حملتَ قطّ كَريماأنتَ عبدٌ للَّه سُدتَ الأَناما
  20. 20
    نلتَ حَظّاً مِن قربهِ لَن يُراماوَعَلى العرشِ قَد حباكَ مَقاما
  21. 21
    صَدّ عنهُ في الطورِ موسى الكليماأَنتَ في الخلقِ نائبُ الرحمنِ
  22. 22
    لكَ أَعطى سيادةَ الأكوانِوَلهُ دمتَ مظهرَ الإحسانِ
  23. 23
    مُصطفاهُ صِراطهُ المُستقيماأَنتَ روحُ الأرواحِ علواً وَسُفلا
  24. 24
    وَممدَّ الأشباحِ فرعاً وأصلاإِن حكاكَ الأنامُ يا نورُ شَكلا
  25. 25
    فَالحَصى ربّما تُحاكي النُجوماقَد رَوَينا عَن جابرٍ مَعناكا
  26. 26
    بِحديثٍ أضاءَ فينا سناكاقبلَ كلِّ الوَرى الإلهُ بَراكا
  27. 27
    منهُ نوراً وعمَّهُ تَقسيماآدَمٌ كان والدَ الأشباحِ
  28. 28
    مِثلما أنتَ والدُ الأرواحِأنتَ نورٌ بدا لأهل الفلاحِ
  29. 29
    وَعنِ العُميِ لَم يَزل مَكتوماسيّدُ الخلقِ أنتَ للَّه عبدُ
  30. 30
    بعدَ مَولاكَ أنتَ في الكون فردُبكرَ هذا الوجودِ كنتَ وبعدُ
  31. 31
    صارَ عَن مثلكَ الزمانُ عقيمالا فَقيرٌ للَّه أفقرُ مِنكا
  32. 32
    لا غَنيٌّ منَ الخلائقِ عَنكامِن رضاهُ حباكَ مَولاك ملكا
  33. 33
    لَم يَكُن للسِوى بوجهٍ مروماواحدُ الفضلِ أنتَ لم تُلفِ شِركا
  34. 34
    ما زَوى اللَّه قطُّ جدواهُ عنكاخرَّ موسى بالصعقِ وَالطورُ دُكّا
  35. 35
    ولديهِ كنتَ القويَّ القويماجُزتَ كلَّ الوَرى وحُزتَ محلّا
  36. 36
    صرتَ فيهِ مُجلّياً ومجلّاورأيتَ الإلهَ عزّ وجلّا
  37. 37
    دونَ كيفٍ لا حصرَ لا تَجسيماكلُّ مَن رامَ للإلهِ وُصولا
  38. 38
    مِن سبيلٍ سواكَ ضلَّ السَبيلابابهُ أنتَ مَن أرادَ الدخولا
  39. 39
    مِن سِوى بابِه غَدا مَحروماليسَ للَّه مِن طريقٍ سِواكا
  40. 40
    حصَرَ الخيرَ فيكَ إِذ سوّاكاكلُّ مَن أمّه بغيرِ هُداكا
  41. 41
    ضلَّ سَعياً وكانَ عبداً ذميمالَم تَزَل للإلهِ عَبداً فقيرا
  42. 42
    لا شَريكاً لهُ ولستَ وَزيرالِعَطاياهُ قاسِماً لن تَجورا
  43. 43
    لكَ لَم يخلُقِ الإلهُ قَسيماجئتَ وَالكونُ غارقٌ في الظلامِ
  44. 44
    طافحٌ مِن عبادةِ الأوثانِفَجَعلتَ التوحيدَ بدرَ تمام
  45. 45
    نورهُ صارَ في البَرايا عَميماقَد حَباكَ الرَحمنُ خيرَ كتابِ
  46. 46
    مُعجزٍ نظمهُ ذوي الألبابِوَهوَ شمسُ الهُدى وبدر الصوابِ
  47. 47
    وَمِنَ اللَّه قَد أتاكَ نُجوماسيّدُ الكتبِ كلِّها القرآنُ
  48. 48
    بينَ حَقٍّ وباطلٍ فرقانُهوَ نعمَ المبينُ نعم البيانُ
  49. 49
    منكَ أَبدى الحديثُ منهُ القديماهوَ والآلُ في الورى ثَقَلانِ
  50. 50
    مِن ضلالٍ للناسِ خير أمانِوَهُما عنكَ عندَنا نائبانِ
  51. 51
    لا يزالانِ لازماً مَلزوماغيرُ خَافٍ عليكَ ما حلّ فينا
  52. 52
    قَد غَدونا فريسةَ الكافِريناسَل لَنا اللَّه منهُ فَتحاً مُبينا
  53. 53
    وَعلى الكافِرينَ نَصراً عميماأَهلُ نارِ الجحيمِ ساقوا عَلينا
  54. 54
    شرَّ نار منَ الحروبِ اِصطَليناوَتَداعَوا مِن كلِّ فجٍّ عَلينا
  55. 55
    مِثلَما قلتَ في الحديثِ قديماداوَموا حربَنا بكلِّ سلاحِ
  56. 56
    وَأَغاروا عَلى جميعِ النواحيأَبدَلوا بِالفسادِ كلّ صلاحِ
  57. 57
    فاِحمِنا واِحمِ دينَنا وَالحَريماخَدَعوا بِالمدارسِ الغافِلينا
  58. 58
    أَوهَموهُم مُنىً وأعطَوا مَنوناسَحَروهم بالكفرِ سِحراً مُبينا
  59. 59
    فَرأوا دينكَ الصحيحَ سَقيمانارُ حربٍ ثارَت على المُسلمينا
  60. 60
    أَوقَدَتها مدارسُ المُشركيناأَحرَقت بالضلالِ دينَ البنينا
  61. 61
    جَعَلوا حربَ دينكَ التعليمادَخلوها بِدينِهم جاهِلينا
  62. 62
    وَتغذّوا فيها الضلالَ سِنيناصاحَبوا المُشركاتِ وَالمُشركينا
  63. 63
    وَلدينِ الإِسلامِ صاروا خُصوماكلُّ هَذا نتائجُ العصيانِ
  64. 64
    شُعَلٌ عُجّلت منَ النيرانِأَنتَ مقبولُ حضرةِ الرحمنِ
  65. 65
    فَإِذا ما شفعتَ صارَت نَعيماأَنتَ بحرُ الإحسانِ بالفضلِ طامي
  66. 66
    وَفُؤادي لِعذبِ جودِكَ ظاميفَتكرّم بِما يزيلُ أُوامي
  67. 67
    وَيزيدُ التكميلَ وَالتكريماأَنتَ أَرجى وَسائلي عندَ ربّي
  68. 68
    هوَ ربّي وَأَنت في الخلقِ حَسبيجلَّ دائي وقَد تعاظمَ ذَنبي
  69. 69
    سَلهُ يَعفو عنّي ويَشفي السَقيماشارَكَ الجسمَ بالسقامِ فُؤادي
  70. 70
    صدئٌ بالذنوبِ للخيرِ صاديوَأُموري عَلى خلافِ مُرادي
  71. 71
    لستَ تَرضى لِلعبدِ حالاً ذميماجِئتُ أَشكو إِليكَ مَولاي سُقمي
  72. 72
    وَهُموماً كموجِ بحرٍ خضمِّإِن أقُل قَد تزولُ زادَت بِرغمي
  73. 73
    فاِمحُ عنّي جَديدَها والقديماصارَ عُمري ستّين عاماً وعاما
  74. 74
    مَلأت لي صَحيفَتي آثاماغيرَ أنّي اِستفدتُ منكَ ذِماما
  75. 75
    يَجعلُ السيّئات طرّاً هشيماقَد مَضى العمرُ حبّذا هو عُمرا
  76. 76
    لكَ يا بحرُ منكَ أهديتُ درّاإِن أَنل في جوارِ قبركَ قَبرا
  77. 77
    فزتُ بينَ الأنامِ فَوزاً عظيماأَبتَغي في جوارِ داركَ دارا
  78. 78
    لستُ أَرضى سِواك في الخلقِ جاراأَنا عبدٌ جاروا عليهِ وَجارا
  79. 79
    فَتَقبّله ظالِماً مَظلموماأَنا ضَيفٌ بالفقرِ جئتُ إليكا
  80. 80
    وَاِعتمادي مِن بعدِ ربّي عليكافَتَفضّل واِجعل قِرايَ لَديكا
  81. 81

    في جنانِ البقيعِ مأوىً كَريما