نورك الكل والورى أجزاء

يوسف النبهاني

998 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    نورُكَ الكُلُّ وَالوَرى أَجزاءُيا نَبِيّاً مِن جُندِهِ الأَنبِياءُ
  2. 2
    رَحمَةَ الكَونِ كُنتَ أَنتَ وَلَولاكَ لَدامَت في غَيبِها الأَشياءُ
  3. 3
    مُنتَهى الفَضلِ في العَوالِمِ جَمعاًفَوقَهُ مِن كَمالِكَ الإِبتِداءُ
  4. 4
    لَم تَزَل فَوقَ كُلِّ فَوقٍ مُجِدّاًبِالتَرَقّي ما لِلتَّرَقّي اِنتِهاءُ
  5. 5
    جُزتَ قَدراً فَما أَمامَكَ خَلقٌفَوقَكَ اللَهُ وَالبَرايا وَراءُ
  6. 6
    خَير أَرضٍ ثَوَيتَ فَهيَ سَماءٌبِكَ طالَت ما طاوَلَتها سَماءُ
  7. 7
    يا رَعى اللَهُ طَيبَةً مِن رِياضٍطابَ فيها الهَوى وَطابَ الهَواءُ
  8. 8
    شاقَني في رُبوعِها خَيرُ حَيٍّحَلَّ لا زَينَبٌ وَلا أَسماءُ
  9. 9
    وَعَدَتني نَفسي الدُنُوَّ وَلَكِنأَينَ مِنّي وَأَينَ مِنها الوَفاءُ
  10. 10
    غادَرَتها الذُنوبُ عَرجاء وَالقَفرُ بَعيدٌ ما تَصنَعُ العَرجاءُ
  11. 11
    وَبِحارٌ ما بَينَنا وَقِفارٌثُمَّ صَحراء بَعدَها صَحراءُ
  12. 12
    فَمَتى أَقطَعُ البِحارَ بِفُلكٍذي بُخارٍ كَأَنَّهُ هَوجاءُ
  13. 13
    وَمَتى أَقطَعُ القِفارَ بِبَحرٍمِن سَرابٍ تَخوضُ بي وَجناءُ
  14. 14
    في رِفاقٍ مِنَ المُحِبّينَ كُلٌّفَوقَهُ مِن غَرامِهِ سيماءُ
  15. 15
    جَسَدٌ ناحِلٌ وَطَرفٌ قَريحظَلَّ يَهمي وَهامَةٌ شَعثاءُ
  16. 16
    أَضرَمَ الوَجدُ نارَهُ بِحَشاهُموَلِثِقلِ الغَرامِ ناحوا وَناؤُوا
  17. 17
    شَرِبوا دَمعَهُم فَزادوا أُواماًما بِدَمعٍ لِعاشِقِ إِرواءُ
  18. 18
    لا تَسَل وَصفَ حُبِّهِم فَهوَ سِرٌّبِسوى الذَوقِ ما لَهُ إِفشاءُ
  19. 19
    ساقَهُم لِلحِجازِ أَيُّ حنينٍضَمَّهُ مِن ضُلوعِهِم أَحناءُ
  20. 20
    أُحُدٌ شاقَهُم وَأَكنافُ سَلعٍلا رَوابي نَجدٍ وَلا الدَهناءُ
  21. 21
    نَسَمات القَبول هَبَّت عَلَيهِمرَنَّحَتهُم كَأَنَّها صَهباءُ
  22. 22
    هِيَ كانَت أَرواحُهُم وَبِها كانَ لَهُم بَعدَ مَوتِهِم إِحياءُ
  23. 23
    قُبضَ القَبضُ مِنهُم بُسِطَ البَسطُ لَهُم حينَ بادَتِ البَيداءُ
  24. 24
    بِاِنتِشاقِ النَسيمِ كُلٌّ عَراهُحينَ جازَت أَرضَ الحَبيبِ اِنتِشاءُ
  25. 25
    لا بِبِنتِ الكُرومِ هاموا وَلَم يَعبَث بِهِم أَهيَفٌ وَلا هَيفاءُ
  26. 26
    إِنَّما اللَّهُ وَالنَبِيّ هَواهُموَجَميعُ الأَكوانِ بَعدُ هَباءُ
  27. 27
    شاهَدوا النورَ مِن بَعيدٍ قَريباًساطِعاً أَشرَقَت بِهِ الخَضراءُ
  28. 28
    مِنهُ بَرقٌ لَهُم أَضاءَ وَمِنهُمكُلُّ عَينٍ سَحابَةٌ سَحّاءُ
  29. 29
    لَيتَني مِنهُم وَماذا بِليتٍما بِلَيتٍ سِوى العَناءِ غَناءُ
  30. 30
    قَرَّبَتهُم أَحِبَّةٌ أَبعَدونيبِذُنوبٍ تَنأى بِها الأَقرِباءُ
  31. 31
    عَينيَ اِبكي مَهما اِستَطَعتِ وَماذالَو أَدَمتُ البُكاءَ يُغني البُكاءُ
  32. 32
    لَو بَكَيتُ العَقيقَ بِالسَفحِ ما كانَ لِوَجدي غَيرَ اللِقاءِ شِفاءُ
  33. 33
    لَو أَرادوا لَواصَلوني وَلَكِنأَحسَنوا في قَطيعَتي ما أَساؤوا
  34. 34
    لَستُ أَهلاً لِوَصلِهِم فَظَلاميحائِلٌ أَن يَحُلَّ مِنهُم ضِياءُ
  35. 35
    هَجَروني وَلَستُ أُنكِرُ أَنّيلَم أَزَل مُذنِباً وَكُلّي خَطاءُ
  36. 36
    غَيرَ أَنّي اِلتَجَأتُ قِدماً إِلَيهِموَعَزيزٌ عَلى الكِرامِ اِلتِجاءُ
  37. 37
    وَرَجَوتُ النَوالَ مِنهُم وَظَنّيبَل يَقيني أَن لا يَخيبَ الرَجاءُ
  38. 38
    إِن أَكُن مُذنِباً فَهُم أَهلُ عَفوٍوَعَلى الكَونِ إِن رَضوني العَفاءُ
  39. 39
    أَو أَكُن أَكدَرَ المُحِبّينَ قَلباًفَلِمِثلي مِنهُم يَكونُ الصَفاءُ
  40. 40
    أَو يَكُن في الفُؤادِ داءٌ قَديمٌفَلَدَيهِم لِكُلِّ داءٍ دَواءُ
  41. 41
    أَو أَكُن فاقِداً فِعالَ مُحِبٍّفَلِقَلبي عَلى الوِدادِ اِحتِواءُ
  42. 42
    أَو يَرَوني أَفلَستُ مِن عَمَلِ البررِ فَمِنهُم نالَ الغِنى الأَغنِياءُ
  43. 43
    أَو أَكُن مُثرِياً وَلَستُ بِهَذافَمَعَ الهَجرِ ما يُفيدُ الثَراءُ
  44. 44
    أَو أَكُن نازِحَ الدِيارِ فَمِنهُملَحَظاتٌ تَدنو بِها البُعَداءُ
  45. 45
    لَيتَ شِعري كَيفَ الوُصولُ إِلى طيبَةَ وَهيَ الحَبيبَةُ العَذراءُ
  46. 46
    فَتُداوي سَوداءَ قَلبٍ مُحِبٍّأَثَّرت فيهِ عَينُها الزَرقاءُ
  47. 47
    حَبَّذا العيدُ يَومَ يَبدو المُصَلّىوَالنَقا وَالمَناخَةُ الفَيحاءُ
  48. 48
    يَنحَني المُنحَنى هُناكَ عَلى الصَببِ حُنُوّاً وَتَعطِفُ الزَوراءُ
  49. 49
    وَلَهُ تَضحَكُ الثَنايا إِذا ماثارَ مِن شِدَّةِ السُرورِ البُكاءُ
  50. 50
    حَيِّ يا بَرقُ بِالحِجازِ عُرَيباًمِن نَداهُم لِكُلِّ روحٍ غِذاءُ
  51. 51
    حَيِّ يا بَرقُ بِالمَدينَةِ حَيّاًلِعُلاهُم قَد دانَتِ الأَحياءُ
  52. 52
    مِنهُمُ الغادِياتُ نالَت حَياهاوَاِستَمَدَّت حَياتَها الأَحياءُ
  53. 53
    حَيِّ عَنّي عُرباً بِطَيبَةَ طابواطابَ فيهِم شِعري وَطابَ الثَناءُ
  54. 54
    حَيِّ عُرباً هُم سادَةُ الخَلقِ طُرّاًلَهُمُ الناسُ أَعبُدٌ وَإِماءُ
  55. 55
    خَيَّموا ثمَّ في رِياضِ جِنانٍحَسَدَتها الخَضراءُ وَالغَبراءُ
  56. 56
    حَيِّ عَنّي سَلعاً وَحَيِّ العَواليحَبَّذا حَبَّذا هُناكَ العَلاءُ
  57. 57
    حَيِّ عَنّي العَقيقَ حَيِّ قُباءأَينَ مِنّي العَقيقُ أَينَ قُباءُ
  58. 58
    حَيِّ عَنّي البَقيعَ وَالسَفحَ وَالمَسجِدَ حَيثُ الأَنوارُ حَيثُ البَهاءُ
  59. 59
    حَيثُ روحُ الأَرواحِ حَيثُ جِنانُ الخُلدِ حَيثُ النَعيمُ وَالنَعماءُ
  60. 60
    حَيثُ بَحرُ اللَهِ المُحيطُ بِكُلِّ الفضلِ كُلُّ الوُرّادِ مِنهُ رِواءُ
  61. 61
    حَيثُ رَبعُ الحَبيبِ يَعلوهُ مِن نورٍ قِبابٌ أَقَلُّها الخَضراءُ
  62. 62
    حَيثُ يَثوي مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الخَلقِ وَفي بابِهِ الوَرى فُقَراءُ
  63. 63
    يَقسِمُ الجودَ بَينَهُم وَمِنَ اللَهِ أَتاهُم عَلى يَدَيهِ العَطاءُ
  64. 64
    وَهوَ سارٍ بَينَ العَوالِمِ لَم تَحصُرهُ مِن رَوضِ قَبرِهِ أَرجاءُ
  65. 65
    فَلَدَيهِ فَوقَ السَماءِ وَتَحتَ الأَرضِ وَالعَرشُ وَالحَضيضُ سَواءُ
  66. 66
    هُوَ حَيٌّ في قَبرِهِ بِحَياةٍكُلُّ حَيٍّ مِنها لَهُ اِستِملاءُ
  67. 67
    مَلَأَ الكَونَ روحُهُ وَهوَ نورٌوَبِهِ لِلجِنانِ بَعدُ اِمتِلاءُ
  68. 68
    هُوَ أَصلٌ لِلمُرسَلينَ أَصيلٌهُم فُروعٌ لَه وَهُم وُكَلاءُ
  69. 69
    يَدَّعي هَذِهِ الرِسالَةَ حَقّاًوَعَلَيها جَميعُهُم شُهَداءُ
  70. 70
    قُدوَةُ العالَمينَ في كُلِّ هَديٍلِهُداةِ الوَرى بِهِ التَأساءُ
  71. 71
    شَرعُهُ البَحرُ والشَرائِعُ تَجريمِنهُ إِمّا جَداوِلٌ أَو قِناءُ
  72. 72
    بَهَرَ الناسَ مِنهُ خَلقٌ فَما الشَمسُ وَخُلقٌ ما الرَوضَةُ الغَنّاءُ
  73. 73
    بَحرُ حِلمٍ لَو قَطرَةٌ مِنهُ فَوقَ الننارِ سالَت لَزالَ مِنها الصلاءُ
  74. 74
    وَلَو الرُحمُ حينَ يَغضَبُ لِلَهِ عَداهُ لَذابَتِ الأَشياءُ
  75. 75
    أَعقَلُ العاقِلينَ في كُلِّ عَصرٍعُقِلَت عَن لحاقِهِ العُقَلاءُ
  76. 76
    عَقلُهُ الشَمسُ وَالعُقولُ جَميعاًكَخُيوطٍ مِنها حَواها الفَضاءُ
  77. 77
    أَعلَمُ العالَمينَ أَعذَبُ بَحرٍلِسِوى اللَّهِ مِن نَداهُ اِستِقاءُ
  78. 78
    فَلِأَهلِ العُلومِ مِنهُ اِرتِشافاتٌ وَلِلأَنبِياءِ مِنهُ اِرتِواءُ
  79. 79
    أَعدَلُ الخَلقِ ما لَهُ في اِتِّباعِ الحَقِّ في كُلِّ أُمَّةٍ عُدَلاءُ
  80. 80
    أَعرَفُ الكُلِّ بِالحُقوقِ وَلا تَثنيهِ عنها الأَهوالُ وَالأَهواءُ
  81. 81
    مَصدَرُ المَكرُماتِ مَورِدَها العَذبُ كِرامُ الوَرى بِهِ كُرَماءُ
  82. 82
    أَفرَغَ اللَهُ فيهِ كُلَّ العَطاياوَالبَرايا مِنهُ لَها اِستِعطاءُ
  83. 83
    صَفوَةُ الخَلقِ أَصلُ كُلِّ صَفاءٍنالَهُ الأَتقِياءُ وَالأَصفِياءُ
  84. 84
    كَم لَهُ في أَماثِلِ الدَهرِ شِبهٌإِن تَكُن تُشبِهُ البِحارَ الإِضاءُ
  85. 85
    أَفضَلُ الفاضِلينَ مِن كُلِّ جِنسٍوَاِترُك اِلّا فَما هُنا اِستِثناءُ
  86. 86
    إِنَّما ما حَوى الزَمانُ مِنَ الفَضلِ وَما حازَهُ بِهِ الفُضَلاءُ
  87. 87
    كُلُّهُ عَنهُ فاضَ مِن غَيرِ نَقصٍمِثلَما فاضَ عَن ذكاءَ الضِياءُ
  88. 88
    كُلُّ فَضلٍ في الناسِ فَردُ أُلوفٍنالَها مِن هِباتِهِ الأَولِياءُ
  89. 89
    وَنِهاياتُهُم قُبَيلَ بِداياتٍ عَلاها فَوقَ الوَرى الأَنبِياءُ
  90. 90
    وَلَدى الأَنبِياء مِن فَضلِهِ الجُزءُ وَلَكِن لا تُحصَرُ الأَجزاءُ
  91. 91
    وَهوَ وَالرُسلُ وَالمَلائِكُ وَالخَلقُ جَميعاً لِرَبِّهِم فُقَراءُ
  92. 92
    هُوَ بَعدَ اللَهِ العَظيمِ عَظيمٌدونَ أَدنى مَقامِهِ العُظَماءُ
  93. 93
    هُوَ أَدنى عَبيدِ مَولاهُ مِنهُما لِعَبدٍ لَم يُدنِهِ إِدناءُ
  94. 94
    مَن أَرادَ الدُخولَ لِلَّهِ مِن بابٍ سِواهُ جَزاؤُهُ الإِقصاءُ
  95. 95
    يَرجِعُ الحُبُّ مِنهُ فيهِ إِلى اللَهِ تَعالى وَمِنهُ فيهِ القَلاءُ
  96. 96
    مَن يُحِبُّ الحَبيبَ فَهوَ حَبيبٌوَعُداةُ الحَبيبِ هُم أَعداءُ
  97. 97
    قُل لِمَن يَسأَلُ الحَقيقَةَ لا يَنفَكّ مِنهُ عَن أَحمَدَ اِستِفتاءُ
  98. 98
    هِيَ سِرٌّ بِعِلمِهِ اِستَأثَرَ اللَهُ وَحارَت في شَأنِها العُقَلاءُ
  99. 99
    قَد عَلِمناهُ عَبدَ مَولاهُ حَقّاًلَيسَ لِلَّهِ وَحدَهُ شُرَكاءُ
  100. 100
    ثُمَّ لَسنا نَدري حَقيقَةَ هَذا العَبدِ لَكِن مِن نورِهِ الأَشياءُ
  101. 101
    صِفهُ وَاِمدَح وَزَكِّ وَاِشرَح وَبالِغوَليُعنكَ المَصاقعُ البُلَغاءُ
  102. 102
    فَمُحالٌ بُلوغُكَ الحَدَّ مَهماقُلتَ أَو شِئتَ مِن غُلُوٍّ وَشاؤوا
  103. 103
    لَو رَقى العالمونَ كُلَّ ثَناءٍفيهِ مَهما عَلا وَعالَ الثَناءُ
  104. 104
    لَدَعاهُم إِلى الأَمامِ مَعانٍعَرَّفَتهُم أَنَّ الجَميعَ وَراءُ
  105. 105
    قَد تَساوى بِمَدحِهِ الغايَة القُصوى قُصوراً وَالبَدءُ وَالأَثناءُ
  106. 106
    أَيُّ لَفظٍ يَكونُ كُفؤاً لِمَعناهُ وَفي الخَلقِ ما لَهُ أَكفاءُ
  107. 107
    هو واللَه فوق كلّ مديحٍأَنشَدتهُ الرواةُ والشعراءُ
  108. 108
    كلُّ مَدحٍ له وللناس طرّاًكان فيه من مادحٍ إطراءُ
  109. 109
    هوَ منهُ مثل الندى سيقَ لِلبحر وأينَ البحارُ والأنداءُ
  110. 110
    ليس يدري قدر الحبيب سوى اللَهِ فَماذا تقولهُ الفصحاءُ
  111. 111
    غالِ مَهما اِستطعتَ في النظمِ والنثرِ وأينَ الغلوُّ والغلواءُ
  112. 112
    ما بِتطويلِ مدحهِ ينتهي الفضلُ فَقصّر أو قل بهِ ما تشاءُ
  113. 113
    عظَّم اللَّه فضلهُ عظّمَ الخلقَ ومنهُ بعَمرهِ إيلاءُ
  114. 114
    فَمديحُ الأنامِ مِن بعدِ هذاخَبرٌ صحّ مُنتهاه اِبتداءُ
  115. 115
    خَيرُ وَصفٍ له العبودة للَهِ فَما فوقها بمدحٍ علاءُ
  116. 116
    وَتأمّل سُبحان مَن منه فضلاًكانَ ليلاً بعبدهِ الإسراءُ
  117. 117
    هوَ نورُ الأنوارِ أصلُ البراياحينَ لا آدمٌ ولا حوّاءُ
  118. 118
    هوَ فردٌ باللَّه والكلّ منهليس ثانٍ هنا وليس ثناءُ
  119. 119
    منهُ عرشٌ ومنه فرشٌ ومنهقلمٌ كاتبٌ ولوحٌ وماءُ
  120. 120
    منهُ كلّ الأفلاكِ كانت وما دارَت بهِ والذواتُ والأسماءُ
  121. 121
    منهُ نورُ النجومِ والشمسِ والبدرِ وَمثلُ البصائرِ البُصراءُ
  122. 122
    فَهو للكلِّ والِدٌ وَأبو الخَلقِ جَميعاً وهم له أبناءُ
  123. 123
    رَحمةُ العالمينَ كلٌّ نصيباًنالَ لَكن تفاوتَ الأنصباءُ
  124. 124
    فازَ مِنها الروحُ الأمين بسهمٍقَد أصابَ الأمانَ وهو الثناءُ
  125. 125
    وَبهِ آدمٌ جنى العفوَ حلواًفهو جانٍ قد جاءه الإجتباءِ
  126. 126
    وبهِ النارُ للخليلِ جِناناًقَد أُحيلت وعكسهُ الأعداءُ
  127. 127
    خيرةُ اللَّه مُنتقى كلّ خلقوَلكلٍّ منَ الأصولِ اِنتقاءُ
  128. 128
    خارهُ واِصطفاهُ فهو خيارٌمِن خيارٍ ومن صفاءٍ صفاءُ
  129. 129
    حلَّ نوراً بآدَمٍ فاِستَنارَ الصصلبُ منه والجبهة الغرّاءُ
  130. 130
    وَسَرى في الجدودِ كالروح سرّاًصانهُ الأمّهات والآباءُ
  131. 131
    هو كنزُ الرحمنِ في كلّ عصرٍهُم جميعاً أرصادهُ الأمناءُ
  132. 132
    كنزُ درّ قد فاقَ فهو يتيمٌوعليهِ جميعهُم أوصياءُ
  133. 133
    قَد تحرّى كَرائماً وكراماًما اِبتغى قطّ في حماهُم بغاءُ
  134. 134
    بِصحيحِ النكاحِ دون سفاحٍفهوَ نعم النكاحُ نعمَ الرفاءُ
  135. 135
    حلَّ شَيثاً إدريس نوحاً وإبراهيمَ نوراً ومَن أَتاهُ الفداءُ
  136. 136
    ثمَّ عدنان ناله ومعدٌّوَنزارٌ وهكذا نجباءُ
  137. 137
    مُضَرُ الخيرِ واِبنه اِلياسُ والمُدركُ مِن كلّ رفعةٍ ما يشاءُ
  138. 138
    وخزيمٌ كنانةُ النضرُ والمالكُ فهرٌ وغالبٌ واللواءُ
  139. 139
    ثمَّ كعبٌ ومرّةٌ وكلابٌوقصيٌّ وكلُّهم كرماءُ
  140. 140
    ثمَّ بدرُ البطحاءِ عبدُ منافٍهاشمٌ شيبةُ الفتى المعطاءُ
  141. 141
    وَأَبو المُصطفى الحلاحلُ عبد اللَهِ والكلّ سادةٌ نبلاءُ
  142. 142
    هَكَذا المجدُ وَالمفاخرُ وَالأنسابُ تَعلو وَهكذا النسباءُ
  143. 143
    هَكَذا المجدُ والجدودُ فنادِ الخلقَ أينَ الأشباه والأكفاءُ
  144. 144
    كلُّ فَردٍ منهم فريدٌ ولم يُنظَر لهُ في زمانه نظراءُ
  145. 145
    وَلهُ الأمّهات كلُّ حَصانٍتَتباهى بِمجدِها الأحماءُ
  146. 146
    حبَّذا أمّهاتُ خير نبيٍّشرّفَ الكون حبّذا الآباءُ
  147. 147
    لَم يَزل سارياً سُرى الشمسِ والدهرُ منَ الشركِ ليلةٌ ليلاءُ
  148. 148
    مِن سَماءٍ إلى سماءٍ وأعنيكلَّ أصلٍ له بقولي سماءُ
  149. 149
    لَم يَزَل سارياً إلى أَن تجلّتشمسُ أنوارهِ وفاض الضياءُ
  150. 150
    وَهبَ اللَّه بنتَ وهبٍ به كللَ هناءٍ وزالَ عَنها العناءُ
  151. 151
    كَم رَأت آيةً له وهيَ حُبلىوَبمَولى كلِّ الورى نفساءُ
  152. 152
    جاءَها الطلقُ وهيَ في الدارِ من دونِ أنيسٍ وقَد نأى الأقرباءُ
  153. 153
    فَأتَتها قوابلٌ من جنانِ الخلدِ منها العذراء والحوراءُ
  154. 154
    وَتَدلّت زهرُ النجومِ إليهاكَالمصابيحِ ضاءَ منها الفضاءُ
  155. 155
    حَمَلته هَوناً وقد وضعتهُأَنظفَ الناسِ ما به أقذاءُ
  156. 156
    وَلَدتهُ كالشمسِ أشرقَ مسروراً وتمّت بختنه السرّاءُ
  157. 157
    أَبصَرَت نورهُ أنارَ بِبُصرىفَرَأتها كأنّها البطحاءُ
  158. 158
    وَلَقد هزّت الملائكُ مَهداًكانَ مِن فوقهِ له اِستلقاءُ
  159. 159
    حادثَ البدرَ وهو كان له في المهدِ كالظئرِ طابَ منها الغناءُ
  160. 160
    خَدَمتهُ عوالمُ الملأ الأعلى وهل بعد ذا لعبدٍ علاءُ
  161. 161
    وَاِستَفاضت أخبارهُ في البرايافَحَكاها الملّاح والحدّاءُ
  162. 162
    غيرَ أنّ القلوبَ فيها عيونٌبَعضها عن رشدِها عمياءُ
  163. 163
    ليسَ لي حيلةٌ بتعريفِ أعمىكنهَ شيءٍ خصّت به البصراءُ
  164. 164
    وَإِذا ما هَدى الإلهُ بَهيماًكانَ مِن دونِ فهمه الأذكياءُ
  165. 165
    أَحجمَ الفيلُ عَن حِمى اللّه لمّاقَصَدَت هدمَ بيته الأشقياءُ
  166. 166
    وَبطيرٍ جاءت لنصرةِ طهَوَهو حملٌ بادوا وبالخسرِ باؤوا
  167. 167
    وَبميلادهِ لقد فاض نورٌضاقَ عَن وسعهِ الملا والخلاءُ
  168. 168
    فاضَ طوفانهُ فغاضَت مياهُ الفرسِ وَالنارُ عمّها الإطفاءُ
  169. 169
    شُرفات الإيوانِ إيوان كسرىمنهُ خرّت واِنشقّ هذا البناءُ
  170. 170
    وَرَأى الموبَذانُ رُؤيا حكاهاهيَ حقٌّ وليس فيها اِمتراءُ
  171. 171
    هَجَمَ العُربُ بالعرابِ ولم يمنَع هُجوماً من نهرِ دجلة ماءُ
  172. 172
    وبميلادهِ تنكّستِ الأصنامُ جُنّت أم مسّها إغماءُ
  173. 173
    حلّ فيها داءُ الرَدى فأساءَ الششركَ داءٌ أودَت به الشركاءُ
  174. 174
    جاءَ كالدرّةِ اليتيمةِ فرداًتيّمَ الكونَ حسنهُ الوضّاءُ
  175. 175
    فَأَبتهُ كلُّ المراضعِ لليتمِ وقدذلَّ في الوَرى اليتماءُ
  176. 176
    أَرضَعته فتاةُ سعدٍ فَفازتبرضيعٍ ما مثله رضعاءُ
  177. 177
    أَرضَعته وَالعيشُ أغبر فاِخضررَ وَبئس المعيشة الغبراءُ
  178. 178
    رَكِبت في المجيء شرَّ أتانٍسَبَقتها لضعفها الرفقاءُ
  179. 179
    ثمَّ عادَت تعدو علَيها فلم تدرِ أتانٌ أم سابقٌ عدّاءُ
  180. 180
    وَشياهٌ لَها بمحلٍ شديدٍمصَّ ماء الثرى أتاه الثراءُ
  181. 181
    أَقبَلت لُبّناً شباعاً وأهل الحيِّ مَع شائِهم جياعٌ ظماءُ
  182. 182
    بَركاتٌ أرخَت عليها رخاءًفي زمانٍ غالَ الجميع الغلاءُ
  183. 183
    شقَّ منهُ جبريلُ أفديهِ صدراًقَد وَعى العالمينَ منه وعاءُ
  184. 184
    وَحَشاه بِحكمةٍ وبإيمانٍ وتمَّ الختام تمّ الوكاءُ
  185. 185
    هوَ بحرٌ ولستُ أدري وقد شققَ لِماذا لَم تغرقِ الأرجاءُ
  186. 186
    هوُ بحرُ التوحيدِ فاضَ وكلّ الأرض بالشرك بقعةٌ جدباءُ
  187. 187
    فَأَتاها مِن فيضهِ الخصب حتّىحَيِيَت بعد مَوتها الأحياءُ
  188. 188
    ماتَت أمُّ النبيِّ وهو ابن ستٍّوَأبوه وبيتهُ الأحشاءُ
  189. 189
    ثمَّ أَحياهُما القديرُ فحازاشرفَ الدين حبّذا الإحياءُ
  190. 190
    وَهُما ناجيانِ من غير شكٍّفَترةٌ أو حياةٌ أو حنفاءُ
  191. 191
    رضيَ اللَّه عنهُما وكرام النناس منّا ولتسخطِ اللؤماءُ
  192. 192
    لَيسَ يرتابُ في نَجاتهما إللا رَقيعٌ في الدين أو رقعاءُ
  193. 193
    كيفَ تُرجى النجاةُ للناس ممّنما أتى والديه منه النجاءُ
  194. 194
    كَم أَتانا بأمرِ بِرٍّ ونهيٍعَن عقوقٍ وهو الفتى المئتاءُ
  195. 195
    وَمحالٌ تكليفهُ الناس خيراًهوَ منهُ حاشا وحاشا براءُ
  196. 196
    أَيَرون الدعاءَ ما كان منهُلَهُما أو دعا وخاب الدعاءُ
  197. 197
    بَل دَعا اللَّه واِستجاب له اللَهُ فحيّا تلكَ القبور الحياءُ
  198. 198
    خصّهُ اللَّه بالنبوّة قدماًوَسِوى نورهِ الكريم فناءُ
  199. 199
    كلُّ خلقِ الرحمنِ أمّتهُ الناسُ رَعايا والأنبيا وزراءُ
  200. 200
    هوَ سُلطانهم وكلٌّ أميرٌغيرُ بدعٍ أن تسبق الأمراءُ
  201. 201
    بَشَّروا أَحسنوا البشائرَ لكنجاءَ قومٌ من بعدهم فأساؤوا
  202. 202
    بعضُهم صرّح الكلامَ كعيسىوَكلامُ الكليم فيه اِكتفاءُ
  203. 203
    وَبسفرِ الزبورِ أقوى دليلٍوَأشاعَ البُشرى به شعياءُ
  204. 204
    وَأَتت عَن سواهم كلّ بشرىعطّر الكونَ من شَذاها الذكاءُ
  205. 205
    أَظهَروه وبيّنوهُ ولكنكَتمتهُ معاشرٌ سخفاءُ
  206. 206
    سَتروا الحقّ حرّفوا اللفظَ والمعنى وَكم ذا بدت لهم عوراءُ
  207. 207
    جَعلوه ما بينَهم أيّ سرٍّوإِلى الحشرِ ما له إفشاءُ
  208. 208
    وَبرغمٍ مِنهم فشا وبأهل العلمِ مِن قَومنا لهم إبداءُ
  209. 209
    وَبِكلِّ الأعصارِ أظهره اللَه بِقومٍ منهم هم النبهاءُ
  210. 210
    نِعمَ بحرُ العلومِ منهم بَحيراًوَنصيرُ الإيمانِ نسطوراءُ
  211. 211
    نعمَ حَبرٌ قد أسلمَ اِبن سلامٍحينَ جاءَت ببهتهِ السفهاءُ
  212. 212
    وَلَنِعم الحبرُ الكريم مخيريقٌ شهيدُ المعارك المعطاءُ
  213. 213
    وَعنِ الجنِّ كم بشائر للإنسِ رَواها الكهّان والعلماءُ
  214. 214
    وَبشهبٍ حمراء أشرقتِ الغبراءُ لمّا رمتهمُ الخضراءُ
  215. 215
    وَبإلهامِ يقظةٍ ومنامٍدَرتِ الأرضُ ما درته السماءُ
  216. 216
    قبلهُ عمّتِ البرايا جَهالاتٌ وضلّ المَرؤوسُ والرؤساءُ
  217. 217
    لا حرامٌ ولا حلالٌ ولا دينٌ صحيحٌ ولا هدىً واِهتداءُ
  218. 218
    كانَ في الناسِ ملّتان وكلٌّمِنهُما مثل أختها عوجاءُ
  219. 219
    أَهلُ أصنامِهم وأهل كتابٍشَيخُهم في دروسهِ الغوّاءُ
  220. 220
    بَدّلوهُ وحرّفوه وزادوافيهِ ما شاء من ضلالٍ وشاؤوا
  221. 221
    فَهُم يَخبطونَ فيه وهل تبصرُ رُشداً بخبطها العشواءُ
  222. 222
    بَينَما الكفرُ هكذا أحرقَ الخلقَ لظاهُ واِشتدّت الظلماءُ
  223. 223
    وَاِشتَكت كعبةُ الإله أذاهموَاِستَغاثَت مِن شركهم إيلياءُ
  224. 224
    أَطلعَ اللَّه شمسَ أحمدَ في الأرضِ فَعمّت أقطارها الأضواءُ
  225. 225
    قَد أَتى المُصطفى نبيّاً رسولاًطِبقَ ما بشّرت به الأنبياءُ
  226. 226
    لِجميعِ الأنامِ أرسله اللَهُ خِتاماً للرسل وهو اِبتداءُ
  227. 227
    أَطلعَ اللَّهُ شمسه فاِستنارَتقبلَ كلِّ الأماكنِ البطحاءُ
  228. 228
    مَلأ العالمينَ نوراً ولولانورهُ لاِستحالَ فيها الضياءُ
  229. 229
    وَقلوبُ العتاةِ فيها عيونٌطَمَستها مِن شركهم أقذاءُ
  230. 230
    إِنّما هَذه القلوبُ مرايافَوقَها مِن ظلالٍ لكلِّ مرأى مراءُ
  231. 231
    كلَّما جاءَهم بآيةِ صدقٍكَذّبوه فيها وبالإفك جاؤوا
  232. 232
    جاءَهم هادِياً بأفصحِ قولٍعَجزت عن أقلّهِ الفصحاءُ
  233. 233
    طالَ تَقريعُهم بهِ والتحدّيأَينَ أينَ المصاقعُ البلغاءُ
  234. 234
    وَهمُ القومُ أفصحُ الناس طبعاًشُعراءٌ بينَ الورى خطباءُ
  235. 235
    عَدَلوا عنهُ للشتائمِ والحربِ اِفتراقٌ جوابهم واِفتراءُ
  236. 236
    أَتُراهم لو اِستطاعوا نَظيراًراقَهم عنهُ أن تراق دماءُ
  237. 237
    فيهِ إعجازُهم وفيه هداهُمفَهو سُقمٌ لهم وفيه شفاءُ
  238. 238
    فيهِ إِخبارُهم وفيهِ هُداهمفيهِ إخبارُهم بِما كان في الده
  239. 239
    رِ وَيأتي تساوَتِ الآناءُوَالنبيُّ الأمّيُّ قد علموهُ
  240. 240
    ما لهُ في كمالِه قرناءُأَصدقُ الناسِ لهجةً ما أتاه
  241. 241
    قطّ من قومه بكذبٍ هجاءُلقّبوهُ الأمينَ من قبل هذا
  242. 242
    وقليلٌ بين الورى الأمناءُلا كِتابٌ ولا حسابٌ ولا غر
  243. 243
    بَةَ طالت ولا له اِستخفاءُبِكتابٍ منَ المليكِ أَتاهم
  244. 244
    كلُّ لفظٍ بصدقه طغراءُحجّةُ اللَّهِ فوقَ كلّ البرايا
  245. 245
    فيهِ عن كلّ حجّةٍ إغناءُكلُّ علمٍ في العالمين فمنهُ
  246. 246
    عنهُ فيه لهُ عليهِ اِرتقاءُغَلبَ الكلّ بالبراهينِ لكن
  247. 247
    بَعضُهم غالبٌ عليه الشقاءُحارَبَ العُرب وَالأعاجمَ منه
  248. 248
    بِسلاحٍ له السلاح فداءُكلُّ حرفٍ سيفٌ ورمحٌ وسهمٌ
  249. 249
    وَمِجنٌّ ونثرةٌ حصداءُلَيسَ يهدي القرآنُ مِنهم قلوباً
  250. 250
    ما أَتاها مِن ربّها الإهتداءُلا يُطيقُ الإفصاحَ بالحقِّ عبدٌ
  251. 251
    روحهُ مِن ضلالهِ خرساءُإِنّ قُرآنه الكريم لكلّ ال
  252. 252
    كتبِ مِن فيضِ فضله اِستجداءُكلُّ فردٍ قَد حازَ أقسام فضلٍ
  253. 253
    دونَ فشلٍ وقد يكون وطاءُجمعَ الكلَّ وحدهُ فلديهِ
  254. 254
    لِجميعِ الفضائل اِستيفاءُزادَ عَنها أَضعافها فهو فردٌ
  255. 255
    ضِمنهُ العالمون والعلماءُوَاِنقَضت مُعجزات كلِّ نبيٍّ
  256. 256
    باِنقِضاه وما لِهذا اِنقضاءُواِهتَدى سادةٌ فصارَ لهم بالس
  257. 257
    سبقِ وَالصدقِ رتبةٌ علياءُسَبَقتهم خديجةٌ وأبو بك
  258. 258
    رٍ عليٌّ زيدٌ بلالٌ وِلاءُوَتَلاهم قومٌ كرامٌ كَذي النو
  259. 259
    رَين عُثمان سادةٌ نبلاءُعامرٌ طلحة الزبير وسعدٌ
  260. 260
    واِبنُ عوفٍ مع صاحب الغارِ جاؤواوَسَعيدٌ عُبيدةٌ حمزة المر
  261. 261
    غمُ أنفَ الضلال منه اِهتداءُأَسدُ اللَّهِ والرسول الّذي دا
  262. 262
    نَت لهُ بِالسيادة الشهداءُوَالإمامُ الفاروقُ بعدُ منَ المخ
  263. 263
    تارِ في حقّة اِستجيب الدعاءُكانَ إِسلامهُ عَلى الشركِ خفضاً
  264. 264
    وَبهِ صارَ للهدى اِستعلاءُعُمَرُ القرمُ ذو الفتوح الّذي عز
  265. 265
    رَ بهِ الدين حينَ عزّ العزاءُوَنِساءٌ أمّ الجميلِ وأمّ ال
  266. 266
    فضل أمٌّ لأيمنٍ أسماءُوَسِواهُم من سادةٍ وعبيدٍ
  267. 267
    سابقَتهم حرائرٌ وإماءُثمّ لمّا تَظاهروا لقريشٍ
  268. 268
    حينَ زالَ الخفاء زاد الجفاءُنوَّعوا فيهمُ العذابَ وكانت
  269. 269
    مِن لَظاهم بالأبطح الرمضاءُلَهفَ قَلبي على بلالٍ فقد صُب
  270. 270
    بَ عليهِ وفاض عنه البلاءُلَهف قلبي على الوليِّ أَبي اليق
  271. 271
    ظان إذا آل ياسرٍ أسراءُلهفَ قَلبي على الجميعِ وما ين
  272. 272
    فعُ لَهفي وما يفيد البكاءُرَحمةُ اللَّه صاحَبَت خير صحبٍ
  273. 273
    حينَ عزّت في مكّة الرحماءُأَحسنَ اللَّه صَبرهم فاِستلذّوا
  274. 274
    بِالبَلايا وخفّت اللأواءُوَلهَذا تحمّلوا ما الجبال الش
  275. 275
    شمُّ عَن حملِ بعضه ضعفاءُهاجَروا للحُبوش خوفاً على الدي
  276. 276
    نِ فَهُم مثل دينهم غرباءُوَالنبيّ الأمّيُّ كالليثِ يُردي الش
  277. 277
    شركَ منهُ تقدّمٌ واِجتراءُلَم تَرُعه الأهوالُ في نشر دينٍ
  278. 278
    هوَ وَحيٌ وما به أهواءُكَم أساؤوهُ كَي يكفَّ فما كف
  279. 279
    فتهُ عَن أمرِ ربّه الأسواءُوَاِستَوى منهمُ لديه جفاءٌ
  280. 280
    وَوفاءٌ والضرّ والسرّاءُربّ يومٍ أتاهُ عقبةُ أشقى ال
  281. 281
    قوم يَسعى وفي يديه سلاءُبِخبيثٍ أتى خبيثٌ وهل يأ
  282. 282
    تي بِغير الخبائثِ الخبثاءُقَد رماهُ حينَ السجودِ عليه
  283. 283
    وَاِنثنى منه تضحكُ الأشقياءُفَأطالَ السجودَ حتّى أتتهُ
  284. 284
    فَأزالتهُ بنته الزهراءُليتَ شِعري إِذ ذاكَ ما منع الأر
  285. 285
    ضَ منَ الخسف أو تخرّ السماءُقَومُ نوحٍ لم يَفعلوا مثل هذا
  286. 286
    وَلَقد أغرقَ البريّة ماءُغيرَ أنّ الغَريمَ كانَ كريماً
  287. 287
    وَحليماً فأُخّرَ الإقتضاءُراحَ شمسُ الوجودِ يَدعو عليهم
  288. 288
    وببدرٍ قد اِستُجيب الدعاءُصُرِعوا كلّهم هناكَ ومنهم
  289. 289
    في قليبٍ قد أُلقيت أشلاءُكلَّفوهُ بشقِّه القمر الزا
  290. 290
    هرَ ليلاً تكليفَ ما لا يشاءُفَدعا فاِستبانَ شقّين في الحا
  291. 291
    ل ِوبينَ الشقّين بان حراءُفاِستَرابوا بأنّه السحرُ حتّى
  292. 292
    جاءَ مِن كلّ واردٍ أنباءُأَخبَروهم بصدقهِ فاِستَمرّوا
  293. 293
    وَالعَمى لا تفيدهُ الأضواءُهالَهم أمرهُ فَخافوا وما هم
  294. 294
    بعدَ حينٍ من فتكه أمناءُعرَضوا أن يكونَ فيهم مليكاً
  295. 295
    وَإِليه الأموالُ والآراءُثمَّ يَدنو ولا يسفِّه أحلا
  296. 296
    ماً فما هم بزعمهم سفهاءُفَأبى مُلكَهم ولَو لهوى النف
  297. 297
    سِ دَعاهم لما تأتّى الإباءُثمّ ناداهُم فقالَ وهل يس
  298. 298
    مِعُ أهلَ القبور منه النداءُلَو وَضَعتم بدرَ السما في شمالي
  299. 299
    وَبِيُمنايَ كانَ منكم ذكاءُما تَركتُ الدعاءَ للّه حتّى
  300. 300
    يحكمُ اللَّه بينَنا ما يشاءُفَأَساؤوهُ بالمقالِ وبالأف
  301. 301
    عالِ واِشتدّ منهم الإعتداءُفَرَأوهُ مثلَ الهزبرِ وهل صَد
  302. 302
    دَ هزبراً من الكلابِ عواءُقَد دَعا قومهُ لتسليمهِ لل
  303. 303
    قتلِ بَغياً فخابَ هذا الدعاءُهَجروهُم في الشِعبِ لا قرب لا حب
  304. 304
    بَ وَلا بيعَ منهمُ لا شراءُوَمَضت هكذا سنون ثلاثٌ
  305. 305
    جارَ فيها العِدا وراج العداءُوَأرادَ الرحمنُ تفريجَ هذا ال
  306. 306
    كربِ عَنهم فاِنشقّت الأعداءُخالفَ البعضُ مِنهم البعضَ والقو
  307. 307
    مُ جَميعاً في شركهم شركاءُوَاِستَمرّوا على الخلافِ إلى أن
  308. 308
    فرّ ذاكَ الجفا وقرّ الوفاءُينصرُ اللَّه مَن يشاءُ بما شا
  309. 309
    وَمنَ السمّ قد يكون الشفاءُوَأَتى عمّهُ الحميمَ حمامٌ
  310. 310
    ما لِحيٍّ من الحمام اِحتماءُكانَ تُرساً يقيهِ عادية الأع
  311. 311
    داءِ رأساً تهابهُ الرؤساءُمُستقيماً على الولاءِ وللأض
  312. 312
    لاعِ منهُ على الحنُوِّ اِنحناءُقَد رَأى صدقَهُ بِمرآة قلبٍ
  313. 313
    صَقَلَتها رويّةٌ واِرتِياءُغيرَ أنَّ الخفاءَ كانَ مُفيداً
  314. 314
    ربَّما يجلبُ الظهورَ الخفاءُمدحَ المُصطفى بنظمٍ ونثرٍ
  315. 315
    كَم لهُ فيه مدحةٌ غرّاءُوَلَدى الإحتِضارِ أصفى قريشاً
  316. 316
    خيرَ نُصحٍ فلم يكن إِصغاءُأَوضحَ الحقّ في كلامٍ طويلٍ
  317. 317
    كانَ في قلبهِ عليه اِنطواءُوَمَضى راشِداً وقد أسمع العب
  318. 318
    باسَ قَولاً به يكون النجاءُفَاِستمرّت على العناد قريشٌ
  319. 319
    ما لديها رعايةٌ واِرعواءُوَبموتِ الشيخِ المهيبِ اِستطالت
  320. 320
    بِأذاهُ وزادَ منها البذاءُوَهوَ في صدعِها بما أمرَ الجب
  321. 321
    بارُ ماضٍ كالسيفِ فيه مضاءُليلهُ مثلُ يومهِ باِجتهادٍ
  322. 322
    في هُداها وكالصباحِ المساءُثمَّ ماتَت خَديجةٌ فأتاهُ
  323. 323
    أيُّ رُزءٍ جلَّت به الأرزاءُكَم رَأت سيّد الورى في عناءٍ
  324. 324
    وَبِها زالَ عنه ذاك العناءُكُلَّما جاءَها بعبءٍ ثقيلٍ
  325. 325
    هوّنتهُ فخفّت الأعباءُما أتاهُ مِن قومهِ السخطُ إلّا
  326. 326
    كانَ مِنها لقلبه إرضاءُكلُّ أَوصافِها البديعة جلّت
  327. 327
    عَن شبيهٍ وكلّها حسناءُفهيَ هارونهُ بِها اللَّه شدّ ال
  328. 328
    أزرَ منه وما بها إزراءُوَهيَ كانت وزيرهُ الناصحَ الصا
  329. 329
    ئبَ رَأياً وهكذا الوزراءُوازَرته على النبوّة لمّا
  330. 330
    جاءَهُ الوحي كان منها الوحاءُإِذ أَتاه الأمينُ جبريلُ في غا
  331. 331
    ر حراءٍ فزاد فخراً حراءُغطّهُ مرّةً وأُخرى وأُخرى
  332. 332
    قائل اِقرأ ولم يكن إقراءُفَاِبتدا وحيهُ بسورةِ إقرأ
  333. 333
    ثمّ فاضَ القرآنُ والقرّاءُفَاِنثنى ترجفُ البوادرَ منه
  334. 334
    لِخديجٍ وحبّذا الإنثناءُفَرَأته فاِستَفهمته فلمّا
  335. 335
    علمَت أمرهُ أتاها الهناءُعَلِمت أنّه النبيّ الّذي في الن
  336. 336
    ناسِ عنهُ قد شاعت الأنباءُآمَنت أسلَمَت أعانَت وقد زا
  337. 337
    دَ لَديها في شأنه الإعتناءُخصّها اللَّه بِالسلامِ وجِبري
  338. 338
    لُ المؤدّي ونعم هذا الأداءُكلُّ أولادِ صلبهِ غيرَ إبرا
  339. 339
    هيم منها وما لها ضرّاءُرضيَ اللَّه والنبيُّ وهذا الد
  340. 340
    دين عنها فليسَ يكفي الثناءُلَو رأيتَ النبيّ من بعدُ في الطا
  341. 341
    ئفِ سالت بالحصبِ منه الدماءُوَسمِعت التخييرَ فيهم من اللَ
  342. 342
    هِ فكانَ اِختياره الإبقاءُكنتَ شاهدتَ أعظمَ الخلقِ حلماً
  343. 343
    وَتمنّيت أن يعمّ الفناءُكانَ يَلقى عنهُ الحجارةَ زيدٌ
  344. 344
    إنّ روحي لنعلِ زيدٍ فداءُقرّب اللَّه سيّد الخلقِ حتّى
  345. 345
    غَبَطَ العرش قُربه والعماءُلا جِهاتٌ تَحوي الإله تعالى
  346. 346
    ليسَ شَخصاً لذاته أنحاءُفَلَديهِ كلُّ الجِهات وقبلَ الد
  347. 347
    دهرِ والدهرُ والمعاد سواءُأَينَما كانَ خلقهُ فهوَ مَعهم
  348. 348
    لا مَكانٌ له ولا آناءُوعَلى عرشهِ اِستوى ليس يدري
  349. 349
    غيرهُ كيفَ ذلِك الإِستواءُلا كشيءٍ في العالمينَ ولا تش
  350. 350
    بههُ جلّ قدرهُ الأشياءُلا غنيّاً من الخلائقِ عنه
  351. 351
    وهوَ عن كلّهم له اِستغناءُكلُّ آتٍ في البالِ فهو سوى اللَ
  352. 352
    هِ تَعالى وأين أين السواءُكلُّ نقصٍ عنه تنزّه قدماً
  353. 353
    وَكمالُ السنا له والسناءُوَلهُ الخلقُ وحدَهُ ولهُ الأم
  354. 354
    رُ وَيَجري في ملكهِ ما يشاءُخالقٌ كلّ ما عداه ولا بد
  355. 355
    ءَ لهُ في وجودهِ لا اِنتهاءُواجبٌ كالوجودِ كلُّ الكمالا
  356. 356
    ت محالٌ أضدادها والفناءُواحدُ الذاتِ وَالصفاتِ والأفعا
  357. 357
    لِ وفي الكلّ ما له شركاءُعالمٌ قادرٌ مريدٌ سميعٌ
  358. 358
    وبصيرٌ حيٌّ له الأسماءُذو كلامٍ بقول كُن منهُ كان ال
  359. 359
    خلقُ سيّان عرشهُ والهباءُكلُّ عِلمٍ يكونُ أَو كان مع ما
  360. 360
    أَنتَجتهُ الأفكار والآراءُهوَ مِن علمهِ كقطرةِ بحرٍ
  361. 361
    لَو عدا البحرَ غايةٌ واِبتداءُمالكُ الملكِ ذو الجلال له ال
  362. 362
    كلُّ اِستحالَ الشريك والوزراءُحارَ في كنههِ الملائكُ عجزاً
  363. 363
    عنهُ والأنبياءُ والأولياءُبَهَرتهُم أنوارهُ حيّرتهم
  364. 364
    حبّذا حَيرةٌ هي الإهتداءُليسَ يدريهِ غيرهُ فجميع ال
  365. 365
    خلقِ في كنهِ ربّهم جهلاءُمَن رَأى بانياً دراه بناءٌ
  366. 366
    أينَ هَذا البناء والبنّاءُمَن رَأى الشمسَ في النهارِ دَرتها
  367. 367
    وهيَ عَنها الظلالُ والأفياءُأَثرٌ ما دَرى المؤثِّر فيهِ
  368. 368
    وَلهذينِ بالحدوثِ اِستواءُأَتُرى الحادثات تَدري قديماً
  369. 369
    كيفَ تَدري خلّاقها الأشياءُقَد رَقى العارِفون باللَّه مرقى
  370. 370
    ما لخلقٍ إلى عُلاه اِرتقاءُفَأقرّوا مِن بعدِ كلّ تعلٍّ
  371. 371
    وَتَجلٍّ أنّ الخفاء خفاءُوَلَقد ضلّ معشرٌ حَكموا العق
  372. 372
    لَ وما هُم بحكمهم حكماءُحينَما سافَروا على غير هديٍ
  373. 373
    عُقِلَ العقلُ منهم والذكاءُكيفَ تَدري العقولُ كنهَ إلهٍ
  374. 374
    كانَ مِن بعضِ خلقهِ العقلاءُما لهُ ما عليهِ نفعٌ وضرٌّ
  375. 375
    مِن براياهُ أحسَنوا أَو أَساؤواكلُّ شَيءٍ منَ الخلائق فانٍ
  376. 376
    وَلهُ وحدهُ تعالى البقاءُأَرسلَ الرسلَ للأنام ليمتا
  377. 377
    زَ لَديهم سعادةٌ وشقاءُصِدقُهم واجبٌ وفهمٌ وتبلي
  378. 378
    غُ هداهُ وكلُّهم أمناءُوَمُحالٌ أضدادها ومعاصي
  379. 379
    هِ وَغيرَ العيوبِ جازَ السواءُرُسُلُ اللَّه هُم هداةُ البرايا
  380. 380
    وَلكلٍّ محجّةٍ بيضاءُخصَّ مِنهم محمّداً بالمزايا ال
  381. 381
    غرّ منها المِعراجُ والإسراءُأَرسلَ الروحَ بالبراقِ كما تف
  382. 382
    علهُ لِلكرامة الكرماءُفَعلاهُ البدرُ التمام أبو القا
  383. 383
    سمِ لَيلاً فضاء منه الفضاءُراحَ يَهوي بهِ وحدُّ اِنتهاءِ الط
  384. 384
    طرفِ منهُ إلى خطاهُ اِنتهاءُمرّ في طيبةٍ وموسى وعيسى
  385. 385
    ولَقد شَرُفت به إيلياءُثمّ صلّى بالأَنبِياءِ إماماً
  386. 386
    وبهِ شَرّفَ الجميعَ اِقتداءُوَمَضى سارياً إِلى العالمِ العل
  387. 387
    وِيّ حيثُ العلا وحيث العلاءُسَبَقته إلِى السمواتِ كيما
  388. 388
    ثمَّ تُجري اِستقباله الأنبياءُفَعلا فَوقَها كشمسِ نهارٍ
  389. 389
    أَطلَعته بعدَ السماء سماءُرحّب الرسلُ بالحبيبِ وكلٌّ
  390. 390
    فيهِ إمّا أبوّةٌ أو إخاءُوَجَميعُ الأفلاكِ مع ما حوتهُ
  391. 391
    قَد تَباهَت وزاد فيها البهاءُوَالسفيرُ الأمينُ خير رفيقٍ
  392. 392
    لَم يُفارِق ما مثله سفراءُوَلَدى السدرةِ الجوازُ عليهِ
  393. 393
    صارَ حظراً فكان ثمّ اِنتهاءُفَدَعاه النبيّ حين عَلا السد
  394. 394
    رةَ نورٌ منهُ عليها غشاءُهَهُنا يتركُ الخليلُ خليلاً
  395. 395
    أَينَ ذاكَ الصفاءُ أين الوفاءُقالَ عُذراً فلَن أُجاوزَ حدّي
  396. 396
    لَو تقدّمت حلّ فيَّ الفناءُوَبهِ زُجّ في البهاءِ وفي النو
  397. 397
    ر إِلى حيثُ كلّ خلقٍ وراءُوَرَأى اللَّه لا بِكيفٍ وحصرٍ
  398. 398
    لا مَكانٌ يحويه لا آناءُفَوقُ فوقٍ وتَحتُ تحتٍ لديه
  399. 399
    قبلُ قبلٍ وبعدُ بعدٍ سواءُإنّما خصّصَ الحبيبَ بسرٍّ
  400. 400
    لِسِواه ما زالَ عنه الخفاءُوَعليهِ صبَّ الكمالَ وزالَ ال
  401. 401
    كيفُ والكمّ حين زاد الحباءُوَسَقاهُ بُحورَ علمٍ فَعِلمُ ال
  402. 402
    خَلق منها كالرشح وهو الإناءُوَحباهُ أنواعَ كلِّ صفاءٍ
  403. 403
    نَفحةٌ منه ما حوى الأصفياءُلا نبيٌّ ولا رسولٌ ولا جب
  404. 404
    ريلُ يَدري العطاءَ جلّ العطاءُثمَّ عادَ الضيفُ الكريمُ إلى الأه
  405. 405
    لِ وَتمّت من ربّه النعماءُعادَ قَبل الصباحِ فاِرتابَ في مك
  406. 406
    كَةَ قومٌ من قومه بلداءُأَعظَموا الأمرَ وهو فعلُ عظيمٍ
  407. 407
    لَم تُشابه صفاته العظماءُجلَّ قَدراً فالكائناتُ لديهِ
  408. 408
    حُكمُها ذرّةٌ حواها الفضاءُلَو أَرادَ القديرُ كانَ بلحظٍ
  409. 409
    كلّ هَذا ولم يكن إسراءُوَلَكم طافَ في القبائلِ يستن
  410. 410
    صِرُها حين عزّت النصراءُأيُّ قَومٍ أَبناءُ قيلةَ لا الأق
  411. 411
    يالُ تَحكيهم ولا الأذواءُبايَعوا المُصطفى فَفازوا وباعوا ال
  412. 412
    لَهَ أَرواحَهم وتمّ الشراءُأَسعدٌ رافعٌ عبادةُ عبد ال
  413. 413
    لَه سَعدٌ ومنذرٌ والبراءُوَأُسيدٌ سعدٌ رفاعة عبد ال
  414. 414
    لَه سعدٌ يا حبّذا النقباءُوَلِكلٍّ بالمكرُمات اِئتزار
  415. 415
    ولِكلٍّ بالمكرماتِ اِرتداءُزادَ أهلُ الضلالِ فيه لجاجاً
  416. 416
    حينَما قَد أُتيح هذا اللجاءُوَعَلى صحبهِ الأذى ضاقَ عنه ال
  417. 417
    وسعُ مِنهم واِستحكم الإعتداءُكانَ عندَ الأنصارِ إذ أقحط الأم
  418. 418
    نُ عَليهم في طيبةٍ أكلاءُوَهوَ في قومهِ ينادي وقل
  419. 419
    بُ الشركِ أَعمى وأذنهُ صمّاءُثمَّ لمّا رَأوه يزدادُ صحباً
  420. 420
    كلّ يومٍ مِنهم إِليه اِنتماءُوَإِذا أسلمَ الفَتى فأبوهُ
  421. 421
    مِنهمُ عندهُ وكلبٌ سواءُراعَهم ما رَأوهُ منهُ فراموا
  422. 422
    قتلهُ كيفَ تقتلُ القتلاءُوَأَتاهُ بِمَكرهم جبرئيلٌ
  423. 423
    فَبدا كيدُهم وخابَ الدهاءُفَفداهُ بنفسهِ ذلك اللي
  424. 424
    ثُ عليٌّ ونعم هذا الفداءُحَصَروهُ فمرّ عَنهم ولم يخ
  425. 425
    لُص لِذاك الوليِّ منهم عناءُنَثَرَ التربَ بالروسِ فكلٌّ
  426. 426
    عَينه مثل قلبه عمياءُوَمَضى نحوَ طيبةٍ أطيبُ الخل
  427. 427
    قِ فَطابَت بطيبهِ الأرجاءُكانَ صدّيقهُ الكبيرُ أبو بك
  428. 428
    رٍ رفيقاً إذ عزّت الرفقاءُوَاِقتفاهُ فِتيانهم وَذوو النج
  429. 429
    دةِ منهم وقُبّح الإقتفاءُوَاِستكنَّ البدرُ المنيرُ بثورٍ
  430. 430
    لَم يضرهُ مِن العدا عوّاءُشَرّفَ اللَّهُ غارَ ثورٍ فَغارَ ال
  431. 431
    كهفُ منهُ واِستشرفت سيناءُوَبِمرِّ السنينَ يَزدادُ مَجداً
  432. 432
    حَسَدتهُ لأجلهِ زيتاءُما لِزيتاءَ ما لسيناءَ ما لل
  433. 433
    كهفِ كالغارِ بالحبيبِ اِلتقاءُوَأَتاهُ الكفّارُ مِن كلِّ نحوٍ
  434. 434
    واِستمرّ التحذيرُ والإغراءُوَالرفيقُ الرفيقُ مِن عينهِ الوط
  435. 435
    فاء سالَت سَحابةٌ وطفاءُوَالنبيُّ الأمينُ أَغفى لبعد ال
  436. 436
    خوفِ منه واِزدادَ فيه الرجاءُنَسجَ العنكبوتُ دِرعاً حَصيناً
  437. 437
    ضاعَفَتهُ ببيضها الورقاءُتاهَ بِالتيهِ قَبلهم قومُ موسى
  438. 438
    وَهوَ أَرضٌ فسيحةٌ فيحاءُوَقُريشٌ من أجلهِ في فناءِ ال
  439. 439
    غارِ تاهَت وما يكون الفناءُثمَّ سارَت شمسُ الوجودِ بليلٍ
  440. 440
    معَها البدرُ أفقها البيداءُوَاِقتَفاها سُراقةٌ لاِستراقِ الن
  441. 441
    نورِ مِنها كأنّه الحرباءُوَعَد النفسَ بالثراءِ ولكن
  442. 442
    ربَّ فقرٍ أَشرّ منه الثراءُصَيَّرَ الخسف تحتهُ الأرضَ بحراً
  443. 443
    غَرِقت فيه سابحٌ جرداءُفَفَدى نفسهُ ببذلِ خضوعٍ
  444. 444
    حينَ مِنها لم يبق إلّا الذماءُوَحباهُ وَعداً بإِسوارِ كسرى
  445. 445
    فَأتاهُ مِن بعدِ حينٍ وفاءُوَأَتتهُ مِن أمّ مَعبدٍ إذ أع
  446. 446
    وَزَها القوتُ حائلٌ عجفاءُحلبَ الضرعَ أشبعَ الركب منها
  447. 447
    بإِناءٍ وزادَ عنهم إناءُوَلهُ اِشتاقَت المدينةُ فالأن
  448. 448
    صارُ فيها مِن شَوقهم أنضاءُوَهُناكَ المهاجرونَ لَديهم
  449. 449
    مُهجٌ برّحت بها البُرَحاءُبَينَما هُم بالإنتظارِ وَمِنهم
  450. 450
    كلُّ وقتٍ لشأنه اِستِقراءُفَاجَأتهم أَنوارهُ فَأزالت
  451. 451
    كلَّ حزنٍ وعمّتِ السرّاءُحيِّ أنصارَهُ فَلا حيّ في العُر
  452. 452
    بِ سِوى حيِّه لهم أكفاءُعاهدوهُ فَما رَأَينا وَلَم نَس
  453. 453
    مَع بِقومٍ هم مثلهم أوفياءُأَحسَنوا أحسَنوا بغيرِ حسابٍ
  454. 454
    مِثلَما قومهُ أساؤوا أساؤوامِنهمُ سيّدٌ لهُ اِهتزّ عرشَ ال
  455. 455
    لَهِ شَوقاً ومنهم النقباءُوَكفاكَ المُهاجرونَ كفاةً
  456. 456
    أيّ مَدحٍ لما أتوه كفاءُآمَنوا النبيِّ حينَ جزاءُ ال
  457. 457
    مرءِ قتلٌ أو ردّةٌ أو جلاءُفارَقوا الدارَ والأحبّة في اللَ
  458. 458
    هِ وللَّه هجرهم واللقاءُمِنهمُ السابقونَ للدينِ وَالعش
  459. 459
    رَةُ مِنهم ومنهمُ النجباءُكلُّ أصحابهِ هُداةٌ فما أخ
  460. 460
    سَرَ قوماً بهم لهم إغواءُبَينما هُم في الجهلِ غرقى إذا هم
  461. 461
    لِلبَرايا أئمّةٌ علماءُلَحَظاتٌ أحالَتِ الجهلَ علماً
  462. 462
    مِنهم فهيَ الإكسيرُ والكيمياءُكلُّ علمٍ في الناسِ قَد فاضَ منهم
  463. 463
    هُم بحورُ العلوم والأنواءُشُهبٌ أحرَقوا شياطينَ قومٍ
  464. 464
    وَلِقَومٍ نورٌ بهم يستضاءُهَكذا الوردُ للأطايبِ طيبٌ
  465. 465
    وَشفاءٌ وللخبائثِ داءُحبُّهم وَالشقاءُ ضدّان لن يج
  466. 466
    تَمِعا وَالنجاة والبغضاءُحبُّهم جنّةُ المحبّ وبغض ال
  467. 467
    بَعضِ نارٌ والمبغض الحلفاءُكُلُّهم سادةٌ عدولٌ ثقاتٌ
  468. 468
    صلحاءٌ أئمّةٌ أتقياءُأَفضلُ الناسِ غير كلِّ نبيٍّ
  469. 469
    بِسواهم لا يحسن اِستثناءُكلُّ هديٍ منَ النبيّ فَعَنهم
  470. 470
    ما لَنا غيرهُم طريقٌ سواءُشاهَدوا صِدقهُ فَكانوا شهوداً
  471. 471
    هُم لَدى كلِّ مسلمٍ أزكياءُأَتَقولُ الضلّالُ ما هم عدولٌ
  472. 472
    مَن تُرى ثابتٌ به الإدّعاءُهُم نجومٌ في أفقِ شَرع أبي القا
  473. 473
    سمِ بانوا للمُؤمنين أضاؤوابَعضُهم كالنجومِ أضوأُ مِن بع
  474. 474
    ضٍ وَبعضٌ مثل السها أخفياءُهُم سُيوفٌ للمُصطفى ورماحٌ
  475. 475
    وَهوَ رَأسٌ وهم له أعضاءُأيّدوهُ وبلّغوا الدين عنهُ
  476. 476
    فهمُ الناصِحون والنصراءُوَبِهم حاربَ البريّة ما قا
  477. 477
    لَ هلمّوا إلّا أَجابوا وجاؤواقادَ مِنهُم نحوَ العداةِ أسوداً
  478. 478
    رَجَفت مِن زئيرها الأنحاءُكلُّ لَيثٍ لا يرهبُ الموتَ لا تن
  479. 479
    فَكّ منهُ إلى الوغى رغباءُعَجِلٌ إِن دُعي وإن فرّ قرنٌ
  480. 480
    فبهِ عَن لحوقه إبطاءُوَإِذا ما اِدلهمّ ليلُ حروبٍ
  481. 481
    أَسفَرت مِنه طلعةٌ غرّاءُهُم سُيوفٌ للَّه جلّ تعالى
  482. 482
    وَلَها في يدِ النبيِّ اِنتضاءُقَطعوا المُشركينَ والشركَ لم تث
  483. 483
    لم ظُباهم وما عراها اِنثناءُفَبروحي أَفدي الجميعَ وإن جل
  484. 484
    لَ المُفدّى وقلّ منّي الفداءُحقّ عَنهم وإِن أبى البُغَضَاءُ
  485. 485
    قَوِيَ المُصطفى بصحبٍ بلِ الصحبُ بهِ بل بربّه أقوياءُ
  486. 486
    أَذنَ اللَّه بِالقتالِ ومنهُ الننصرُ قلّت أَو جلّت الأعداءُ
  487. 487
    بَعضُهم للنبيّ أَصغى وبعضٌلِسوى السيفِ ما له إصغاءُ
  488. 488
    كلُّ قومٍ يأتيهمُ كلّ يومٍمنهُ شرعٌ أو غارةٌ شعواءُ
  489. 489
    قَد دَعا الناسَ بِالكتابِ وبعضُ الحقّ يَخفى إن ضلّت الآراءُ
  490. 490
    شَرَحت فوقَ أحمرِ المتنِ سمرُ الخطّ حتّى بَدا وزال الخفاءُ
  491. 491
    فَسّرته لَهُم خطوطُ العواليفَأقرّوا أَن ليسَ فيه خطاءُ
  492. 492
    أَوضَحَته لطاعنٍ ضاقَ فهماًطَعنةٌ في فؤاده نجلاءُ
  493. 493
    صَدِئَت منهُم القلوبُ فصدّتوَلَها من ظُبا السيوف جلاءُ
  494. 494
    ربَّ سيفٍ مُذ قام يشرح شرحاًعَلِمَت دينَ أحمد الجهلاءُ
  495. 495
    كَم قلوبٍ لهم قسَت رقّقتهامِن سيوفٍ لصحبهِ خُطَباءُ
  496. 496
    طَلَعوا في سماءِ بدرٍ نُجوماًبَينَهم سيّدُ الأنامِ ذكاءُ
  497. 497
    أَحرَقت شُهبُهم عتاةَ قريشٍوَلهيبُ الحريقِ تلك الدماءُ
  498. 498
    كلُّ قِرنٍ منهم بغير قرينٍوَلَنِعمَ الثلاثةُ القرناءُ
  499. 499
    حَمزةٌ مع عبيدةٍ وعليٍّطَحَنوا الشركَ والرحا الهيجاءُ
  500. 500
    هُم أَساساً للنصرِ كانوا وهل يثبُتُ إلّا عَلى الأساس البناءُ

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 998.