مقام أجل الرسل أعلى وأعظم

يوسف النبهاني

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مقامُ أجلِّ الرسلِ أعلى وأعظمُفَماذا يقولُ المادحون ومن همُ
  2. 2
    نَعم جئتُ أَحكي بعض ما نحن نفهمُلِكَيما يصلّي سامعٌ ويسلّمُ
  3. 3
    عَليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَإِلّا فَما للذرّ أَن يصفَ العرشا
  4. 4
    وَهل يصفُ الأكوانَ ذو مقلةٍ عَمشاهنالكَ أسرارٌ لأحمد لا تُفشى
  5. 5
    خُلاصتها محبوبُ مولاه فاِفهمواأتى شاهِداً قولُ المؤذّن أشهدُ
  6. 6
    بأنَّ أجلَّ الخلقِ قدراً محمّدُقران تَعالى اللَّهُ باللَّهِ أسعد
  7. 7
    على أنّه للَّه عبدٌ مكرّمُعَلى العرشِ مَكتوبٌ وكلِّ المعالمِ
  8. 8
    وَجُدرانِ جنّاتٍ بدت قبل آدمِشهادةُ حقٍّ بالنبيّ ابن هاشمِ
  9. 9
    أَلا فاِعجبوا من أصلهِ الفرعُ أقدمُبهِ آدمٌ والرسل كلٌّ توسّلا
  10. 10
    فأَعطى لهُ مولاه ما كانَ أمّلاوَلولاهُ دامَ الكونُ بالكفر مثقلا
  11. 11
    وَلكن بهِ الرحمن ما زال يرحمُبهِ بشّرَ الإنجيلُ قوماً فحرّفوا
  12. 12
    وَبشّرتِ التوارةُ قوماً فأجحَفواوَلَو كانَ موسى والمسيحُ تخلّفوا
  13. 13
    لَما اِستَنكفوا أن يتبعوهُ ويَخدمواوَموسى كليمُ اللَّه في أفق السفرِ
  14. 14
    رَأى أمّةَ المُختار كالأنجم الزهرِفَقالَ له الرحمنُ هم أمّةُ البدرِ
  15. 15
    محمّدنا قال اِجعلنّي منهمُوَعيسى سَيأتي تابِعاً شرع أحمد
  16. 16
    يُصلّي بهِ مَهديّنا وهو يقتديفَأكرِم بِنا مِن أمّةٍ ذات سؤددِ
  17. 17
    لَنا البدءُ طه وابن مريم يختمُفَيا ليتَ أهلَ الكفرِ قد تَبعوهما
  18. 18
    وَيا لَيتَهم في ديننا قلَّدوهمافَإنّهمُ في جحدهِ أغضبوهُما
  19. 19
    فَيا وَيحهم ماذا عليهم لو اِسلموافَما الخاسرُ المغبونُ إلّا جحودهُ
  20. 20
    وَما الرابحُ المغبوط إلّا شهيدهُوَلا فعلَ خيرٍ للجحود يفيدهُ
  21. 21
    وَليس يبالي ميّتٌ وهو مسلمُفَلو عبدَ اللَّه الفَتى ألف حجّةٍ
  22. 22
    وَلَم يعصهِ في أمره قدر ذرّةوَلَم يَعترف في دهره بنبوّةٍ
  23. 23
    لهُ فَله دارُ الخلود جهنّمُوَما العقلُ إلّا ما يري ربّه الهدى
  24. 24
    فَينُقذه من هوّة الكفر والردىوَمَهما سَما نوراً إذا هو ما اِهتدى
  25. 25
    إِلى دينِ طه فهو بالكفر مظلمُولا فرقَ بين المدركينَ زمانَهُ
  26. 26
    وَمَن سمِعوا في سائر الدهر شانهُفمَن جَحدوه لن يَنالوا أمانهُ
  27. 27
    وَجاحدهُ مهما اِتّقى فهو مجرمُأَتى شرعهُ كلَّ الشرائع ينسخُ
  28. 28
    وَيثبتُ في كلّ البلاد ويرسخُوَربُّك يَهدي مَن يشاءُ ويمسخُ
  29. 29
    وحسّادهُ الأحبار بالمسخِ أعلمُوَما مسخَ الرحمنُ من بعد بعثته
  30. 30
    بِأمّته شَخصاً وأمّة دعوتهلِتَعميمهِ للعالمينَ برَحمته
  31. 31
    بهِ اللَّه يُردي مَن يشاء ويرحمُنعَم مسَخَ اللَّه القلوبَ ولا بدعا
  32. 32
    نعَم مُسخت صَخراً وما نَبَعت نبعاوَقَد عميَت لا تُدركُ الضرّ والنفعا
  33. 33
    فَلَم ترَ نورَ المُصطفى وهو أعظمُتَرى المرءَ في دنياهُ أعلمُ عالم
  34. 34
    وَفي الدينِ أَغبى من ضعاف البهائمِفلَو كانَ مطويّاً على قلب آدمي
  35. 35
    لَما ضلّ عنه والبهائم تفهمُفَكَم مِن بهيمٍ قال إنّيَ أشهدُ
  36. 36
    بأنَّ رسولَ اللَّه حقّاً محمّدُوَكانَ يغيثُ المستجيرَ فيسعدُ
  37. 37
    وَبَعضٌ يدلُّ الناس والبعض يخدمُوَكَم مِن جمادٍ لانَ إذ نال قلبه
  38. 38
    محبّة طهَ حينما شاء ربّهُوَأَمّا قلوبُ الكافرين فحربهُ
  39. 39
    وَإنّ لها لو تعقلُ السلم أسلمُبودّي لو خلّى الفتى دين أمّهِ
  40. 40
    وَحكّمَ في الأديان صادق فهمهِإذاً لاِرتَضى الإسلام ديناً بعلمهِ
  41. 41
    وَقال أبو الزهراءِ أصدق أعلمُوَلكِن رَأى ديناً تهيّأ قبلهُ
  42. 42
    رَأى أصلهُ فيه يتابع أصلهُفَعاشَ عليهِ فرعهُ جاء مثله
  43. 43
    وَما حقّقوا دينَ الحبيبِ ليفهمواوَقَد غرّ قَوماً دهرُهم فهو مسعد
  44. 44
    لِبعضٍ وبعضٌ بين قومٍ مسوّدُوَلو كانتِ الدُنيا حكاه محمّد
  45. 45
    وربّكَ يُعطي من يشاء ويحرمُعَلى أنَّ هَذا الكون أضغاثُ حالم
  46. 46
    وَلذّته تَحكي سموم الأراقمِمُخالفُ طهَ في لظى غير رائم
  47. 47
    وتابعُهُ في جنّةٍ يتنعّمُفَيا عَجباً للناسِ أينَ عقولهم
  48. 48
    لَقَد غَفلوا عَن شأنِ يومٍ يهولهموَلَو صدّقوا المختارَ كانَ رَحيلهم
  49. 49
    إِلى جنّةٍ أو لا فتلكَ جهنّمُأَما قرأوا قرآنهُ وعجائِبه
  50. 50
    أَما سَمِعوا أخباره وغرائبهأَما عَلِموا أتباعهُ وأصاحبه
  51. 51
    فَعنهم جميعُ الكائناتِ تترجمُرووا دينهُ بالصدقِ عن كلِّ صادق
  52. 52
    وَلَم يَأخذوهُ هكذا نطق ناطقِلَقَد أَوضحوا منه دقيقَ الحقائقِ
  53. 53
    فَبانَ لديهِ صدقه المتحتّمُوَمَهما يزِد علماً به المرء يشرحُ
  54. 54
    بهِ صدرهُ يزدَد يقيناً ويفرحُوَدينُ سِواه العلمُ فيه يوضّحُ
  55. 55
    شكوكاً فدينُ المُصطفى هو أسلمُوَدينُ سواهُ لا ترى برواتهِ
  56. 56
    عليماً صدوقاً سالماً من هناتهِوَدامَ بجهلِ القومِ في ظلماتهِ
  57. 57
    عُصوراً ودينُ المُصطفى ليس يُظلِمُوَهَذا بيانٌ مجملٌ فمنِ اِهتدى
  58. 58
    يَرى كلّ يومٍ منه نوراً مجدّداوَيشكرهُ واللَّه شُكراً مؤبّدا
  59. 59
    عَلى نعمةِ الإسلامِ واللَّه منعمُلَقَد بَعَث اللَّه النبيَّ محمّدا
  60. 60
    إِلى كلِّ خلقِ اللَّهِ أحمرَ أسودافَمَن كانَ مِنهُم تابعاً دينهُ اِهتدى
  61. 61
    وَساواهُ فيهِ المسلمُ المتقدّمُنَعَم صحبهُ خيرُ القرونِ الأخايرِ
  62. 62
    وَبعدهُمُ القرنان خير الأواخرِوَعُنصرهُ أَسنى وأَسمى العناصرِ
  63. 63
    فَقَد ذهبَ الرحمنُ بالرجس عنهمُوَبعدُ فكلُّ الناسِ أولادُ آدم
  64. 64
    كَأسنانِ مشطِ العربُ مثلُ الأعاجمِوَقَد جعلَ التَقوى أجلّ المكارمِ
  65. 65
    فَمَن كانَ أَتقى فهو أفضل أكرمُوَإِنّا بحمدِ اللَّه أفضل أمّةٍ
  66. 66
    بِنا كلُّ علمٍ نافعٍ كلّ حكمةعَلَينا منَ الخلّاقِ أكبر نعمةٍ
  67. 67
    بملّة خيرِ الرسل والفضل أعظمُوَكَم جاءَ منّا واحدٌ مثل عالم
  68. 68
    إمامٌ شهيرُ الفضلِ بين العوالمِبِمُفردهِ يَسمو على كلّ عالم
  69. 69
    ومِن بحرِ طه طالبٌ يتعلّمُفَمَن كأَبي بكرٍ رأى الناس في الورى
  70. 70
    وَمَن كَأبي حفصٍ إماماً غضنفراوَمَن كاِبن عفّانٍ مضى أو تأخّرا
  71. 71
    وَمَن كأخيهِ حيدرٍ يتقدّمُوَمَن كنِساءِ المصطفى كلُّ فاضِله
  72. 72
    وَمَن كاِبن مسعودٍ ومَن كالعباد لهوَمَن كمعاذٍ في الفضائل شاكله
  73. 73
    وَأحبار أنصارِ النبيّ هم همُوَفي تابعيهم كلُّ أروعَ علّام
  74. 74
    حَوى كلّ فضلٍ باِكتسابٍ وإلهامِفَأَحكَمَ أمرَ الدينِ أكملَ إحكام
  75. 75
    وكانَ لربِّ الشرع والشرع يخدمُفَمِنهم أُويسٌ والسعيدانِ والحسن
  76. 76
    وَخيرُ بَني مروان مستأصلُ الفِتنوَصاحبهُ الزهريُّ مَن حَفظَ السنن
  77. 77
    وَدامَ لشرعِ الهاشميّ يعلّمُوَأَتباعُهم مِنهم شموسُ المذاهبِ
  78. 78
    طوالعُ في الآفاق غير غواربِبحورٌ لدَيها البحرُ جرعة شارب
  79. 79
    وَمِن عذبِ بحرِ المصطفى قطرةٌ همُفَنُعمانُهم في الفقهِ صاحب تأسيسِ
  80. 80
    وَمالكُهم والشافعيُّ بن إدريسِوَأَحمدُهم في الدين أصبرُ محبوس
  81. 81
    وَفي شرعهِ كلٌّ إمامٌ مقدّمُمَذاهِبهُم جاءَت أجلَّ وأوسعا
  82. 82
    عَليها مدارُ الأمرِ في الناس أجمعالذلكَ قَد كانَت أعمّ وأنفعا
  83. 83
    بِها شرعهُ في الكائنات معمّمُوأَتباعُهم مثلُ النجومِ وأنورُ
  84. 84
    بِهم يهتدي في الظلمة المُتحيّرُوَأمّةُ طهَ بينَهم تَتخيّر
  85. 85
    فَما شذَّ عن أقوالهم قطُّ مسلمُوَأكرِم بحفّاظِ الحديث الأكارمِ
  86. 86
    أئمّة أصلِ الدين بين العوالمِجَهابذ أخبارِ النبيِّ الأعاظمِ
  87. 87
    وَبينهمُ اِمتازَ البخاري ومسلمُوَكَم مِن وليٍّ بينَ مَن قد تَقدّما
  88. 88
    هو النيّرُ الأعلى إِذا الكون أظلمابهِ الدينُ والدنيا بهِ الأرضُ والسما
  89. 89
    تُصانُ ومنه يستمدّ فيغنمُبَدا منهمُ الجيلي وأحمدُ أحمد
  90. 90
    عليٌّ وإبراهيم والكلّ سيّدُأُلوفُ ألوفٍ عدّهم ليس ينفدُ
  91. 91
    خلائفه في الكون كلٌّ محكّمُوَفي كلِّ عصرٍ من وليٍّ وعالم
  92. 92
    ألوفٌ لحفظِ الدين حفظ العوالمِرَقَوا فوقَ فوق الخلق دون سلالم
  93. 93
    بَلى باِتّباعِ المصطفى فهو سلّمُوَعَن نورِ خيرِ الخلقِ كلٌّ تفرّعا
  94. 94
    ولولاهُ ما نالوا منَ الفضلِ أصبعاأَرادَ بِهم خيراً فنادى فأسمعا
  95. 95
    أَجابوهُ يا لبّيك قال ألا اِسلموافَدونكَ فاِعلم فضل خير أئمّةٍ
  96. 96
    همُ السادةُ القادات من خير أمّةعَلى أمّة المختارِ هم خير رحمةٍ
  97. 97
    بِها أنفُ أهل الكفر ما زال يرغمُبهِ وبِهم أرجو السماحَ من الباري
  98. 98
    وَإِن عظُمت في سالف العمر أوزاريذُنوبيَ أوساخٌ وهو مثل أمطارِ
  99. 99
    وطهَ هو البحر المحيط وأعظمُعليهِ صلاةُ اللَّه تَترى تردّدُ
  100. 100
    عَلى قدرهِ ليست تعدُّ فتنفدُعليهِ سلامُ اللَّه فهو المجدِّدُ
  101. 101

    مَكارمَ أخلاقِ الورى والمتمّمُ