سيد الرسل قدره معلوم

يوسف النبهاني

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    سيّدُ الرسلِ قدرهُ معلومُأينَ منهُ المسيحُ أين الكليمُ
  2. 2
    أينَ نوحٌ وأين إبراهيمُكلّهم عن مقامهِ مفطومُ
  3. 3
    فَعليهِ الصلاة والتسليمُأَينَ جبريلُ أين إسرافيلُ
  4. 4
    أَين ميكالُ أين عزرائيلُفَعليهم طرّاً له التفضيلُ
  5. 5
    وَبِمعراجهِ دليلٌ قويمُأَينَ كلُّ العلوالمِ العلويّه
  6. 6
    أَينَ كلّ العوالمِ السفليّهأَينَ كلّ الوَرى بكلِّ مزيّه
  7. 7
    إنّما فوقهُ العليُّ العظيمُأوّل الخلقِ نورهُ كانَ قدماً
  8. 8
    منهُ عرشُ الرحمنِ ثمّ وثمّاوَهو للأنبياءِ قد جاء ختما
  9. 9
    فهوَ الكلُّ خاتمٌ مختومُعنهُ نابوا في قومِهم فرسول
  10. 10
    لكثيرٍ وقومُ بعضٍ قليلُوَهوَ كلُّ الورى إليه تؤولُ
  11. 11
    وَلهُ مِن إلههِ التعميمُحلَّ نورٌ لهُ بظهر أبيهِ
  12. 12
    آدمٍ ثمّ في كرام بنيهِكلُّ مولىً أَوصى به من يليهِ
  13. 13
    فهوَ الكنزُ حفظه محتومُحلّ في الطاهرينَ والطاهراتِ
  14. 14
    وَتَجلّى تجلّيَ النيّراتِبِبروجِ الساداتِ والسيّداتِ
  15. 15
    فهوَ الشمس سائراً لا يقيمُقَد تَحرّى أماثلَ الأنجابِ
  16. 16
    وَأجلَّ البطونِ والأصلابِوَأَبرّ الأحسابِ والأنسابِ
  17. 17
    عَن شَبيهٍ له الزمان عقيمُجاءَ وَالكونُ مدلهمُّ الذواتِ
  18. 18
    غارقٌ في حوالك الظلماتُفَاِستَنارت به جميع الجهاتِ
  19. 19
    إِذ تجلّت شموسه والنجومُأمّهُ خيرُ حرّةٍ ذات بعل
  20. 20
    وَأبوهُ في الناس أكرم فحلُلَيسَ بدعاً أن كان أنجبَ حمل
  21. 21
    وَرضيعٍ وسادَ وهو فطيمُأَرضَعته حَليمةٌ فتجلّى
  22. 22
    عندَها الخصبُ بعدَ أَن كانَ مَحلاوَبدرٍّ شياهُها صرنَ حُفلا
  23. 23
    حينَما أرضعته وهو يتيمُشقَّ منهُ الأملاكُ أَفديه صدرا
  24. 24
    غَسلوهُ وأَخرجوا منهُ أَمراوَحشَوهُ الإيمانَ سرّاً وجهرا
  25. 25
    وَأعادوهُ وهو صدرٌ سليمُثمَّ بعدَ الّتي وبعد اللّتيّا
  26. 26
    جاءَ كلّ الوَرى رسولاً نبيّاسالِكاً في الهُدى صراطاً سويّا
  27. 27
    فَاِستَشاطَت حسّادهُ والخصومُجاءَ بِالمُعجزاتِ والقرآنِ
  28. 28
    عاجِزاً عن أقلّه الثقلانِوَلهُ البدرُ شقَّ فهو اِثنانِ
  29. 29
    فرأوه وليس ثمّ غيومُفَأصرّوا على الضلالِ وَداموا
  30. 30
    غيرَ قومٍ لهم عتيقٌ إمامُوَشَكا منهمُ الأذى الإسلامُ
  31. 31
    وَجَفاه خصوصهُم والعمومُوَهوَ ما زالَ راغِباً في هداهُم
  32. 32
    صابِراً غير نافرٍ من أذاهُمكلّما كذّبوهُ جاءَ حِماهم
  33. 33
    وَدَعاهم وهوَ الرؤوفُ الرحيمُحبّذا حينَ صدّق الصدّيقُ
  34. 34
    ثمَّ مِن بعدُ آمنَ الفاروقُقبلهُ حمزةُ الشجاعُ الحقيقُ
  35. 35
    أسدُ اللَّه للرسولِ حميمُوَابنُ عفّانَ وَهو ذو النورينِ
  36. 36
    وعليُّ المَولى أبو الحسنينِوَالحواريُّ صاحب الرمحينُ
  37. 37
    والّذي قد علاه وهو كليمُوَالأميرُ الأمينُ سعدٌ سعيدُ
  38. 38
    واِبن عوفٍ والكلُّ ليثٌ شديدُوَسِواهم حتّى فَشا التوحيدُ
  39. 39
    وَعليهِ أَذى العدى مستديمُوَصَفوهُ بكاهنٍ وبسحرِ
  40. 40
    وَبكذبٍ يوماً ويوماً بشعرِوَأَرادوا كيداً وهمّوا بنكر
  41. 41
    فَحَماه منهم عليٌّ عليمُثمّ كانَت سَعادةُ الأنصارِ
  42. 42
    وَحَماهم بهجرة المختارِوَتذكّر رفيقهُ في الغارِ
  43. 43
    شيخَ تيمٍ صديقه المعلومُنَسَجَ العنكبوتُ أحصنَ درع
  44. 44
    حينَ باضَت حمامةٌ ذات سجعقومهُ جَمعوا له شرّ جمع
  45. 45
    وَأتاهُ من الحَمام حميمُوَقَفاهُم سراقةُ المفتونُ
  46. 46
    وَهوَ لو نالَ جعلهُ مغبونُفَدَعاه إِلى الغنى قارونُ
  47. 47
    واِحتوتهُ الغبراء لولا الحليمُثمَّ جاءَت بشاتها أمُّ معبَد
  48. 48
    وَهي جَهدى وَالناسُ بالمحلِ أجهَدفَمَرى ضرعَها فسالَ وأزبَد
  49. 49
    وَسقاهُم الدرّ غيثٌ سجومُوَأَتى طيبة فَصادفَ أهلا
  50. 50
    مَرحباً مرحباً وأهلاً وسهلاوَسُيوفاً بيضاً وسمراً ونبلا
  51. 51
    وأُسوداً كما يشا ويرومُفَثَوى بينهُم على خير نزل
  52. 52
    وَنِزالٍ في يوم سلمٍ وقتلِوَفَدَوه بكلّ نفسٍ وأهلِ
  53. 53
    حينَ يَغدو محارباً أو يقيمُوَلديهِ مِن قومه كلُّ قرم
  54. 54
    قرشيِّ الجدّين خالٍ وعمِّهَجَروا قومَهم لكفرٍ وظلم
  55. 55
    وَأطاعوهُ والمنايا تحومُوَسِواهم مِن كلّ ليث قتال
  56. 56
    عَربٌ بعضهم وبعضٌ مواليأيّدوا الدينَ بالظُبا والعوالي
  57. 57
    عندَهم للرسول حبٌّ صميمُكلُّ فردٍ منهم جليلٌ فضيل
  58. 58
    ليسَ فيهم بينَ الورى مفضولُقُل لِقومٍ ضلّت لديهم عقول
  59. 59
    كلُّ أصحابهِ هداةٌ قرومُقادَ مِنهم إِلى الوغا أبطالا
  60. 60
    لا يَملّون غارةً وقتالاسَلّموهُ الأرواحَ والأموالا
  61. 61
    في رِضا اللَّه وهو طبٌّ حكيمُوَرَمتهم قبائلُ الجاهليّه
  62. 62
    باِتّفاقٍ عَن قوسِ حربٍ قويّهوَأشدُّ الأعداءِ طرّاً حميّه
  63. 63
    قَومهُ الصيدُ حين ضلّت حلومُحيِّ بَدراً ما كانَ أحسنَ بدرا
  64. 64
    طَلَعت في سَما الفتوحات بدراهيَ بكرُ الإسلامِ عزّاً ونصرا
  65. 65
    بعد وعدٍ له حباها الكريمُكانَ جيشُ الكفّار جيشاً متينا
  66. 66
    بِعديدٍ وعدّةٍ مَشحوناكانَ أضعاف ثلّةِ المُسلمينا
  67. 67
    وَلهُ منه مقعدٌ ومقيمُفَدعا فاِستُجيبَ بالأملاكِ
  68. 68
    جِبرئيل وجيشه الفتّاكِوَرَماهم بالتربِ فالكلُّ شاكي
  69. 69
    وَبهِ جمعُ كُفرهِم مهزومُقَد تَوالَت عليهمُ المُهلكاتُ
  70. 70
    وَتَولّت أحلامُهم والحياةُوَالطغاةُ العتاةُ ماتوا وفاتوا
  71. 71
    طبقَ ما كان أخبر المعصومُقَد نَفى البيت منهم مُجرمينا
  72. 72
    وَصَلوا في قليبِهم سجّيناوَأَبو الجهلِ حازَ علماً يقينا
  73. 73
    أنّه في خلافه مذمومُثمّ عادَ النبيُّ والأصحابُ
  74. 74
    وَالأسارى والفيء والأسلابُونَحا طيبةً فَطاروا وطابوا
  75. 75
    رزقهُ تحت رُمحهِ مقسومُثمّ داموا على الجهادِ سِنينا
  76. 76
    أُحداً خَندقاً وفتحاً حُنيناوَأَذاق اليهودَ والعربَ هونا
  77. 77
    وَتَبوكاً إذ أغضبتهُ الرومُوَبِكلٍّ أوله مولاهُ فتحا
  78. 78
    إِن يكُن عنوةً وإلّا فَصُلحاعالجَ الدينَ بالجهادِ فصحّا
  79. 79
    وَبهِ الكفرُ عادَ وهو سقيمُوَأتاهُ مِن كلّ قومٍ وفودُ
  80. 80
    حين عمّ القبائل التوحيدُفَهداهُم وبالمرادِ أعيدوا
  81. 81
    وحَباهُم وهو الجواد الكريمُأَرسلَ الرسلَ داعياً للملوكِ
  82. 82
    وَأبانَ اليقينَ ماحي الشكوكِوَهَدى كلَّ واحدٍ بألوك
  83. 83
    قال خلّوا الجحيم هذا النعيمُفَسَرى دينهُ بكلِّ البلادِ
  84. 84
    وَدَروا أنّه نبيّ الجهادِوَلهُ كتبهُم منَ الأشهادِ
  85. 85
    حسَدوهُ واللؤمُ داءٌ قديمُرَهِبوهُ فَصانَعوا بالهدايا
  86. 86
    كي يُنحّي عنهم جيوشَ المناياإِذ يعمُّ الإسلام كلّ البرايا
  87. 87
    وهوَ جبّارُهم فأين الفهيمُثمَّ مِن بعدُ حجَّ حجَّ الوداعِ
  88. 88
    معَ كلِّ الأصحاب والأتباعِأَكملَ اللَّه دينهُ وهو داعي
  89. 89
    قالَ بلّغتُ فاِشهدوا واِستَقيمواثمَّ أَوصى بالأهلِ والقرآنِ
  90. 90
    قالَ هذان فيكمُ ثقلانِلَن تضلّوا يا عصبةَ الإيمانِ
  91. 91
    ما مَسكتُم وهو الصدوق العليمُوَأَتى طيبةً فطابَت وطابا
  92. 92
    ثمّ مِن بعدِ ودّع الأحباباوَدعاهُ إلههُ فَأَجابا
  93. 93
    وَهوَ جَذلانُ والمحيّا بسيمُزلزلَ الخطبُ عندَها الأرواحا
  94. 94
    جُنَّ بعضُ الأصحابِ والبعضُ ناحاوَالفراديسُ نالتِ الأفراحا
  95. 95
    منهُ إِذ عمّتِ الأنام الغمومُهوَ في القبرِ كاملُ العرفانِ
  96. 96
    وهوَ حَيٌّ وجسمهُ غير فانيوَلهُ القبرُ روضةٌ من جنانِ
  97. 97
    دامَ فيها له نعيمٌ مقيمُنَظرةً يا أبا البتولِ إليّا
  98. 98
    وَبِهذا الخطاب خاطبتُ حيّافَتلطّف باللَّه واِعطف عليّا
  99. 99
    كلُّ عبءٍ به الشفيع يقومُهوَ شمسُ الهدى وبحر السخاءِ
  100. 100
    دائمُ النورِ مُستمرّ العطاءِهوَ مِسكٌ لسائر الأنبياءِ
  101. 101

    خاتمٌ طيبهم به مختومُ