حي يا سعد قبابا بالحمى

يوسف النبهاني

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    حيِّ يا سعدُ قباباً بالحِمىتَحتَها ربعُ المنى لم يدرسِ
  2. 2
    جادهُ الغيثُ إِذا الغيث همىلا زمانَ الوصل بالأندلسِ
  3. 3
    إِن يكُن ما بلّ شوقي قربهُفلِساني دائماً يذكرهُ
  4. 4
    وَبِقلبي مُستقرٌّ حبّهبِهواهُ لم أزل أعمرهُ
  5. 5
    أَعظمُ النعمةِ أنّي صبّهُدائِماً أحمده أشكرهُ
  6. 6
    سعدُ إِن جئتَ إليهِ فاِنعَماواِستضئ مِن نورهِ واِقتبسِ
  7. 7
    وَإِذا بحرُ أَياديهِ طَمافَاِنتبِه مِن فيضِه واِحترسِ
  8. 8
    وَأَفض يا سعدُ مِن دمعِ الهناما يُروّي الأرضَ إِن شحّ الغمام
  9. 9
    كنتَ حالَ البعدِ تبكي حَزَناإِن رأيتَ البرقَ أو غنّى الحمام
  10. 10
    وَبِهذا اليومِ قَد نلتَ المُنىفاِبكِ واِستبكِ فما ثمّ ملام
  11. 11
    آهِ مَن لي بالحِمى أَن ألثماتربهُ لو نهزة المختلسِ
  12. 12
    لَم يَحن بعدُ اللقا فاِبكي دماوَاِهجسي يا نفسُ أو لا تهجسي
  13. 13
    ليتَ شِعري هَل أُرى يوماً أجولفي رُبا طيبةَ أو تلكَ الجبال
  14. 14
    وَأَرى مِن أَثلِها فوقي ذيولسابِغاتٍ مِن ظَليلاتِ الظلال
  15. 15
    حبّذا ثمَّ حُزونٌ وسهولحلَّها الأنسُ وحلّاها الجمال
  16. 16
    فاقتِ الحصباءُ فيها الأنجماوَثَراها يَزدري بالأطلسِ
  17. 17
    أَنا لَو خُيّرت في أَعلى سماأَو بِها لاِخترتُ فيها مجلسي
  18. 18
    يا بِرُوحي كلّما هبّت صبانفحةٌ أَنشقُها مِن عطرها
  19. 19
    وَإِذا ما جاءَني مِنها نباأَملأُ الدُنيا بريّا شكرها
  20. 20
    مُنيَتي بِالجزعِ والسفح رباعطّرت كلَّ الوَرى من نشرها
  21. 21
    أيُّ شَوقٍ في فُؤادي اِضطَرماجَفّفَ الدمعَ فلَم ينبجسِ
  22. 22
    وَلَكَم فاضَت عُيوني ديَمابِشواظِ الوجدِ لم تنحبسِ
  23. 23
    كيفَ يا سعدُ ثنيّات اللِوىأَتُراها بِنَداها تبسمُ
  24. 24
    زادَ في قَلبي لِلُقياها الجَوىفَمَتى أرشفُها أو ألثمُ
  25. 25
    طابَ لي في حبِّها شرحُ الهوىفبهِ إِن عزَّ وصلٌ أنعمُ
  26. 26
    وَإِذا ليلُ غَرامي أظلَماولِنَفسي لَم أجِد من مؤنسِ
  27. 27
    أَجدُ الراحةَ في شِعري فمانَفّس الكربةَ إلّا نَفَسي
  28. 28
    أَنا ذا أشدو بسلعٍ والنقاوَرَوابي حاجرٍ والمُنحنى
  29. 29
    لا أَرى الورقاءَ منّي أخلقاإنّني أعظمُ منها حَزَنا
  30. 30
    خيرَ أرضِ اللَّه غرباً مشرقاًأَنا أَهوى وهيَ تَهوى الدمنا
  31. 31
    فَاِرحمي طيبةُ صبّاً مُغرمابكِ إن يرجُ اللِقا أو ييأسِ
  32. 32
    هو لا ينفكّ عَبداً قيّماشدّدي في هجرهِ أو نفّسي
  33. 33
    لستُ واللَّه بذا الخلقِ خليقإنّما ذلك تَمويهُ الكلام
  34. 34
    إِن أَكُن حَقّاً بما قلتُ حقيقفَعَلى ما ولِما هذا المُقام
  35. 35
    وَلِماذا إِن يجِئ ذكرُ العقيقلَستُ أُجريهِ بدمعٍ كالغمام
  36. 36
    لَو تَرى طيبة عِندي هِمماأَكتَسي مِنها بِأبهى ملبسِ
  37. 37
    أَدخَلتني مِن رِضاها حَرَماكلُّ مَن يدخلهُ لم يبأسِ
  38. 38
    لكنِ الظنُّ بها ظنٌّ جميللَم يَزل يَزدادُ فيها أملي
  39. 39
    عالمٌ أنّي أُرى فيها نزيليذهبُ العسرُ وتُشفى عللي
  40. 40
    وَلِسانُ الدهرِ نادى مستحيلإِذ بَدا فَقري وقلّت حيلي
  41. 41
    قالَ ما أمّلتَ حتّى تغنَماومَتى تمّت أماني مفلسِ
  42. 42
    قلتُ أمّلتُ النبيّ الأكرماأَحتَسي مِن جودهِ ما أحتسي
  43. 43
    سيّدُ الخلقِ لهُ الكلُّ عبيدوَهوَ عبدُ الواحدِ الفرد الصمد
  44. 44
    فائقٌ في فضلهِ فذٌّ وحيدمُفردٌ في قربِ مولاهُ الأحد
  45. 45
    أحمدُ الرسلِ لمولاه الحميدأفضلُ الكلِّ وأعلاهُم رشَد
  46. 46
    كانَ هذا الكونُ ليلاً مُظلماوَمنَ الشرك الورى في غلسِ
  47. 47
    فبصبحُ الحقِّ منه اِبتَسمامُشرقاً من نوره لم يعبسِ
  48. 48
    كلُّ آيِ الرسلِ من آياتهِقَد رَأى ذلكَ أربابُ العقول
  49. 49
    قُل لِمَن يزعمُ مثلاً هاتهِليسَ بينَ الخلقِ مثلٌ للرَسول
  50. 50
    بدءُ هَذا الدهرِ مع غاياتهِفوقَ أَهليهِ لهُ حكمُ الشمول
  51. 51
    وَبهِ خيرُ الوَرى قد حكَمافهوَ في خدمتهِ كالحَرسي
  52. 52
    إِن يُرِد يُقدم وإلّا أحجمالَم يخالِف فعلَ عبدٍ كيّسِ
  53. 53
    ليلةُ المِعراجِ لم يحظَ بهاغيرهُ في سالفِ الدهرِ كريم
  54. 54
    كَم بِها نالَ اِختِصاصاً وبهالَم يُقاربه خليلٌ وكليم
  55. 55
    وَيح غمرٍ جاهلٍ ما اِنتبهالاِقتدارِ اللَّه مولانا العظيم
  56. 56
    قَد رَقى العرشَ بجسمٍ بعدماأمَّ بالرسلِ ببيتِ المقدسِ
  57. 57
    تَرَكَ السدرةَ خلفاً وسماوَبِها خلّف روحَ القدسِ
  58. 58
    وَإِلى مكّة للبيتِ اِنثنىذا اِبتِهاجٍ قبل إشراق الصباح
  59. 59
    بَعدما نالَ منَ اللَّه المُنىوَحباهُ كلّ فوز ونجاح
  60. 60
    وَرَأى المَولى فأولاهُ الغِنىوَلهُ دامَ الهنا والإنشراح
  61. 61
    جوهرٌ فَردٌ تعالى قيَمابِجحودٍ قدرهُ لم يبخسِ
  62. 62
    بحرُ فَضلٍ فاضَ حتّى عمّمالَم يدَع بينَ الورى من يبسِ
  63. 63
    إنّما الخلقُ لمَولاهم عيالوَهوَ عنهُ نائبٌ في خلقهِ
  64. 64
    يرزقُ الكلَّ الكريمُ المُتعالوهوَ قسّامٌ لجاري رزقهِ
  65. 65
    هذهِ الشمسُ كبدرٍ وهلالوَنُجومٌ لمعةٌ من برقهِ
  66. 66
    كانَ عندَ اللَّه نوراً أعظماوَالوَرى بعدُ بعُدمٍ مكتسي
  67. 67
    خُلقوا منهُ فنالوا مغنماكلُّ فردٍ فائزٌ بقبسِ
  68. 68
    ثمّ لمّا ظَهروا هذا الظهورآمنَ البعضُ وبعضٌ جحدوا
  69. 69
    ليسَ بِدعاً جحدُهم أعظمَ نورمنهُ قبلَ اليومِ قدماً وجدوا
  70. 70
    هذهِ العينُ بها عنها سُتوروَتَرى مَن قرُبوا أَو بعُدوا
  71. 71
    ما تفيدُ العينُ إن عمّ العمىعينَ قَلبٍ مظلمٍ منتكسِ
  72. 72
    وَلِسانٌ ناطِقٌ مهما نماليسَ يُجدي مَع فؤادٍ أخرسِ
  73. 73
    كَم جَمادٍ في الورى كما حيوانكَضبابٍ وذئابٍ وظباء
  74. 74
    صدّقتهُ وأقرّت باللِسانأنّهُ المرسلُ مِن ربِّ السماء
  75. 75
    إنّما اللَّهُ المُعينُ المُستعانمَن يَشأ يُضلِل ويَهدي مَن يشاء
  76. 76
    لَم نَزَل نَحمدهُ أَن أنعَماوَهَدانا بالنبيّ الأنفسِ
  77. 77
    نَحنُ لَو لَم ينفِ عنّا الظُلمالَم نزَل مِن غيّنا في حندسِ
  78. 78
    وَهوَ مِن بعدُ على اللَّه كريمفمَتى يَشفَع يشفّعهُ بنا
  79. 79
    أَوَ ليسَ الصاحبَ الجاه العظيمإِذ خليلُ اللَّه يَشكو ما جَنى
  80. 80
    آدَمٌ نوحُ المسيحُ والكليمقائلٌ كلٌّ أَنا نَفسي أنا
  81. 81
    إِذ يَرَونَ الهولَ هولاً أعظَمايَستَوي المُحسنُ فيهِ والمُسي
  82. 82
    وَالوَرى في ليلِ كربٍ أظلماكلُّ فَردٍ منهم في محبسِ
  83. 83
    وَمَتى جاؤوهُ جاؤوا ماجدايَملأُ الدلوَ لعقد الكربِ
  84. 84
    إِذ يُرى للَّه عبداً ساجدافَيقول اِرفَع وما شئت اِطلبِ
  85. 85
    فَتَرى منهُ البرايا واحداشافِعاً قَد نالَ أقصى مطلبِ
  86. 86
    وَبِهذا لَم يُخصّص مُسلماكلُّ خلقِ اللَّه بالفضل كسي
  87. 87
    وَاِستَوت شمسُ عُلاه عندَماقالَ مَولاهُ على العرش اِجلسِ
  88. 88
    يا أَبا الزهراءِ كُن لي مُسعدافَلَقد أَوهى زماني جَلَدي
  89. 89
    لَستُ أَبغي مِن سواكَ المدداأنتَ مِن بينِ الوَرى معتمدي
  90. 90
    وَعَلى ضَعفي إِذا صال العداجاهُكَ الأعظمُ أَقوى عددي
  91. 91
    أَدركَ اِدركنيَ ما دامَ الذمالا تَدعني مضغةَ المفترسِ
  92. 92
    أَنا واللَّه ضعيفٌ وفقيرباِحتياجٍ زائدٍ للمددِ
  93. 93
    أَنا واللَّه ذليلٌ وحقيرإنّما عزّي أَتى من سيّدي
  94. 94
    لَيسَ لي غيركَ في الناسِ مُجيرأَنتَ بعدَ اللَّه أقوى سندي
  95. 95
    لا تَدَعني سيّدي مُهتضماليسَ عِندي مِن سهامٍ أو قسي
  96. 96
    كلُّ مَن حارَبني أو ظلماما وَفى حقَّ الجنابِ الأقدسِ
  97. 97
    يا عِمادي أنتَ أَدرى بالزمانما لأهليهِ وفاءٌ وعهود
  98. 98
    كلّما اِخترتُ فتىً للصدق مانقابَلوا المعروفَ منّي بالجحود
  99. 99
    ضَعُفَ الإيمانُ فيهم والأمانودُّهُم مَذقٌ وجَدواهم وعود
  100. 100
    ليسَ يُجديني جَداهُم إنّماأَجتَدي مِن جودك المنبجسِ
  101. 101
    فَأَجِبني وأجِرني كَرمايا ملاذَ البائس المبتئسِ