إِلام وحتام هذا المقام

يوسف النبهاني

103 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    إِلامَ وحتّام هذا المقامفَقُم واِرخ لليَعمُلاتِ الزِمام
  2. 2
    وَسِر نحوَ طيبةَ دارِ الكرامفَفيها المُشفّعُ خيرُ الأنام
  3. 3
    عَليهِ الصَلاةُ عليهِ السَلامإِليها بنصٍّ تشدُّ الرِحال
  4. 4
    وَفيها تحطُّ الذنوبُ الثِقالوَمِنها تنالُ الأماني الغَوال
  5. 5
    وَضيفُ النبيِّ بِها لا يُضامفَخلِّ المَطايا لَدَيها تَجول
  6. 6
    تَجوبُ إِليها الحزونَ السُهولفَما ثمَّ إلّا الرِضا والقَبول
  7. 7
    لَدى أكرمِ الخلقِ راعي الذِمامهُنالكَ تحمدُ غبَّ السُرى
  8. 8
    هُناكَ تَرى النيِّر الأكبراهُناكَ تشاهدُ خيرَ الورى
  9. 9
    وَمنهُ تفوزُ بنيلِ المَرامأجلُّ الوسائلِ عند المليك
  10. 10
    مُحالٌ مع اللَّه ندٌّ شريكتوسّل بهِ للرِضا يَرتضيك
  11. 11
    وَلَو كنتَ أسخطتهُ بالأثامنبيُّ الهُدى نخبةُ المُرسلين
  12. 12
    مبيدُ العِدا رحمةُ العالمينرَسولُ الإلهِ المُطاعُ الأمين
  13. 13
    خُلاصةُ أولادِ سامٍ وحامتفرّعَ عَن كلّ أصلٍ أصيل
  14. 14
    وَكانَ خُلاصةَ جيلٍ فجيلفَليسَ لهُ شبهٌ أَو مثيل
  15. 15
    وَما فوقهُ غيرُ ربِّ الأنامدَعاهُ تَعالى لِأسنى تلاق
  16. 16
    وَأَرسلَ جِبريلهُ وَالبُراقفَشاهدهُ بأجلِّ اِشتياق
  17. 17
    فَقالَ له اِركَب وأَرخِ الزِمامفَسارَ عليهِ إِلى إيليا
  18. 18
    فَصلّى هنالكَ بِالأنبياءوَمِنها إِلى فوقِ أعلى سما
  19. 19
    وَمِنها إلى غايةٍ لا تراموَجازَ عَلى سِدرة المُنتهى
  20. 20
    وَعَن سيرهِ جبرئيلُ اِنتهىوَزجّوه في النورِ حتّى اِنتهى
  21. 21
    إِلى رؤيةِ الحقِّ بعدَ الكلاموَقَد فازَ ثمَّ بفرضِ الصلاة
  22. 22
    وَحازَ مِن اللَّه خيرَ الصلاتوَنالَ القِرى مِن جميعِ الجِهات
  23. 23
    وَلا بدعَ والمكرمُ ربّ الكرامبهِ عالمُ العلوِ قد شُرّفوا
  24. 24
    وَآدمُ أَهلاً به يهتفُوَإدريسُ هارونُهم يوسفُ
  25. 25
    وَموسى وَعيسى ويحيى اِبرَهاموَقَد أَتى مثواهُ في ليلَته
  26. 26
    هُبوطهُ قَد زادَ في رِفعَتهوَنالَ ما قَد نالَ في سَفرته
  27. 27
    وَطابَ لهُ بعدَ ذاك المُقاموَمِن بعدِ شهرٍ أتى نصرهُ
  28. 28
    برعبٍ مَتى جاءَهم ذكرهُحُروبٌ بِها قَد علا قدرهُ
  29. 29
    بِدونِ قتالٍ ودون قَتاموَحلَّ لهُ بالوَغا المغنمُ
  30. 30
    وَكانَ على غيرهِ يحرمُوَما زالَ ربّي له يكرمُ
  31. 31
    بحلِّ حلالٍ وحظرِ حَراموَأَكرمهُ بخيارِ الرِجال
  32. 32
    وَخيرِ النساءِ وخيرِ المَوالفَكلّهمُ أهلُ خيرِ الخِصال
  33. 33
    وَكلٌّ لَدى قومهِ في السَناموَما زالَ أصحابهُ في اِزدياد
  34. 34
    وَقَد فتحَ اللّهُ بابَ الجِهادوَذلَّ الضلالُ وعزّ الرشاد
  35. 35
    وَزادَ الضيا حينَ نقصِ الظلاموَأكرِم بِصدّيقهِ الأكبرِ
  36. 36
    وَعُثمان والفاتحِ الأشهرِعليٌّ أبو الحسنينِ السَري
  37. 37
    أَخوهُ الكريمُ وكلٌّ كراموكلُّ صَحابتهِ كالنجوم
  38. 38
    لِقَومٍ هدىً ولقَومٍ رُجومبِهِم دينهُ في البرايا يَدوم
  39. 39
    وَقام بِهم غالباً منذُ قامفَدوهُ بِأرواحِهم والبَنين
  40. 40
    وَكانوا لهُ خيرَ حصنٍ حصينوَما مِنهمُ غيرُ عدلٍ أمين
  41. 41
    بِطهَ لهُم شرفٌ لا يراميَروحُ ويَغدو بهِم للقتال
  42. 42
    وَقَد لازَموه لزومَ الظلالمُطيعينَ لا صَخبٌ لا جدال
  43. 43
    لديهِ يُرى منهمُ لا خصامفَمَن مِثلُهم جاءَ في العالمين
  44. 44
    سِوى الأنبياءِ سِوى المرسلينلَقَد بلّغوا الناسَ شرعَ الأمين
  45. 45
    وقَد أيّدوه بحدِّ الحسامفَقولوا لِمُبغضهم يا غبي
  46. 46
    إِلى النارِ فاِذهَب بذا المذهبِأَلَم تدرِ أنّك حربُ النبي
  47. 47
    بِرفضهمُ لا عليكَ السلامشَمائلهُ ما نسيمُ الصبا
  48. 48
    بِألطفَ مِنها وزهرُ الرباكَساهُ المحامدَ منذُ الصبا
  49. 49
    وعرّاهُ مِن عارِ كلّ المذاملِيوسُفَ قَد كانَ شطرُ الجمال
  50. 50
    وَطهَ حَواهُ بوجهِ الكَمالفَليسَ لهُ في البرايا مِثال
  51. 51
    وَلا سيّما عندَ كشفِ اللِثاممُحيّاه نورٌ وعينُ الضياء
  52. 52
    بهِ الكونُ أشرقَ أرضٌ سماءتَجمّعَ فيهِ جميعُ البهاء
  53. 53
    فَما الشمسُ ما البدرُ بدر التمامحَوى صدرهُ العلمَ علمَ الورى
  54. 54
    بِنسبتهِ نُقطةٌ لا تُرىفَخلِّ غَماماً ودَع أبحرا
  55. 55
    فَأينَ البحارُ وأينَ الغمامتَميّزَ فَرداً بحسنِ البيان
  56. 56
    فَلا مثلَ ألفاظهِ والمَعانلَقَد كانَ أفصحَ أهلِ الزمان
  57. 57
    وأُعطي جَوامعَ خيرِ الكلاموَكانَ عَلى خيرِ خُلقٍ عَظيم
  58. 58
    بِذلكَ أَثنى عليهِ العليموَأقسمَ سُبحانهُ في القديم
  59. 59
    بِعمرٍ لهُ وهو أعلى اِحتِرامفَكَم جاهلٍ قَد أساءَ الأدَب
  60. 60
    عَلى المُصطفى مِن جُفاةِ العَربفَأَكرمَ مثواهُ حتّى اِقترب
  61. 61
    وَراحَ وَلَم يلقَ أَدنى مَلامجَوادٌ لوَ اِنّ جميعَ البحار
  62. 62
    وَكلّ سَحابٍ بكلِّ دِيارعَلى عددِ القطرِ مِنها نضار
  63. 63
    أَتاهُ لأعطاهُ قبلَ المَنامفَلَو كانَ مُلكَ أبي القاسمِ
  64. 64
    عطاءُ اِبن مامةَ مع حاتمِوَكلّ كَريمٍ بذا العالم
  65. 65
    لأعطاهُ شَخصاً وخافَ الملامشَجاعَتهُ لا يفيها المَقال
  66. 66
    وَدركُ الحَقيقةِ مِنها مُحالتأمَّل حُنيناً وركبَ البِغال
  67. 67
    وَإِقبالَه والوغا في ضِراموَقَد هربَ الصحبُ إِذ أعجبوا
  68. 68
    وَمِن قبلِها قطّ لم يَهربوافَناداهمُ عمّهُ الأنجبُ
  69. 69
    فَعادوا سِراعاً لهُ كالنعامفَخاضوا غِمارَ الوَغى في بحار
  70. 70
    وَقَد غَسلوا العارَ عارَ الفراربِزرقِ القَنا وببيضِ الشِفار
  71. 71
    وَكانَ إماماً لهُم في الأمامفَصارَت هوازنُ أَشقى العِدا
  72. 72
    بِقتلٍ وأسرٍ سَقوها الرَدىوَساقوا السَبايا وعزَّ الفدا
  73. 73
    فَنادوا سَلاماً فنادى سلامعَفا عنهمُ عفوَ مولىً كريم
  74. 74
    بِذكراهُ عهدَ الرضاعِ القديموَقالَت له أختهُ يا حميم
  75. 75
    تَذكَّر فِعالكَ قبلَ الفِطامفَقالَ لَها أَبشري بالنوال
  76. 76
    وأَجلَسَها حيثُ عزّ المنالوَخيّرَها فَصَبت لِلأهال
  77. 77
    وجهّزَها فاِنثَنت لا تُضاملأقدامهِ الرملُ صخرٌ صقيل
  78. 78
    وَصمُّ الصُخورِ كرملٍ مَهيلعلومَ الغيوبِ حباهُ الجَليل
  79. 79
    وَكلّ الكمالِ وخير الكلامفَأَكرِم بخيرِ رسولٍ كريم
  80. 80
    وَبِالمُؤمنين رؤوفٌ رحيمعَلى أَنّه ربُّ خُلقٍ عظيم
  81. 81
    فَيشفعُ لِلكلِّ يوم الزحامهوَ اليومُ يومُ العذابِ الأليم
  82. 82
    يفرُّ الحميمُ بهِ مِن حميميودُّ اِنصِرافاً ولَو لِلجحيم
  83. 83
    بهِ الخلقُ قبل حميدِ المَقامفَيَأتونَ والدَهم آدما
  84. 84
    وَنوحاً ويأتونَ إبراهَماوَموسى وعيسى فَكلٌّ رمى
  85. 85
    عَليه غيرهِ ثمَّ خيرَ الأناميُجيبُ نِداءَهمُ واحدا
  86. 86
    يَخرُّ إِلى ربِّه ساجِدايكونُ لهُ شاكراً حامداً
  87. 87
    محامدَ فَتحٍ تُحاكي المقاميُنادي مِنَ اللَّه قُم واِرفعِ
  88. 88
    وَسَل ما تريدُ وقل يسمعِنُشفّعكَ في خلقِنا فاِشفعِ
  89. 89
    فَيشفعُ في الكلِّ ذاك الهمامهنالكَ يظهرُ فضلُ الحبيب
  90. 90
    يَراهُ البعيدُ يراهُ القريبفَيندمُ إِذ ذاكَ غيرُ المجيب
  91. 91
    يقولُ يا ليتهُ لي إِماموَقَد خصّه اللَّه بالكوثرِ
  92. 92
    أَجلّ المُنى أفضلِ الأنهرِيَصبُّ بِحوضٍ لهُ أكبرِ
  93. 93
    عديدُ النجومِ لهُ خير جامكَمِسك شَذا مائه أذفر
  94. 94
    وَأَذكى وأَحلى من السكّرِسَيَسقيهِ كلّاً سِوى المنكرِ
  95. 95
    مُحالٌ على شارِبيه الأوامإِلَهي بجاهِ أَبي القاسمِ
  96. 96
    نبيِّ الهُدى صفوة العالمِحَبيبكَ خيرِ بني آدمِ
  97. 97
    وَسيّدِ مَن سدتهُ يا سلامأَنِلني رِضاكَ وحبّبه بي
  98. 98
    وَسهّل إِلهي بهِ مَطلبيوَشفّعه فيَّ وأمّي أبي
  99. 99
    وَقَومي وصَحبيَ أهلَ الذماموَمِن حوضهِ يا إِلهي اِسقنا
  100. 100
    وَبالبعدِ عنهُ فَلا تُشقِناوَتحتَ لِواءٍ له رقّنا
  101. 101
    لأعلى فَراديسِ دارِ السلاموَحسّن بِفضلكَ أَحوالنا
  102. 102
    وَبلّغ منَ الخيرِ آمالناوَأَنعِم بِختمكَ آجالنا
  103. 103

    عَلى دينِ طهَ بحسن الختام