أموا المدينة حيث جل المغنم

يوسف النبهاني

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أُمّوا المدينةَ حيثُ جلّ المغنمُحيثُ الهُدى حيث النبيُّ الأكرمُ
  2. 2
    وَمَتى فَقدتُم عينَها فتيمّموابِمديحهِ وتنعّموا وتَرنّموا
  3. 3
    بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموامَأوى النبوّةِ والفتوّةِ والهدى
  4. 4
    مَأوى الرِسالةِ والبسالةِ والندىمَأوى أجلّ الرسل طرّاً أحمدا
  5. 5
    مهما تَعالَوا فهوَ أعلى منهمُالعرشُ كانَ لَها أجلّ الحُسّدِ
  6. 6
    لمّا حَوَت جسدَ النبيّ محمّدِروحُ الوجودِ وَروح كلّ موحّد
  7. 7
    لَولاه ما عرف الهداية مسلمُأَكرِم بمعهدِ أحمدٍ وعهودهِ
  8. 8
    وَبدارِ هجرتهِ وأرض جنودهِوَمحلِّ نُصرتهِ وعقد بنودهِ
  9. 9
    كَم سارَ مِنها في رضاه عرمرمُهيَ بَلدةٌ للنصرِ والأنصارِ
  10. 10
    دارُ الهدى أكرم بها من دارِشرُفَت على الأمصارِ بالمختارِ
  11. 11
    وَعَلَت بروضته فأين الأنجمُكَم كانَ فيها للنبيّ مسارح
  12. 12
    في كلِّ يومٍ ثمَّ غادٍ رائحُوَبكلِّ وَقتٍ مِن شذاهُ نوافح
  13. 13
    حتّى القيامة وهو فيها قيّمُهيَ طيبةٌ حوتِ النبيّ الطيّبا
  14. 14
    فَسَمت وكانت قبلُ تُدعى يثرباكَرمت بهِ تلكَ الوهادُ مع الربا
  15. 15
    وَكذاكَ مَن صحبَ الأكارم يكرمُهيَ معهدُ التشريعِ والتنزيلِ
  16. 16
    هيَ موطنُ التحريم والتحليلِأحظَى البلاد بوصلِ جبرائيل
  17. 17
    هو للنبيّ مصاحبٌ ومعلّمُمِن طيّها سننُ الشريعةِ فرضها
  18. 18
    نُشِرَت وطيُّ الباطلاتِ وَدَحضهافَغَدت مُشرّفةً وهذي أَرضُها
  19. 19
    حرمٌ كما قال النبيُّ محرّمُأَكَلت كَما قَد أخبرَ الهادي القرى
  20. 20
    وَسَرى الهُدى مِنها إلى كلِّ الورىوَاِستَحكمت فيها لِملّتهِ العُرى
  21. 21
    وَبهِ أساسُ الدينِ فيها محكمُحُرِسَت منَ الطاعونِ والدجّالِ
  22. 22
    وَنَفت إليهِ الخبثُ بالزلزالِخَيرٌ لأهليها وللنزّالِ
  23. 23
    لَو يعلمونُ وهل سواه يعلمُوَإِلى حِماها يأرزُ الإيمانُ
  24. 24
    ينضمُّ يَأتي حرزها فيُصانُوَمِثالهُ بحديثهِ الثعبانُ
  25. 25
    فاِنظره تفهَم والموفّق يفهمُللَّه درُّ عِصابةٍ حلّوا بها
  26. 26
    حازوا بِقربِ المُصطفى كلّ البهاتاللَّه قَد هامَ الكرامُ بحبِّها
  27. 27
    وَالقصدُ ساكنُها الحبيب الأعظمُمَن لي بأن أَحظى بقربِ المنزلِ
  28. 28
    وَأكونَ ضيفاً للكريم المُفضلِوَأنالَ مِن جدواهُ غاية مأملي
  29. 29
    مِن فضلهِ فهوَ الجواد الأكرمُمَن لي بِأن أَحظى بلثمِ ترابهِ
  30. 30
    وَأُرى عزيزاً واقفاً في بابهِوَأفوزَ بِالغفران في أحبابهِ
  31. 31
    فيقولَ لي قَد فُزتَ إنّك منهمُمَن لي برؤيةِ ذلك الشبّاكِ
  32. 32
    وَأَرى هنالكَ مهبط الأملاكِوَالنورَ أشهدهُ بطرفٍ باكي
  33. 33
    وَالثغر من فرحٍ به مبتسمُمَن لي بِأن أَغدو بِروضة قربهِ
  34. 34
    وَأَروحَ فيها هائماً في حبّهِوَيجودَ لي بمروّقٍ من شربهِ
  35. 35
    فَأظلَّ ثمَّ بمدحهِ أترنّمُوَأَرى ضجيعيهِ وأكرِم بهما
  36. 36
    الخيرُ كلّ الخير في حبّهماوَاِنظر إذا وُفّقتَ في قُربهما
  37. 37
    هَذاك ساعدهُ وهذا المعصمُمَن لي بِأكنافِ المدينةِ زائرا
  38. 38
    روضاتِ جنّات سمين مَقابراحازَت منَ القوم الكرامِ مَعاشرا
  39. 39
    هوَ شمسُهم وهمُ لديه أنجمُمَن لي بميتةِ صادقٍ في حبّهم
  40. 40
    في حبِّ أحمدَ حِبّهم ومُحبّهموَأكونَ مدفوناً هناكَ بقربِهم
  41. 41
    ضَيفاً له وهوَ الكريمُ المكرمُلا تَنسَ مَسقطَ رأسهِ أمَّ القرى
  42. 42
    مهدَ النبوّة والرسالةِ والقِرىمِنها بَدا الدينُ المبينُ وأَسفرا
  43. 43
    بدرُ الهوى والكون ليلٌ مظلمُفي حِجرِها وُلدَ النبيُّ المرسلُ
  44. 44
    خيرُ النبيّين الختام الأوّلُرَبّته طفلاً وهيَ تَكفي تكفلُ
  45. 45
    وَبدرّها قَد أرضعته زمزمُفيها مَعاهدهُ وجلُّ حياتهِ
  46. 46
    ما بينَ أهليهِ وبين لداتهِواللَّه أنزلَ مُبتدا آياتهِ
  47. 47
    فيها فَقال اِقرأ وربّك أكرمُفيها الصَفا والبيت ذو الأستارِ
  48. 48
    فيها وفيها سيّد الأحجارِوَمناسكُ الحجّاجِ والعمّارِ
  49. 49
    كَم قَد أتاها وَهو داعٍ محرمُفيها أجلُّ مَساجدِ الرحمنِ
  50. 50
    في القدسِ ثالثُها وطيبة ثانيطهَ لهُ قد كان أوّل باني
  51. 51
    فلهُ على التقوى أساسٌ محكمُبلدُ الإلهِ وأهلها بجوارهِ
  52. 52
    وهوَ الّذي يدعو الحجيج لدارهِحظرَ الجدالَ ومَن أساءَ فدارهِ
  53. 53
    وَلَكم أساؤوا الهاشميّ فيحلمُحرمُ الإلهِ بهِ الأمان لداخلِ
  54. 54
    مِن نابتٍ أو طائرٍ أو جافلِحَرُمَ القتالُ لظالمٍ ولعادل
  55. 55
    وَأُبيحَ وَقتاً للنبيّ بها الدمُاللّهُ فيها ضاعفَ الأعمالا
  56. 56
    وَأزالَ عمّن حلّها الأهوالاوَعلى الإرادةِ آخذَ الجهّالا
  57. 57
    وَسِوى مُتابعِ شرعه لا يسلمُفَمَتى يَراني اللَّه فيها مُحرما
  58. 58
    وَمُبَجِّلاً حُرماته ومعظّمالا رافثاً لا فاسقاً لا مجرما
  59. 59
    وَلشرعِ أحمدَ تابعاً لا أظلمُفَأنالَ سَعياً عندهُ مَشكورا
  60. 60
    وَأحجَّ حَجّاً كامِلاً مَبروراوَيَكون بيتُ هِدايتي مَعمورا
  61. 61
    وَأزورَ آثارَ النبيّ فأغنمُوأزورَ بالمعلاةِ كلَّ سميدع
  62. 62
    راضٍ قرير العين غير مروّعِمَن يثوِ فيهم يلقَ كلّ مشفّع
  63. 63
    وَأبو البتولِ هو الشفيع الأعظمُللَّه مكّةُ ما أجلَّ بهاءَها
  64. 64
    وجَمالها وَجلالها وَسناءَهاوَلَها فضائلُ لا أرى إحصاءَها
  65. 65
    مِنها النبيُّ وحزبهُ المتقدّمُمِنها الّذينَ إِلى المدينةِ هاجروا
  66. 66
    قَد جاهَدوا قَد رابطوا قد صابرواهَجَروا الجميعَ وبالعداوةِ جاهروا
  67. 67
    في حبِّ أحمدَ وهو أيضاً منهمُمِنها الّذين بهم سَما الإيمانُ
  68. 68
    صدّيقهُ فاروقهُ عثمانُوأبو بنيهِ عليهمُ الرضوانُ
  69. 69
    فبهِ لَهم قبل الجميع تقدّمُمِنها نساءُ المُصطفى وبناتهُ
  70. 70
    أَعمامهُ أخواله خالاتهُأَصهارهُ أختانه ختنانهُ
  71. 71
    كَم ذا له رحمٌ هنالك محرمُمِنها نَحا المختارُ بيت المقدسِ
  72. 72
    وَسَرى عَلى متنِ البراق الأنفسِأَسرى بهِ الربّ الجليل بحندسِ
  73. 73
    جبريلُ صاحبه رفيقٌ يخدمُأَمَّ النبيّين الكرامَ هنالكا
  74. 74
    ثمَّ اِرتقى معهُ فشقَّ حوالكاكَم مِن نَبيٍّ في السما وملائكا
  75. 75
    قالوا لهُ أهلاً فنعم المقدمُحتّى اِنتَهى معهُ لسدرةِ منتهى
  76. 76
    قالَ السفيرُ هنا المقام قدِ اِنتهىبِمحمّدٍ في النورِ زُجَّ وفي البها
  77. 77
    فرَأى وشاهدَ والمكتّمُ أعظمُنالَ الصلاةَ مكبّراً ومسبِّحا
  78. 78
    وَثَنى الرِكابَ وبالأباطحِ أصبحاوَحَكى فصدّقهُ اللبيبُ فَأفلحا
  79. 79
    وَالحقُّ عندَ العاقلين مسلّمُأَكرِم بمكّةَ والمدينة أكرم
  80. 80
    وَاِنثُر بِمدحِهما اللآلئَ واِنظمِمَهما اِستطعتَ القول قُل وترنّم
  81. 81
    فاللَّه يَرضى والنبي يتبسّمُللَّه درُّ الواصلينَ إليهما
  82. 82
    حَسدَتهما الأقطارُ في فضليهمالولا النبيُّ لَما رأيتَ عليهما
  83. 83
    هَذي الفضائل فهو أَفضلُ أكرمُوَنَعَم فضائلُ مكّةٍ لا تنكرُ
  84. 84
    لكِن محاسنُ طيبةٍ لا تحصرُالفضلُ أكثرُ والذكي يتحيّرُ
  85. 85
    قِف عندَ أحمدَ فالتوقّف أسلمُعَجَزَ الورى عَن مُعجزات جنابهِ
  86. 86
    وَالكونُ مَهما شاء طوع خطابهِوَصوابُ كلِّ الخلقِ بعضُ صوابهِ
  87. 87
    قرآنهُ مُتشابهٌ أو محكمُاللَّه أنزلَهُ عليه نُجوما
  88. 88
    فَغَدا لأصنامِ الضلال رجوماطفَحَت مَبانيهِ هدىً وعلوما
  89. 89
    غيرُ النبيِّ بسرّه لا يعلمُعَجزَ الوَرى كلُّ الورى عن بعضهِ
  90. 90
    عَن نهيهِ عَن نفلهِ عن فرضهِعَن قصّهِ عن وعظهِ عن حضّهِ
  91. 91
    لَو كانَ مِن تلقائهِ ما أحجمواالعربُ أوّل مَن هداهُ فأُسعدا
  92. 92
    وَالعجمُ خيرهمُ الّذي قَد قلّداوَهُناكَ حِزبٌ للجحيمِ تولّدا
  93. 93
    غَلبت هُدى الهادي عليه جهنّمُهوَ سيّدُ الرسلِ الكرامِ إمامهم
  94. 94
    سُلطانُهم مِقدامُهم علّامُهمسَبَقوا وَمِن أيّامه أيّامهم
  95. 95
    هُم قادةٌ وهو المليكُ الأعظمُأَنا قَد لجأتُ إِلى فسيح رحابهِ
  96. 96
    وَحططتُ أثقالي على أعتابهِوَلَزمتُ بعدَ اللَّه وجهة بابهِ
  97. 97
    فَهوَ الكريمُ ومن أتاه يكرمُحَسَدتنيَ الأفلاكُ في أمداحهِ
  98. 98
    في بَلدتيهِ أرومَتَي أفراحهِإِن كانَ إسمي عدَّ في مدّاحهِ
  99. 99
    فَأنا السعيدُ وبالسعادة أختِمُصلّى عليهِ اللَّه ما شادٍ شدا
  100. 100
    صلّى عليه اللَّه ما سُمعَ النداصلّى عليهِ فهوَ أوّل مُبتدا
  101. 101

    خَبرٌ لفائدةِ الوجود متمّمُ