أقبل على مدح النبي مفخما

يوسف النبهاني

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَقبِل عَلى مدحِ النبيِّ مُفخّماوَمُنصّصاً ومخصّصاً ومعمّما
  2. 2
    وَمبجّلاً ومفضّلاً ومعظّماوَمُتحّياً ومصلّياً ومسلّما
  3. 3
    اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماهوَ سيّدُ الرسلِ الكرام محمّدُ
  4. 4
    أَولاهمُ بِعُلا المحامد أحمدُوَأجلُّهم قدراً وأمجدُ أسعدُ
  5. 5
    وَلَقد عَلاهم فاتِحاً ومتمّمالا خلقَ أفضلُ منهُ عند الخالقِ
  6. 6
    في العالمين مخالفٍ وموافقِمِن حاضرٍ من سابقٍ من لاحق
  7. 7
    ما ثمّ إلّا اللَّه أعلى أعظماخيرُ الوَرى نَسباً وأفضلُ عُنصرا
  8. 8
    أَذكاهمُ خَبراً وأطيبُ مَخبراأَسماهمُ خُطباً وأرفعُ مِنبرا
  9. 9
    يومَ الفخارِ إِذا الحسودُ تكلّماخلقَ المُهيمنُ نوره من نورهِ
  10. 10
    وَالكون منهُ كبيره بصغيرهِوَلَقد تأخّر خاتماً بظهورهِ
  11. 11
    للرسلِ وهوَ كَما علمت تقدّمااللَّهُ أكرمهُ بفضلِ نبوّته
  12. 12
    مِن قبلِ آدمه وقبل أبوّتِهوَتشرّفَت أجدادهُ ببنوّته
  13. 13
    في عالمِ التجسيمِ حين تجسّمالا جدَّ إلّا وهوَ فرد زمانهِ
  14. 14
    متميّزٌ فضلاً على أقرانهِمُتوارثونَ وصيّةً في شانهِ
  15. 15
    مِن آدمٍ وإلى الخليل وبعدماكانَت وصيّتُهم وقايةَ نورهِ
  16. 16
    مِن عارضٍ ببطونهِ وظهورهِفي كلِّ طاهرةٍ وكلّ طهورهِ
  17. 17
    حتَّى بَدا في الكون نوراً أعظماأَنبا بهِ تلكَ القرون خبيرُهم
  18. 18
    تَوراتهُم إِنجيلُهم وزبورُهمقَد جاءَ بِالقرآنِ وهو كبيرُهم
  19. 19
    لِلخلقِ قاطبةً فزادَ وترجمااللَّه أكرمهُ بحفظِ قبيلهِ
  20. 20
    مِن كيدِ أبرهة الخبيث وفيلهِالفيلُ أحجمَ باركاً بسبيلهِ
  21. 21
    نورَ النبيِّ رأى هناكَ فأحجماتَعساً لذيّاك اللعينِ وحزبهِ
  22. 22
    فازَت أبابيلُ الطيورِ بحربهِبلدُ النبيِّ رَمى وكعبة ربّهِ
  23. 23
    بجنودهِ فرمتهُمُ طيرُ السمافَرمتهمُ بِحجارةٍ سجّيلها
  24. 24
    الجيشُ مصروعٌ بها مقتولهاكانَت وقَد أفناهمُ تَنكيلها
  25. 25
    نَصراً لأحمدَ جاءَه متقدِّماأَسَفي لِوالدة النبيِّ ووالده
  26. 26
    لَم يَشهَدا في الدين خيرَ مَشاهدِهعادا فَكانا في عدادِ شَواهدِه
  27. 27
    أَحياهُما الربُّ القديرُ فأَسلماحَمَلت بهِ تلكَ الأمينةُ آمنه
  28. 28
    فَغَدت بهِ من كلّ سوءٍ آمنَهكانَت بِها خيرُ الجواهرِ كامنَه
  29. 29
    وَالنورُ عَن عين الوجودِ مكتّماحتّى اِستنارَ الكونُ يوم ولادته
  30. 30
    وَسَرى السرورُ إلى الورى بوفادتهوَالجنُّ هاتِفُهم بحسنِ شهادته
  31. 31
    قَد ظلَّ ينشدُ مدحهُ مترنّماغارَت بُحيرةُ فارسٍ نيرانها
  32. 32
    خَمَدت وشُقَّ وقَد علا إيوانهاوَالموبذانُ رَأى فبان هوانُها
  33. 33
    قالَ السطيحُ محمّداً وَعرمرماهَذي وِلادته وذلك نورهُ
  34. 34
    بانَت بأرضِ الشامِ منه قصورهُفَدَنا له ولجيشهِ تسخيرهُ
  35. 35
    وَعَلى المَمالك بالفتوح تقدّماوَتَنكّست لقدومهِ أَصنامُهم
  36. 36
    فَتَنكّست مِن بعدها أعلامُهُموَعنِ اِستراقِ السمعِ صُدّ إِمامهم
  37. 37
    وَجُنوده فَغدا بأحمدَ مُرغمايا سَعدَ سعدٍ أرضعتهُ فتاتُها
  38. 38
    قويَت مطيّتها ودرّت شاتهاوَأتتهُ يومَ حنينهِ ساداتها
  39. 39
    فَعَفا وقد حازَ القبيلةَ مَغنماشقّت مَلائكةُ المهيمنِ صدرهُ
  40. 40
    شَرفاً وشقّ له المهيمن بدرهُما الكونُ إلّا نهيهُ أو أمرهُ
  41. 41
    اللَّه حكّمهُ به فتحكّماإنّ الملائكةَ الكرامَ جنودهُ
  42. 42
    وَالأنبيا إخوانهُ وجدودهُخَفَقت على أَعلى السماء بنودهُ
  43. 43
    وَسَما صعوداً حيث لا أحدٌ سمافي الخلقِ ربُّ الخلقِ أنفذ حكمهُ
  44. 44
    في الكلِّ كانوا حربهُ أو سلمهُلَو لم يرجّح في البرايا حلمَهُ
  45. 45
    لَدعا فعاجلتِ الكفورَ جهنّماجاءَ الوَرى والجاهليّةُ غالبَه
  46. 46
    وَالشركُ قَد عمّ البَرايا قاطبَهفَدعا لِتوحيدِ الإله أقاربَه
  47. 47
    وَالخلقَ قاطبةً فخصّ وَعمّمافَأَجابهُ قَومٌ هناك قرومُ
  48. 48
    رَجَحت لهُم بين الأنام حلومُما مِنهمُ إلّا أغرّ كريم
  49. 49
    يَفدي النبيَّ بروحهِ إِذ أَسلماسَبَقَ الجميعَ خديجةٌ وأبو الحَسن
  50. 50
    زيدٌ أبو بكرٍ بلال المُمتَحنوَهدى سِواهم فتيةً تركوا الفتن
  51. 51
    روحي فِداهم ما أبرَّ وأكرماسَعدٌ أبو حفصٍ سعيدٌ حمزتُه
  52. 52
    وَأبو عبيدةَ وابن عوفٍ طلحَتُهزوجُ اِبنتيه والزبيرُ عُبيدَتُه
  53. 53
    أَكرِم بهِ ليثاً وحمزة ضيغماوَسِواهمُ قوماً دعا فأجيبا
  54. 54
    مُستعذبينَ بحبّهِ التَعذيباوَالدينُ كانَ كَما أفادَ غَريبا
  55. 55
    وَالكفرُ كان مطنّباً ومخيِّماثمّ اِنبرى نحوَ القبائل داعياً
  56. 56
    وكمِ اِنثَنى لا شاكراً بل شاكياما زالَ أمرُ الدين فيهم واهيا
  57. 57
    حتّى اِهتدى أنصارهُ فاِستحكماوَعليهِ أحزابُ الضلالِ تحزّبوا
  58. 58
    وَتَجمّعوا وتذمّروا وتألّبواوَتأزّروا في كُفرِهم وتعصّبوا
  59. 59
    هَجَموا عليهِ وَالمهيمن قَد حمىفَرماهمُ مِن أرضِهم بِتُرابهم
  60. 60
    أَعمى عيونهمُ عَمى ألبابِهمومَضى لِطيبة واِنثنى بِعذابهم
  61. 61
    فَسَقى الرَدى قوماً وقوماً علقمايا يومَ بدرٍ حينَ بادر نصرهُ
  62. 62
    فيهِ بأفقِ الدين أشرق بدرهُعيدٌ عَلى بقرِ الضلالة نحرهُ
  63. 63
    أهدى بِها وحشَ الفلا طيرَ السماأَصحابهُ مِن كلّ ليثٍ كاسر
  64. 64
    خاضوا بِسمرٍ في الوَغا وبواترِعَبَسوا بوجهِ الكفرِ عبسة خادر
  65. 65
    حتّى رأَوا ثغرَ النبيّ تبسّماناجى القَنا هاماً ليدروا أمرها
  66. 66
    وَاِستَكشَفوا بفمِ الصوارمِ سرّهانادَتهمُ كفراً فجزّوا شرّها
  67. 67
    وَبِأمرِهم أَسروا اِمرءاً مُستسلماأَهلُ القليبِ وَما القليبُ لهم مَقر
  68. 68
    لكنّه كانَ الطريقَ إلى سقَرعادوا النبيَّ وهُم أكابرُ مَن كفَر
  69. 69
    فيهِم يمينُ الكفرِ أصبَح أجذماحَضرَ الوقيعةَ جبرئيلُ بعسكر
  70. 70
    وَاللَّه ناصرهُ وإن لم يحضرِصلّى الإله عليهِ خيرَ مُبشّر
  71. 71
    بِالفتحِ لم يُسلم أَخاه وسلّمالَو لَم يكُن يوم الوَغا جبريلهُ
  72. 72
    لَو لَم يكُن أنصارهُ وقبيلهُلَكَفى العدوَّ برميهِ تنكيلهُ
  73. 73
    هوَ ما رمى إنّ المُهيمنَ قَد رمىوَاِجتاحَ سائرَ غيّهم في فتحهِ
  74. 74
    أمَّ القُرى قهراً بعنوةِ صلحهِشرحَ الصدورَ فقُل بهِ وبشرحهِ
  75. 75
    ما شئتَ في مدحِ النبيّ معظّمافَتحٌ به أمرُ النبيِّ اِستَفحَلا
  76. 76
    وَبهِ غَدا بابُ الضلالةِ مُقفلافَتحٌ بهِ وجهُ النبيِّ تَهلّلا
  77. 77
    وَالدينُ مِن بعدِ العبوسِ تبسّمافَتحٌ سَرى بينَ البسيطةِ نورهُ
  78. 78
    البيتُ مَسرورٌ به معمورهُفَتحٌ أجلُّ المرسلينَ أميرهُ
  79. 79
    قَد كانَ فيه حاكِماً وَمحكّمافَتحٌ لأسبابِ الرِضا مُستجمعُ
  80. 80
    الدينُ عنه مُأصّلٌ ومفرّعُفتحٌ بهِ وَبمثلهِ لا يسمعُ
  81. 81
    قَد أكرمَ اللَّه النبيّ الأكرمافَتحٌ دعا الإسلامَ أزهرَ أنورا
  82. 82
    وَأَعادَ وجهَ الكفرِ أشعث أغبراشادَ النبيُّ الدينَ في أمِّ القرى
  83. 83
    وَالشرك هدّمهُ بِها فتهدَّمافَتحٌ به الدينُ المبينُ تأيّدا
  84. 84
    وَبهِ غَدا الحرمُ الحرامُ مُمهّداقَد حلَّ فيهِ له القتالُ معَ العدا
  85. 85
    وَقتاً وعادَ على الدوامِ محرّماقَد قادَ فيهِ منَ الصحابةِ عَسكرا
  86. 86
    كَسَروا الضلالَ وَجيشهُ فَتكسّراما بَينَهم قَد كانَ بدراً مُسفِرا
  87. 87
    مِن غيرِ تَشبيهٍ وَكانوا أنجُماقَد جاءَ نصرُ اللَّهِ فيهِ وفتحهُ
  88. 88
    لِمُحمّدٍ والشركُ فرّ وقبحهُساءَ اللعينَ ومُشركيه طرحهُ
  89. 89
    بِقضيبهِ أصنامَهم مُتهكّماكانَ النبيُّ بهِ أجلَّ سموحِ
  90. 90
    مِن غيرِ إِسرافٍ ولا تسريحِلين المسيحِ به وشدّة نوحِ
  91. 91
    خلّى هناكَ وسارَ سَيراً أقوماما كانَ يخطرُ عفوهُ في خاطر
  92. 92
    مِن كثرِ زلّاتٍ وعظمِ جرائرِلَكِن عَفا عفوَ الكريم القادرِ
  93. 93
    وَأراقَ مِن أشرارِهم بعض الدمايا فتحَ مكّة فتح فتوحنا
  94. 94
    نَفديكَ يا فتحَ الفتوح بروحنافي حُزنِهم بالغتَ في تَفريحنا
  95. 95
    بالنصرِ يا فتحَ النبيّ الأعظماذَلّت قُريشٌ أيَّ ذلٍّ كاسر
  96. 96
    عزّت بهِ فاِعجَب لكسرٍ جابرِقومُ النبيِّ وبعدَ نبوة باترِ
  97. 97
    صارَت لهُ دِرعاً وسيفاً مخذمافي نُصرةِ الدينِ المُبين بَدا لها
  98. 98
    مِن بعدُ آثارٌ أبانَت فَظلهافَتَحت بلادَ اللَّه حزن وسهلها
  99. 99
    وَلدينِ أحمدَ عمّمت فتعمّماهيَ ذاتُ فَضلٍ في الأنامِ مسلّمِ
  100. 100
    خيرُ الورى مِنها وكلّ مقدّمِالبعضُ مِنها كان أوّل مُسلمِ
  101. 101

    بِمحمّدٍ والبعضُ كان متمّما