سادن الوجع الجليل

يحيى السماوي

71 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عاتَبْتُ لو سمعَ القريبُ عتابي . .وكتبتُ لو قرأ البعيدُ كتابي !
  2. 2
    وسألتُ لو أنَّ الذين مَحَضْتُهُموِدّي أضاؤوا حيرتي بجوابِ !
  3. 3
    وَعَصَرْتُ ماءَ العينِ لو أنَّ الأسىأبقى بحقلِ العمرِ عُشْبَ شبابِ
  4. 4
    وَأنَبْتُ عني لو يُنابُ أخو الهوىبسخينِ أحداقٍ ونزفِ إهابِ
  5. 5
    وَتَرَنَّمتْ لو لم تكن مشلولةًشفتي ... ومصلوبَ اللحونِ ربابي
  6. 6
    كيف الغناءُ؟ حدائقي مذبوحةٌأزهارُها ... ويبيسةٌ أعنابي
  7. 7
    شجري بلا ظِلٍّ .. وكلُّ فصولهِقيظٌ .. وظمآنُ الغيومِ سحابي
  8. 8
    طَرَقَ الهوى قلبي .. وحين فَتَحْتُهُألقى به عصفاً وعودَ ثقابِ
  9. 9
    حتى إذا كشَفَ الضحى عن شمسهِألفيتُني ميتاً بنبضِ ثيابِ
  10. 10
    يتقاتل الضِدّان بين أضالعي :عَزْمُ اليقينِ وحيرةُ المرتابِ
  11. 11
    صُبْحي بلا شمسِ .. وأما أنجميفَبَريقُ بارودٍ وومضُ حرابِ
  12. 12
    روحي تمصُّ لظى الهجيرِ وَتَسْتَقيشفتاي من دمعٍ ووهجِ سرابِ
  13. 13
    أرفو بخيطِ الذكرياتِ حشاشةًخَرَمَتْ ملاءَتَها نِصالُ غيابِ
  14. 14
    الدارُ بالأحبابِ .. ما أفياؤُهاإنْ أَقْفَرَتْ داري من الأحباب؟
  15. 15
    عابوا على قلبي قناعةَ نَبْضِهِأنَّ الردى في العشقِ ليس بِعابِ
  16. 16
    أنا سادنُ الوَجَعِ الجليلِ خَبَرْتُهُطفلاً .. وها قارَبْتُ يومَ ذهابي
  17. 17
    صوفيَّةَ النيرانِ لا تترفَّقيبيْ لو أتيتُكِ حاملاً أحطابي
  18. 18
    قد جئتُ أستجدي لظاكِ .. لتحرقيما أَبْقَتِ الأيامُ من أعشابي
  19. 19
    أنا طِفْلُكِ الشيخُ ... ابتدأتُ كهولتيمن قبلِ بدءِ طفولتي وشبابي
  20. 20
    لَعِبَتْ بي الأيامُ حتى أَدْمَنَتْوَجَعي .. وَخَرَّزَتِ العثارُ شِعابي
  21. 21
    يحدو بقافلتي الضَياعُ كأننيللحزنِ راحٌ والهمومِ خوابي1
  22. 22
    إنْ تفتحي بابَ العتابِ فإننيأَغْلَقْتُ في وجهِ الملامةِ بابي
  23. 23
    أهواكِ ؟ لا أدري .. أَضَعْتُ بداهتيوأَضاعني في ليلهِ تِغْرابي
  24. 24
    كلُّ الذي أدريهِ أني بَذْرَةٌأَمّا هواكِ فجدولي وتُرابي
  25. 25
    نَزَقي عفيفٌ كالطفولةِ فاهدئيأنا طفلكِ المفطومُ .. لا ترتابي
  26. 26
    الشيبُ ؟ ذا زَبَدُ السنين رمى بهموجُ الحياةِ على فتىً متصابي
  27. 27
    "ستٌ وخمسون" انتهين وليس منفرحٍ أُخيطُ به فتوقَ عذابي !
  28. 28
    الدغل والزُقّومُ فوق موائديوالقيحُ والغِسلينُ في أكوابي
  29. 29
    أحبيبة الوجع الجليل مصيبتيأن العراق اليومَ غاب ذئابِ
  30. 30
    لو كان يفتح للمشردِ بابهلأتيتُهُ زحفاً على أهدابي
  31. 31
    وطويتُ خيمةَ غربتي لو أنهاعَرَفَتْ أماناً في العراق روابي
  32. 32
    أوقفتُ ناعوري على بستانِهِوعلى دجاهُ المستريب شهابي
  33. 33
    عانَقْتُها فتوضَّأتْ بزفيرِهاروحي..وعطَّرني شميمُ خضابِ
  34. 34
    كادت تَفرُّ إلى زنابقِ خصرهاشفتي فرارَ ظميئةٍ لشرابِ
  35. 35
    سكرتْ يدي لمّا مَرَرْتُ براحتيما بينَ موجِ جدائلٍ وقِبابِ
  36. 36
    وحقولِ نعناعٍ تَفَتَّحَ وردهاوسهولِ ريحانٍ وَطَلِّ حُبابِ
  37. 37
    لُذْنا بثوبِ الليلِ نَسْترُ شوقنامن عين مُلتصٍّ ومن مرتابِ
  38. 38
    فشربتُ أعذبَ ما تمنّى ظامئٌ :شهدٌ غَسَلتُ بهِ مُضاغَ الصّابِ
  39. 39
    يا أيها المجنونُ صاحَتْ- دَعْكَ منتُفاحِ بُستاني وَزِقٍّ رضابي
  40. 40
    جَرَّحْتَ فستاني فكيف بزنبقي ؟فَأَعِدْ عليَّ عباءتي وحِجابي
  41. 41
    حتى إذا نَهَضَ المُكِّبرُّ .....والدجىفَرَكَ العيونَ ولاحَ خيطُ شِهابِ
  42. 42
    وتثاءَبَ القنديلُ ... وابتدأ السناعريانَ مُلْتَفّاً بثوبِ ضَبابِ
  43. 43
    صَلَّتْ وصلَّيتُ النوافلَ مثلَهاوبسطتُ صَحْنَ الروحِ للوهّابِ
  44. 44
    خوفي عليَّ وقد تَلَبَّسَني الهوى-مني ...ومنكِ عليكِ يومَ حسابِ
  45. 45
    إنْ كنتِ جاحدةً هوايَ فهاتِنيقلبي وتِبْرَ عواطفي وصوابي
  46. 46
    نَمْ يا طريدَ الجَّنتينِ معانقاًخالاًً يشعُّ سناهُ بين هضابِ
  47. 47
    عَرَفَتْكَ مخبولاً تُقايضُ بالندىجمراً وكهفَ فجيعةٍ برحابِ
  48. 48
    اصحابَنا في دار دجلةَ عذرَكمْإنْ غَرَّبَتْ قدماي يا أصحابي
  49. 49
    جَفَّتْ ينابيعُ الوئامِ وأّصْحَرَتْبدءَ الربيعِ حدائق اللبلابِ
  50. 50
    أحبابَنا ...واسْتَوْحَشَتْ أجفانَهامُقَلي وشاكسَني طريقُ إيابي
  51. 51
    أحبابَنا عَزَّ اللقاءُ وآذَنَتْشمسي قُبيلَ شروقِها بغيابِ
  52. 52
    أحبابَنا في الدجلتين تَعَطَّلَتْأعيادُنا من بعدكم أحبابي
  53. 53
    ندعو ونجهل أَنَّ جُلَّ دُعائِنامنذ احترفنا الحقدَ غيرُ مُجابِ
  54. 54
    نَخَرَ الوباءُ الطائفيُّ عظامناواسْتَفْحلَ الطاعونُ بالأربابِ
  55. 55
    عشنا بديجورٍ فلما أَشْمَسَتْكشفَ الضحى عن قاتلٍ ومرابي
  56. 56
    ومُسَبِّحينَ تكاد حين دخولهمتشكو الإلهَ حجارةُ المحرابِ
  57. 57
    ومُخَنَّثين يرون دكَّ مآذنٍمجداً ... وأنَّ النصرَ حزُّ رقابِ
  58. 58
    وطنَ اللصوصِ المارقين ألا كفىصبراً على الدُخلاءِ والأذنابِ
  59. 59
    عاتَبْتُ - لو سمعَ القريبُ عتابي . .وكتبتُ - لو قرأ البعيـدُ كتابي !
  60. 60
    وسألتُ - لو أنَّ الذين مَحَضْتُهُمبسخينِ أحداقٍ ونزفِ إهـابِ (1)
  61. 61
    للـحـزنِ راحٌ والهمـــومِ خوابي(2)والقيـــــحُ والغِسلينُ في أكوابي(3)
  62. 62
    أحبيبةَ الوجــــعِ الجليل ِ مصيبتيلو كـــــان يفتح للمشرّدِ بابَهُ
  63. 63
    وعلى دجــــاهُ المستريب ِ شهابيوسهول ِ ريحان ٍ وطل ّ حباب ِ(4)
  64. 64
    من عين مُلتصٍّ ومن مرتــــابِ (5)شهدٌ غَسَلتُ بهِ مُضاغَ الصّــابِ (6)
  65. 65
    يا أيها المجنونُ – صاحَتْ- دَعْكَ منخوفي عليَّ – وقد تَلَبَّسَني الهـوى-
  66. 66
    واللاعقين يد َ الدخيل ِ تضرّعا ًلنعيم كرسي ٍ بدار ِ خراب ِ ...
  67. 67
    جيف ٌ ـ وإنْ عافتْ عفونة لحمِهاأضراسُ ذئبان ٍ وناب ُ كلاب ِ...
  68. 68
    وطنَ الفجيعة ِ والشقاء ألا كفى1الاهاب : الجلد لم يدبغ بعد
  69. 69
    2 الخوابي : دنان الخمر وما شابه ذلك3الغسلين : ما يسيل من أجسام أهل النار.
  70. 70
    4الطل : اللذيذ من الروائح والنعم.5الملتص : مسترق السمع
  71. 71

    6الحباب : بضم الحاء : الحب والود . وبفتح الحاء: ما يعلو الماء أو الخمر من فقاقيع. الصاب : نبت شديد المرارة.