أعجزت نثري

يحيى السماوي

52 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    دعيني من أماسيكِ العِذاب◆فما أبقى التشردُ من شبابي
  2. 2
    قَلبْتُ موائدي ورميتُ كأسي◆وشيَّعْتُ الهوى ورَتجْتُ بابي
  3. 3
    خبَرْتُ لذائذ الدنيا فكانت◆أمرَّ عليَّ من سمٍّ وصاب
  4. 4
    وجدْتُ حلاوة الإيمان أشهى◆وأبقى من لُماكِ ومن إهابي
  5. 5
    إذا يبُسَ الفؤادُ فليس يُجدي◆ندى شفة مُطيَّبةِ الرضابِ
  6. 6
    أنا جرحٌ يسير على دروبٍ◆يتوه بها المصيبُ عن الصوابِ
  7. 7
    سُلبْتُ مسرَّتي واسْتفردتني◆بدار الغُرْبتينِ مدى ارتيابي
  8. 8
    وحاصَرَتِ الكهولة بعد وهْنٍ◆يَدُ النكباتِ جائعة الحِرابِ
  9. 9
    وما أبقتْ لي الأيامُ إلاّ◆حُثالتها بأبريقٍ خَرابِ
  10. 10
    ترَشَّفْتُ اللظى حين اصطباحي◆وأكملتُ اغتباقي بالضبابِ
  11. 11
    أُطلُّ على غدي بعيونِ أمسي◆فما شرَفي إذا خنْتُ انتسابي
  12. 12
    تُحرِّضُني على جرحي طيوفٌ◆فأنْبشُهُ بسكيني ونابي
  13. 13
    وربَّ لذاذةٍ أوْدَتْ بنفسٍ◆وحرمانٍ يقودُ إلى الطلاب
  14. 14
    أظلُّ العاشقَ البدويَّ.. أهفو◆إلى شمسٍ وللأرضِ الرَغابِ
  15. 15
    أنا البدويُّ لا يُغري نِياقي◆رُخامُ رُبىً.. وناطحةُ السحابِ
  16. 16
    أنا البدويُّ.. لا يُغوى صُداحي◆سوى عزف السواني والرَّبابِ
  17. 17
    ودلَّةُ قهوةٍ ووجاقُ جمرٍ◆تَحَلَّقَ حوله ليلاً صحابي
  18. 18
    وبيْ شوقٌ إلى خبزٍ وتمر◆كما شوق البصيرِ إلى شِهابِ
  19. 19
    وَلِلَبَنِ الخضيضِ وماءِ كوزٍ◆وظلِ حصيرةٍ في حَرِّ آبِ
  20. 20
    طِرْنا قانعينَ بفقرِ حالٍ◆قناعةَ ثغرِ زِقٍّ بالحَبابِ
  21. 21
    أبٌ صلَّى وصامَ وحَجَّ خمساً◆وأمٌ لا تقومُ عن «الكتابِ»
  22. 22
    ألا ياأمس أين اليوم مني◆صباحاتٌ مُشَعْشعةُ القِبابِ
  23. 23
    وفانوسٌ خجولُ الضوءِ تخبو◆ذؤابتُهُ فَيُسْرِجُها عتابي
  24. 24
    وأين شقاوتي طفلاً عنيداً◆أبى إلاّ انتهالاً من سرابِ
  25. 25
    أُشاكِسُ رفقتي زهْواً بريئاً◆ومن خَيْشٍ و«جُنْفاصٍ» ثيابي
  26. 26
    ألوذُ بحضنِ أمي خوفَ ذئبٍ◆عوى ليلاً وخوفاً من عُقابِ
  27. 27
    كبرتُ ولايزال الخوفُ طفلاً◆وقد صار «الرفاقُ» إلى ذئابِ
  28. 28
    تطاردُ مقلتي منهم طيوفٌ◆فعزَّ عليَّ ياأمي إيابي
  29. 29
    وعزَ على يديك تَمَسُّ وجهي◆لتمسحَ عنه وَحْلَ الاغترابِ
  30. 30
    وعزَّ .. وعَزَّ.. حتى أنَّ عِزّي◆غدا ذُلاً فيالي من مُصابِ
  31. 31
    وعاقبني الزمان ـ وهل كنأيٍ◆بعيدٍ عن بلادي من عِقابِ
  32. 32
    تقاسَمَتِ المنافي بعض صحبي◆وبعضٌ آثَرَتْهُ يدُ الغيابِ
  33. 33
    ولولا خشيتي من سوءِ فهمٍ◆وما سيقالُ عن فقدي صَوابي
  34. 34
    لَقلتُ: أَحِنُّ يابغداد حتى◆ولو لصدى طنينٍ من ذُبابِ
  35. 35
    لِوَحْلٍ في العراقِ وضُنْكِ عيشٍ◆جِوارَ أبي المُدَثَّرِ بالترابِ
  36. 36
    جوارَ أُخيَّةٍ وأخٍ وأمٍ◆وأحبابٍ يُعَذِّبُهم عذابي
  37. 37
    أبا الحرف البليغ وهل جوابٌ◆كصمتي حين أعجزني جَوابي
  38. 38
    بلى.. لم ألقَ مثل عرارِ نجدٍ◆ولا كرحابِ مكةَ من رحابِ
  39. 39
    ولا كعشيركم أهلاً وصحباً◆ولا كحصونكم دِرْعاً لما بي
  40. 40
    عشقتُ ديارَ ليلى قبل ليلى◆فَمِنْ رَحمِ الصِّبا وُلِدَ التصابي
  41. 41
    ولكن شاءتِ الأيامُ مني◆وشاءَ جنونُ طيشي من لُبابي
  42. 42
    ولستُ بِمُبْدلٍ كأساً بكوزٍ◆ولا لهواً بِعِفَّةِ «ذي نِقابِ»
  43. 43
    أنا البَدويَّ.. في قلبي عِقالٌ◆و(َيَشْماغٌ) ولستُ بِمَنْ يُحابي
  44. 44
    إذا كان العراقُ رغيفَ روحي◆فإنَّ عَرارَ واديكم شرابي
  45. 45
    فما شرَفي إذا خنْتُ انتسابي؟◆فُطِرْنا قانعينَ بفقرِ حالٍ
  46. 46
    صباحاتٌ مُشَعْشعةُ القِبابِ؟◆ذؤابتُهُ فَيُسْرِجُها عتابي؟
  47. 47
    أبى إلاّ انتهالاً من سرابِ؟◆ومن خَيْشٍ و«جُنْفاصٍ» ثيابي!
  48. 48
    عوى ليلاً وخوفاً من عُقابِ!◆وقد صار «الرفاقُ» إلى ذئابِ!
  49. 49
    لتمسحَ عنه وَحْلَ الاغترابِ!◆غدا ذُلاً فيالي من مُصابِ!
  50. 50
    بعيدٍ عن بلادي من عِقابِ؟◆ولو لصدى طنينٍ من ذُبابِ!
  51. 51
    وأحبابٍ يُعَذِّبُهم عذابي!◆كصمتي حين أعجزني جَوابي؟
  52. 52

    و(َيَشْماغٌ)ولستُ بِمَنْ يُحابي