وأيضاً.. يقوم الشتاء قتيلا

ياسر الأطرش

27 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وأيضاً.. يقوم الشتاء قتيلا‏وأعرف أنّ الذي جاء موتي.. وأقرأ وجهك إلا قليلا‏
  2. 2
    وهذا الوقوف على باب حزنٍ قديمٍ.. يطولْ‏ويطفئ في الروح قنديل ذكرى‏
  3. 3
    ويوقد سرباً من الخوفِ‏سرباً يضيء احتمال الحياةِ..‏
  4. 4
    وسرباً ضليلا‏فلا تكتبيني شتاءً طويلاً‏
  5. 5
    لأنّ الرفاق انتهوا في الزحامِ‏ووحدي.. دخلتُ شتاءكِ ناراً‏
  6. 6
    فكنتُ احتراق دمي.. والفتيلا‏كوجهي يقوم الشتاء قتيلا‏
  7. 7
    ومن طلعة الثلج نبني الحكايا‏ونسقف جوع الحقول بوهمٍ؛ لكي نستريح على قمحنا المستعارْ..‏
  8. 8
    نُشيِّدُ نهراً هنا أو هناك‏ونصنع شمساً من الأغنياتِ‏
  9. 9
    ليأتي النهارْ‏كذا علّمونا‏
  10. 10
    وكنّا صغاراً نسمّي الغيوم بيوت المطرْ‏وكنّا نعذّب حتى الشوارعَ‏
  11. 11
    نطفئ كل شموع الطريقْ..‏ونكسر بالماء ضوء القمرْ‏
  12. 12
    وكنّا صغاراً نحاول أنْ نستبين السبيلا‏فقام من العمق هذا الحصارْ‏
  13. 13
    يُزنّرُ بالليل خصراً نحيلا‏كوجهي يقوم الشتاءُ‏
  14. 14
    وأيضاً.. نعدُّ الرفاق قتيلاً قتيلا..‏يعودون من ذكريات الصبايا‏
  15. 15
    عصافير حزنٍ تخبّئ تحت الجناحِ الشراعَ‏ونبضَ الحياة وصبراً جميلا..‏
  16. 16
    وما نحن إلا نتاج انكسارات ذاك المسارْ‏وما نحن إلا غبار اشتهاءاتِ زوجٍ فقيرْ‏
  17. 17
    تسّرب في العمر.. فوضى‏وجئنا إلى العمر من ثقب باب الحوارْ‏
  18. 18
    نجرُّ الصهيلا‏على أرجلٍ خاويات الضلوعْ‏
  19. 19
    كأنّا أتينا هنا كي نجوعْ‏ونبني الفصولا‏
  20. 20
    بأجسادنا العاريات عن أيّ زرعٍ‏بأحلامنا القابعات فينا صليلا‏
  21. 21
    يقوم الشتاء كوجهي قتيلا‏وأنتِ تقومين بستان وجدٍ‏
  22. 22
    يشدُّ البقيّة من أرجواني إلى وردةٍ في المساء القديمْ..‏هناك.. على ضفّة البرتقالْ‏
  23. 23
    مسحتِ بكفّيكِ وجه الوطنْ‏وكان العناق الحميم.. رسولا‏
  24. 24
    ولكنّ قلب المسافات أعمى‏ونحن ندور بغير اتجاه!..‏
  25. 25
    لمن سوف نرفع- بعدُ- الصلاه؟!‏وصوتكِ ينهض قبلي قتيلا‏
  26. 26
    وهذا الشتاءُ‏يمرُّ علينا.. على الفقراء‏
  27. 27

    طويلاً.. طويلاً.. طويلاً.. طويلا‏