وجئت يا هشام

هند النزاري

28 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في موعد للصمت والكلامْوالدهشة المفتوحة الأحضان للغمامْ
  2. 2
    والفرحة الممتدة الأفنان والجذورِونشوة الدموع في محاجر الصدورِ
  3. 3
    و سجدة الآمال في مهابة الحضورِأتيت يا هشامْ
  4. 4
    أتيت ميلاداً لوعدٍ أنجب القصيدةْوزفها للحب للجنون للخيال للمرافئ السعيدةْ
  5. 5
    حيث احتفالات الرضا بشهقة البدايةْقد أرسلت أحداقها واستلهمت عشاقها وعانقت بلهفة أوراقها
  6. 6
    فغردت للبوح فيها ألف ألف غايةْقد جئت يا هشامْ
  7. 7
    كأمك الصغيرة الشبيهة الغمامْلا فرق إلا حلم عشرين ونصف عامْ
  8. 8
    يعانق المدينة الزهراء في إيقاعها الوديعْوصمتها المنيعْ
  9. 9
    وأغنيات الحب في فؤادها المطيعْأهديتها أنفاسك الأولى قبيل التاسعة
  10. 10
    مغزولة بالنور تستهدي الرحاب الخاشعةحين استعد النخل للهجوعِ
  11. 11
    وعتّق الورد المديني الندى والعطر للصباحوقد تلتْ قباء وِردها على الرياحِ
  12. 12
    فعانقتك والمنى في راحتيها شاسعةوجئت يا هشام
  13. 13
    فأطلقت مدينة الأنوار إعلاناً عن الهطولواستيقظت لرصد نبض لحظة الوصول
  14. 14
    ومنح قلبك الصغير قبلة وليدةونفحة من ذكريات عمرها المجيدة
  15. 15
    وضمة تفوح بالتاريخ من فؤادها البتولكأنها تذكرت بداية النهار
  16. 16
    وفتية تعاهدوا الفلاح في إهابها الطهورْمدوا لقلب الأرض من أحضانها الجسورْ
  17. 17
    وطوقوا الآفاق من فيها بعقد نورْتذكرت يوماً دعا لله فيه داعِ
  18. 18
    بطلعة البدر على ثنية الوداعِيوم استجاب قلبها لأمره المطاعِ
  19. 19
    من يومها تشربت ملامح الكبارْأرجوك يا هشامْ
  20. 20
    كن خير ما تكون للمدينةفقلبها مسهد و روحها حزينة
  21. 21
    كن واحداً من الأولي تكانفوا شبابهاوأشعلوا الدنيا بفيض النور من ترابها
  22. 22
    كن كعب أو كن زيد أو معاذ أو كن حنظلةأو كن هشاما واجعل الآمال فيها مرسلة
  23. 23
    إني أرى عينيك آماداً على سِفر الرضا مرتلةأرى وعود قلبك الصغير بين الرهب والسكينة
  24. 24
    لا تبتئس إن حُكْتُ في أهدابك السَنيةمدينتي الرضية
  25. 25
    تلك التي شابهتَها في روعة البريقفي كبرياء صمتها وفي سخاء حسنها ولهفة انتظارها ويمنها العتيق
  26. 26
    في نكهة الميلاد في الترفع الأنيقفأنتما وجهان للحب الذي لا يعرف الأفولْ
  27. 27
    وتنمحي في أفقه ملامح الفصولْوالسحر في كليكما مدى وسرمدية
  28. 28

    فلتسعدا حتى يكون للهوى والشعر والأشواق في تيه المنى هوية