هل نور وجهك ضاءَ في لبنانِ
نقولا النقاش65 بيت
- 1هل نور وجهك ضاءَ في لبنانِ◆أم برق ثغر باسم فتَّانِ
- 2أم تلك أنوار الغزالة في الدجى◆هل يوشعٌ قد عاد للميدانِ
- 3بل تلك رايات المليك مليكنا◆عبد العزيز سنا بني عثمانِ
- 4ألقت على لبنان أنوار ألبها◆فأَضاءَ ذِروة مجده القمرانِ
- 5عبد الجلوس بدا سناهُ فبادروا◆نتقاسم الأفراح كالإخوانِ
- 6عيدٌ بهِ الأكوان ترقص بهجةً◆ذكراً ليوم تفاخر التيجانِ
- 7ذكراً ليومٍ فيهِ إسعادُ الملأ◆والخير فيه واضح البرهانِ
- 8قام المليك بهِ على أفق العُلا◆يحيي الورى من جوده الهتانِ
- 9ملك إذا رمت الشبيه لهُ فقل◆قد جل عن شبيهٍ وعن أقرانِ
- 10ملك يرى الإحسان في أن لا يرى◆في الناس محتاجاً إلى إحسانِ
- 11تلقاه بالعين الرحيمة ناظراً◆كل البلاد بعيدها والداني
- 12لكن حبا لبنان أوفى منحةٍ◆ممتازةٍ عن سائر البلدانِ
- 13أهدى لهُ الشهم الخطير وزيره◆فارتقوا أبن نصر اللّه عين زمانِ
- 14بدرٌ بدا يهدي بساطع نوره◆عن نور شمس الملك كالبرهانِ
- 15من سيفهِ الأقطار ترجف خيفةً◆وتراه يرجف خيفة الديانِ
- 16نشر التمدنِ في حمى لبنان إذ◆أضحى بهِ متصرفاً بأمانِ
- 17فغدا لسان الحال يهتف ناشداً◆هيا بنا هيا بني الأوطانِ
- 18هيا بنا نحو التمدن كلنا◆أبناءُ قطرٍ واحدٍِ لبناني
- 19لا شيءَ يمنحنا السعادة مثل ما◆نحظى بها في طاعة السلطانِ
- 20للّه درك يا حمى لبنان إذ◆أصبحتَ مغتنم الرضا الشاهاني
- 21نشرت معارفهُ الجليلة إذ غدا◆يروي حديثاً عن بني نبهانِ
- 22وبقاعه ذاك العزيز مقامهُ◆أضحى عزيزاً أخصب الوديانِ
- 23وبمتنهِ وبفرعهِ حل المنى◆والجرد أضحى ساحلاً لأمانِ
- 24وبشوفهِ يُشفى العليل تيمناً◆غرباء قل بالخير يلتقيانِ
- 25قد عدت يا عرقوبهِ عما مضى◆وغدوت معروفاً بصدق لسانِ
- 26وكذا المناصف أنصفت لما صفت◆في خدمةٍ تُهدى إلى الأوطانِ
- 27وبكسروان ترى الأمان موطداً◆من سيف كسراه الجليل الشأنِ
- 28وترى القويطع كالقطيع مطاوعاً◆وكذاك قاطعهُ بوصلٍ داني
- 29وجبيلهُ وجبالهُ وسهولهُ◆ووعوره حاكت رياض ألبانِ
- 30وبزاويتهِ قد بني نعم ألبنا◆هل لا وذا وعدٌ من الرحمنِ
- 31تحمى بسيفٍ باترٍ بترونهُ◆وكذا غدت أميزنه بأمانِ
- 32نادى حسام العدل فيهِ هاتفاً◆ألقي بشري كل من عاداني
- 33بجنوبهِ وشمالهِ تلفى الهنا◆وبشرقهِ وبغربهِ هنأنِ
- 34دانت لواليها البلاد وأهلها◆من دون سيف أوقنا المرانِ
- 35وأتت تقاد لهُ بثوب إطاعتهِ◆أمناً فقلَّدها حلى الإحسانِ
- 36قم أيها الشيخ القديم زمانهُ◆وانظر هضابك بهجة الأكوانِ
- 37وانظر لزهر الروض فيهِ اذبداً◆تختال فيهِ شقائق النعمانِ
- 38نسجَ الربيع بنحو هامك خوذةً◆كزبر جدٍ قد صيغ مع مرجانِ
- 39هامٌ تكللهُ الثلوج أكلةً◆بيضاءَ تكني عن جليل معاني
- 40أيدي الضراعة مدَّ أرزك للعُلا◆وغدا يشير بأنملٍ وبنانِ
- 41ونعم علوت إلى العلى لكنما◆في سيفهِ تعلو على كيوانِ
- 42لو نلتَ أجنحةً لطرت إلى العُلا◆وإلى الثريا سرت والميزانِ
- 43والخصب في أكفانه ووسوطهِ◆قل جنة تزدان بالأفنانِ
- 44حتى الصخور غدت رياضاً أثمرت◆وتمر في غاباتهِ مستأمناً
- 45من حكم عدل زين بالميزانِ◆ومناهلٍ يحيي القلوب ورودها
- 46وعيونهُ تروي ظمأ الظمآنِ◆والخلق ترتع في رياض أمانهِ
- 47والطير غرد فوق غصن البانِ◆هو جنةٌ لكنما أبوابها
- 48فتحت لنصر اللّه من رضوانِ◆هو ذلك الشهم الذي أوصافهُ
- 49تغنيك عن كسرى أنو شروانِ◆لا فرق بينهما سوى ذا عابدٌ
- 50للّه أما ذاك للنيرانِ◆لم نلههِ الأت لهوٍ لا ولا
- 51يسطو عليهِ فاتر الأجفانِ◆أو غادة لعب الغرام بعطفها
- 52فغدت تلاعب مهجة الولهانِ◆أو حسن خود لم يلج سمع أمره
- 53ا إلا غدا كالشارب النشوانِ◆يا منشد الألحان عج نحو الحمى
- 54باللّه عج يا منشد الألحانِ◆وإذا وصلت جبال لبنان فمل
- 55نحو الجنوب مراتع الغزلانِ◆وإذا مررت وجُزْتَ في جزينه
- 56بحمى مقام مخلّص الإنسان◆تفديك روحي فترةً قف هائماً
- 57وقل السلام وجز عن الميدانِ◆عن دارةِ القمر البهي وأقصد حمى
- 58مولى الموالي سيد الأركانِ◆وأقم ببيت الدين واخضع إذ ترى
- 59بحتف نصر اللّه بالأعوانِ◆وأعفر جبينك في تراب عسجدٍ
- 60من وطأة القدم العلي الشأنِ◆ثم اتل عني ما أتا بهِ لا هجٌ
- 61من خير أدعيةٍ بحسن بيانِ◆مولاي حاشا أن يكون رفيقكم
- 62ممَّن يعاب بنقصه النسيانِ◆في كل ثانيةٍ وكل دقيقةٍ
- 63تلقاه فرضاً ذاكر الإحسانِ◆ويدوم يلهج بالدعاءِ مكرراً
- 64يا ربي أجعل عمره بأمانِ◆وأجعل بيمينك فوق قلب مليكنا
- 65
ما ضاءَ نورٌ في حمى لبنانِ