رسالة حُبّ (61) - (70)

نزار قباني

80 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    قُضيَ الأمرُ.. وأصبحتِ حبيبتيقُضيَ الأمر..
  2. 2
    ودخلتِ في طيّات لحمي.. كالظفر الطويلْ..كالزِرِّ في العُرْوَة..
  3. 3
    كالحَلَق في أُذُن امرأةٍ إسبانية..لن تستطيعي بعد اليوم..
  4. 4
    أن تحتجّي..بأنّي مَلِكٌ غيرُ ديمُقراطي
  5. 5
    فأنا في شؤون الحُبِّ.. أصنعُ دساتيريوأحكم وحدي.
  6. 6
    هل تستشير الورقةُ الشجرةَ قبل أن تطلع؟هل يستشير الجنينُ أمَّه قبل أن ينزل؟
  7. 7
    هل يستشير النهدُ الغلالة..قبل أن يتكوَّر؟
  8. 8
    ولا تناقشيني في شرعيّة حبّي لكِلأن حبّي لكِ شريعةٌ
  9. 9
    أنا أكتُبها..وأنا أنفّذها..
  10. 10
    فمهمّتك أن تنامي كزهرة مارغريتبين ذراعيّ
  11. 11
    وتتركيني أحكمُ..مهمّتك يا حبيبتي
  12. 12
    أنْ تظلي حبيبتي..أنتِ امرأةٌ مستريحة..
  13. 13
    مستريحةٌ ككلّ المقاعد التي لا طموح لها..وككلّ الجرائد المتروكة في الحدائق العامة.
  14. 14
    الحبّ لديك.. حصانٌلا يتقدّم.. ولا يتقهقر
  15. 15
    أيّامك كلُها..مرسومةٌ في خطوط فناجين القهوة..
  16. 16
    ووَرَق اللعِبْ..ووَدَع المنجّماتْ..
  17. 17
    مستريحةٌ أنتِ.. كأرجُلِ الطاولة..نهدُكِ الأيمنُ، لا يعرف شيئاً ، عن نهدك الأيسرْ
  18. 18
    وشفتُك العليا..لا تدري، بشفتك السفلى..
  19. 19
    أردتُ أن أنقل الثورة..إلى مرتفعات نهديك.. ففشلتْ.
  20. 20
    أردتُ أن أعلّمكِ الغضبَ، والكفرَ ، والحرّيةوالكفرُ لا يعرفه إلا الكافرون..
  21. 21
    والحرية سيفٌ..ولا تمتطينها..
  22. 22
    وتلعبين بالرجال..ولا تحترمين قواعدَ اللُّعْبَة..
  23. 23
    أنتِ تنتظرينَ المنتظَرْ..كما ينتظر الكتابُ من يقرؤه..
  24. 24
    والمقعدُ من يجلس عليه..والإصبعُ خاتمَ الخطبة..
  25. 25
    تنتظرين رجلاً..يُقشِّر لكِ اللوزَ والفستق
  26. 26
    لم تحاربي من أجلها..ولا تستحقّين شرفَ الدخول إليها..
  27. 27
    يخطُرُ لي أحياناً..أن أجلدكِ في إحدى الساحات العامة..
  28. 28
    حتى تنشر الجرائد..وحتى يعرفَ الذين لا يعرفونْ..
  29. 29
    أنّكِ حبيبتي.لقد ضجرتُ .. من ممارسة الحبّ خلف الكواليس
  30. 30
    ومن تمثيل دور العشَّاق الكلاسيكيين..أريد أن أعتلي خشبةَ المسرحْ..
  31. 31
    وأمزّق السيناريو..وأعلن أمام الجمهور..
  32. 32
    رغمَ أنفِ العصرْ..أن تعترف الصحافةُ بي
  33. 33
    كواحدٍ .. من أكبر فوضوييّ التاريخفهذه هي فرصتي الوحيدة..
  34. 34
    وليعرفَ الذين يقرأون صفحةَ الجرائم العاطفيةأنّك حبيبتي..
  35. 35
    وأعاملكِ على طريقة المجاذيب..والأولياءْ..
  36. 36
    إذا استبقيتُكِ عنديكزهرةٍ من الورق..
  37. 37
    ماذا تقول أنوثتك عني؟إذا عاملتكِ..
  38. 38
    كحقل لا يرغب أحدٌ في امتلاكه..أو كأرضٍ محايدة..
  39. 39
    لا يدخلها المحاربون..ماذا يقول نهداكِ عني؟
  40. 40
    إذا تركتهما يثرثران خلف ظهري..ماذا تقول شفتاكِ عني..
  41. 41
    إذا تركتُهما تأكلان بعضهما..كما تنظر الأبقار الكسلى..
  42. 42
    إلى خطوط سكّة الحديدْ..ليس بوسعي أن أظلّ واقفاً
  43. 43
    تحت جُنون مطرك الاستوائيّ..بلا مظلّة..
  44. 44
    أحبُّ أن أتجاوز جميعَ إشارات المرور الحمراءْأُحسُّ بشهوة طفولية
  45. 45
    لارتكاب ملايين المخالفات..وملايين الحماقات..
  46. 46
    أُحبُّ أن أكسر جميعَ ألواح الزجاجالتي ركّبوها حول الحُبّ..
  47. 47
    لمصادرة الحُبّ..وأشعرُ، بنشوةٍ لا حدود لها
  48. 48
    حين تصطدم نثاراتُ الزجاج المكسور..بعجلات سيّارتي..
  49. 49
    أنتِ لا تستحقّين البحرَ أيتها البيروتيّة..ولا تستحقّين بيروتْْ
  50. 50
    فمنذ عرفتك..وأنتِ تقتربين من البحر..
  51. 51
    كراهبة خائفة من الخطيئة..وبحراً بلا غَرَق..
  52. 52
    أن تخلعي نظَّارتكِ السوداءْ..وساعةَ يدِك..
  53. 53
    وتنزلقي في الماء كسمكة جميلة..ولكنّني فشلت.
  54. 54
    وأن الحُبَّ والبحر..لا يقبلان أنصافَ الحلولْ..
  55. 55
    ولكنني يئستُ من تحويلك إلى سمكة مغامرة..فقد كانت كلُّ شروشك بريّة
  56. 56
    وكلُّ أفكارك بريّة..وتبكي معي بيروت..
  57. 57
    كان عندي قبلّكِ .. قبيلةٌ من النساءْأنتقي منها ما أريدْ..
  58. 58
    وأعتق ما أريدْ..كانت خيمتي..
  59. 59
    كنتُ أتصرّف بنذالة ثريّ شرقي..وأمارسُ الحبَّ..
  60. 60
    بعقلية رئيس عصابة..وحين ضربني حبُّكِ.. على غير انتظارْ
  61. 61
    شبَّت النيرانُ في خيمتيوأطلقتُ سراحَ محظيّاتي
  62. 62
    واكتشفتُ وجهَ الله..مرّتْ شهورٌ..
  63. 63
    وأنا لا أعرف رقم هاتفكْْأنتِ تفرضين حصاراً..
  64. 64
    حتى على رقم هاتفكْ..تمنعين الكلامَ أن يتكلّمْ..
  65. 65
    ترفضين صداقةَ صوتي..وزيارةَ كلماتي لكِ..
  66. 66
    فاسمحي لصوتي..وينامَ على السجّادة الفارسيّة..
  67. 67
    أنا ممنوع..من دخول مملكتك الصغيرة..
  68. 68
    فلا أعرف في أيِّ ركن تجلسينْوأيَّ المجلات تقرأينْ..
  69. 69
    لا أعرف لونَ غطاء سريرك..ولا لونَ ستائرك..
  70. 70
    لا أعرف شيئاً عن عالمك الخرافيّّولكنَّني أخترعه..
  71. 71
    لا يمتلك مثلَها متحفُ اللوفر..إلى متى أظلّ أخترعك
  72. 72
    كما يخترع الصوفيُّ ربَّهْ..أظلُّ أصنعكِ من خلاصة الأزهارْ
  73. 73
    كما يفعل بائع العطور..إلى متى أظلّ أجمعكِ..
  74. 74
    من حقول التوليب في هولندا..وهفيفِ المراوح في إسبانيا..
  75. 75
    حين رقصتِ معي..في تلك الليلة..
  76. 76
    حدث شيء غريبْ.شعرتُ .. أن نجمةً متوهّجة
  77. 77
    والتجأت إلى صدري..شعرتُ ، كما لو أنّ غابةً كاملة
  78. 78
    تنبتُ تحت ثيابي..تقرأ .. وتكتب فُروضَها المدرسيّه
  79. 79
    على قماش قميصي..ليس من عادتي أن أرقص..
  80. 80
    لم أكن أرقص فحسب..كنتُ الرقصْ..