رسالة إلى رجل ما ..

نزار قباني

164 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ثوري ž!.. أحبك أن تثوري ..ثوري على شرق السبايا .. والتكايا .. والبخور..
  2. 2
    ثوري على التاريخ ، وانتصري على الوهم الكبير ..ثوري على شرق يراك وليمة فوق السرير ..
  3. 3
    رسالة إلى رجل ما ..اسمي أنا ؟ دعك من الأسماء
  4. 4
    أسخف ما نحمله _ يا سيدي _ الأسماءأخاف أن أقول ما لدي من أشياء
  5. 5
    أخاف _ لو فعلت _أن تحرق السماء ..
  6. 6
    يستعمل السكين ..والساطور..
  7. 7
    ويذبح الربيع والأشواق ..إن كان خطي سيئاً ..
  8. 8
    فإنني أكتب والسياف خلف بابيلو رأى الشفاف من ثيابي ..
  9. 9
    لو أنا عبرت عن عذابي ..وشرقكم يا سيدي العزيز
  10. 10
    يا سيدي العزيز.. من سطوريإذا تمردت ، على موتي ..
  11. 11
    والمسلخ الكبير ..لا تنزعج يا سيدي
  12. 12
    لا يهتم بالشعر ولا بالشعور .._ واغفر جرأتي _
  13. 13
    فالأدب الكبير _ طبعاً _ أدب الرجالوالحب كان دائماً
  14. 14
    من حصة الرجال ..مخدراً يباع للرجال ..
  15. 15
    أخرى ، سوى حرية الرجال ..قل كل ما تريده عني . فلن أبالي
  16. 16
    سطحية .. غبية .. مجنونة .. بلهاء .ألم أقل في أول الخطاب إني امرأة حمقاء ….
  17. 17
    سأكتب .لا يهم لمن..لوجه البوح لا أكثر
  18. 18
    أبعثرها..على دفتر.. بلا أمل بأن تبقىهنا كرما ، هنا بيدر
  19. 19
    هنا شمسا ، وصيفا رائعا أخضرحروف سوف أفرطها كقلب الخوخة الأحمر
  20. 20
    حروف سوف أغرزها بلحم حياتنا ..خنجرجليدا كان لا يكسر..
  21. 21
    أعد لنا لكي نقبر ..كتابات أقدمها لأية مهجة تشعر
  22. 22
    سيسعدني .. إذا بقيتغدا مجهولة المصدر
  23. 23
    وجدت قرار إعداميولم أر وجه حكامي
  24. 24
    عقارب هذه الساعةكحوت أسود الشفتين يبلعني ..
  25. 25
    عقاربها كثعبان على الحائط..كمقصلة . كمشنقة
  26. 26
    لماذا لا أحطمهاوكل دقيقة فيها تحطمني ..
  27. 27
    أنا امرأة بداخلها ..أنا بمحارتي السوداء ..
  28. 28
    تعلكني ، وتبصقني ..جميع أقاربي موتى ..
  29. 29
    أبوح لمن ؟ ولا أحدعلى صدأي .. على عفني ..
  30. 30
    وبيت كل من فيهفمن من قبضة الموتى ؟..
  31. 31
    لمن صدري أنا يكبر ؟لمن ..كرزاته دارت؟
  32. 32
    لمن .. تفاحه أزهر؟صحنان صينيان..من صدف ومن جوهر
  33. 33
    لمن؟ قدحان من ذهب ..وليس هناك من يسكر؟
  34. 34
    أللشيطان.. للديدان.. للجدران لا تقهر؟أربيها ، وضوء الشمس أسقيها
  35. 35
    سنابل شعر الأشقرخلوت اليوم ساعات إلى جسدي..
  36. 36
    أليس له هو الثاني قضاياه؟وجنته وحماه؟
  37. 37
    وثرت على مصممه ، وعاجنه ، وناحتهلهذا الوحش يأكل من وسادته ..
  38. 38
    نزعت غلا لتي عنيرأيت النهد كالعصفور .. لم يتعب جناحاه
  39. 39
    تحرر من قطيفته ..ومزق عنه ( تفتاه )
  40. 40
    حزنت أنا لمرآه ..لماذا الله كوره .. ودوره .. وسواه ؟
  41. 41
    لماذا الله أشقاني بفتنته .. وأشقاه ؟جرحا .. لست أنساه
  42. 42
    لماذا يستبد أبي ؟ويرهقني بسلطته ..
  43. 43
    وينظر لي كآنيةويحرص أن أضل له
  44. 44
    أيكفي أنني أبنتهبلؤلؤه .. بفضته..
  45. 45
    مريض في تعنته..يثور .. إذا رأى صدري
  46. 46
    يثور .. إذا رأى رجلاًيقرب من حديقته..
  47. 47
    أبي لن يمنع التفاح عن إكمال دورتهعلى كراستي الزرقاء .. استلقي بحرية
  48. 48
    وأبسط فوقها ساقي في فرح وعفويةوأرمي كل أثوابي الحريرية
  49. 49
    على كراستي الزرقاء..وأهرب من أفاعي الجنس
  50. 50
    والإرهاب .. والخوف ..أنا امرأة .. أنا امرأة ..
  51. 51
    أنا إنسانة حيةتسقط كل أقنعتي الحضارية ..
  52. 52
    تكوم فوق أغطيتي كشمس إستوائية..يعبر عن مشاعره بلهجته البدائية ..
  53. 53
    سوى الأنثى الحقيقية ..أحب طيور تشرين
  54. 54
    تسافر .. حيثما شاءتوتأخذ في حقائبها
  55. 55
    بقايا الحقل من لوز ومن تينأنا أيضاً ..
  56. 56
    أحب أكون مثل طيور تشرينفحلو أن يضيع المرء ..
  57. 57
    بين الحين والحين ..وأرض لا تعاديني .
  58. 58
    ومن صوتي ومن لغتيوأهرب من عناويني ..
  59. 59
    من الخلفاء والأمراء ..أيا شرق المشانق والسكاكين ..
  60. 60
    صباح اليوم فاجأني ..وأخذت أرقب روعة الجدول
  61. 61
    وكنز لآلئ مهملهنا .. سفن من التوليب ..
  62. 62
    ترجو الأجمل ا لأجمل ..هل بحر بعزة موجه يخجل؟
  63. 63
    أنا المغزل ..أسائل دائماً نفسي :
  64. 64
    لكل الناس .. كل الناس ..ومثل الغيم والأمطار
  65. 65
    والأعشاب ولزهر..عمرأً داخل العمر ؟..
  66. 66
    طالعة من الصخر ..ومنساباً كما شعري على ظهري ..
  67. 67
    لماذا لا يحب الناس .. في لين وفي يسر ؟..كما الأقمار في أفلاكها تجري ..
  68. 68
    ضرورياً كديوان من الشعر ..أنا أم قطنا الأسود ؟
  69. 69
    كرب ، مطلق .. مفر ..يكاد للطفه يعبد
  70. 70
    له حرية … وأناأعيش بقمقم موصد
  71. 71
    كعصفورين .. قد ماتا من الحركم اضطهدا .. وكم جلدا
  72. 72
    وكم ثارا على القهر ..متى؟ يا ليتني أدري
  73. 73
    عجنت ترابها بيدي ..رأيت شجيرة الدراق ..
  74. 74
    رأيت الطير محتفلاً ..بشكل بار ع .. بارع
  75. 75
    لها يوم … تحب به ..تبوح به .. تضم حبيبها الراجع
  76. 76
    لها سبب … لها دافعوليس الحقل .. ليس النحل
  77. 77
    غير حديثها الرائع ..و يدفعني لأن أعدو ..
  78. 78
    أريد .. أيد أن أعطيأريد … أريد أن أحيا
  79. 79
    أريد .. أريد أن أحيا ..بكل حرارة الواقع ..
  80. 80
    بكل حماقة الواقع ..أبي صنف من البشر ..
  81. 81
    أبي .. أثر من الآثار ..تابوت من الحجر ..
  82. 82
    جواريه مواليهنحن هنا ..
  83. 83
    سباياه .. ضحاياهأغط الحرف بالجرح
  84. 84
    وأكتب فوق جدران ..وأعينها ..
  85. 85
    لماذا .. في مدينتنا ؟نعيش الحب تهريباً … وتزويراً ؟
  86. 86
    والمشاويرا..وما يبقى من الإنسان ..
  87. 87
    وحين الليل يطويهم ..يضمون التصاويرا ….
  88. 88
    يعود كأنه السلطان ..من سماه سلطانا ؟..
  89. 89
    ويبقى _ في ثياب العهر _أطهرنا .. وأنقانا .
  90. 90
    وسبحا الذي يمحو خطاياهولا يمحو خطايانا ….
  91. 91
    خرجت اليوم للشرفة ..على الشباك .. جارتنا المسيحية
  92. 92
    لأن يداً صباحيةتلوح لي .. تناديني ..
  93. 93
    من عقدة الدين ،أليس الدين كل الدين ،
  94. 94
    ويحمل غصن زيتونتخيف أبي مراهقتي..
  95. 95
    يقاوم دعوة الخلجانيقاوم دون ما جدوى ..
  96. 96
    إذا سألت رياح الصيف عن شعريتحت أشعت القمر ..
  97. 97
    فما ذنبي وذنبهما؟ونفسي .. مثلها تمطر
  98. 98
    وتاريخي معي .. طفلنحيل الوجه لا يبصر
  99. 99
    بنفسي _ بعد _ ما دمرفلا خبر .. أعيش له .. ولا مخبر
  100. 100
    ولا .. لا شيء أستنظرمتى يأتي ترى بطلي ؟
  101. 101
    له زوجان من الحجلله ، كوزا من العسل ..
  102. 102
    وأجدل شعر الذهبي كي يصعد ..فقصة كل واحدة
  103. 103
    عن البواب لا تفتحون آلف .. آلف الشهيدات
  104. 104
    دفن بغير أسماء بمقبرة التقاليد ..دمى ملفوفة بالقطن
  105. 105
    وأوعية من البلور مات فراشها الأزرقبلا خوف سأكتب عن صديقاتي ..
  106. 106
    عن الغلال دامية بأقدام الجميلات ..عن الهذيان .. والغثيان .. عن ليل الضراعات ..
  107. 107
    عن موت الهنيهات ..سبايا في حريم الشرق .. موتى غير أموات ..
  108. 108
    طيور في مغائرها تموت بغير أصواتتسد أممه الدربا ..
  109. 109
    وتملأ قلبه الرعبا ..وحول صخرها ذهبا ..
  110. 110
    بلادي لم يزرها الربمنذ اغتالت الربا
  111. 111
    غبار الكلس يعمينافمنذ البدء ، غير الكلس لم تشرب أراضينا
  112. 112
    ومنذ البدء غير الدمع ، لم تسكب مآقيناوالإسفلت ، والطينا
  113. 113
    لماذا ؟ تنشف الأنهار إن مرت بوادينا ..لماذا ؟ تصبح الأزهار فحماً في أوانينا
  114. 114
    لأنا قد قتلنا العطر .. واغتلنا الرياحينا..مناخات … وتكوينا ..
  115. 115
    لا في الأرض بل فيناتعاني عقدة سوداء
  116. 116
    إلا الليف والقشراتصففه .. تخربه ..
  117. 117
    تلوب .. تلوب ..في الردهات ..كنهر … لم يجد مجرى ..
  118. 118
    أقلب فوقها طرفيأحركها و أملؤها ..
  119. 119
    لم تتهدل الأثواب .. أحمرها وأزرقهاوعاريها .. ومغلقها
  120. 120
    لمن قصبي .. لمن ذهبي ؟لمن عطر فرنسي ؟
  121. 121
    على الجدران لأصبهاوفي قبر من الحرمان أدفنها ..
  122. 122
    مساحيقي وأقلاميفما جدوى فراديسي ؟..
  123. 123
    و لا إنسان يدخلهاتضل أثيرة عندي .
  124. 124
    برغم جميع ما فيهاأزقتها أغانيها
  125. 125
    تسامحها .. تعصبهامدينتنا _ بحمد الله _
  126. 126
    راضية بما فيها ..بآلاف من الأموات تعلكهم مقاهيها ..
  127. 127
    لقد صاروا ، مع الأيامجزء من كراسيها ..
  128. 128
    صراصير محنطة ، خيوط الشمس تعميهامدينتنا .. وراء النرد ، منفقة لياليها
  129. 129
    وراء جريدة كسلي وعابرة تعريها..يرطب وجهها الكلسي .. أو يروي صحاريها
  130. 130
    وتمنحها معانيهاأقمنا نصف دنيانا على حكم وأمثال
  131. 131
    وشيدنا مزارات .. لألف .. وألف دجال ..وكالببغاء .. رددنا مواعظ ألف محتال ..
  132. 132
    قصدنا شيخ حارتنا ، ليرزقنا بأطفالوباركنا وضاجعنا
  133. 133
    وعند الباب طالبنابدفع ثلاث ليرات لصنع حجابه البالي ..
  134. 134
    ألامسه . أختجل ..بصدري … ليس يرتحل
  135. 135
    أخاف .. أخاف أوقظهكمخلوق خرافي يعيش بذهننا الرجل
  136. 136
    تصورناه تنيناً .. له تسعون إصبعةتصورناه خفاشاً .. مع الظلمات ينتقل
  137. 137
    تخيلناه قرصاناً ، تخيلناه ثعباناًأمد يدي و لا أصل
  138. 138
    إله في معابدنا ، نصليه ونبتهليغازلنا .. وحين يجوع يأكلنا
  139. 139
    ويملا الكأس من دمنا .. ويغتسل ..إله لا نقاومه ، يعذبنا ونحتمل ..
  140. 140
    ويجذبنا نعاجاً من ضفائرنا ونحتمل ..ويلهو في مشاعرنا ، ويلهو في مصائرنا ونحتمل
  141. 141
    ويدمينا … ويؤذيناإله ما له عمر إله أسمه الرجل .
  142. 142
    من القبر الخرافة والأساطيرويحكمنا هنا أموات .. والسياف مسرور
  143. 143
    ملايين من السنوات..وفوق فرانا عبد
  144. 144
    وبالكرباج يجلدنا..يفتش في ملابسنا ..
  145. 145
    عن الأسرار تكتمها الجوار يرعن الأشواق تحملها التحارير ..
  146. 146
    أراه .. هاهنا .. وهنافكل رجال بلدتنا ..
  147. 147
    هم السياف مسرورثقافتنا ..
  148. 148
    فقاقيع من الصابون والوحل ..رواسب من ( أبي جهل )
  149. 149
    نلف نساءنا بالقطن .. ندفنهن في الرملنمارس حقنا الزوجي كالثيران والحيل ..
  150. 150
    يا لفظاظة الحيل ..وصك طلاقنا معنا..
  151. 151
    على زوجاتنا الأربع..هنا شفة .. هنا ساق ..
  152. 152
    هنا ظفر .. هنا إصبعفتحناه لكي نشبع ..
  153. 153
    تمتعنا ( بما أيماننا ملكت )وعشنا في غرائزنا بمستنقع
  154. 154
    نسينا نبل غايته..سوى زوجاتنا الأربع
  155. 155
    أنا طروادة أخرى أقاوم كل أسواريوأرفض كل ما حولي .. ومن حولي .. بإصرار ..
  156. 156
    أقاوم واقعي المصنوع ..أقاوم كل أهل الكهف . والتنجيم ، والزار ..
  157. 157
    تواكلهم ، تآكلهم ، تناسلهم كأبقار ..وخلفي ألف جزار وجزار
  158. 158
    لهذا الشرق .. غير حدود زناري ؟؟.فعند جدارها الموهوم قدمنا ذبائحنا..
  159. 159
    قرابيناً .. وصحنا _( واكرامتنا ) .صداع الجنس ..مفترس جماجمنا
  160. 160
    صداع مزمن بشع من الصحراء رافقنافأنسانا بصيرتنا ، وأنسانا ضمائرنا
  161. 161
    قطيعاً من كلاب الصيد .. تستوحي غرائزنا ..أكلنا لحم من نهوى ومسحنا خناجرنا ..
  162. 162
    وعند منصة القاضي صرخنا ( واكرامتنا ) ..وبرمنا كعنترة بن شداد شواربنا
  163. 163
    وداعا يا صديق العمر ، يا مصباحي الأخضرويا صدرا بكيت عليه ، أعواما ، ولم يضجر
  164. 164
    تركتك في أمان اللهمبعثرة على دفتر ..